اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

د.رمزي حلبي :" التضحم المالي في اسرائيل يرفع راسه والمال الموجود بايدي الشعب سيفقد من قيمته"

تسود, البلاد في هذه الفترة حالة من الغموض والاستقرار الاقتصادي, ويُخشى من موجة من الغلاء في أسعار السلع الاستهلاكية ومن إمكانية فرض ضرائب جديدة أو رفع ضرائب قائمة, وذلك في أعقاب الارتفاع الحاد والمتواصل في أسعار الشقق السكنية وفي ظل إسقاطات جائحة الكورونا وبعد أربع عمليان انتخابية للكنيست وفي ظل عدم وجود ميزانية دولة مصادق عليها منذ اكثر من سنتين..

حول ما ينتظرنا بعد أن تم انتخاب الحكومة الجديدة, كمواطنين في الدولة وكمجتمع عربي أجرينا هذا اللقاء الخاص مع الدكتور رمزي حلبي الباحث والمحاضر في موضوع الاقتصاد في جامعة تل أبيب. 

الصنارة: ما هو الوضع الاقتصادي العام في الدولة, وفي المجتمع العربي, بعد سنتين بدون ميزانية مصادق عليها وبعد 4 انتخابات برلمانية وبعد أزمة الكورونا وهل نحن أمام موجة فرض ضرائب صارمة؟

د. حلبي: على المستوى العام وبعد شلل استمر اكثر من سنتين على هذه الحكومة أن تبدأ بالعمل الجاد منذ اليوم الأوّل, خاصة أن الطاقم المهني في وزارة المالية كان مغيّباً وكان في وضع من الاستهتار وأيضاً كانت علاقة واضحة بين السلطة ورأس المال. ألوضع الاقتصادي الآن بصورة عامة هو كالتالي: نسبة البطالة تصل الى حوالي 10%, النمو الاقتصادي يصل الى حوالي 5% وهذا شيء جيد حتى نهاية العام والمؤشرات تقول إنه قد يكون هناك انتعاش اقتصادي معيّن ولكن هذا يحتم على الحكومة أن تصادق على ميزانية لسنتين وأن تعمل على المصادقة على قانون التسويات الذي يضم إصلاحات في هيكل الاقتصاد مثل إنشاء مطار جديد وتحويل آلاف المكاتب الى دور سكن والاستثمار في البنية التحتية, كل هذه الأمور تحتاج الى عمل وزير المالية (ليبرمان) يدخل الى عمله بجدية كما نرى ولكنه بحاجة الى دعم من الائتلاف. أوّلا يتحدث عن تغيير السياسة النقدية والعمل بمسؤولية وعدم توزيع الأموال, وثانياً يقول إنه يريد أن يصل الى اتفاقية  أو صفقة مع الهستدروت لتقليص الأجور ومصروفات الحكومة, وثالثاً هو يعد بعدم فرض ضرائب جديدة ورابعاً يهتم بإدخال "الحريديم" الى سوق العمل والى التعليم المهني كما هو الحال في باقي البلاد. 

بالنسبة للمجتمع العربي هناك تحديات كبيرة جداً, فنسبة الفقر في إسرائيل بصورة عامة هي الأعلى في دول OECD ولكن نصف عائلات المجتمع العربي تحت خط الفقر وهذا طبعاً خطير, خاصة أنّ في نهاية هذا الشهر سيتم إبطال مخصّصات البطالة لمن هم في سن 45 وما دون. وهذا طبعاً سيمس بالكثير من الشباب العرب الذين يتقاضون مخصصات البطالة. المجتمع العربي بحاجة أيضاً الى بناء حوالي 16 ألف وحدة سكن حتى العام 2040 ونحن نعرف أنه لا يوجد تحرير أراضٍ بالشكل الكافي لهذا الغرض, وهذا شيء مقلق جداً. أيضاً, هناك طبقة من كبار السن في المجتمع العربي الذين يعيشون من مخصصات 2000 - 3000 شيكل وهناك وعد من ليبرمان بزيادة المعاش بحوالي 1000 شيكل وهذا الأمر قد ينسحب على المجتمع العربي, كذلك فإن الاستثمار في البنى التحتية في السلطات المحلية العربية من شأنها أن توفّر فرص عمل وتشغّل الكثير من المقاولين.

 

الصنارة: ما سبب ارتفاع الشقق السكنية بشكل كبير؟

د. حلبي: السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار السكن والإشكال في كل قضية السكن هو البيروقراطية في إسرائيل والفشل الذريع للحكومة في تحرير الأراضي وتسويق دور السكن, في المجتمع الإسرائيلي عامة وخاصة في المجتمع العربي  وكانت هناك برامج كثيرة لدعم وبناء شقق وحارات جديدة في البلدات العربية ولكن هذا الأمر لا يعمل بالشكل الصحيح والتنفيذ متدنٍّ وهذا يعود بالضرر على الأزواج الشابة خاصة أننا نرى أن ارتفاع أسعار السكن مستمر وهذا فشل ولكن هذه ضائقة في المجتمع العربي.

 

الصنارة: هل نحن أمام موجة غلاء عالية في السلع الاستهلاكية؟ ولماذا؟

د. حلبي: التضخم المالي في إسرائيل يرفع رأسه, خاصة أننا نرى أن توقعات بنك إسرائيل ووزارة المالية كانت أن يكون الارتفاع بنسبة 2,1% هذا العام وفي العام القادم يكون بنسبة اكثر من 1,5% أي اذا أخذنا السنوات العشر القادمة فإنّ التوقعات هي أن يكون المعدّل هو 1,7%, طبعاً هذه القضية تأتي من خلال الإطار الذي قررته الحكومة, أي أنّ ارتفاع الأسعار بنسبة 1 - 3% هو ارتفاع معقول وينسحب على برامج الحكومة, لذلك لا أرى أن هناك خطر كبير في ارتفاع أسعار بشكل مذهل ولكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن سعر المال يرتفع وأن قيمة الأموال الموجودة في أيدي الشعب اليوم ستصبح قيمتها أقل, لذلك يجب شد الحزام والاهتمام بالحفاظ على الأموال المتواجدة في أيدي الشعب, وقد رأينا في الآونة الأخيرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار الفواكه والخضار وأعتقد أنّ هذا شيء موسمي وسيمرّ.

 

الصنارة: هل وجود حزب عربي (الموحدة) في الإئتلاف الحكومة سيؤدي الى تعامل جدي لحل مشاكل المجتمع العربي, وهل صنع الأموال والميزانيات هو الحل لاحتياجاته؟

د. حلبي: الاتفاقية الائتلافية بين الموجدة وبين الحكومة تنصّ على استثمار حوالي 5 مليار شيكل في المجتمع العربي هذا العام وبصورة عامة نحن نتحدث عن 30 مليار شيكل للاستثمار في المجتمع العربي وأيضاً 2,5 مليار لمكافحة العنف والجريمة الاقتصادية في المجتمع العربي, ولكن الاختبار الأوّل والأخير في هذا المجال هو في التنفيذ أي أنه قد يكون الكثير من هذه الوعود هو مجرد حبر على ورق وقد يقولون في الغد القريب إنّ هناك تقليصات وعجزاً يُلزم أن نأخذه بعين الاعتبار. برأيي, الائتلاف يعتمد على منصور عباس وعلى الموحّدة, لذلك هذه فرصة لأن يحصّلوا ميزانيات للمجتمع العربي وحسب رأيي بإمكانهم أن ينجحوا, خاصة, كما قلت أنّ الاختبار الأول والأخير هو في التنفيذ ومن الأهمية بمكان أن يكرس أعضاء الكنيست الجهود من أجله وأن يعملوا عليه.

 

الصنارة: ما تأثير الأحداث الأخيرة في المدن المختلطة وفي الدولة بشكل عام على اقتصاد المجتمع العربي؟

د. حلبي: بالنسبة للمدن المختلطة, مع الأسف الشديد نرى أن هناك عدمك ثقة بين الطرفين ومحاولة من كل طرف أن يكون نوع من المقاطعة, وقد رأينا مثل هذا الأمر في العام 2000 عندما كانت مقاطعة من الجهتين, من المجتمع العربي بعدم الشراء من مراكز التسويق في البلدات اليهودية وكان الحديث "أشتري من بلدك", و"ادعم الاقتصاد المحلي", وهذا ما يحصل أيضاً في هذه الأيام. ومن ناحية أخرى, الجانب اليهودي لا يذهب للشراء والتسوّق من البلدات العربية في الآونة الأخيرة حيث نرى نوعاً من المقاطعة, ولا أعلم اذا الأمر يأتي بسبب الخوف والتخوّف من الأوضاع أو وأنّه مقاطعة بدافع عقاب معيّن للمجتمع العربي.

لننظر ونرى, ولكن برأيي لا يمكن فصل الاقتصاد العربي في إسرائيل عن الاقتصاد الإسرائيلي يأتي بشكل من الأشكال ولكن هذه ظاهرة إيجابية أن نعطي أفضلية للمصالح الاقتصادية المتواجدة داخل البلدات العربية. برأيي هذا شيء إيجابي بحدّ ذاته.

 

 

    

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة