اخر الاخبار
تابعونا

كفرقرع تنطلق في مسيرة الكرامة

تاريخ النشر: 2021-05-18 18:19:49
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": الانتخابات القادمة ستجري بين نهجين : نعم لمشاركة العرب في الائتلاف والحكومة او البقاء خارج اللعبة السياسية

الحديث عن تقسيم واضح بين اليمين واليسار في اسرائيل عفا عليه الزمن * محاكمة نتنياهو هي سبب حل الكنيست وهذا يشكل " هدفاً ذاتياً " يسجله معسكر "لا لنتنياهو" هل ستبقى القائمة المشتركة كما هي بمركباتها الأربعة ام ان الحركة الإسلامية ستنفصل عنها؟* الهزات الارتدادية لقرار حل الكنيست ما زالت تتواصل ولكن نتائجها النهائية غير واضحة * محاولات إقامة حزب جنرالات مركز- يمين هو تكرار للمبادئ التي قام عليها حزب ازرق ابيض* جدعون ساعر وحزبه زوبعة في فنجان , فيما أذا قرر نتنياهو وجانتس أعادة النظر في أئتلافهما * حكومة الكورونا اتخذت القرارات بدوافع سياسية وشخصية وحزبية* أعضاء الكنيست كافة يدركون ان نتنياهو قرر التوجه الى انتخابات رابعة لأنه لم ينجح حتى اليوم في الغاء لوائح الاتهام ضده * أحزاب اليسار والمركز لم تفهم حتى اليوم ان لا مجال لعودتها الى السلطة دون تعاون مع أعضاء الكنيست العرب * سيكون للعرب دور كبير في تشكيل الحكومة القادمة وتحديد هوية رئيسها * موقف المستشار القضائي المؤيد لقانون القومية يشكل شرعنة لقانون يميز ضد العرب *
بينما يواصل قطار الانتخابات الرابعة مسيرته بعد أسبوع من إقرار قانون حل الكنيست بالقراءة التمهيدية ونقله الى لجنة الكنيست لإعداده للقراءات الثلاث وتحديد يوم الانتخابات ، تتواصل التكهنات وعمليات جس النبض بين الأحزاب وسط انتظار الإدارة الأميركية الجديدة.
"الصنارة": يبدو انه من المبكر التكهن بنتائج قرار حل الكنيست وتأثيراته على التركيبة الحزبية للانتخابات القادمة؟
المحامي زكي كمال: القاعدة الأساسية التي تحكم الحلبة السياسية في إسرائيل والعالم هي ان صورة البداية لا تشير الى ما ستكون عليه النهاية بل تكون مختلفة او حتى مناقضة للصورة النهائية فالسياسة والتحركات الحزبية ليست علماً دقيقاً ولا تستند الى مقاييس واضحة ، وهذا طبيعي لأن السياسة والتحالفات والتناقضات الحزبية التي تشهدها إسرائيل في العقدين الأخيرين عامة والسنوات الأخيرة خاصة هي تحالفات تحكمها مصالح حزبية او شخصية او طائفية او فئوية تكون عادة بعيدة كل البعد عن المصلحة العامة بل انها تجئ عادة لخدمة اهداف حزبية وشخصية دون علاقة او دون اهتمام او تناسق مع المصلحة العامة وبالتالي فإن من يحاول منذ اليوم رسم الصورة النهائية للحلبة الحزبية في الانتخابات القادمة انما يستبق الأحداث بشكل يحمل في طياته احتمالات كبيرة للخطأ في التقييمات والتقديرات.
"الصنارة": ورغم ذلك هناك تحركات أولية على الأقل قد تشكل دلائل معينة؟
المحامي زكي كمال: السؤال حول التحركات الأولية يندرج ضمن حديث حول " هزات ارتدادية" او محاولات لجس النبض او لتحسين المواقف وتحصيل المطالب والإنجازات، وهذا هو ملخص الامر وافضل وصف لما حدث منذ الأسبوع الماضي .فما كادت تمضي ساعات من تصويت الكنيست على مشروع قانون حل الكنيست حتى اعلن موشيه يعلون رئيس حزب " تيلم" المتحالف مع "يش عتيد" انه يفكر في الانسحاب من هذا التحالف وإقامة حزب منفرد ومستقل يضم ايضاً رئيس هيئة اركان الجيش السابق الجنرال غادي ايزنكوت الذي لم يكن باستطاعته الانضمام الى الحلبة السياسية في الانتخابات السابقة بسبب قوانين تمنع الجنرالات من النشاط السياسي لمدة ثلاث سنوات، مؤكداً ان هذا الحزب انما هو محاولة لتوسيع "نطاق مصوتي المركز – يمين" أي محاولة اقناع المصوتين أصحاب المواقف اليمينية والمتدينين التقليديين الذين لا يمكنهم ولا يقبلون التصويت للأحزاب الحالية القائمة بما فيها يش عتيد ، بالتصويت لحزب يميني المواقف يحاول سحب البساط من تحت اقدام " يمينا" برئاسة نفتالي بينيت والحصول على أصوات حتى من الليكود واليمين المتدين عبر طرح مواقف تختلف عن مواقف المركز ويش عتيد السياسية والمبدئية من جهة ومواقف الليكود ورئيسه بنيامين نتنياهو الذي يخضع للمحاكمة بتهم جنائية .
الأساس الذي أقيمت وفقه " ازرق ابيض" والتي ارادت ان يتم تصنيفها على انها حزب وسط- يمين يضع مصلحة إسرائيل قبل كل شيء وبالتالي يشكل بديلاً لسلطة وحكم بنيامين نتنياهو عبر تشكيل حزب يرأسه ثلاثة جنرالات اشغلوا منصب رئيس هيئة الأركان ما يعكس النهج القائم في اسرائيل والذي يتلخص في استقطاب الجنرالات والعسكريين وكأنهم المنقذ المخلص للدولة والشعب، وهو ما ثبت فشله في نهاية المطاف خاصة بعد انهيار حزب " ازرق ابيض" وانشقاقه الى " ازرق ابيض" و"يش عتيد – تيلم" وانضمام بيني غانتس وأعضاء " ازرق ابيض" وعضوي الكنيست يوعاز هندل وتسفيكا هاوزر الى الحكومة بحزب جديد اسمه" الطريق السليم- ديرخ ايرتس" ، وما انتهى الى فشل الحزب وفشل الجنرالات وفشل الحكومة.
"الصنارة": رغم انها كانت كما ادعى الشركاء فيها "حكومة طوارئ لمواجهة الكورونا"؟
المحامي زكي كمال: الكورونا كانت الحجة او العذر لتشكيل الحكومة لكن الحقيقة كانت غير ذلك ، فحكومة الطوارئ لمواجهة الكورونا لم تقم باي خطوة فعالة وعملية ومدروسة لمواجهة الكورونا بل اتخذت القرارات بدوافع سياسية وشخصية وحزبية ما أوصل إسرائيل الى " رقم قياسي سلبي للغاية" ستكون فيه الدولة الوحيدة في العالم التي يتم فيها للمرة الثالثة فرض الاغلاق التام ناهيك عن انها كانت الدولة الأولى عالمياً من حيث نسبة ضحايا الكورونا مقارنة بعدد السكان رغم انها دولة تشهد مستوى معتدلاً عمرياً وغالبية شابة.
هناك من يعتقد ربما بتأثير تصريحات رئيس الوزراء المتكررة ان الآفة توشك على الانتهاء وان هناك ضوءًا في آخر النفق لكن ذلك غير صحيح فالتطعيمات ستكفي لنسبة ضئيلة من المواطنين وستظهر نتائجها بعد ثلاثة أشهر أي في أواسط آذار مع بدء الموجة الثانية من التطعيمات. هذه المعطيات تشير الى ان آداءً صحيحاً للحكومة وقرارات مهنية موضوعية كانت ستؤدي الى كبح جماح الآفة أي ان قيام الدولة بتطعيم من فوق سن 65 سنة والمتقاعدين ومن هم في الفئة الخطيرة يعني ان نهاية شهر شباط او منتصف آذار ستكون بداية نهاية الآفة وعندها سيجني نتنياهو نتائج وثمار الفوز والانتصار على الكورونا ، علماً ان فرض اغلاق ثالث على الدولة عامة سيجعل من الصعب على نتنياهو ان يتباهي او يجاهر بأنه انتصر على الكورونا .
"الصنارة": وما علاقة ذلك بالانتخابات وموعدها؟
المحامي زكي كمال: هذا هو السؤال الذي يشغل الحلبة الحزبية اليوم فحل الكنيست بفعل قانون حل الكنيست سيمكن الأطراف والأحزاب من تعيين موعد متفق عليه لإجراء الانتخابات قد يكون مناسباً للجميع بمن فيهم نتنياهو قد يكون في نيسان او أيار( هذا الموعد الذي يفضله الليكود كما اعلن رئيس الائتلاف الحكومي ميكي زوهر) او حتى حزيران القادم وهو موعد يصب في مصلحة نتنياهو اولاً ، اما حلها تلقائياً بفعل عدم إقرار الميزانية حتى 23.12.2020 فإنه يلزم الكنيست بإعلان موعد للانتخابات بعد 90 يوماً من الحل أي في موعد أقصاه 23.3.2021 .
من جهة أخرى لا بد لنا ان نشير الى ان عدداً لا باس به من أعضاء الكنيست ال 120 سيحاولون إطالة عمر الكنيست الحالية او حتى محاولة منع الانتخابات ، انطلاقاً من ثقتهم التامة بانهم لن يعودوا الى البرلمان مرة أخرى علماً ان كافة أعضاء الكنيست دون استثناء يدركون في قرارة أنفسهم ان نتنياهو قرر التوجه الى انتخابات رابعة او بالأحرى جر الدولة الى انتخابات رابعة خلال عامين ، ليس بسبب الكورونا وليس بسبب الخلافات المتكررة والصدامات داخل الائتلاف الحكومي وانما لأنه لم ينجح حتى اليوم في الغاء لوائح الاتهام.
"الصنارة: اذن هي انتخابات لا يريدها نتنياهو ولكن ماذا مع " أزرق ابيض" وبيني غانتس؟
المحامي زكي كمال: الانتخابات القريبة غير مناسبة او ليست في صالح نتنياهو رغم انه نجح في المحافظة بشكل او بآخر على قوته السياسية وأبقى الليكود الحزب الكبر في البلاد، ولكن يكفي ان تتحرك اعداد من المصوتين من الليكود الى نفتالي بينيت أو الى حزب جدعون ساعر أو ان يتمكن يائير لبيد من اقناع بينيت بتشكيل حكومة تناوب تشمل أحزاب المركز واليمين واليسار اليهودية او ان يقرر بينيت الانضمام والتحالف مع نتنياهو ولكن بشروط تجعل نتنياهو يحن الى عهد بيني غانتس ويرفضها.
بالنسبة لحزب " ازرق ابيض" ورئيسه بيني غانتس فإن تأجيل الانتخابات هي المحاولة الأخيرة للبقاء على قيد الحياة السياسية والحزبية خاصة على ضوء التدهور الحاد في تأييدها والخلافات الداخلية بين أعضائها والوهن او حتى الشلل الذي أبداه غانتس في مواجهة نتنياهو والاعيبه الحزبية والائتلافية التي خضع لها غانتس جميعها حتى ادرك أخيراً ما أدركه الجميع وهو ان اتفاق التناوب لن يصل مرحلة التنفيذ وان نتنياهو والليكود أخروا عمداً مناقشة ميزانية 2021 وإقرارها لإيصال الكنيست الى طريق مسدود.
"الصنارة": هذه ليست المرة الأولى التي يتراجع فيها اليسار والمركز عن التعاون مع القائمة المشتركة فما الجديد؟
المحامي زكي كمال: الحديث عن توزيع او تقسيم واضح بين اليمين واليسار في اسرائيل هو حديث أكل الدهر عليه وشرب، وهو حديث نظري فقط، فما يقسم او يفصل بين الناخبين في اسرائيل هو أمرين او نهجين، الأول هو بين " فقط نتنياهو او فقط ليس نتنياهو" والثاني هو " مع اشراك النواب العرب وضد اشراك النواب العرب" . من هنا أقول انه طالما لم يفهم اليسار والمركز في إسرائيل حقيقة حالتهم واستحالة وصولهم الى سدة الحكم دون تعاون مع القائمة المشتركة او قائمة عربية او حزب عربي سواء كان ذلك بضمه بشكل تام الى الحكومة او الاكتفاء بضمه الى الائتلاف دون مناصب حكومية او حتى الدعم من الخارج دون شراكة في الائتلاف كما كان في عهد حكومة اسحق رابين، فإنه سيواصل تلقي الهزائم والخسائر.
وتشكيل حكومة برئاسة قائد معسكر "ليس بيبي" أي بيني غانتس، لكن من أفشل وانهى بل قتل هذه الامكانية هو معسكر او توجه" لا للتعاون مع العرب" او لا للعرب. غانتس وافق على تبكير موعد الانتخابات وحل الكنيست وذلك ليس لأن الاستطلاعات تبشر خيراً له وليس لأن القادم أفضل بل ليثبت للجميع انه سئم نتنياهو والاعيبه المتكررة واقصاءه من مواقع اتخاذ القرار وتجيير الميزانية ومواجهة الكورونا لأهداف نتنياهو الشخصية.
وبما ان حل الكنيست لم يكن على خلفية مبدئية ولاعتبارات واضحة فربما سنكتشف ان غانتس ينتظر ربما معجزة توقف عجلة التشريع لحل الكنيست وتلغي الانتخابات وتبقي الحكومة الحالية على حالها أو تعديلها وربما تكون هذه المعجزة اعلان حرب او عملية عسكرية على الحدود الشمالية او الجنوبية او ربما ايران او ربما تفاقم الكورونا ووصولها الى حد لا يمكن مواجهته بل يخرج عن السيطرة وربما ينتظر توجهاً بهذا الشأن من الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن أو خروج ساعر من حزب الليكود.
نتنياهو ما زال يحظى بدعم اكثر من 50 عضو كنيست ( الليكود والأحزاب الدينية واليمينة ) ومن هنا فإن الأصوات المحسوبة على حزب" يمينا" ستكون ساحة الحرب التي سيحاول نتنياهو الفوز فيها واستمالتها اليه للوصول الى 61 عضو كنيست على الأقل بضمنهم ربما أعضاء كنيست عرب .
"الصنارة": ومحاكمة نتنياهو، اين هي ضمن هذا السياق؟
المحامي زكي كمال: محاكمة نتنياهو هي السبب الذي دفعه لحل الحكومة ولكن حل الكنيست يشكل " هدفاً ذاتياً " يسجله معسكر "لا لنتنياهو" خاصة وان المحاكمة سوف تستمر رغم اعتراضات نتنياهو.
كلما تقدمت محاكمة نتنياهو وعقدت المحكمة جلسات عديدة كلما كان من الصعب اكثر على نتنياهو وقف المحاكمة او الغائها او التوصل الى صفقة ادعاء خاصة اذا وصلت المحاكمة مرحلة البينات وعرض الأدلة، ولكن من جهة أخرى فأن تقديم موعد الانتخابات واحتمال قيام حكومة يمين بعدها قد يجعل هذه الحكومة تسعى الى تشريعات تلغي المحاكمة منها القانون الفرنسي الذي يمنع محاكمة رئيس وزراء اثناء ولايته وهو ما يؤيده اليمين كله ويؤيده او ربما سيؤيده النائب منصور عباس اذا ما حصل من نتنياهو على المطالب التي يريدها، ولكن يجب ان لا ننسى قضية الحصانة فالكنيست الحالية سترفض طلب نتنياهو منحه الحصانة اما الكنيست القادمة فينطبق عليها القول ان لكل حادث حديث، خاصة وان المحكمة ستضطر الى وقف اجراءاتها القانونية بانتظار انتهاء إجراءات الحصانة في الكنيست مع الأخذ بعين الاعتبار إمكانية ان تدوم مداولات الكنيست في هذا الصدد فترة طويلة للغاية لا يمكن لأحد التكهن بمدتها.
"الصنارة": وأين العرب من الانتخابات القادمة؟
المحامي زكي كمال: بالنسبة للقائمة المشتركة او الاحزاب العربية او المواطنين العرب فإن السؤال المهم والمحوري هو ما اذا كانت القائمة المشتركة ستبقى كما هي بمركباتها الأربعة.
على كل حال وفي كافة الأحوال سيكون للعرب دور كبير في تشكيل الحكومة القادمة وتحديد هوية رئيسها خاصة على ضوء التوقعات بارتفاع وازدياد قوة الحركة الإسلامية مع ازدياد رغبة المواطنين العرب في المشاركة الحقيقية في الحياة السياسية والحياة العامة والاستفادة من كونهم جزء من السلطة حتى دون ان يكونوا جزء من الائتلاف الحكومي والحكومة.
"الصنارة": مع اقتراب الانتخابات هل هناك احتمال لتعديل او الغاء قانون القومية؟
المحامي زكي كمال: رغم انشغال الحكومة الحالية بالخصومات الداخلية وليس بمواجهة الكورونا والأزمات الاقتصادية فإن قضية واحدة تتعلق بها تقض مضاجع المواطنين العرب وهي قضية قانون القومية التي ستنظر محكمة العدل العليا في15 التماسا متعددة ضده، وفي هذا السياق لا بد من الإشارة الى تطور خطير ملخصه رد المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت والذي اعلن فيه انه يعتقد انه يحظر على محكمة العدل العليا التدخل في قضية قانون القومية وانه يعارض أي تدخل قضائي فيه.
المستشار يدعي في موقفه ان قوانين الأساس هو مدماك رئيسي واساسي في حياة الدولة وتشريعاتها وان التدخل القضائي في هذه القوانين هو خطوة غير مسبوقة في تاريخ الدولة خاصة وان الملتمسين لم يشيروا الى أي خلل جوهري في القانون وليس ذلك فقط بل ان المستشار يدعي ان لا مجال لالغاء القانون رغم انه قانون عنصري .
موقف المستشار يشكل شرعنة لقانون عنصري يميز ضد المواطنين العرب على خلفية قومية ودينية وطائفية ويجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية في أحسن الأحوال او مواطنين مؤقتين " حاضر غائب" في حالات أخرى خاصة وانه يعتبر دولة اسرائيل البيت القومي لليهود فقط وليس لكافة مواطنيها ويقدم يهوديتها على ديمقراطيتها ولا يضمن المساواة بل لا يذكرها، وهذا رغم ان المستشار القضائي هو الذي عليه واجب ضمان المساواة خاصة للأقلية ، لكنه يدافع عن قانون يقصي 22% من مواطني الدولة لمجرد كونهم عرباً أي على خلفية قومية ودينية، مدعياً ان القانون " يحصن مكانة وصيغة اسرائيل كدولة ".
المستشار القضائي يتناسى ويتجاهل ان القانون المذكور والذي يدافع عنه يخلق رزمتين من القوانين والأنظمة والحقوق، الاولى للمواطنين اليهود يشمل حقوقاً كاملة والثانية للمواطنين العرب ويشمل حقوقاً منقوصة، ومن هنا فإنني أرى إمكانية بان يتبنى غالبية قضاة العليا بتركيبتها الحالية خاصة بعد اعتزال القاضي ميني مزوز المعتدل وخروج القاضي حنان ملتسير الى التقاعد موقف المستشار القضائي وان يردوا التماسات قدمت إليهم ضد القانون، رغم ان قراراً كهذا يعني شرعنة التمييز العنصري والتفرقة ضد المواطنين العرب في البلاد.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة