اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

لين سليمان عثامنة : التغذية السليمة هي المأكولات الغنية بالحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه في موسمها

التغذية السليمة والمتوازنة هي أساس الصحة والدعامة الرئيسية لها وإتباع نمط حياة صحي هو الأساس في الوقاية من الأمراض الناتجة عن سوء تغذية أو عن الإفراط في الأكل والسمنة الزائدة.
خلال الاسبوع الماضي نظمت أخصائيات التغذية في مستشفى الناصرة (الانجليزي) في الناصرة فعاليات خاصة لرفع الوعي حول أهمية التغذية السليمة لضمان صحة سليمة والوقاية من الأمراض. وقد أجرينا هذا اللقاء الخاص مع أخصائية التغذية في المستشفى السيدة لين سليمان - عثامنة حول هذه الفعاليات وأهمية إتباع نمط حياة صحي بشكل عام وفي عهد الكورونا بشكل خاص.
الصنارة: حدثينا عن الفعاليات التي نظمتموها في المستشفى..
لين: أحد أهداف فعاليات أسبوع التغذية السليمة هو زيادة الوعي حول عملنا كأخصائيات تغذية, خاصة أنّ الانطباع السائد بخصوص عملنا هو نصائح حول النزول بالوزن وبالشكل الخارجي للأشخاص وما الى ذلك. وقد حرصنا على أن نطلع الأقسام المختلفة في المستشفى والعاملين في المستشفى والزائرين وطاقم المستشفى على أهمية عملنا لضمان التغذية السليمة والمتوازنة وقدمنا التوصيات للفئات المختلفة حسب حاجة كل فرد من الناحية الصحية.

الصنارة: أين تم تنظيم هذه الفعاليات؟
لين: تم تنظيمها في مكان مفتوح مع الأخذ بالاعتبار جميع التعليمات والتقييدات المتعلقة بالكورونا وبضمنها تحديد عدد الأشخاص المشاركين في كل مرّة. كانت هناك محاضرات ونصائح تغذية وفعاليات تربوية مختلفة.

الصنارة: ما هي أهم النصائح للتغذية السليمة بشكل عام؟
لين: أهم النصائح للتغذية السليمة هي الرجوع الى المأكولات الخاصة بنا والى الأكل الموسمي الذي يحتوي على الكثير من الخضار ، وتناول الفواكه في موسمها وأكل الحبوب الكاملة والعودة الى البقوليات مثل العدس والفول والحمص وغيرها, والى المطبخ العربي. أنصح باستخدام زيت الزيتون والزيوت النباتية الأخرى والتقليل من الدهنيات الحيوانية والدهنيات المهدرجة ( مثل المرجرين), بالإضافة الى ممارسة الرياضة البدنية, فمع كل التطورات التكنولوجية والعصرنة أصبحنا أقل حركة. وبالإضافة الى التغذية السليمة علينا أن نمارس الرياضة على الأقل 150 دقيقة في الأسبوع مثل رياضة المشي, لا سيما وأننا أصبحنا نلاحظ في بلداتنا العربية الكثير من مسارات المشي لهذا الغرض. يجب عدم الامتناع عن ذلك بسبب جائحة الكورونا.

الصنارة: على ذكر الكورونا, هل هناك نصائح وتوصيات خاصة للتغذية السليمة في عهد الكورونا؟
لين: من المهم المحافظة على تغذية سليمة ومتوازنة حسب ما ذكرت أعلاه والانتباه لزيادة الوزن, لا سيما وأن هناك أبحاثاً تشير الى حصول زيادة وزن لدى الكثيرين منذ بداية انتشار ڤيروس الكورونا. فهذه الفترة ليست سهلة وكثيرون يتجهون لما نُسميه "الأكل العاطفي", أي تناول الأكل بسبب الضغوطات أو بسبب الخوف أو بسبب الفراغ أو لعدم وجود شيء يشغلهم. لذلك يجب تنظيم الوقت وملء أوقات الفراغ بأعمال وفعاليات مثل الرياضة أو القراءة أو أي شيء آخر.

الصنارة: هل تنصحين مثلا بشرب الماء الساخن أو بتناول المأكولات والڤيتامينات التي تقوي جهاز المناعة؟
لين: شرب الماء الساخن ليس له أساس علمي, ولكن أنصح بالإكثار من المأكولات الغنية بڤيتامين سي, وعملياً كل الخضار والفواكه الطازجة غنية بالڤيتامينات ومضادات الأكسدة وتساعد على تقوية جهاز المناعة.

الصنارة: ماذا عن اللحوم الحمراء الغنية بالحديد وبڤيتامين B12؟
لين: إننا نوصي بتناول اللحوم الحمراء لغاية مرتين في الأسبوع وليس أكثر وذلك لأنها تحتوي أيضاً على الدهنيات ولأنّ هناك أبحاثاً أثبتت أن تناولها بكميات كبيرة تسبب سرطان القولون. ولكن أوصي بالاهتمام بضمان أن يكون مستوى ڤيتامين D بالمستوى المطلوب, علما أنّ المصدر الرئيسي له هو الشمس, ولأهميته يجب إجراء الفحوصات خصوصاً لدى الكبار في السن وإذا كان هناك نقص بڤيتامين D يمكن تناول مكمّل غذائي من أقراص أو نقاط ڤيتامين D.

الصنارة: يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ضرورة ملائمة الغذاء لفصيلة الدم, كيف يمكننا أن نعرف ما هي المأكولات الملائمة لفصيلة دم كل واحد منا؟
لين: كل فترة تظهر موضة معينة وتوصيات معينة لأنواع أغذية وأنظمة غذائية مختلفة. كثير من هذه الصرعات هدفها النزول بالوزن وبسرعة. ومؤخراً ظهر هناك من يعمل في العلاج بالأعشاب الطبيعية بهدف تحديد بعض أنواع الأكل لفصيلة الدم, ولكن هذا الأمر غير مثبت علمياً ولم تُجر عليه أبحاث كافية لذلك لا أرى أنّ هناك منطقا علميا, فهناك من 8 الى 11 أنواع دم: مجموعة O و A سالب و A موجب و B سالب وB موجب و AB سالب وAB موجب. مسألة ملائمة الأكل لفصيلة الدم مثلها مثل القول إنّ شخصيات الناس كلها متشابهة حسب الأبراج. كذلك فإن هذه الأنظمة الغذائية تذهب الى التحريم: مثل لفصيلة الدم هذه ممنوع أكل اللحوم الحمراء, وفصيلة أخرى ممنوع أكل اللحوم البيضاء وغير ذلك. مثل هذه التعليمات تؤدي الى نقص في أنواع معينة من الڤيتامينات الموجودة في مجموعات غذائية مختلفة. أنا شخصياً لا أحبذ إتباع هذه الأنظمة الغذائية خاصة أنها تشمل في طيّاتها على تحديد عدد السعرات الحرارية وعلى تحديد أنواع أكل مثل منع جارف لتناول مأكولات معينة التي تُمنع على البعض بسبب وجود حساسية ولكن ليس من الصحي أن يكون المنع عنها بشكل جارف للجميع. مثل الامتناع عن تناول المأكولات التي تحتوي على چلوتين لمن ليسوا مرضى سيلياك..

الصنارة: بالفعل ظهرت مؤخراً "موضة" تناول مأكولات لا تحتوي على چلوتين ظنّاً أنّها مفيدة للجميع..
لين: المأكولات التي لا تحتوي على الچلوتين تم إعدادها بالأساس للمرضى الذين يعانون من مرض السيلياك (الحساسية لپروتين القمح أو الچلوتين), وعادة تكون موجودة في الخبز والشنيتسل والكعك والبسكويت وبعض أنواع الصلصات التي مصدرها من القمح والعائلة النجيلية. لذلك فإن اتباع نظام غذائي كهذا للجميع ليس له أساس علمي فمن ليس لديه حساسية للچلوتين لا يوجد أي سبب لأكل المأكولات الخالية منه, علماً أنّ البديل قد يحتوي على نسبة أعلى من السكر وعلى مواد مصنعة أكثر. كذلك فإن المأكولات التي تحتوي على چلوتين تكون غنية بالحديد والڤيتامينات من مجموعة B الضرورية للجسم. لذلك في حال تجنّب أكل مأكولات تحتوي على الچلوتين يجب الإنتباه الى مستوى الڤيتامينات المختلفة في الجسم واجراء الفحوصات لئلا يحصل نقص في بعض الڤيتامينات أو في الحديد.

الصنارة: هل هناك علاقة بين وجود حساسية لبعض أنواع الأكل وبين فصيلة الدم؟
لين: لا توجد أي علاقة واضحة وصريحة ولا توجد أبحاث أثبت وجود علاقة كهذه. لذلك أنا أعارض هذه التوجهات لعدم وجود أساس علمي لها. هناك بعض أنواع الحساسية التي تكون موسمية أو للمرحلة عمرية معينة في الحياة. أهم شيء هو إتباع نظام غذائي متوازن وغني بالحبوب الكاملة والخضروات والفواكه في موسمها والعودة الى المطبخ العربي.

الصنارة: هل من نصيحة عامة للجميع؟
لين: أنصح جميع الفئات العمرية بالابتعاد قدر الإمكان عن المأكولات المصنعة والسريعة التي انتشرت في السنوات الأخيرة كثيراً واجتاحت مجتمعنا العربي. كذلك, أنصح بالابتعاد عن المشروبات الغنية بالسكّر وهذا الأمر يفيد في التقليل من السمنة ويقلل من التعقيدات الناتجة عن السمنة مثل مرض السكري الذي أصبح آفة في المجتمع العربي, وويقلل من ضغط الدم المرتفع ويساهم أيضاً في خفض الدهنيات العالية. وإذا بدأنا في ذلك من مراحل الطفولة أي إذا اتبعنا نظاماً غذائياً صحياً لنا ولأولادنا وإذا مارسنا الرياضة واهتممنا بأن يمارس أولادنا الرياضة بدلاً من قضاء كل الوقت في ممارسة العاب الحاسوب والألعاب الألكترونية المختلفة الأخرى التي يمارسها الأطفال والبالغون وهم جالسون لفترات طويلة, كل هذه الأمور تفيد وتضمن صحة سليمة, بالإضافة الى ضرورة إجراء فحوصات دم دورية خاصة لمجموعات الخطر ومن يعانون من الأمراض المزمنة. وكلما كان الوعي لدينا أعلى بخصوص هذه الأمور يكون مجتمعنا سليماً أكثر.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة