اخر الاخبار
تابعونا

احراق مقر الشرطة البلدية في ام الفحم

تاريخ النشر: 2021-05-12 00:31:18
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

البروفيسور رياض اغبارية في لقاء خاص بـ"الصنارة"يحذّر: بيع المخدرات على شكل أدوية وقطع حلوى أصبح منتشر


حذّر البروفيسور رياض اغبارية من المخدرات التي تسوّق للشباب والفتيات على شكل أدوية وقطع حلوى خلال الحفلات والمناسبات المختلفة ، وسط الترويج لها على أنها مكوّنة من مواد عادية ولا تسبب أضراراً بل تكسب مستخدميها النشاط والشجاعة والثقة.
كذلك حذّر الطبيب النفسي الدكتور سامي رحّال من الظاهرة نفسها التي توقع الكثيرين من الشباب العرب والتي أدّت الى أن يصلوا الى المصحّات النفسية المغلقة وحذّر من العواقب الوخيمة التي تبقى ملازمة لهم مدى الحياة, وقد وصف هذه الظاهرة بالكلمات التالية:
"بيوتنا, خضراء, بلداتنا خضراء ومؤسساتنا التعليمية خضراء. ولكنها خضراء بمفاهيم كنابسية, أقصد نبتة القنّب, الكنابيس (الماريحوانا) لا بمفاهيم الكورونا".
وأضاف: "لا أملك أرقاماً دقيقة في المجتمع العربي لأسباب عديدة منها: التستّر, شحّ الأبحاث والميزانيات وغيرها. ولكن الواقع في غرفة الطوارئ في المستشفيات وفي العيادات يعكس ظاهرة مقلقة وخطيرة جداً. لقد أنهيت عاماً آخر في سيرورتي المهنية كطبيب نفسي وللأسف الشديد واضطررت مراراً وتكراراً لعلاج شباب وشابات في مقتبل العمر ممّن وقعوا في شرك هذا السم أو غيره أو رضخوا لضغوطات الأصحاب و"النصائح" المعسولة حول عجائب تأثيراته. فتيان, فتيات, تلاميذ مدارس, وطلاب كليات وجامعات, عمال ومتعلمين. بعضهم نجا بأعجوبة.. أما الغالبية فلا.. ومنهم من احتاج الى الاستشفاء في مستشفيات وأقسام نفسية مغلقة مثل "شاعر منشيه, المزرعة والطيرة.. وجميعهم دون استثناء فقدوا شيئا ما أو أشياء عدة من النفس في كلّ نَفَس من هذا الدخان المسموم والموبوء".
حول هذه الظاهرة الخطيرة ومدى انتشارها في المجتمع العربي في هذه الفترة بالذات أجرينا هذا اللقاء مع أخصائي علوم الأدوية البروفيسور رياض اغبارية، المحاضر والباحث في كلية الطب وكلية الصيدلة في جامعة بئر السبع.
الصنارة: هل هذه المخدرات التي تحذّر منها جديدة ؟
البروفسيور اغبارية: هذه المخدرات كانت موجودة ولكنها أصبحت تسوّق اكثر في هذه الأيام, والأمر المقلق اليوم هو وجود الشباب في جيل المراهقة في البيوت بسبب الإغلاق, حيث يقوم بعضهم بطلب هذه السموم عن طريق الانترنت ويتم توصيلها اليهم في البيوت عن طريق الإرساليات. وبذلك يتم خداع الأهل الذين يكونون مطمئنين "لأنّ ابنهم لم يخرج من البيت", كما يقولون.
الصنارة: وهل تسوّق أيضاً في البلدات العربية؟
البروفيسور اغبارية: هذه التجارة أصبحت رائجة بشكل كبير في مختلف القرى والمدن العربية. كذلك هناك بعض أنواع أشجار الزينة التي يستخدمها البعض بحيث يتم تدخين بذورها بالنرجيلة, موجودة في عدد من البلدات العربية ويتوجب على السلطات المحلية إزالتها من الشوارع والحدائق, لأنها خطيرة جداً وقد أخبرت بعض الرؤساء بضرورة اقتلاعها قبل أن يصبح استعمالها آفة جديدة في مجتمعنا. كذلك هناك بعض الشباب الذين يستخدمون بذور "تفاح المجن" التي تؤدي الى الهلوسة وتشكل خطراً على كل من يستخدمها, خاصة على الجهاز العصبي. ومن الأهمية بمكان أن تشير الى الحادثة التي قتل فيها محامٍ من منطقة جنين والدته بعد أن تعرّض الى الهلوسة والهذيان بسبب استخدامه لمواد تسبب الهلوسة. على جميع الأهالي أن يعرفوا أنّ أموراً كهذه قد تحدث لديهم في بيوتهم وعليهم ألاّ يكونوا لا مبالين إزاء مثل هذه الإمكانيات لأنّ هذه السموم مُتاحة بشكل كبير وبسهولة قد تصل لكل شاب, ومعظم شبابنا تتوفّر لديهم الإمكانية المادية لشراء هذه السموم.
الصنارة: ما الذي تُسببه هذه السموم للدماغ وللجهاز العصبي؟
البروفيسور أغبارية: إنها تُسبب الهلوسة وحالة من الذهان (פסיכוזה) هذه السموم بأسمائها المختلفة مثل الكنابيس (القنّب) والأسيد والتريب والـ"نايس چاي" (חגיגת) والتي تسمى بالأردن "الغول", وغيرها من نفس النوع, تعتبر سموماً خفيفة وليست موجودة في قائمة السموم الممنوعة في إسرائيل وكان يتم بيعها في الكوشكات. هذه السموم يتم تصنيعها بإضافة مادة اصطناعية وهي رخيصة الثمن نسبياً.
أما ما تسبّبه للذين يدخنوها فإن 95% منهم يشعرون بالنشوة والهلوسة ولكن 1% لغاية 3% من الذين يدخنونها يكفي أن يستعملها أحدهم مرّة واحدة لتسبّب له الذهان (פסיכוזה) وتحفّز المخ على إفراز هورمون الدوپامين (هورمون الخيال) بشكل مفرط, وعندها يتخيل الشخص نفسه بأعلى درجات السعادة.هذه المواد الاصطناعية تمكث في المخ لدى 3% من المستخدمين بشكل دائم وتواصل تحفيزه على إفراز الدوپامين بدرجة عالية, بخلاف أكثر من 95% الذين يذهب تأثيرها بعد بضع ساعات.
الصنارة: وما الخطورة التي يتعرّض لها هؤلاء الـ - 3%؟
البروفيسور اغبارية: في حال لم يتلق هؤلاء العلاج المطلوب بواسطة دواء مضاد للدوپامين بسرعة فإنّ الضرر يصبح خطيراً ولا يمكن إصلاحه.
الصنارة: ما هي الأعراض التي على الأهل معرفتها كي يسارعوا لعلاج ابنهم اذا ظهرت عليه؟
البروفيسور اغبارية: في الحالات التي يعود الشاب أو الفتى الى البيت من حفلة أو لقاء مع أصدقائه مع تصرفات غريبة وأقوال غير واقعية مثل: "أنا ملك" أو "هذه العصافير ليست لي" أو أي تخبيصات أخرى عندها على الأهل أخذه على جناح السرعة للطبيب النفساني لعلاجه, ولكن ما يحصل أنّ الكثيرين من الأهل يبدأون بضربه أو بالطلب منه ان يكف عن الكلام "الذي لا معنى له", علما أنه يكون في خياله وإحساسه وتهيئاته وهلوسته. فإذا تم أخذه على الفور الى الطبيب النفساني يمكن علاجه بالدواء لفترة يومين أو ثلاثة ويُبطل تأثير السم ّ ويرجع عادياً. أما اذا لم يتم علاجه فوراً فإنّ الضرر لا يمكن إصلاحه وتكون حاجة لعلاجه في مصحّات نفسية مغلقة مثل المزرعة أو "شاعر منشيه" أو بئر السبع, وفي معظم الحالات لا إمكانية للشفاء. وللأسف في هذه المصحات هناك فتيان كثيرين في سن 16 - 17 سنة موجودون في أجنحة أبدية مغلقة.
الصنارة: ما هو حجم هذه الظاهرة في المجتمع العربي؟
البروفيسور اغبارية: لغاية الآن لم يتم أجراء أبحاث حول هذه الظاهرة في المجتمع العربي,ولكن لدى المجتمع اليهودي, تم اتخاذ قرار بإدخال هذه المواد الى الرقابة من يقوم ببيعها يتم إغلاق حانوته ويتعرض للسجن 5 سنوات.
الصنارة: إذن أصبحت ممنوعة؟!
البروفيسور اغبارية: هي ممنوعة ولكن لأنها من نوع المخدرات المصنّفة بأنها خفيفة وليست مثل الكوكايين والهيروئين لا يتم تكثيف الجهود للبحث عن مروّجيها كما يحصل مع المخدرات الخطيرة. اليوم هناك مراقبون سريون يراقبون الكوشكات والمتاجر واذا كانت تبيع هذه السموم يتم إغلاقها.
الصنارة: لماذا لا تتم مراقبة ذلك في المجتمع العربي أيضاً؟
البروفيسور اغبارية: لقد توقف بيع معظم هذه السموم في الكوشكات والمتاجر بل أصبحت تباع من خلال النشر على الفيسبوك أو بمجموعات بين الشباب ويتم توصيلها حسب الطلب الى البيوت بالإرساليات وقد يطلبها شاب من أم الفحم, على سبيل المثال, من الخضيرة, او شاب من طمرة قد يطلبها من الكرايوت, وتصل الى البيت. لذلك على الأهل أن يكونوا يقظين وأن يراقبوا أولادهم اذا بدأ أحدهم يتحدث بأمور غير منطقية. عليهم ألاّ ينتظروا لحظة بل أن يطلبوا من طبيب العائلة علاجاً عاجلاً لدى الطبيب النفسي الذي يعرف الدواء المطلوب لمثل هذه الحالات والذي يضمن الشفاء خلال أيام.
الصنارة: عدا عن الأشياء غير المنطقية والهلوسة, هل يكون من يستعملها مستعد للقيام بأعمال عنف خطيرة؟
البروفيسور اغبارية: أخطر ما في تأثيرات هذه المواد أن الشخص الذي يستخدمها يبدأ بـ"رؤية وسماع" أشياء غير موجودة كأن يتخيل أنه يسمع صوتاً من السماء يأمره بقتل فلان, ظاناً أنه ينفذ أمراً حتمياً. كذلك فقد يقوم والده بضربه فتكون ردّة فعله عنيفة وقد يستخدم سكيناً أو أي أداة قتل أخرى, وكذلك من غير أن يكون واعياً لما يفعله.
الصنارة: هل هذه المواد أو السموم تؤدي الى الإدمان كما يحصل لدى مستخدمي الكوكائين والهيروين؟
البروفيسور أغبارية: اذا لم تتم معالجة من يستخدم هذه السموم فترة طويلة, فإنهم معرضون لأن يعودوا الى استخدام هذه السموم في كل مرّة يتعرضون الى مشكلة وضغوطات نفسية بهدف الهروب من المشاكل. لذلك فإن هذه الحالة ليست إدماناً بل تعتبر وسيلة للهروب من واقع يشعرهم بأنهم "ملوك"؟
الصنارة: هل ممكن أن تؤدي هذه السموم الى الموت؟
البروفيسور اعبارية: نعم, فبعضها يؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نبض القلب لدرجة الموت, خاصة اذا كان الشخص يعاني من أمراض في القلب أو خلفية مرضية أخرى مرتبطة.
الصنارة: الوضع بحاجة الى حملة توعية كبيرة في المجتمع العربي!
البروفيسور أغبارية: المشكلة الكبرى أيضاً في المجتمع العربي أنهم لا يسارعون الى التوجه الى عيادات صندوق المرضى لمعالجة أولادهم في هذه الحالات, لأنّه يتم تدوين الأمر في الملف الطبي ويتم توجيهه الى الطبيب النفسي للعلاج, وهكذا فأنّ عامل الخوف يمنعهم خاصة اذا كان صاحب الشأن مدرّساً أو ذا مهنة رسمية أو مكانة اجتماعية فيحاذرون أن تظهر هذه الآفة في ملفه الطبي. وأخطر ما في الأمر أن البعض يأخذون أولادهم ل "العلاج" لدى "شيوخ" أو "مشعوذين" لإخراج "الجنّ" من ابنهم.. خاصة في حالة البنات واليوم هناك الكثير من الصبايا اللواتي يدخنّ النرجيلة, ومعرضات للوقوع في مثل هذه السموم التي تؤدي الى الهلوسة والذهان (פסיכוזה) واذا حصل ذلك للبنت فإنه يتم حبسها واحتجازها في البيت.
وفي هذه الأيام أجرى تجهيزات لافتتاح عيادة خاصة في أم الفحم ليعمل فيها أطباء نفسيون وأخصائيون نفسيون لهذا الغرض لتمكين من يتعرض لمثل هذه الحالات من المعالجة بالسرية التامة فيكون هناك لقاء شخصي واحد وبعده يتم العلاج عن طريق "الزوم", كما يحصل في الكثير من الأماكن في العالم.
الصنارة: ما هي رسالتك للمؤسسات الرسمية والتعليمية من أجل كبح هذه الظاهرة الآخذة بالتغلغل في مجتمعنا؟
البروفيسور اغبارية: يجب أن تبدأ حملات التوعية في مرحلة الإعدادية وهذا يتطلب ميزانيات كبيرة, علماً أنه في كل بلدة توجد ميزانية لمكافحة المخدرات والكحول ولكن للأسف لا يتم استغلالها في المجتمع العربي كما يجب. كذلك يجب إدخال الشرطة لمراقبة الأمر ولكن هذا لا يحصل للأسف. هناك ملاكات لهذا الموضوع في البلديات ولكن إما أنه لا يتم توظيف الشخص المناسب أو أنّ من يتولى هذه الوظيفة لا يقوم بواجبه رغم أهميتها.
أما بخصوص المؤسسة الرسمية فإنها تتجاهل المجتمع العربي بشكل فظيع. على سبيل المثال, عُقد في الأسبوع الماضي اجتماع تحت رعياة الوزيرة اورلي ليڤي أبو كسيس وزيرة التطوير المجتمعي حول استخدام القنّب ومحاولات جعله قانونياً. وقد فوجئت بالدعوة التي كانت خالية من أي مختص عربي في المجال, وكل أصحاب حق الكلام في الاجتماع كانوا من اليهود, وبعد أن أثرت ضجة حول الموضوع مع منظمي الاجتماع وتحدثت مع عضو الكنيست أحمد الطيبي بصفته مسؤول ملف الصحة من قبل المشتركة, عندها قاموا بتعديل الدعوة بعد أن تمت دعوة السيد وليد ذياب مدير وصاحب مركز الشفاء في طمرة, الذي لا يعتبر مختصاً بالموضوع علماً أنّ هناك خمسة مختصين بالعمل الاجتماعي يحملون لقب بروفيسور الذين بإمكانهم التحدث بشكل مهني ومختص حول تأثيرات وأبعاد استعمال القنّب على العنف والمجتمع العربي, بينهم عميدان : البروفيسور فيصل عزايزة والبروفيسور منى خوري, ولكن لم تتم دعوة أي مختص, فالسيد وليد ذياب تحدث عن القنّب من رؤية مدير مركز شفاء.
وبعد محادثة صعبة مع مدير عام الوزارة وعد بتنظيم اجتماع خاص عن القنّب والمخدرات في المجتمع العربي يكون جميع المشاركين فيه من الاختصاصيين العرب تحت رعاية الوزيرة.
الصنارة: ألا يوجد أشخاص ينتقدون مثل هذا التجاهل المجحف؟
البروفيسور اغبارية: كل من يعمل في المجال ورؤساء السلطات المحلية وأعضاء الكنيست العرب يجب ان يثوروا عندما يرون مثل هذا التجاهل وقد قلت للدكتور الطيبي إن أي اجتماع بخصوص أي تجربة حول تطعيم معين مثل تطعيم الكورونا في الولايات المتحدة أو أي اجتماع مناقشة موضوع من هذا القبيبل فإن القانون يُلزم أن يكونل تمثيل لجميع الأقليات وللنساء خاصة إذا كان الاجتماع او النشاط ممولاً من قبل سلطة جماهيرية وقد اقترحت عليه أن يتقدموا باقتراح قانون بخصوص أي اجتماع أو مناقشة أي موضوع من هذا النوع كي يكون تمثيل لكل شرائح المجتمع في إسرائيل.
كما أدعوا لجنة المتابعة وجميع المؤسسات التي تجري أبحاثاً أن تنظم اجتماعات مكثفة لمناقشة آفة العنف والمخدرات في المجتمع العربي.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة