اخر الاخبار
تابعونا

طمرة : اصابة شاب بحادثة طعن

تاريخ النشر: 2021-06-15 22:13:31
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

المحامي زكي كمال لـ"الصنارة": أميركا تعيش تأثيرات " الترامبية المنفلتة" التي تحتقر حكم الشعب والمؤسسات والديمقراطية التي تعمد ترامب إضعافها

مع استمرار انكار ترامب خسارة الإنتخابات وبداية عمل طواقم بايدن، وحول تأثيرات النتائج اقليمياً ودولياً،

* ما يحدث اليوم إستمرار لتصريحات ترامب خلال الحملة الانتخابية أن التصويت في البريد منفذ للتزوير* ترامب واثق ان المحكمة العليا ستحسم الانتخابات لصالحه ولذلك عين القاضية ايمي كوني بارت المحافظة* بايدن سياسي مخضرم وسينتهج سياسات جديدة قد لا ترضي إسرائيل ودول الخليج وعلى راسها السعودية* ترامب دعم اسرائيل بشكل كامل لإرضاء قاعدة مؤيديه من الافنجيليين* نتنياهو مطالب باتخاذ قرارات لإعادة الثقة مع الإدارة الامريكية الجديدة* إدارة بايدن لن توزع الهدايا المجانية على نتنياهو * استدعاء عضو الكنيست زوهر للتحقيق بعد تهديده للمستشار القضائي كان خطأً استخدمه اليمين سلاحاً اضافياً ضد النيابة وسلطات القضاء*

إلى الولايات المتحدة اتجهت انظار العالم بوتيرة أكبر هذا الأسبوع، وهي تشهد حالة خاصة كانت ستشكل أفضل سيناريو لفيلم إثارة سينمائي هوليوودي لو لم تكن واقعاً مؤلماً تعيشه الديمقراطية الأكبر في العالم: انتخابات أفضت الى نتائج واضحة وحادة من حيث عدد اًصوات المجمع الانتخابي وعدد أصوات الناخبين انهت ولاية الرئيس الحالي دونالد ترامب وأعلنت بصوت واضح بداية عهد الديمقراطي جو بايدن ونائبته كاملا هاريس وعشرات الدول بما فيها حلفاء ترامب الرئيسيين وفي مقدمتهم نتنياهو والرئيس الهندي مودي وملك السعودية وولي عهده ، يهنئون الرئيس المنتخب ويشكرون الرئيس المنتهية ولايته.
بالمقابل، رئيس خسر الانتخابات لكنه يتقوقع داخل قوقعته وصدفته ، محاولاً اقناع نفسه ومؤيديه انه الفائز بل يدعوهم للخروج بأسلحتهم واسترداد "الحق المسلوب" ولا نستغرب تمترسه داخل البيت الأبيض ورفضه مغادرته، في مشهد اقرب الى دول العالم الثالث منه الى الدول المتحضرة ، يلقي بظلاله على العالم وخاصة تلك الدول التي اعتمدت ترامب ركيزة وحيدة وراهنت عليه بكل ما تملك كما يلقي بظلاله على البلاد مع إجماع المراقبين على ان انتخاب بايدن رئيساً سيعجل في اجراء الانتخابات البرلمانية في إسرائيل ايضاً.
عن كل هذا والمزيد كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال:

"الصنارة": أسبوع وأكثر على الانتخابات والرئيس الحالي يرفض الاعتراف بالنتائج وهذا غريب ومستهجن؟
المحامي زكي كمال: صحيح ان الرئيس الحالي دونالد ترامب يرفض الاعتراف بالنتائج رغم انها بشقيها، المجمع الانتخابي وأعداد الناخبين، تؤكد تفوق وفوز الديمقراطي جو بايدن بشكل لا يقبل الشك، الا ان هذا الحال ليس غريباً ولا مستهجناً في نظري بل متوقع ويشكل استمراراً مباشراً لتفوهات وتصريحات ترامب خلال الحملة الانتخابية التي تمحورت حول التصويت في البريد الذي اعتبره ترامب منذ أشهر منفذاً لعمليات تزوير محذراً من خطورته رغم انها المرة التاسعة او العاشرة التي يتم التصويت فيها بهذه الطريقة، وهو التفسير لإسراع ترامب في تعيين قاضية المحكمة العليا الجديدة ايمي كوني باريت خلفاً للقاضية روت بادر غينزبورغ عشية الانتخابات خلافاً لكافة الأعراف والتقاليد في اميركا لضمان اغلبية محافظة في المحكمة العليا من منطلق ثقته حينها وقبل الانتخابات بانه سيصل الى المحكمة العليا وسيطالبها بحسم الانتخابات قضائياً بدلاً من حسمها جماهيرياً آملاً في ان يكون الحسم لصالحه.
ترامب بشخصيته المعقدة يحاول المماطلة حتى النهاية واستخدام الوسائل القانونية والقضائية وهي حق مشروع له، رغم ان مسؤولين كباراً في حملته الانتخابية أكدوا عدم وجود أدلة تشير الى تزوير واعمال غش ناهيك عن ان بايدن انتصر في ولايات يحكمها الجمهوريون ومنها بنسلفانيا ما يسحب البساط من تحت أقدام ادعاءات ترامب ناهيك عن انه من الطبيعي والمتوقع ان تصل الأصوات التي تم الادلاء بها عبر فروع البريد متأخرة علماً ان بعض الولايات ومنها بنسلفانيا تسمح بفرز أصوات وصلت حتى ثلاثة أيام بعد يوم الانتخابات ما دامت ممهورة بتوقيع وموعد يوم الانتخابات.
تصرفات ترامب اليوم هي الاستمرار المباشر لما شهدته الولايات المتحدة قبل عقدين من الزمن وتحديداً في العام 2000 حيث انتهت الانتخابات وفق نتائج نشرتها وسائل الاعلام بفوز جورج بوش الابن حتى ان المرشح الديمقراطي آل غور القى خطاب الهزيمة لكن النتائج الرسمية اشارت الى ان النتيجة متقاربة وبالتالي كان لزاماً على الجميع الانتظار حتى انتهاء فرز الأصوات وحينها اتضح ان بوش يتفوق في فلوريدا( 29 عضو في المجمع الانتخابي) بفارق ضئيل للغاية يبلغ 537 صوتاً مما استدعى فرز الأصوات مجدداً ولترافق ذلك اتهامات متبادلة بالتزوير والغش ووصل الامر بعد شهر من الفرز المجدد الى المحكمة العليا التي قررت بأغلبية 5 قضاة من المحافظين مقابل 4 من اللليبراليين وقف الفرز المجدد وإعلان فوز بوش بكافة أعضاء المجمع وبفارق 537 صوتاً فقط.

"الصنارة": ولكن المتنافسين غور وبوش قبلا النتيجة في النهاية وهذا كما يبدو ما لن يحدث هذه المرة؟
المحامي زكي كمال: رفض ترامب قبول نتائج الانتخابات يشير الى عمق وخطورة التراجع الخطير الذي شهدته الولايات المتحدة من حيث الآداء الديمقراطي على ضوء تجذر قيم " الترامبية" التي تكرس حكم الرجل الواحد وتمتهن كرامة كافة الاعتبارات والنظم والتقاليد الديمقراطية المتبعة في الولايات المتحدة والتي في صلبها احترام قرار الشعب وقبول الحسم الديمقراطي ونقل السلطة بسلاسة وعدم إذكاء الخلافات والنعرات الاجتماعية والعرقية والسياسية عبر تجييش الداعمين المسلحين وتشجيع بل وقبول المنظمات العنصرية العرقية التي تؤمن بضرورة تكريس التفوق العرقي الأبيض، وهو دوس لكافة الأنظمة خاصة قرار المدعي العام وليام بار، بطلب مباشر من ترامب ، تفويض المدعين العامين في مختلف الولايات بالتحقيق في " اعمال غش وتزوير واضحة في الانتخابات " متجاهلاً عدم انتهاء فرز الأصوات وعدم اعلان النتائج النهائية اولاً ومتجاهلاً تقاليد رسمية متبعة منذ عقود تمنع الشروع بتحقيقات حول الانتخابات دون أي شكاوى رسمية وهي الشكاوى التي اعلن ترامب انه سيتم تقديمها الأسبوع القادم فقط، ما يعني ان المدعي العام يواصل نهج ترامب " ذبح البقرات المقدسة" وتسييس أجهزة الحكم لصالح الزعيم ، مما أدى الى استقالة المسؤول عن نزاهة الانتخابات في وزارة العدل الاميركية ريتشارد فيغلر احتجاجاً لينضم الى وزير الدفاع مايك اسبير الذي اقاله ترامب في خطوة تمس بأجهزة الحكم والمس بانتقال السلطة بشكل سلس.
اميركا في عهد ترامب شهدت تعزيزا لتوجهات معينة وجعلها تصل مركز الحلبة السياسية قاسمها المشترك الاستهتار بل الاحتقار لكافة قيم التصرف السياسي الديمقراطي السليم والصحيح واحتقار قيم التعددية وحقوق الأقليات وحقوق الانسان بشكل عام ودور الولايات المتحدة في العالم ودورها كدولة في ضمان رفاهية وصحة مواطنيها وهذه توجهات ستبقى حتى بعد انتهاء عهد ترامب في العشرين من كانون الثاني القادم، خاصة وانها قيم تميز عدداً لا بأس به من المنتخبين الجدد الذين يقدسون السلاح ويكرهون الأجانب ويدعمون هضم حقوق المرأة ويعملون على إضعاف الجهاز القضائي وتخوين الغير في حالة تشبه الى حد كبير ما تشهده إسرائيل في السنوات الأخيرة.
ما يحيط الانتخابات من تصريحات يحاول ترامب فيها اقناع الناس انه الفائز وان الانتخابات تم تزويرها دون ان يمتلك باعتراف محاميه أدنى دليل على ذلك هو تجسيد تام لنهجه خلال سنوات حكمه فهو عادة يتحدث واحياناً يشتم ويسب قبل فحص الحقائق ويطلق التصريحات دون غطاء ودون رصيد كما كان في مفاوضاته مع كيم جونغ اون رئيس كوريا الشمالية الذي اعتبره ترامب بعد اللقاء الأول صديقاً واغدق عليه الهدايا والإطراء دون تحقيق أي إنجازات وكذلك الأمر بالنسبة لصفقة القرن التي اعتبرها ترامب حلاً شاملاً وكاملاً للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وانتهت الى ورشة اقتصادية في المنامة واتفاقيات سلام ومصالحة مع السودان والبحرين والامارات العربية المتحدة في صلبها صفقة بيع طائرات اف 35 وطائرات مسيرة متقدمة لهذه الدولة ، كما انه دأب منذ اليوم الأول لرئاسته على هدم كافة إنجازات سابقة براك أوباما خاصة قضية التأمين او الضمان الصحي ( Obama Care) وواصل تمجيد نفسه بينما كانت بلاده تئنّ تحت وطأة الكورونا التي أوقعت مئات الالاف من القتلى وانهكت الاقتصاد الأميركي ناهيك عن انتهاك حقوق الانسان خاصة في قضية فصل أطفال المهاجرين عن والديهم حتى ان 500 منهم لم يجدوا والديهم حتى اليوم وقضية بناء الجدار الفاصل بين اميركا والمكسيك والحرب الاقتصادية مع الصين على خلفية الجمارك والضرائب والمواجهات مع روسيا واقالة المسؤولين والوزراء والمدعين العامين والمستشارين بكرة وعشية وتوريط مقربيه في فضائح وقضايا تتعلق بالانتخابات وقضايا التهرب من الضرائب منهم محاميه الشخصي مايك كوهين الذي اعترف بالتهرب من دفع الضرائب واضطر لقبول صفقة ادعاء منعاً لسجنه ناهيك عن اعترافه بدفع 130 الف دولار فدية لسيدة لضمان صمتها وعدم كشف علاقة غرامية ربطتها بالرئيس ترامب.
ترامب ينضم الى قائمة قصيرة وغير مثيرة للإعجاب من الرؤساء الذين فشلوا في الفوز بولاية رئاسية ثانية منهم في القرن العشرين ويليام تابيت وهربرت هوبر وجيمي كارتر الذي خسر لرونالد ريغان وجورج بوش الأب الذي خسر الانتخابات للرئيس بيل كلينتون.
"الصنارة": وأين إسرائيل من سياسات ترامب؟ وماذا عليها ان تفعل حيال نتائج الانتخابات؟
المحامي زكي كمال: في هذا السياق لا بد من الإشارة الى امر هام وهو ان ترامب انتهج سياسة دعم اسرائيل بشكل تام وكامل من منطلق واحد ووحيد وهو إرضاء قاعدة مؤيديه من المسيحيين الافنجليين الذين دعموه بالمال الوفير خلال المعركة الانتخابية ومارسوا عليه الضغوط بعد انتخابه رئيساً ومن هنا جاءت خطواته المتتالية التي شملت الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الى مدينة القدس والاعتراف بالجولان جزءًا لا يتجزأ من اسرائيل عشية انتخابات نيسان 2019 خلافاً لكافة القوانين والأعراف الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الامن وصفقة القرن عشية انتخابات آذار 2020 وتصريحات سفير اميركا في إسرائيل ديفيد فريدمان بأن لاسرائيل الحق في فرض سيادتها على الضفة الغربية ، ناهيك عن الغاء الاتفاق النووي مع ايران واغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن ووقف الدعم لمنظمة الاونرا- وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في غزة، وغير ذلك من الخطوات.
من هنا فإن نتائج الانتخابات وتحديداً اعلان فوز بايدن السياسي المجرب والمحنك صاحب خبرة عشرات السنين في الحلبة السياسية والحزبية الاميركية ونائب الرئيس لمدة 8 سنوات متتالية، وان لم يكن رسمياً ونهائياً، تشكل ضربة كبيرة لنتنياهو الذي اعتاد معاداة الرئيس الديمقراطي أوباما على خلفية الاتفاق النووي الإيراني ودعم ترامب بشكل جلي وواضح خلال الحملة الانتخابية عام 2016 وتمنى كما معظم المواطنين اليهود في إسرائيل فوز ترامب خلافاً لليهود في الولايات المتحدة الذين يصوتون بغالبيتهم وصوتوا هذه المرة ايضاً للحزب الديمقراطي باستثناء الجماعات المتزمتة التي دعمها نتنياهو بشكل واضح.
اليوم نتنياهو مطالب باتخاذ قرارات تتعلق بقضايا عديدة ذات صلة بالانتخابات وفي مقدمتها إعادة الثقة بينه وبين كبار المسؤولين في الحزب الديمقراطي والإدارة الامريكية الجديدة التي يرأسها جو بايدن والذي كان قد أكد خلال الحملة الانتخابية انه يريد العودة الى حل الدولتين أي العودة الى مفاوضات مع الفلسطينيين والاسرائيليين لحل الازمة دون اقصاء الفلسطينيين ودون تأييد ضم مناطق من الضفة الغربية وغور الأردن ناهيك عن موقف بايدن المتحفظ من المستوطنات ، اما في الشأن الإيراني فإن سياسة بايدن تشكل عودة الى سياسة أوباما من حيث التفاوض مع ايران واستنفاذ الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية وإلغاء فرص العمل العسكري ضد ايران.
إدارة بايدن لن توزع الهدايا المجانية على نتنياهو واسرائيل رغم التزامها التام بالحفاظ على أمن اسرائيل والعلاقات الاستراتيجية معها، وهذا ما كان واضحاً من تلكؤ نتنياهو في تهنئة بايدن بفوزه في الانتخابات ومن ثم ارسال تهنئة له ولنائبه كامالا هاريس دون ان يرفقها بعبارة" الرئيس المنتخب" بل اكتفى باسم بايدن الشخصي وموازنتها برسالة شكر لترامب واعتباره صديقاً حقيقياً لإسرائيل.
"الصنارة": وما معنى ذلك؟
المحامي زكي كمال: إسرائيل مطالبة اليوم بتغيير مفاهيمها خاصة وان الإدارة الجديدة ستنتهج سياسة اكثر رزانة وتروياً واقل شدة وحدة من إدارة ترامب بكل ما يتعلق بالمنظمات والهيئات الدولية كمحكمة الجنايات ومجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، وهو الامر ايضاً بالنسبة للفلسطينيين، ومن هنا على إسرائيل ان تغير من " اعتقادها وايمانها" بان كل ما هو جيد للفلسطينيين سيكون حتماً سيئاً لإسرائيل، فمن المحتمل ان تكون الإدارة الجديدة جيدة لاسرائيل والفلسطينيين على حد سواء.
هذا يتعلق بالرد الفلسطيني على انتخاب بايدن او بالأحرى على مدى كون تطلعات الفلسطينيين واقعية ومنطقية خاصة وانه من الواضح ان الشأن الفلسطيني او النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لن يحتل مقدمة سلم أولويات إدارة بايدن بينما الولايات المتحدة تعاني ازمة اقتصادية وصحية خانقة وعلى الإدارة الجديدة معالجتها يضاف اليها الشرخ العميق في العلاقات الداخلية بين المجموعات والفئات في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى كان من الواضح ان نتنياهو أجّل تفكيك الحكومة الحالية مع " ازرق ابيض" ليرى ما ستسفر عنه الانتخابات الأميركية والتي كان واثقاً من انها ستنتهي الى فوز ترامب حليفه وصديقه وبالتالي فإن فوز بايدن قد يكون سبباً اساسياً في دفع نتنياهو الى تفكيك الحكومة الحالية وفض الشراكة مع " ازرق ابيض" والتوجه الى انتخابات قريبة متذرعاً بقضية إقرار ميزانية 2021، الا اذا تردد في ذلك بسبب الدلائل الأخيرة التي تنذر باستفحال جديد للكورونا قد يدفع بإسرائيل نحو اغلاق ثالث وما سمعناه من تصريحات للوزير السابق يعقوب ليتسمان من " ان نتنياهو ليس الخيار الوحيد".
بالنسبة لحزب " ازرق ابيض" والذي تشير الاستطلاعات الى انه يراوح مكانه وسيحصل على عشرة مقاعد اذا ما جرت الانتخابات اليوم، فإن العلاقة الجيدة لقادته مع الإدارة الجديدة قد تزيد من وزنه وتأثيره داخل الحكومة خاصة مع "زوال شبح ترامب ودعمه المطلق لنتنياهو واليمين والمستوطنين".
من جهة أخرى فإن نتنياهو يعول على نتائج الانتخابات في مجلس الشيوخ(السنات) والتي قد تضمن اغلبية جمهورية فيه رغم إمكانية التعادل اذا ما حظي الديمقراطيون بالفوز في جورجيا، علماً ان ضمان الأغلبية الجمهورية في السنات ستجعل من بايدن "رئيساً اعرج ومقيدا" يمكن للاغلبية الجمهورية هناك الغاء او تأجيل او تأخير قراراته وتوجهاته، علماً ان بايدن سوف يستغل كافة تجربته وقدراته السياسية لضمان العمل المشترك مع الجمهوريين بما يشبه" حكومة الوحدة الوطنية" هنا.
"الصنارة": ما هي أسباب فوز بايدن رغم ان النتائج غير نهائية؟
المحامي زكي كمال: يمكن الجزم في هذه المرحلة ان الناخبين الملونين من أصول افريقية هم من شقوا الطريق امام بايدن للفوز بالانتخابات خاصة وان بايدن نجح خلافاً لسلفه هيلاري كلينتون في اخراج المصوتين الملونين في اتلانتا وديترويت وغيرها الى صناديق الاقتراع، والى هذا يجب ان نضيف آفة الكورونا التي غيرت الموازين على ارض الواقع من اقتصاد مزدهر حتى قبل 8 اشهر كان سيضمن لترامب الفوز الباهر الى تراجع اقتصادي وصحي واعداد الضحايا غير المسبوقة التي رافقها استهتار الرئيس ترامب بالكورونا .
عامل إضافي هو تصويت الرجال البيض الذين نجح بايدن في اعادتهم الى معسكر الديمقراطيين ومنهم البيض الذين لا يحملون شهادات اكاديمية خاصة في القرى والضواحي والمناطق الزراعية والمدن التي تعتمد الصناعات التقليدية مصدر دخل أساسيا ورئيسيا. وخلافاً لهيلاري كلينتون فإن بايدن بشخصيته الهادئة "وغير المثيرة" لا يثير مشاعر الرفض والنفور، وهنا اعود الى التأكيد على ان الانتخابات كانت بين " معسكر فقط ترامب" وبين " معسكر فقط ليس ترامب".
"الصنارة": وماذا ينتظر ترامب بعد انتهاء فترته الرئاسية؟
المحامي زكي كمال: قبل الوصول الى مرحلة ما بعد ولاية ترامب يجب الإشارة الى انني استبعد ان يقبل ترامب بنتائج الانتخابات علناً حتى لو قررت المحكمة العليا ان بايدن هو الفائز، وبالمقابل فإن كثيرين جداً من معسكر ترامب ومؤيديه يقبلون بالنتائج حتى ان بعضهم ومنهم مقربون من ترامب يطالبونه بقبول النتائج وإعلان استعداده لنقل السلطة بشكل سليم وسلس، مع استثناء مؤيديه المتزمتين الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة وبأَن نتائج الانتخابات هي مؤامرة يشارك فيها الديمقراطيون والشياطين وال Deep State وان الكورونا هي مؤامرة عالمية جاءت من الصين لضرب الولايات المتحدة وازاحة ترامب من البيت الأبيض.
أحد أسباب تمسك ترامب بالرئاسة والبيت الأبيض هو خشيته مما سيحدث بعد ان يترك البيت الأبيض في 20 كانون الثاني 2021 وعندها لن تتوفر له المساعدة القضائية الحالية خاصة وانه يخشى ان يتورط قضائياً في قضايا وشبهات خطيرة منها التهرب الضريبي وخرق قانون البنوك والمصارف الأميركي وقضية “ فدية الصمت" التي دفعها لسيدة أميركية لقاء صمتها إزاء علاقتها الغرامية بترامب، وهي الفدية التي تم دفعها عبر محامي ترامب مايكل كوهين، علماً ان كوهين دخل السجن لمخالفات جنائية وتحول الى احد أكبر معارضي ترامب مع الإشارة الى ان المدعي الأميركي سايروس فانس كان قد ألمح الى ان التحقيق في هذا السياق قد اتسعت رقعته الى قضايا أخرى منها خداع المؤسسات المصرفية وسلطات الضرائب التي تطالب ترامب بدفع الضرائب عن 8 سنوات قبل دخوله البيت الأبيض والتي دفع خلالها مئات الدولارات سنوياً فقط بإدعاء ان املاكه مسجلة بأسماء افراد عائلته.
"الصنارة": وفي البلاد ضجة في اعقاب التحقيق تحت طائلة التحذير، مع عضو الكنيست ميكي مخلوف زوهر رئيس الائتلاف الحكومي بشبهة محاولة الابتزاز بالتهديد، لماذا؟
المحامي زكي كمال: رغم خطورة تصريحات زوهر والتي هدد فيها انه إذا لم يستقل الدكتور افيحاي مندلبليت من منصبه كمستشار قضائي للحكومة في اعقاب تسريبات تسجيل حديث له مع رئيس نقابة المحامين السابق ايفي نافيه تفوه خلالها مندلبليت بألفاظ قاسية فإنه سيكشف عن تسجيلات أخرى تشكل هزة أرضية وهي تصريحات تراجع عنها زوهر واعتذر، فإن استدعاءه للتحقيق هو خطأ ارتكبته الشرطة والنيابة العامة.
رغم حدة وخطورة التصريحات فإنه كان من المطلوب ان تبدي النيابة العامة رزانة أكبر وان "تمتص" هذه التصريحات وان لا تستدعي زوهر للتحقيق في خطوة شكلت سلاحاً في ايدي الليكود واليمين لمهاجمة المستشار القضائي للحكومة والنيابة العامة والشرطة خاصة وان زوهر يتمتع بحصانة كانت ستناقشها الكنيست وهنا اسأل هل من الحكمة جر الكنيست الى نقاش متوهج حول هذا الموضوع.
المسار الجنائي ليس المسار الصحيح لمواجهة اقوال زوهر والذي لو كان في دولة "صالحة" أخرى لكان على رئيس الحكومة اقالته لكنه تحول اليوم الى بطل اليمين والى "قديس وضحية للنيابة". حرية الرأي ضرورية وهامة الا إذا كان الامر يتطرق الى عبارات وتصريحات عنصرية خطيرة ومن هنا فإن قرار النيابة العامة التحقيق مع زوهر تؤكد ضرورة اختيار مدعٍ عام للدولة يعيد اليها الاتزان والهدوء والتروي ويمنع جرها الى نقاشات سياسية وحزبية لا ناقة لها فيها ولا جمل.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة