اخر الاخبار
تابعونا

اللقية : اعتقال شقيقين بعد ضبط مسدس

تاريخ النشر: 2021-09-19 18:45:01
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. أمير عليمي :في غضون 4 أشهر سيتوفّر تطعيم يلائم نفسه للطفرات الحاصلة في فيروس كورونا

 

يعيش المجتمع الإسرائيلي بشكل عام والمجتمع العربي بشكل خاص حالة من القلق والترقّب إزاء حالة تفشّي وباء الكورونا الحالية خاصة أنّ نسبة المتطعمين العرب ما زالت أقل من النسبة العامة في الدولة ولا سيما الأولاد في الفئة العمرية لغاية 15 سنة, حيث لم تتجاوز نسبة التطعيم في فئة 12- 15 سنة في المجتمع العربي 10% مقابل 40% في المجتمع العام, علماً أن ألطفرة الهندية دلتا ودلتا پلوس تنتشر أكثر من طفرات سابقة بين الأطفال.

حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور أمير عليمي أخصائي طب الأطفال, مساعد مدير مستشفى الناصرة الأنجليزي ومسؤول أقسام الكورونا في المستشفى. 

الصنارة: ما هو وضع المجتمع العربي اليوم في ظل تفشّي الطفرة الهندية دلتا ودلتا پلوس, خاصة أنّ 50% من المصابين العرب بالڤيروس عادوا من خارج البلاد مؤخراً؟

د. عليمي: المجتمع العربي موجود في الأسبوع الأخير بوضع مقلق وملحوظ بكل ما يتعلق بالأشخاص الايجابيين للڤيروس الذين قسم منهم عاد من خارج البلاد وبضمنهم أشخاص مطعمين وأشخاص أصيبوا بالڤيروس في السابق وعادوا وأصيبوا  مرّة أخرى بعد أن تلقوا العدوى خارج البلاد. إننا نتحدث عن طفرة دلتا ودلتا پلوس, وعن 13 حالة عادوا من جورجيا, لا نعرف كم منهم عرب وكم من اليهود. تركيا تحتل المكان الأوّل بكل ما يتعلق بالأشخاص الايجابيين العائدين من الخارج, ونعرف أنّ الناس  ما زالوا يسافرون ويعودون من الخارج, وهناك أكثر من 70 ألف شخص قضوا عطلة نهاية الأسبوع في تركيا قبل أن يتم تصنيف تركيا دولة حمراء يُحظر السفر إليها. لذلك هناك قلق كبير في المنظومة الصحية جراء الأشخاص الذين سيعودون من تركيا والذين قد يكونوا إيجابيين ومن إمكانية نقل العدوى بشكل كبير, فلو كان هناك شخص (أو أكثر) من كل بلدة عاد من تركيا ايجابياً فقد يؤدي نقل العدوى وتفشيها الى جعل بلدات كثيرة حمراء, وهذا هو التحدي الأساسي الموجود عندنا حالياً, علماً أنّ كل من عاد من خارج البلاد, اذا التزم بالحجر الصحي كما يجب بإمكانه أن يحمي الأشخاص الموجودين في محيطه. وهذا يتطلب مسؤولية شخصية من كل شخص سافر وقضى إجازته بمتعة وعاد سالماً, وذا أصيب بالمرض عليه أن يكون بالحجر الصحي سبعة أيام وأن يجري فحصاً في اليوم السابع وبعد أن يتبين أنه سلبي فقط عندها يستطيع الخروج من الحجر الصحي, بدون أن يتهاون بسبب عدم وجود أعراض لأنه قد يعدي غيره بدون أن يشعر وهذه النقطة مهمة جداً وعلى الجميع أخذها بالاعتبار. 

 

الصنارة: الأمر المقلق هو أن الذين تطعموا معرضون للعدوى وللإصابة بالمرض أيضاً, ووزارة الصحة تقول إنّ نجاعة التطعيم  هبطت الى نسبة 50%, بدلاً من 95% كما كان في البداية!

د. عليمي: علينا أن نفرّق بين أمرين أساسيين, وهما نجاعة التطعيم لمنع العدوى ونجاعة التطعيم لمنع مشاكل صحية كبيرة جراء الإصابة بالعدوى. فاليوم نجاعة التطعيم في منع نقل العدوى لأشخاص آخرين هبطت بالفعل الى 50% ولكن حسب المعطيات في العالم وهنا وبحسب الأشخاص الموجودين في المستشفيات فإن التطعيم يمنع الإصابة بمرض صعب جداً والوصول الى درجة الحاجة الى جهاز تنفسي. الحديث يدور حول معطيات تصلنا كل يوم وقد يحصل تغيير فيها, ولكن لحسن الحظ, لغاية هذه اللحظة نرى أنّ الأشخاص الذين تضرّروا أكثر جراء الطفرة الهندية دلتا هم الأشخاص غير المتطعمين وحتى اذا وصل المتطعمون الى حالات صعبة إلاّ أنّها تبقى أسهل بكثير من غير المتطعمين الذين يصلون  لدرجات صعبة جداً. وحسب الإحصائيات المتوفرة لدينا فإنّ المتطعمين الذين أصيبوا بالمرض حتى لو وصلوا الى درجة صعبة الاّ أنّها تكون أسهل بكثير مما لو كانوا غير متطعمين وهذا هو الشق الأهم عملياً في التطعيم.

 

الصنارة: الأطفال لغاية سن 12 عاماً لم يتطعموا بالمرة ونسبة الأطفال من الفئة العمرية 12 - 15 عاماً الذين تطعموا ضئيلة وهذه الفئة معرّضة  لأن تصاب وتنقل العدوى للآخرين خاصة أننا مقبلون بعد شهر على العودة الى المدارس. ما الذي يجب فعله للحد من إمكانية نشر العدوى؟

د. عليمي: حسب رأيي, درجة الوعي يجب أن تعلو أكثر لدى الجمهور بكل ما يتعلق بالتطعيم للفئة العمرية 12 سنة فما فوق, وهناك فرق شاسع بالنسبة المئوية بين الأشخاص المتطعمين في المجتمع العربي مقارنة بالمجتمع اليهودي, حيث أن نسبة المتطعمين عندنا قليلة ونأمل أن يستقي الناس المعلومات من مصادر موثوقة حول أهمية التطعيم, علماً أن الملايين في هذه الفئة العمرية في الولايات المتحدة تلقوا التطعيم ولغاية الآن لم تصدرمعلومات سلبية بل ما صدر معلومات مشجعة لهذه الفئة. وهنا نتحدث عن أمرين: مرض الأطفال نفسهم في هذه الفئة العمرية وأن التطعيم يحميهم من الوصول الى مرحلة المرض الصعب, والأمر الثاني هو إمكانية ظهور طفرات جديدة قد تؤدي الى أمراض صعبة لغير المتطعمين.

 

الصنارة: وزارة الصحة أعلنت أنها ستوصي بتطعيم الأطفال مع خلفية مرضية صعبة من سن 5 سنوات فما فوق!

د. عليمي: عملياً الحديث عن تطعيم الأطفال من الفئة العمرية 5 - 11 سنة محدّد جداً لأشخاص قليلين ويشكلون نسبة قليلة جداً من هذه الفئة كي يكون لدينا معلومات أكثر نستقيها من العالم ومن شركة فايزر نفسها بالنسبة لنجاعة التطعيم نفسه لهذه الفئة العمرية علماً أنّ مقدار الجرعة لهذه الفئة تعادل ثلث الجرعة التي تعطى للكبار, لحمايتهم ولمنحهم المناعة الكافية خاصة الأشخاص الذين لديهم أمراض صعبة جداً ومعرضون للخطر من أي ڤيروس وليس فقط ڤيروس كورونا. هناك بحث مطول من وزارة الصحة واللجنة المسؤولة عن التطعيمات المكونة من أخصائيين في هذا المجال فهؤلاء الأطفال معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بمرض صعب.وزارة الصحة وصلت الى نتيجة أنّها تنصح بإعطاء التطعيم لهذه الفئة تجنباً للخطر, علماً أنّ نسبة هؤلاء الأطفال المصابين بأمراض صعبة ضئيلة, لا سيما أنّ هناك أعراضا حالية للڤيروس وأعراضا مزمنة قد تلحق الضرر بالدماغ وتسبب التعب ومشاكل نفسية ومشاكل في الذاكرة.

 

الصنارة: وماذا عن الجرعة الثالثة التي يتحدثون عن البدء بإعطائها قريباً؟

د. عليمي: حسب الأبحاث في العالم فإنّ هناك علاقة مباشرة بين عدد المضادات الموجودة في الجسم وإمكانية الإصابة بالعدوى ونحن نعرف أنه كلما مرّ وقت أطول على الجرعتين الأوليين فأن كمية المضادات في الجسم تقل. وقد كان هناك حديث سابق بأنّنا قد نتلقى اكثر من جرعة وعملياً, أظهرت الفحوصات التي أجريناها هنا في مستشفى الانجليزي أنّ هناك هبوطاً حاداً بعدد المضادات الموجودة في الدم وكلما قلت هذه المضادات تزداد إمكانية الإصابة بالعدوى, وهذه هي النقطة الأساسية التي جعلت طاقم المختصين يفكرون بإعطاء الجرعة الثالثة لتعزيز المناعة ولتحفيز الجسم على إنتاج مضادات اكثر, على  أمل أن تكون الكمية كافية لمنع العدوى ولمنع الأعراض الصعبة وانتشار الڤيروس, علماً أننا ننصح, اليوم, الأشخاص الموجودين بفئة عمرية كبيرة والذين لديهم أمراض مزمنة والذين نعرف أنّ جهاز المناعة لديهم لا يتجاوب بشكل أو بآخر مع جرعتي التطعيم الأوليين, وهؤلاء هم بأمس الحاجة الى جرعة ثالثة لإنتاج كميات كافية من المضادات لحمايتهم. وقريبا سيتم تحديد لمن تعطى الجرعة الثالثة أولا.

 

الصنارة: هناك أخبار ومعلومات أعتقد أنها مضلّلة للجمهور حيث تقول إنّ التطعيم لن يفيد ولن يقي من طفرة دلتا ولا من أي طفرة مستقبلية. ماذا تقول للذين يعارضون التطعيم بسبب هذه المعلومات أو المعارضين الأيديولوجيين؟

د. عليمي: ما نقوله هو أمر واضح ومثبت على أرض الواقع, فقد كنا خلال شهر 4 - 5 - 6 في مرحلة "شهر العسل" حيث عدنا تقريباً الى حياة صحية لولا انتشار طفرة دلتا.  كان واضحاً وجلياً جداً أنّ التأثير الإيجابي هو التطعيم  ولولا وجود هذه الطفرة التي باستطاعتها أن "تماحك" جهاز المناعة لكنا قد تخلّصنا من الڤيروس تقريباً, مع أننا كنا نتحدّث عن إمكانية حدوث الطفرات المختلفة. اليوم شركة فايزر أنتجت تطعيما ملائماً اكثر لڤيروس دلتا ودلتا پلوس نوعاً ما, وخلال شهرين لغاية أربعة أشهر وبعد أن تتمكن الشركة من إجراء بحث واسع سيكون بإمكانها إعطاء جرعة تطعيم إضافية تحمي ايضاً من العدوى بالطفرات الجديدة..

 

الصنارة: هذا أمر جديد وغاية في الأهمية!

د. عليمي: اليوم نحن موجودون أمام تطعيم الذي بإمكانه أن يحوّل ويلائم نفسه للتغيّرات الجديدة والطفرات الجديدة. اليوم لا أحد يستطيع أن يعد بأنّ طفرات مستقبلية متوقعة تستطيع أن "تخدع" التطعيم الجديد ولكن كلنا أمل أن تتأقلم هذه التحوّرات (الطفرات) مع التطعيم الجديد الذي من المتوقع أن يتوفّر في السوق في غضون 4 أشهر وهكذا يكون بإمكاننا أن نحمي أنفسنا من الطفرة دلتا. وكل الأشخاص المعارضين للتطعيم عليهم أن يعرفوا أنه اذا كانوا مؤمنين بإرادة ربنا فإنّ هذه الأمور هي أمور علمية مدروسة منذ الأزل فمثلما نتلقى التطعيم ضد ڤيروس الانفلونزا سنوياً هو بسبب الطفرات والتحديات الحاصلة في DNA  خاصة وهكذا يتغلب على التطعيمات من سنوات سابقة وهذا يوجب انتاج تطعيم جديد كل سنة, والظاهر أنّ تصرّف ڤيروس الكورونا, ما زلنا ندرسه لغاية هذه اللحظة وسنواصل دراسته لأشهر وسنوات أخرى قادمة, ومع هذا نحن بحاجة لأن تكون لدينا تطعيمات ملائمة حسب التحوّرات الموجودة. فمثلما أخذنا التطعيمات ضد ڤيروس "ألفا" الذي كان سائداً في البلاد ونجحنا في العودة الى الحياة الطبيعية ونصل الى أعداد قليلة جدا من الإصابة اليومية, كذلك فإننا مع تطعيم جديد أو مع الجرعة الثالثة أو تطعيم ملائم اكثر للطفرات الجديدة  قد نصل الى حياة طبيعية أكثر على أمل أن لا تحصل طفرات جديدة. كذلك نأمل أن تتعلم الحكومة من أخطائها بكل ما يتعلق بالإجراءات في مطار اللد وبكل ما يتعلق بـ "استيراد" هذه التحوّرات (الطفرات) كي نصل الى مرحلة نستطيع فيها أن نتغلب على الطفرة دلتا بطريقة أو بأخرى. إننا بحاجة لأن نحمي أنفسنا من الطفرات الجديدة كي لا ندخل الى الدوامة مرة أخرى.

 

الصنارة: هل من الممكن أن تحصل طفرات جديدة في ڤيروس الكورونا لا تسبب المرض لدى الإنسان؟

د. عليمي: طبعاً, وهذا شيء طبيعي قد يحصل, فمثلما يطوّر نفسه الڤيروس فإنّه معرض لأن يؤذي نفسه, واذا حصلت له طفرة حميدة أي سريعة العدوى أكثر ولكنها لا تسبب مشاكل صحية, وليس كما هو الحال في سلالة دلتا التي هي اكثر انتشاراً وأكثر حدّة من حيث الأعراض المرضية, وبالذات على الجيل الصغير كما نرى في العالم, فقد تحصل طفرة أكثر سائدة من حيث الانتشار وأقل حدّة من حيث الأعراض, وكلما كانت مثل هذه الطفرة أكثر انتشاراً في العالم قد يكون ذلك نهاية الڤيروس, فمثلما توجد تحورات أو طفرات سلبية فقد تحصل طفرات إيجابية وهذه نقطة مهمة جداً.






>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة