اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

طيبة رام الله يطيب التجوال في أحيائها البسيطة التي تجمع بين الكنائس والمعامل المحلية والمواقع الأثرية

كثيرون من أهلنا يزورون مدينة رام الله، لقضاء الاجازة في نهاية الأسبوع أو مواسم الأعياد للاستجمام بفنادقها الحديثة، والتمتع بأسواقها العامرة والجلوس في متنزهاتها أو تناول الطعام في مطاعمها المميزة، لكن قليلون منهم يعلمون بوجود قرى في محيطها القريب منها غاية في الجمال بمواقعها التي تجمع بين القديم والحديث، تستحق الزيارة والتعرف إليها، ونقدم إليكم فيما يلي ملخص زيارة إحداها ألا وهي قرية الطيبة.
عراقة الموقع والتسمية والجمع بين التاريخ والحداثة
الطيبة قرية فلسطينية تقع في الشمال الشرقي لمدينة رام الله، على بعد 14 كم، ترتفع عن سطح البحر حوالي 930 متراً، وتعتبر من أكبر قرى مدينة رام الله، حيث تبلغ مساحة أراضيها 25 ألف دونم، وتتميز الطيبة بموقعها الجميل والمطلّ على منطقة الغور والبحر الميت من الشرق، ويحدّها من الشمال قرية دير جرير وكل من عين يبرود وسلواد من الشمال الغربي، ورمون من الجنوب، وغور الأردن وأريحا من الجنوب الشرقي.
يعتقد بأن الكنعانيين هم من بنى القرية وأطلقوا عليها اسم "عفرة" الذي يعني الغزالة، وفي العهد الروماني سميت أفريما " Aphairema "، وفي العصور الوسطى أطلق عليها إسم أفرون " Efraon "، أما الإسم الحالي هو الطيبة، فيقال أن الذي دعاها بهذا الاسم هو صلاح الدين الأيوبي.
يقال أيضا بأن عدد سكانها اليوم يبلغ قرابة 3000 نسمة، معمهم من المسيحيين الذين يتبعون ثلاث كنائس.
تجمع قرية الطيبة بين الحضارة القديمة والتاريخ العديد من المعالم الأثرية والدينية، التي تتميز بالنسيج المعماري المتجانس، فتوجد فيها بقايا قلعة صليبية إسمها "البوبرية" وهي قلعة بنيت أثناء فتوحات بلاد الشام وكانت مركز صدارة في العهد الصليبي، إضافة إلى وجود معاصر الزيتون والعنب والقبور الحجرية القديمة، والعديد من الخرب.
كنائس القرية العريقة ومدارسها الراقية والحفاظ على الأصالة
عندما تقترب إلى مشارف قرية الطيبة تلاحظ قباب الكنائس وأبراجها المرتفعة، وفي تجوالك في شوارع القرية تنتقل بين كنيسة وأخرى سيرا على الأقدام، مستمتعا بمناظر البيوت الحجرية العريقة والجميلة، منها ما هو مهجور ومنها ما يعمل على ترميمها وتجديدها، لكن الشواهد على أبوابها والتي تحمل مجسمات لقديسين ايمانا من الأهالي بحمايتهم لبيوتهم، ما تزال ثابتة رغم مرور الزمن.
كنائس والى جانبها مدارس متجاورة تتبع كل كنيسة، نبدأ جولتنا من كنيسة الروم الأرثوذكس على اسم القديسين هيلانة وقسطنطين، وتقع على قمة التلة في مركز القرية وتحيطها البيوت القديمة، وداخل ساحتها قبو جانبي قديم، يعتقد أنه كان الكنيسة القديمة التي استخدمها السكان القدمون للصلاة وممارسة العبادة.
بعدها بعشرات الأمتار تصل إلى كنيسة اللاتين بمبناها الحديث والواسع، لكن الى يمين البوابة تجد مبنى قديم يدعى "بيت الأمثال الفلسطيني"، وهو بيت أثري مساحته لا تتعدى الـ 50 متراً مربعاً، عمره حوالي 500 سنة، يتكون من طابقين، الطابق العلوي مخصص لسكان البيت، ويتكون من قسمين تفصل بينهما مخازن صغيرة، أمّا الطابق السفلي فإنه مخصص للحيوانات كالمواشي والأبقار والدواجن وغيرها.
يحتوي البيت على الكثير من الأواني والمعدات القديمة التي كان يستخدمها الأجداد في حياتهم اليومية، ومن هذه الأواني محراث خشبي للحراثة، ومذراة خشبية لدراسة الحبوب على البيدر وجِرار من الفخار وغيرها الكثير من الأدوات والأواني القديمة مثل البابور وسلال القش وغيرها. وهذا البيت كان يتبع لإحدى عائلات الطيبة، وبسبب وجوده بالقرب من الكنيسة تم شراؤه وضمه لها لأهميته التاريخية.
تواصل الجولة الى كنيسة القديس جوارجيوس للروم الكاثوليك، وبجوارها بقايا "كنيسة الخضر الأثرية" أو كنيسة مار جريس، التي تتربع على أعلى تلة في المنطقة. أرضية الكنيسة كانت مرصوفة بالفسيفساء، كما يظهر، وتملؤها لوحات من وجوه بشر وطيور وحيوانات وأشجار وغيرها من الرموز.
وعند مدخل الكنيسة الخارجي، التقيت بأحد الشباب قادم مع زوجته وابنه الصغير، فاستوقفته وسألته عن حاجته، فاستغرب سؤالي في البداية، لكنه قال: هذه كنيستنا، ونأتي إليها للصلاة واضاءة الشموع وتقديم الطلبات، كما نحتفل بها بمعمودية أولادنا وكذلك في الأعياد والمناسبات". وأشار الى عادة ما زال الناس يمارسونها حتى اليوم حيث يأتون ويذبحون الذبائح عند باب الكنيسة القديم، وفعلا عندما تقترب ترى العلاقات الحديدية التي تعلق عليها الذبيحة وعلى بلاط الأرض آثار المداء وعلى الجدران آثار الكفوف المصبوغة بالدم.
وبجوار الكنيسة الأثرية المقبرة المسيحية الواسعة والمرتبة، وفي أقصاها ينكشف لك منظر رهيب وجميل، حيث تطل على منطقة الغور والتلال والأودية مكشوفة أمامك في مشهد بانورامي ساحر، ويؤكد لك محدثك أنه في الأيام الصافية يمكن لك أن ترى مدينة عمان بعينك المجردة.
مصانع محلية توفر فرصا للعمل وتساهم في تثبيت الأهالي في بلدتهم
فرص العمل في الطيبة قليلة أو حتى نادرة. ولهذا قررت الكنائس في القرية العمل بنفسها من اجل توفير هذه الفرص لسكان القرية. وقد أطلقت الكنيسة الكاثوليكية ورشة لصناعة الفخار في موقع يبعد حوالي 300 متر عن الكنيسة، أقيم في بناية تشبه إلى حد ما قلعة قديمة من القرون الوسطى.
واشتهرت الورشة بصنع "قنديل السلام". وقد وفرت هذه الورشة فرص عمل لستة وثمانين شخصا. كما يضم المبنى معصرة زيتون، وتوزع الكنسية الكاثوليكية منتجات الورشة من حمامات السلام وزيت الزيتون عبر شركائها من الكنائس في عموم أوروبا.
وهناك مصنع البيرة الذي أقامته عائلة خورية، الى جانب فندق للسياحة، وتحمل البيرة اسم "الطيبة" وباتت معروفة على صعيد عالمي، وهناك تقدم مديرة المصنع شرحا وافيا للزائرين عن تأسيس المصنع وما ينتجه، فالى جانب البيرة ينتج النبيذ بأشكال مختلفة، وبعض الحبوب البلدية والعسل وصابون زيت الزيتون.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة