اخر الاخبار
تابعونا

رهط : وفاة رضيعة نتيجة موت سريري

تاريخ النشر: 2020-10-24 21:30:14

حريق كبير بين بلدة كفركنا ونوف هجليل

تاريخ النشر: 2020-10-24 21:26:27
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": مراسم التوقيع مصطنعة وتعكس تقاطع المصالح بين نتنياهو وترامب المنشغلين بصراع بقائهما الشخصي والسياسي

ترامب اعلن عن اتفاق السلام وحدد مراسم الاحتفال به وأصدر الدعوات سعيا لتحقيق انجاز يمنحه التأييد ويضمن إعادة انتخابه ويحميه من تبعات فشله في مواجهة الكورونا* نتنياهو يريد الابتعاد عن "ساحة الاتهام الشعبي" بسبب الاغلاق التام الثاني" والاحتفال في واشنطن مهرب ملائم للغاية* اذا كان الاتفاق لمصلحة شعوب الدول ذات العلاقة فكيف نفسر هوية من اعلن عنه ومكان توقيعه؟* من الغريب ان نتنياهو يصرح من واشنطن عن حيازته لنص الاتفاقية المطروحة للتوقيع قبل مصادقة الكنيست والحكومة عليها وهذا يعني ان ترامب هو من صاغها * نتنياهو استغل قضية يعقوب أبو القيعان لمواصلة حربه ضد سلطات القانون والقضاء واتهامها بمحاولة انهاء حكمه وحكم اليمين * قضية أبو القيعان تحتم الزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية* نتنياهو لن ينفذ اتفاقية التناوب مع غانتس وترامب قد لا يعترف بنتائج الانتخابات الأمريكية اذا كان الخاسر بين انتظار ملايين الإسرائيليين بقلق وخوف وترقب انطلاق الاغلاق التام الذي قررته الحكومة بعد مشاورات كانت صورية شكلاً واعتبارات كانت سياسية واضحة تجاهلت مئات الاف أصحاب المصالح التجارية الذين سيفقدون اماكن عملهم ومستخدمين سيفقدون مصدر رزقهم، ومع اشتداد الحرب التي يشنها نتنياهو واعوانه على الجهاز القضائي برمته والمستشار القضائي للحكومة خاصة، والتفاتات الى احتدام المعركة الانتخابية الأمريكية مع اقتراب موعد المناظرة التلفزيونية الاولى بين المرشحين دونالد ترامب وجو بايدن، تم في واشنطن توقيع اتفاقية سلام أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب بين إسرائيل ودولتين عربيتين لم تخوضا معها أي حرب هما البحرين والامارات، اعتبرها نتنياهو تاريخية وهامة. عن هذا وغيره كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: "الصنارة": أسبوع حافل بالأحداث والمستجدات السياسية وفي مقدمتها التوقيع على اتفاق السلام بين اسرائيل من جهة وبين البحرين والامارات من جهة أخرى واستفحال للكورونا أدى الى اغلاق تام للمرة الثانية وهجمات تتصاعد حدتها ضد الجهاز القضائي وسلطات القانون على خلفية قضية المرحوم يعقوب أبو القيعان.. المحامي زكي كمال: هذا صحيح والاحداث التي تم سردها قد تبدو للوهلة الأولى احداثا متفرقة ومنفصلة لا علاقة بينها، او تطورات يشكل كل منها حقيقة قائمة بذاتها ولا رابط بينها فهي تتطرق الى مجالات مختلفة محلية وإقليمية وعالمية تتعلق بالسياسة والقضاء والصحة والاقتصاد، لكن نظرة معمقة الى هذه الأحداث كافية لإثبات وجود علاقة قوية بينها باعتبارها كلها مجتمعة تشير الى ان نتنياهو يعيش معركة انتخابية دائمة ما يعني انه لا يريد بل انه لم يفكر ابداً في أخلاء مكتب وبيت رئيس الحكومة ولم يفكر في تنفيذ اتفاقية التناوب التي وقعها مع بيني غانتس التي مهدت الطريق لتشكيل حكومة التناوب او التبادل او "حكومة الخلافة" كما يسميها البعض ، وانه أي نتنياهو سيعمل ما بوسعه لمساعدة صديقه وحليفه دونالد ترامب وضمان إعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية مقابل مساعدة مماثلة يتلقاها من ترامب، ناهيك عن ان ما يحدث يشير الى ان نتنياهو "يراهن" على الذاكرة القصيرة للمواطنين في البلاد ويثق بأن البعبع الأمني هو ما سيحسم الانتخابات القادمة رغم المصاعب والمآسي الاقتصادية والاجتماعية في البلاد ناهيك عن انه يعتمد على ان مؤيديه سيغفرون له كافة زلاته اذا ما واصل الشكوى والادعاء بان سلطات تنفيذ وتطبيق القانون حاكت له لائحة اتهام لمجرد رغبتها في انهاء حكم اليمين عامة ونتنياهو خاصة. "الصنارة": وكيف يتفق ذلك مع توقيع اتفاقية السلام مع البحرين والامارات المحامي زكي كمال: الملفت في اتفاق السلام او التطبيع او انهاء حالة الحرب، سميه ما شئت، هو انه "صُنِعَ في الولايات المتحدة" ( Made in U.S.A) فترامب هو من اعلن عن الاتفاق بين إسرائيل والامارات وتلاه اعلان في إسرائيل وصمت في الامارات العربية المتحدة وترامب هو من اعلن عن انضمام البحرين الى الاتفاق دون ان يتم الإعلان عن ذلك رسمياً في المنامة بل عبر اعلان في التلفزيون الرسمي هناك نقل ما قاله الرئيس ترامب، واذا ما اضفنا الى ذلك حقيقة ان الدعوة الى مراسم التوقيع وتوقيتها جاءت من البيت الأبيض ، فهذه ادلة دامغة على انه سلام صنعه وصاغه ترامب او بالأحرى جاريد كوشنير صهر ترامب ، واراد منه تحقيق ثلاثة أهداف على نطاق الولايات المتحدة أولهما منح ترامب نقاطاً إيجابية في حملته الانتخابية ووضعه في مصاف الزعماء الكبار في العالم الذين يستطيعون حياكة وصياغة ورعاية اتفاقيات السلام بين الدول وخاصة اتفاقيات تصب في مصلحة اسرائيل وبالتالي قد تؤدي الى ازدياد نسبة المصوتين اليهود لترامب وثانيهما صرف النظر عن الفشل الذريع الذي منيت به إدارة ترامب في مواجهة آفة الكورونا التي بدأت كصراع اقتصادي بين الصين وأميركا ثم اتضحت حقيقتها الصحية الخطيرة وهو ما أدى الى إيقاع اكثر من 120000من الموتى حتى اليوم وثالثهما التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الولايات المتحدة جراء تمازج تأثيرات الكورونا الاقتصادية والاجتماعية وازدياد الاستقطاب والتوتر والصراع العرقي – الطبقي بين البيض والملونين خاصة بعد مقتل جورج فلويد وغيره إضافة الى الانسحاب شبه التام من أفغانستان والعراق وسوريا بعد ان اهدرت الولايات المتحدة حياة الآلاف من القتلى الأمريكيين وصرفت آلاف المليارات من الدولارات دون تحقيق مكاسب سياسية أو اقتصادية في هاتين الدولتين. "الصنارة": وما علاقة ذلك بنتنياهو؟ المحامي زكي كمال: هي نفس الاهداف الثلاثة التي يريد نتنياهو تحقيقها فلجوء نتنياهو الى هذا الاتفاق ومشاركته في مراسمه ليكون بذلك الزعيم الوحيد على مستوى القيادة او رئاسة الحكومة الذي يشارك فيها، فالإمارات تشارك بوزير خارجيتها عبدالله بن زايد وليس بولي عهدها وقائدها محمد بن زايد وكذلك البحرين ، وهوما يؤكد ان نتنياهو أرادها اولاً ملاذاً ومهرباً من فشل حكومته في مواجهة الكورونا ما جعل إسرائيل "تحقق انجازاً " سيئاً وغير مسبوق بكونها الدولة الوحيدة في العالم التي اضطرت لفرض الاغلاق التام مرتين على مواطنيها الذين يعانون تدهوراً اقتصادياً خطيراً وبطالة قد تفوق 15% وتوتراً اجتماعياً بين الشرقيين والاشكناز كما يحدث في قضية كيبوتس نير دافيد ونهر العاصي والخلاف حوله مع اليهود الشرقيين سكان مدينة بيت شآن( بيسان)، والمتدينين والعلمانيين وبين اليمين واليسار ينذر ربما بعصيان مدني ، كما أرادها ثانياً ليحصل على نقاط وتغطية إعلامية إيجابية تمنحه "زمنا تلفزيونياً واذاعياً" يمنحه فرصة عرض نفسه على انه زعيم فذ يدخل التاريخ عبر اتفاقية سلام حتى لو كانت مع دولتين لم تكن بينهما وبين إسرائيل أي حرب او نزاع حدودي واقليمي ، وثالثاً لرفع رصيده بين مؤيديه ومنح سلطات القانون في البلاد الانطباع بأنه زعيم يشكل بقاؤه مصلحة لإسرائيل ما يتداخل جيداً في جهوده الحثيثة والتي دعمها تحقيق صحفي للصحفي عميت سيغل في القناة 12 حول قضية المربي المرحوم يعقوب أبو القيعان وأشار الى ان المفتش العام للشرطة السابق روني الشيخ والذي عينه نتنياهو ليقرر الشيخ بعدها التحقيق مع نتنياهو تصرف بشكل منافٍ للمتبع ليستغل نتنياهو ذلك مدعياً ان الشيخ ادعى كذباً ان أبو القيعان أراد تنفيذ عملية انتحارية وان الشيخ تستر على ذلك ومعه آخرون بهدف المس بنتنياهو . اذن الأهداف واحدة والوسيلة واحدة وهي الهاء المصوتين بقضية تصب فقط في مصلحة الزعماء فترامب يقترب من انتخابات وشيكة ويريد ضمان انتخابه وليس له الا السياسة الخارجية مجالاً لتحقيق الانجازات ونتنياهو يتأهب لانتخابات قريبة انطلاقاً من قراره ونيته عدم تنفيذ اتفاقية التناوب مع بيني غانتس وإلغاء لائحة الاتهام ضده او على الأقل ان لا تبدأ المحاكمة في موعدها وان يستمر الضغط على المستشار القضائي للحكومة ليلغي لائحة الاتهام تحت راية " المصلحة العامة العليا لإسرائيل" وعلى ضوء قيادة نتنياهو في الأمور السياسية والأمنية والسلمية.. "الصنارة": وماذا مع ثمار هذا السلام؟ المحامي زكي كمال: السؤال والاجابة عليه تمر عبر التساؤل : اذا كان السلام هذا هاماً للبلدين واذا كان السلام بين الامارات والبحرين وبين إسرائيل لا يعتبر في نظر أي من اطرافه حدثاً غير مرغوب فيه او امراً يثير الخجل او التردد فلماذا لم يتم إعلانه او توقيعه في أي من الدول الثلاث خاصة في الامارات او اسرائيل في خطوة تحمل في طياتها رسالة هامة للشعوب مفادها انه سلام بين الشعوب وليس بين الزعماء وانه سلام لمصلحة شعوب الدول ذات العلاقة يصب نحو تعزيز علاقات السلام واللقاءات والنشاطات الاقتصادية والسياحية المتبادلة لمصلحة الطرفين وليس لمصلحة طرف ثالث فقط. مراسم التوقيع في البيت الأبيض مصطنعة خاصة وان الأطراف المشاركة تبادلت الزيارات واللقاءات العلنية قبل توقيعه بخلاف اتفاق أوسلو الذي كان توقيعه في واشنطن اول لقاء علني بين قيادات رفيعة من الطرفين وكلنا يذكر المصافحة الباردة بين اسحق رابين وياسر عرفات خلال مراسم التوقيع، وهنا لا بد من الإشارة الى الأمر الأهم فيما يتعلق بما يسمى اتفاقيات أوسلو بين منظمة تحرير فلسطين بقيادة ياسر عرفات وبين إسرائيل حيث ان هذه الاتفاقية لم تسجل لدى منظمة هيئة الأمم كاتفاقية سلام بين كيانين او دولتين، ناهيك عن ان اتفاقيات السلام التي تم توقيعها حتى اليوم برعاية أميركية بين مصر وإسرائيل وبين إسرائيل والأردن وسجلت لدى الأمم ولكن اتضح انها اتفاقية سلام بين الزعماء والدول وليس بين الشعوب وأدت بعد زوال نشوتها الأولية الى تكريس العداء والكراهية والقطيعة بين الشعوب لتصبح سلاماً امنياً في الغالب وهذا ما قد يؤول اليه مصير الاتفاق مع الامارات والبحرين وربما سيصبح سلاما اقتصاديا يدر الأرباح على جيوب أصحاب رؤوس الأموال في إسرائيل خاصة دون ان يتحول الى سلام اقتصادي عام وثقافي واجتماعي وانساني يستفيد منه المواطن البسيط. هذا اتفاق سعى اليه في الدرجة الأولى زعيمان منشغلان بضمان او صراع بقائهما الشخصي والسياسي فترامب يريد فترة رئاسية ثانية ونتنياهو يريد الفوز في الانتخابات القادمة والتهرب من الاستحقاقات القضائية المتعلقة بلوائح الاتهام المقدمة بحقه. "الصنارة" : وكيف ذلك؟ المحامي زكي كمال: ما يحدث في الولايات المتحدة وإسرائيل من حيث موقف الزعيم من سلطات الحكم والنظم الديمقراطية وسلطات تطبيق القانون يشير الى ان النظام الديمقراطي في البلدين ربما يلفظ أنفاسه الأخيرة او انه على الأقل يتفتت وينهار، ففي اسرائيل يواصل نتنياهو واعوانه هجماتهم على الجهاز القضائي والمستشار القضائي للحكومة عبر استخدام تحقيق صحفي لم يكشف جديداً يتعلق بقضايا نتنياهو ولوائح الاتهام بحقه واستخدام رسالة مبهمة بالبريد الاكتروني من المدعي العام السابق شاي نيتسان جاء فيها ان المفتش العام للشرطة روني الشيخ تصرف بشكل " فضائحي وغير مقبول" ، وعبر استخدام او استغلال قضية مؤلمة قتل خلالها مواطن عربي المربي المرحوم يعقوب أبو القيعان برصاص الشرطة وليس ذلك فقط بل انه تم اعتباره" مخرباً لعينا" كما وصفه الشيخ متهماً إياه انه حاول واراد دهس افراد الشرطة واصراره على هذا الاتهام رغم ان وحدة التحقيق مع افراد الشرطة اشارت منذ اللحظات الأولى الى ان ليس هناك ما يشير الى ذلك ورغم تحقيقات صحفية اشارت الى ان اطلاق النار على أبو القيعان هو ما أدى الى فقدان السيطرة على سيارته واصابة افراد الشرطة. نتنياهو استغل التحقيق الصحفي لمواصلة حربه ضد سلطات القانون والقضاء واتهام مسؤوليها بوجود نوايا خفية تحركهم أهمها رغبتهم في انهاء حكمه وانهاء حكم اليمين والزج به في السجن ولذلك يطالب بوقف التحقيقات معه وربما التحقيق مع المحققين وصولاً ربما الى الغاء تهمة الرشوة المقدمة بحقه لتبقى مخالفة خيانة الائتمان والثقة وهي تهمة " طفيفة" ربما سيتم غفرانها له خاصة وأنه الزعيم الذي وقع اتفاقيات السلام ووضع حد للأخطار التي تهدد إسرائيل، ناهيك عن محاولاته الحثيثة خلق الرابط الدائم والتلقائي بينه وبين إسرائيل كدولة يهودية ويمينية قوية. نتنياهو يتجاهل وجود السلطات الأخرى فهو يعلن عن اتفاقيات سلام تاريخية تشمل بنوداً سرية لا يعلمها أحد ومنها تزويد الامارات بطائرات اف 35 أي واسلحة متطورة أمريكية إضافية ويسافر للتوقيع عليها دون ان يتم عرضها او مناقشتها في الحكومة او البرلمان او حتى عرضها على وزير الأمن والأجهزة الأمنية وغيرهم كما تقتضي أساليب الحكم الدمقراطي بل انه يتصرف كأنه الحاكم الأوحد او من يمثل حكم الرجل الواحد، استمرارا لنهج اتبعه خلال ازمة الكورونا : اتخاذ قرارات دون العودة الى البرلمان عبر الغاء دور السلطة التشريعية التي تراقب الحكومة من جهة واتباع أنظمة الطوارئ من جهة أخرى والتي تمنح الحكومة صلاحيات غير محدودة تشمل مراقبة تحركات المواطنين دون رقيب او حسيب. نتنياهو يريد جهازاً قضائياً ضعيفاً يخشاه ويقرر عدم التدخل في الاتفاقية بينه وبين غانتس اذا ما قرر عدم الالتزام بتنفيذ اتفاقية التناوب ويريد مستشاراً قضائياً يخافه وبالتالي يقرر ربما وقف محاكمته او الغاء بعض بنود لائحة الاتهام ولا يجرؤ لاحقاً على اتخاذ قرار مفاده ان نتنياهو ونظراً لانشغاله بالمحاكمة ثلاث مرات اسبوعياً غير قادر على مواصلة مهامه رئيساً للحكومة وبالتالي عليه التنحي او مستشاراً يواصل التمسك بموقفه الرافض لفتح التحقيق مجدداً في قضية الغواصات. "الصنارة": وترامب؟ المحامي زكي كمال :ترامب من جهته لا يعترف بصلاحيات القضاة بل يحاول تقليص صلاحياتهم والمس بمكانتهم وتصويرهم على انهم يؤيدون خصومه ناهيك عن انه يعلن على الملأ وكما جاء في حديث مع كريس والاس من "فوكس نيوز" انه لن يسارع الى قبول نتائج الانتخابات اذا ما اسفرت عن فوز جو بايدين( بشكل يوازي ويشبه نوايا نتنياهو عدم تنفيذ اتفاقية التناوب ) مع مواصلة ادعاءاته ان طريقة التصويت الأمريكية عبر البريد هي كفيل بأعمال تزوير ولذلك فانه يدعو مؤيديه الى التصويت مرتين الأولى في صناديق الاقتراع والثانية في فروع سلطة لبريد كي يتيقن من نزاهة النتائج. ترامب يواصل نهجه من انتخابات 2016 حيث كان اعلن انه لن يسارع الى قبول النتائج اذا ما اشارت الى فوز هيلاري كلينتون دون ان يصل ذلك مرحلة الامتحان بسبب فوزه في نهاية المطاف ، اما هذه المرة فترامب يقول ان امامه احد خيارين فإما الفوز او الخسارة غير الشرعية والمرفوضة وهو بذلك يشير ربما الى عهد جديد تتفتت فيه الديمقراطية وتنتهي تصرفات " الشرعية والنزاهة السياسية " وهو ما قد يعني تطورات تشبه ما حدث في الاتحاد السوفييتي وادى الى انهياره ليتحول من اتحاد 16 جمهورية فيدرالية اتحادية الى دول صغيرة مستقلة متخاصمة واحياناً متحاربة أي انه قد ينتهي بسبب تكريس ترامب نهج الكراهية وممارسات العنصرية وتوجهات التفريق والاستعداء بين فئات الشعب على خلفيات ومنطلقات عرقية ودينية واجتماعية الى انفراط عقد الاتحاد الفيدرالي في الولايات المتحدة وإعلان ولايات معينة الاستقلال والانفصال ومنها فلوريدا وتكساس . ما يحدث في اسرائيل والولايات المتحدة في هذا السياق يشير الى "تقاطع مصالح" بين ترامب ونتنياهو والى سعيهما كل في بلده الى تقويض الديمقراطية والى تكريس حكم الزعيم الواحد والى جعل الديمقراطية كلمة خاوية وفارغة من أي مضمون حتى لو كان ذلك عبر " استعداء" مجموعات عرقية بمجموعات أخرى والوصول الى عصيان مدني ربما. "الصنارة": وهل يمكن أن يحدث هذا في إسرائيل؟ المحامي زكي كمال: لا يمكن الجزم بذلك فالخلافات العرقية والدينية والسياسية في اسرائيل تبلغ اليوم ذروتها فبعد استعداء الأغلبية اليهودية ضد الأقلية العربية عبر تصريحات منها "العرب يتدفقون الى صناديق الاقتراع" او " العرب يريدون إبادة دولة اسرائيل" او " العرب ليسوا شركاء شرعيين في القرار السياسي" ها نحن نشهد عودة الحديث العرقي بين " اليهود الغربيين الأوروبيين" الذين بنوا وأسسوا دولة اسرائيل وبين " اليهود الشرقيين" عبر عبارات منها " اسرائيل الأولى" (الاشكناز) مقابل "اسرائيل الثانية" بتشجيع من نتنياهو الذي يستغل تأييد اليهود الشرقيين له وعداءهم المتجذر للاشكناز وحركاتهم السياسية رغم ان هذه الحركات ليست في السلطة منذ عام 1977، ولعل افضل انعكاس لهذا هو الصدام حول نهر "العاصي" بين كيبوتس نير دافيد الاشكنازي الغربي وبين سكان بيت شآن ( بيسان) الشرقيين مؤيدي الليكود والاعتداءات والصدامات واستخدام الشرقيين عبارات مثل" حركة تحرير نهر العاصي" وردود اليهود من اصل غربي الذين اقترح بعضهم بناء جدار كهربائي يؤدي الى موت كل يهودي شرقي يحاول وصول مياه النهر الذي يجتاز أراضي ومساكن نير دافيد، ومساواة اليهود الشرقيين الذي اقتحموا بركة مفتوحة للاستجمام من نهر العاصي في مدخل الكيبوتس بالمغتصبين ، اما وصف المتظاهرين في بلفور بأنهم "فوضويون يساريون وخونة ينقلون الأمراض" فهو قمة الشرخ السياسي ووصف المتدينين الحريديم بأنهم خطر صحي لعدم انضباطهم وعدم التزامهم بقيود الكورونا هو قمة الشرخ الديني والقول بان العرب "ينفذون عملية انتحارية صحية" فهو قمة الشرخ على خلفية قومية، والى ذلك يجب ان نضيف اتهام الشرطة بأنها سياسية تريد قمع المظاهرات ضد نتنياهو. "الصنارة": وما مدى صحة ذلك؟ المحامي زكي كمال: منذ تولى امير اوحانا منصب وزير الأمن الداخلي اتخذت الشرطة خطوات وضعتها كما يقال " في خانة اليَك" ووصمتها بانها " شرطة سياسية" ومن هذه الخطوات التحقيق مع مواطنين لمجرد كتابة منشورات" بوستات" تعارض نتنياهو وافراد عائلته وتطالبه بالرحيل، او اعتقال فنانين رسموا لوحات او نشروا صوراً اعتبرتها الشرطة معادية لنتنياهو ووصل الأمر حد اعتقال جنرال احتياط من الجيش هو امير هسكيل. إضافة الى توجهات نتنياهو وتوجهات نجله يائير المباشرة الى المستشار القضائي للحكومة ، ومطالبته بالتحقيق في كتابة مثل هذه الرسائل، ناهيك عن ان الخطوة الأولى لوزير الأمن الداخلي كانت كما جاء على لسانه " فحص أسباب التفاوت في كيفية مواجهة الشرطة للمظاهرات" أي بكلمات أخرى" القسوة التي تنتهجها الشرطة مع مظاهرات اليهود الاثيوبيين ومظاهرات المواطنين العرب التي انتهت عام 2000 الى مقتل 13 مواطناً عربياً برصاص الشرطة ودون خطوات عقابية بحق أي من قادة الشرطة او افرادها او الوزراء المسؤولين عنها رغم توصيات لجنة اور الرسمية" وذلك " مقابل التساهل مع المتظاهرين ضد نتنياهو" أي ان نتنياهو واوحانا يريدان خلق معادلة ترتبط بما حدث في أكتوبر 2000 ملخصها ": المتظاهرون يساريون وهم أعداء لنتنياهو وبما انهم أعداء يحق للشرطة معاملتهم بقسوة وقمعهم". "الصنارة": وهل يمكن ان تتحول الشرطة الى جهاز قمعي كهذا؟ المحامي زكي كمال: الشرطة هي "الجهاز العنيف" القانوني الوحيد في النظام الديمقراطي وبالتالي عليها ان تتمتع بأعلى قيم النزاهة ونقاء اليدين والحياد السياسي ورغم ذلك فإن الشرطة في كل مكان تواجه اخطاراً منها الفساد والعنصرية والانحياز السياسي وهنا يكفي الاطلاع على تقريرين حول تعامل الشرطة مع مظاهرات اليهود الاثيوبيين من العام 2016 (اللجنة برئاسة المحامية ايمي بلمور المديرة العامة السابقة لوزارة العدل والتي انهت مهامها تزامناً مع استلام امير اوحانا منصب وزير القضاء) وتقرير حول دور الشرطة في مكافحة العنصرية من عام 2018 وهما تقريران يلقيان على الشرطة "ظلالاً قاتمة خطيرة" فكم بالحري تعامل الشرطة مع المواطنين العرب وهنا تكفي الإشارة الى مقتل الفتى من ذوي الاحتياجات الخاصة اياد الحلاق من شرقي القدس بما يشبه تصرفات الشرطة الأمريكية مع الملونين ومقتل جورج فلويد وجيكوب بليك. نتنياهو يحاول، عبر معاونيه، جر الشرطة الى موقع العمل من اجله ولمصلحته عبر قمع المتظاهرين ضده خاصة بعد ان فشل في جر "الشاباك" الى ذلك عبر تسويغ مراقبة المواطنين وتعقب هواتفهم وهو ما رفضه رئيس "الشاباك" الحالي نداف ارغمان وقبله بشروط مقيدة وبالتالي قد يلجأ نتنياهو الى اختيار مفتش عام للشرطة ينفذ توجهاته او اختيار رئيس للشاباك خلفاً لنداف ارغمان ينفذ رغبات رئيس الوزراء وربما سيكون ابراهام بن شابات رئيس مجلس الأمن القومي. الصنارة": وعودة الى ما تم كشفه حول المرحوم يعقوب أبو القيعان؟ المحامي زكي كمال: اعتذار رئيس الوزراء بعد التحقيق الصحفي الذي اجراه عميت سيغال من القناة 12 ، وإن كان خطوة إيجابية الا انه جاء لغايات سياسية منها محاولة مقارعة الشرطة والجهاز القضائي والادعاء العام ووحدة التحقيق مع افراد الشرطة التي كانت أعلنت في حينه ان ما يقوله المفتش العام للشرطة روني الشيخ حول نوايا يعقوب أبو القيعان العدائية هو غير صحيح. يعقوب أبو القيعان وهو مرب ومدرس رياضيات ونائب مدير مدرسة تم اتهامه بانه " مخرب" وقال عنه المفتش العام للشرطة : " لعين قرر استغلال الفرصة المواتية للاعتداء على افراد الشرطة" اما قتله والتستر على ما حدث فهو حدث يحظر ان يبقى دون تحقيق جدي ومعمق تكشف كيفية عمل أجهزة فرض القانون وكيفية "الحفاظ كل منها على الآخر". من جهة أخرى المطلوب من القيادات العربية ممارسة الضغوطات على السلطات ورئيس الحكومة بغية تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص ملابسات الحادث على ان تشمل اللجنة في عضويتها قاضيا عربيا مستقلا له مكانته وسمعته ومحاميا صاحب باع طويل مستقل وممثلا للنيابة العامة وبرئاسة رئيس سابق لمحكمة العدل العليا وعلى الأقل اثنين من الأكاديميين العرب في خطوة يمكن بل يجب ان تشكل " استفاقة " للسلطات القضائية والسياسية وتغييرا لنهجها نحو العرب واستبدال نظرتها إليهم من أعداء الى مواطنين. "الصنارة": والكورونا؟ المحامي زكي كمال: نتنياهو استغل الكورونا لأهدافه الشخصية وللظهور الإعلامي اليومي حيث اعتاد التباهي بانجازات إسرائيل في مجال مكافحة الكورونا والقول ان قادة دول العالم يريدون "التعلم" من إسرائيل كيف واجهت الكورونا، لكن ما حدث بعد ذلك هو "نذير سوء وفشل ذريع" فإسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي فرضت اغلاقاً على مواطنيها مرتين متتاليتين وهي الأولى من حيث نسبة المصابين بالكورونا على المستوى العالمي وهذا الفشل الذريع يتم رغم "حكومة التناوب" التي كانت الدافع لتشكيل الحكومة الحالية ولقرار رئيسي هيئة الأركان السابقين بيني غانتس وغابي اشكنازي حل وتفتيت حزب " ازرق ابيض" كل هذا إضافة الى التدهور الاقتصادي ومئات الاف العاطلين عن العمل وعشرات الاف المصالح التجارية التي أغلقت وستغلق أبوابها . ما يحدث في اسرائيل هو فشل ذريع في مواجهة الكورونا سببه تسييس معالجتها أي الغاء قرارات حول خطوات وقيود لأسباب سياسية او ائتلافية من جهة واتخاذ خطوات اقتصادية فردية لا تشكل خطة اقتصادية متكاملة بل الاكتفاء بمنح المواطنين مبالغ مالية أدت مع الاغلاق ووقف النمو الاقتصادي وتجميد نشاطات اقتصادية وتجارية وسياحية الى ادخال إسرائيل الى عجز مالي غير مسبوق ترافقه توقعات اقتصادية كئيبة ملخصها ان الاقتصاد الاسرائيلي لن يسترد عافيته قبل العام 2023 في أحسن الأحوال وكل هذا دون فحص آلية " الفحص الكوروني" الذي يبدو أنه مليء بالأخطاء. المواطنون فقدوا ثقتهم بالحكومة وقراراتها وتتعالى أصوات تنادي بعدم الالتزام بالتعليمات في صورة أقرب الى العصيان المدني الذي بدأ في الأساس كخطوة سياسية غير عنيفة لتحقيق إنجازات هي انهاء الاحتلال او وقف الظلم كما فعل المهاتما غاندي في الهند ثم تغيرت الأمور الى رفض لقرارات غير موثوقة وغير معقولة. ما يحدث على ارض الواقع يثير عدم الثقة فالأسواق مكتظة بالمشترين ورغم ذلك يتم اعفاؤها من قيود الكورونا باعتبارها مناطق مفتوحة والمعطيات حول ان المظاهرات ضد نتنياهو والتي يشارك فيها عشرات الالاف اسبوعياً بدون نقل العدوى بالكورونا تثير التساؤلات حول ما يقال بل تشير ربما الى ان "الكورونا هي فيروس تمت هندسته وتجييره لخدمة اهداف سياسية". عالمياً يتم تسييس الكورونا عبر أبحاث في عدد كبير من الدول بمشاركة آلاف الباحثين والعلماء ووسط الصراع المحموم حول من سينجح اولاً في إيجاد التطعيم او المصل الواقي للكورونا وهذا النجاح يجعل من الدولة التي تحققه الدولة الأهم في العالم، واذا ما نجحت الصين في ذلك فسيكون الأمر ضربة اقتصادية وسياسية داخلية وخارجية كبيرة للرئيس ترامب ومن هذا المنطلق جاءت مسارعة الرئيس الروسي بوتين الى الإعلان عن إيجاد المصل الواقي للكورونا، وكل ذلك مع استمرار النقاش الشديد والحاد حول الكورونا ومدى خطورتها ووسط مواقف تتراوح بين التقليل من خطورتها بل استبعاده واعتبارها مثل الانفلونزا الشتوية وبين اعتبارها فيروساً فتاكاً للغاية، وهي نقاشات بين المواطنين العاديين وبين الأطباء والخبراء على حد سواء، علماً ان وكالات المخابرات تلعب كما جاء في صحيفة " نيويورك تايمز" دوراً في هذه المساعي لإيجاد المصل الواقي عبر الحصول على معلومات حول تقدم الدول في إيجاد المصل والمنافسة الحادة بشكل علني أو خفي وحتى اقتحام المختبرات وحواسيبها للحصول على المواد والمعطيات الموجودة لدى الدول المتنافسة بينها.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة