اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د.خليل جهشان في لقاء خاص بالصنارة: ردود فعل ترامب هستيرية لأن الكتاب يظهر أن إدارته في حالة فوضى كاملة

*هناك الكثير من الوقائع التي تثبت أن ترامب يخلط دائما بين مصلحة البلاد ومصالحه الشخصية *حاول إقناع الرئيس الصيني بتوقيع اتفاق زراعي تجاري بادعاء أن الولايات المستفيدة من الإتفاق ستقرر هوية الرئيس القادم* نتنياهو لعب دورا رئيسيا في منع التوصل الى اتفاق مصالحة مع إيران*بولتون يصف البيت الأبيض بأنه ليس فيه رئيس يضبط الأمور ويتخذ القرارات المناسبة لقضايا مصيرية تتعلق بالأمن القومي الأمريكي*حجم أزمة الكورونا وخطورتها نابعان من سوء إدارة البيت الأبيض وعدد الضحايا قد يصل الى 200 ألف قبل نهاية السنة*الحزب الديموقراطي فشل في ترشيح شخصية غير بايدن ، قادرة على هزم ترامب بسهولة* مقتل الأفرو-أمريكي فلويد والإحتجاجات الصاخبة التي تلته أثرت بعض الشيء على التأييد لترامب علما أن العنصرية هي مشكلة أمريكية تاريخية*إجراء الإنتخابات القادمة في البريد يخيف ترامب وهناك إمكانية إنقلاب على قرار الناخب في حال خسارته*
محمد عوّاد
أثار كتاب "الغرفة التي شهدت الأحداث" الذي ألّفه جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق, والذي أُطلق يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع ويتناول فترة توليه المنصب في فترة إدارة الرئيس دونالد ترامپ, وينتقد فيه ترامپ وأعضاء آخرين في إدارته, أثار ردود فعل بركانية وهستيرية حيث يقول عنه "ترامپ غير مؤهل لتولي منصب الرئيس".
وقد حاولت إدارة ترامپ منع صدور الكتاب إلاّ أنّ القاضي الفدرالي رفض الطلب وسمح بنشر الكتاب مع تحفظات معينة.
حول ها الموضوع وحول سلوك الرئيس ترامپ وتعامله مع وباء الكورونا ومع المتظاهرين المحتجين على مقتل المواطن الأفرو- أمريكي جورج فلويد على يد شرطي أبيض وحول الانتخابات الرئاسية القريبة أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور خليل جهشان المدير التنفيذي للمركز العربي في واشنطن.
الصنارة: ما الذي يغضب ويخيف الرئيس ترامپ من كتاب جون بولتون "الغرفة التي شهدت الأحداث"؟
د. جهشان: أهمية الكتاب بكون بولتون مقرباً جداً من الرئيس ترامپ, فقد كان مستشاراً رئيسياً للأمن القومي وكان شاهد عيان على الكثير من القرارات المهمة, وفي كتابه يوجّه الكثير من الاتهامات الى ترامپ بأنه إنسان جاهل ولا يعرف كيفية إدارة البلاد ولا يتفهم أبسط الحقائق المتعلقة بالعلاقات الدولية وهو أسوأ ما يمكن أن يكون رئيساً للولايات المتحدة. وعملياً, نشر مثل هذه الفضائح داخلياً تُظهر أنّ الإدارة الحالية في حالة فوضى كاملة وكأنها سفينة حربية تُبحر بسرعة هائلة دون قبطان..

الصنارة: خاصة قبل الانتخابات الرئاسية ببضعة أشهر..
د. جهشان: طبعاً، فهذا يُحرج الرئيس ترامپ خصوصاً قبل الانتخابات ويعرضه الى المزيد من الانتقادات ويثبت أنّ الانتقادات السابقة التي لم تكن مدعومة من شخص مقرّب منه, أصبحت الآن مثبتة من قبل شخص عاش معه فترة 14 شهراً بشكل مكثّف وقريب.

الصنارة: ترامپ حاول منع نشر الكتاب قضائياً بحجة أنّ فيه فضح أسرار أمنية ولكنه لم ينجح..
د. جهشان: الإدارة الأمريكية حاولت منع نشر الكتاب عبر المحاكم ولكن, في الولايات المتحدة بصراحة, هذا أمر صعب جداً بسبب الالتزام دستورياً بحرية التعبير عن الرأي. كما أن كتابة كتاب من هذا النوع لا يتم بمعزل عن دور للمؤسسات الحكومية. فعندما كتب الكتاب قدّم نصّاً منه الى لجنة في مجلس الأمن القومي التي تراقب الأسرار وتفحص العديد من القضايا التي لا نعرف ما هي والتي اعتبرتها هذه اللجنة من المسؤولين المحامين المختصين في هذا الموضوع, جزءاً من أسرار الولايات المتحدة ولربما انتهاكاً لخصوصية وسريّة الحديث بين مسؤول في البيت الأبيض ومسؤول أمريكي. وما بقي في الكتاب هو في الواقع مسموح ولا يمكن للرئيس ترامپ ولا لأي شخص آخر في البيت الأبيض أن يمنع نشر وانتشار هذا الكتاب.

الصنارة: بولتون يتهم ترامپ بمحاولة جعل الصين تساعده في الحملة لإعادة انتخابه من خلال اتفاق تجاري ويذكر في الكتاب وقائع خطيرة. ما هي هذه الوقائع الخطيرة؟
د. جهشان: هناك الكثير من الوقائع التي تثبت بأنّ ترامب بالأساس يخلط دائماً بين مصلحة البلاد وبين مصالحه الشخصية. وهذه هي التهمة الرئيسية التي يستنتجها قارئ هذا الكتاب. دائماً في كل أحاديثه, خصوصاً مع المسؤولين الأجانب, وهذا شيء غريب جداً ولم يحدث على الأقل بهذه الوتيرة في الماضي وبهذا الشكل المفضوح, دائماً يتكلم عن مصالحه الشخصية وعن إعادة انتخابه, مثلاً: يحاول أن يُقنع الرئيس الصيني بضرورة توقيع الاتفاق الزراعي- التجاري بين البلدين فيقول إنّ الولايات الزراعية التي ستستفيد من هذا الإتفاق إذا ما تم توقيعه وتبنيه هي الولايات التي ستقرّر مصير رئيس الولايات المتحدة فيطلب منه أن يوقّع على هذا الاتفاق من أجل إعادة انتخابه. إنه كلام غير معقول وغير مقبول قانونياً في الولايات المتحدة ومن هنا هذا الإحراج لترامپ.

الصنارة: بولتون يذكر في الكتاب أنّ ترامپ كان على وشك توقيع اتفاقية مصالحة مع إيران ولكن نتنياهو منعه من ذلك.. ما مدى صحة ذلك؟
د. جهشان: لا أعتقد أن نتنياهو شخصياً لوحده الذي وقف في طريق هذا الاتفاق ولكن نتنياهو بدون شك لعب دوراً رئيسياً في هذه الأزمة خصوصاً بوجود رئيس مشوش مثل ترامپ لا يدري ماذا يفعل. كان لنتنياهو تأثير على ذلك خصوصاً في فترات معينة...

الصنارة: على سبيل المثال؟
د. جهشان: على سبيل المثال خلال القمة الفرنسية الأمريكية عندما حاول الرئيس ماكرون في فرنسا أن يدعو شخصية إيرانية مثل وزير الخارجية الى المشاركة في هذا الاجتماع وترامپ رحّب بهذه الفكرة, وعندها انقسم مستشارو البيت الأبيض بين مؤيد ومعارض لهذه الفكرة, والقصة المثيرة في هذا الخصوص هي كيف أنّ جارد كوشنير صهر الرئيس ترامپ والمقرّب جداً من نتنياهو, عارض أن يتكلم نتنياهو بمكالمة تلفونية مع ترامپ لإقناعه لمنع عقد هذا الاجتماع, وفي نهاية المطاف لم يُعقد هذا الاجتماع ولم تتم المصالحة بين واشنطن وطهران نتيجة مثل هذه التدخلات ولكن يبدو لي أن هناك نوعاً من الفوضى غير المعهودة في إدارة البيت الأبيض وكأنّه ليس هناك رئيس يضبط الأمور ويتخذ القرارات المناسبة بالنسبة لقضايا مصيرية تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.

الصنارة: كيف تقيّم سلوك ترامپ وتعامله وإدارته لأزمة الكورونا؟
د. جهشان: تقييمي لمجريات الأمور بالنسبة للكورونا أنّ حجم الأزمة وخطورتها ناجم من سوء إدارة البيت الأبيض لهذه الأزمة منذ البداية. فطبيعة عمل ترامپ وعدم احترامه للمؤسسات وعدم انصياعه للمختصين في هذا المجال سمحت لحالة من التأخير في اتخاذ القرارات المناسبة منذ بداية الأزمة. وهكذا كان هناك تراكم لأخطاء منذ البداية أدت الى تأزيم الوضع, كما شاهدنا, والى وصول عدد المصابين بهذا الڤيروس الى الملايين والى وفاة أكثر من مئة ألف حتى الآن, وربّما قد يزداد هذا العدد قبل نهاية هذا العام الى مئتي ألف ضحية نتيجة "تياسة" وعناد شخص يدير البيت الأبيض ولا يريد أن يحترم آراء الخبراء والأطباء في هذا الخصوص..

الصنارة: ما هو وضع استطلاعات الرأي في ظل الظروف الراهنة, بالنسبة لترامپ ومنافسه الديمقراطي بايدن؟
د. جهشان: بعض الاستطلاعات تقول إنّ هناك تفوّقاً بسيطا لبايدن بالنسبة لانتخابات الرئاسة القادمة في 3 نوڤمبر القادم, ولكن ما زال هناك الكثير من الوقت حتى يوم الانتخابات وهذا الفرق البسيط, بصراحة, لا يُبشّر بالخير وأعتقد أنّ الديمقراطيين فشلوا في ترشيح شخصية أقوى من بايدن كان بإمكانها بكل سهولة أن تفوز على ترامپ وتُخرج البيت الأبيض من الأزمة, ولكن حتى الآن التفوق ما زال محدوداً ولا أستثني إمكانية فوز ترامپ في الانتخابات القادمة لسبب واحد وهو أن الشريحة المتطرفة اليمينية في الولايات المتحدة ليس لها بديل وما زالت متمسكة ومرتبطة بإعادة انتخاب ترامپ.
الصنارة: ما مدى تأثير مقتل المواطن الأفرو أمريكي جورج فلويد على يد شرطي أبيض والاحتجاجات الصاخبة التي تلته على التأييد لترامپ؟
د. جهشان: بدون أي شك أثّرت هذه الحادثة والانتفاضة التي تلتها على الصعيد الوطني في كافة أنحاء الولايات المتحدة على مكافحة العنف والعنصرية من قبل الشرطة وأجهزة الأمن الأمريكية, وأثّرت بعض الشيء على إعادة النظر أمريكياً في ظاهرة العنصرية. المشكلة, بصراحة, ليست مشكلة ترامپ بل هي مشكلة أمريكية تاريخية ولكن وجود شخص في البيت الأبيض لم يساعد, ووجود شخص عنصري تعامل مع هذه الانتفاضة بشكل فظ أدى الى استنفار شريحة واسعة من المجتمع الأمريكي ضد تصريحاته. ولذلك أدّت الى تفاقم الوضع بدلاً من تخفيف ظاهرة العنف خصوصاً بعد المظاهرات, التي لم تكن بالأساس عنيفة وكانت مبرّرة, سياسية محضة, فمن حق الشارع الأمريكي أن يعبّر عن غضبه وعن احتجاجه على ظاهرة العنصرية واستمرارها لأكثر من 240 عاماً من تاريخ هذه الجمهورية. وتم تكثيف هذه المشكلة الاجتماعية المتأصلة في المجمّع الأمريكي ويبدو لي ، وهذا شيء محزن الاعتراف به, أنّ نفس الشيء سيتم هذه المرّة دون ترجمة هذه الاحتجاجات والمظاهرات الصاخبة الى برنامج سياسي جدي. هناك بعض الخطوات التي اتخذها ترامپ وقد يتخذ خطوات إضافية أخرى, ولكن ظاهرة العنصرية هي ظاهرة متأصلة في العقلية الأمريكية ومن الصعب التخلّص منها بسرعة.

الصنارة: الانتخابات القادمة ستتم في البريد بدلاً من صناديق الاقتراع العادية وترامب بدأ يتخوف منها , ومنذ الآن بدأ يقول إنها ستكون أكثر انتخابات مزوّرة بالتاريخ..
د. جهشان: (ضاحكاً): ترامپ بكلامه العنجهي يتحدّى أي شيء يشك في أنه سيصب في مصلحته الشخصية. ترامپ متخوّف من نتائج الانتخابات القادمة. ويعرف تماماً أنّ نصف المجتمع الأمريكي على الأقل يقف ضده. فهو لم يربح الانتخابات عام 2016 بالنسبة للأصوات الشعبية, إنما استغل وتلاعب في النظام الأمريكي الانتخابي لدخول البيت الأبيض. هو متخوّف جداً من نتائج هذه الانتخابات خصوصاً في ظل الكورونا وربما القيود التي ستُفرض في الثالث من نوڤمبر على الناخب الأمريكي ستحول دون تمكّن الناخبين من الذهاب الى صناديق الاقتراع والتصويت مباشرة وشخصياً كما العادة. وقد بدأت غالبية الولايات بتحويل الانتخابات الى فروع البريد, وترامپ يشك بهذه الطريقة ويعتقد أنّها تصب بصالح الديمقراطيين وبدأ يوجّه, كما تفضّلت في سؤالك, الاتهامات الى الديمقراطيين بأنهم يحاولون تزوير هذه الانتخابات وسرقتها منه وحتى أنّ هناك الكثير من المحلّلين الذين يشكون في إمكانية إلتزام ترامپ بنتائج هذه الانتخابات في حال خسارته في نوڤمبر, حتى أنّ هناك حديثاً عن إمكانية انقلاب على قرار الناخب الأمريكي.
الولايات المتحدة تمرّ, دون شك, بمطبّات غريبة وعجيبة لم يعهدها المواطن الأمريكي من قبل.

الصنارة: هل سيؤثر كتاب بولتون على تصويت قسم من الجمهوريين؟
د. جهشان: أكيد. هناك في الواقع ازدياد ملحوظ في معارضة بعض الجمهوريين التقليديين مثل بولتون, فهذه الشريحة كان لها دور في الإدارات الجمهورية السابقة مثل إدارة بوش. هؤلاء غير مرتاحين أبداً من وجود ترامب في البيت الأبيض ويعتبرون أنّ انتخابه كان بمثابة عملية خطف أو اختطاف في الحزب الجمهوري, إنهم يعارضون وجود ترامپ كمرشّح جمهوري لأنه ليس له سجلّ مشاركة أو عضوية في الحزب الجمهوري, هو إلتقط الحزب وغيّر من تركيبة الحزب. جاء بالمتطرفين اليمينيين البيض الغاضبين على النظام واحتل الحزب. في الواقع, شريحة التقليديين في الحزب معارضة لترامپ وبدأت باتخاذ بعض الخطوات في التأثير على الانتخاب منها بعض الدعايات التلفزيونية وعبر وسائل الإعلام الأخرى التي بدأنا نشاهدها ضد ترامپ, وتدعو الى عدم التصويت لترامپ. هذا العدد قد يزداد من الآن وحتى يوم الانتخابات ولكن, بصراحة, التزام حوالي 40% من الناخبين الأمريكيين بالتصويت لترامپ هو ما سيقرر نتائج الانتخابات القريبة.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة