اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الدكتور وسام عبود: نجاح عمليات السمنة الزائدة يتعلق بمدى متابعة حالة المريض واعتماده والتزامه بنظام صحي سليم


خلال فترة كورونا لم يعد الجمهور يهتم الا بأخبار المرض ومدى انتشاره ومضاعفاته وانعكاساته على حياته، وتم اهمال سائر النواحي الطبية مما دعا الأطباء المختصون للتوجه للجمهور مباشرة للاهتمام بصحتهم. وصادف الأسبوع الماضي أسبوع التوعية للسمنة الزائدة، تزامن مع نشر نتائج أبحاث عالمية حول السمنة الزائدة وتراجع نتائج العمليات وعودة السمنة لعدد كبير من المتعالجين، للوقوف على هذا الموضوع ومضاعفاته، التقت "الصنارة" بالدكتور وسام حسيب عبود، وهو طبيب كبير في مستشفى "رمبام" وتخصص في جراحة السمنة الزائدة في كندا.
الصنارة: بداية وقبل الدخول في موضوعنا بودنا أن نسأل اذا أجريتم خلال الفترة الأخيرة، عمليات جراحية في مجال السمنة الزائدة؟
د. وسام: طبعا قمنا باجراء عمليات جراحية، خاصة تلك الضرورية جدا في مجال السرطانات وما تسمى انكولوجيت وكذلك الضرورية لانقاذ حياة المريض، أما العمليات التي لم تكن ضرورية أو ليست عاجلة ولا تؤثر على مسيرة حياة المريض تم تأجيلها بطبيعة الحال.
الصنارة: ما مدى الاقبال على عمليات تصغير المعدة عامة في البلاد؟
د. وسام: عمليات تصغير المعدة باتت اليوم شائعة في اسرائيل وكذلك على صعيد العالم. وتعتبر اسرائيل اليوم من البلدان الرائدة في مدى هذه العمليات السمنة الزائدة ما يقارب بين 8000- 9000 عملية تجرى في اسرائيل كل سنة تضاهي بلدان رائدة في العالم. نتائجها جيدة جدا على الصعيد الشخصي وعلى صعيد الصحة العام، لذا نلحظ اقبالا كبيرا عليها. كذلك أطباء العائلة نلاحظ اقدامهم على توعية المرضى لهذا الجانب وحثه على اجراء العملية لتخفيف العبء الكبير عن المريض وتوجيه أكثر لاجراء عمليات السمنة الزائدة.
الصنارة: ما هي عملية تصغير المعدة، ولماذا تفشل أحيانا ويعود المريض الى وزنه السابق؟
د. وسام: العمليات تنقسم الى مجموعتين: الأولى عملية تهدف للحد من كمية الطعام، وما تعرف بتكميم المعدة وفيها يتم استئصال 80% من المعدة تقريبا، وتفرز هرمون غريلين والذي له تداخلات كبيرة في عملية الأيض، وهو مسؤول عن الشعور بالجوع.
الثانية عملية الحلقة وفيها يتم تحويل المسار من خلال وصلة واحدة او وصلتين، وهذه العملية تحد من كمية الطعام الداخل للمعدة وتحويل مسار الطعام وابعاده مترين تقريبا عن المعدة.
في الحالتين اذا لم يحافظ المريض على نظام صحي وتبني هذا النظام، فانه سوف يعود للوزن السابق خلال 6-12 شهرا، لعدم تمسكه بالنظام الصحي وعدم انتظام طعامه وعودته بالتالي لتناوله الأطعمة التي تحتوي على سكريات وجهنيات وما شابه.
العملية تعطي دفعة كبيرة نحو التوجه الصحي ونزول الوزن، ويجب على المريض ان يقتنع انه داخل الى عملية تغيير في نمط الحياة، وليس مجرد تنحيف للجسم.
الصنارة: ما هي التحضيرات المطلوبة لضمان نجاح العملية؟
د. وسام: تسبق العملية وتعقبها عدة خطوات تهدف للتحضير ومتابعة نتائج العملية. قبل العملية يخضع المريض لعدة فحوصات طبية المنظار مثل فحص اولتراساوند، فحص البطن، فحص الدم، الغدد الصماء لتحضيره طبيا للعملية وضمان نسبة نجاح عالية. كما تسبق العملية عدة جلسات للمريض مع خبيرة تغذية. كذلك يقوم الطبيب الجراح باجراء محادثة مع المريض بهدف تهيئته للعملية ورصد التوقعات وتقديم معلومات هامة وشرحا ضروريا، لكيفية النظام بعد العملية كذلك. وبعد العملية تتم عملية المتابعة لحالة المتعالج، من خلال مراجعات لدى الطبيب المختص في العيادة.
دلت الأبحاث بأن نسبة نجاح العملية لدى من يتابع حالته بعد العملية، أعلى بكثير لدى من لا يقوم بالمتابعة. وخيبة الأمل تحدث نتيجة الرجوع الى الوزن السابق، ومن هنا أهمية التحضير للعملية والمتابعة الصحيحة لها، من قبل المريض والطبيب الجراح. ومن المهم التوجه للطبيب للتوصل الى أسباب خيبة الأمل، وتقديم علاج مناسب للمريض يحول دون أي انتكاسة.

 

 


الصنارة: هل يعني ذلك أن نمط حياة المتعالج ستتغير كلية ولن يمكنه العودة الى تناول الطعام الذي اعتاد عليه من قبل؟
د. وسام: لا يمكن للمتعالج أن يتناول ما يشاء وكيفما يشاء. لا مانع من تناول كل أنواع الطعام لكن بالكميات المطلوبة والمسموح بها وكذلك المشروبات. لكن لا يمكنه العودة الى ما اعتاد عليه قبل اجراء العملية، انما وفق مقدار معين للحفاظ على الوزن المثالي وهذا أمر جيد ومطلوب. وبينت الوقائع أن 70-80% من العمليات تنجح بالحفاظ على الوزن المثالي للمتعالج ، فالهدف من تناول الطعام هو ضمان نظام صحي سليم يعتمد على ممارسة الرياضة الى جانب الطعام المنتظم.
الصنارة: ما مضاعفات السمنة الزائدة على المرضى في فترة كورونا؟
د. وسام: تم اجراء بحث عملي في فترة الكورونا في انجلترا، على مرضى دخلوا العلاج المكثف من قبل منظمة الصحة البريطانية، وتبين أن 40% من المرضى يعانون من السمنة الزائدة مما يشكل خطرا كبيرا على حياتهم. وتم تعليل هذه الحالة على أن جهاز المناعة لدى المريض فعال، لكن معظم فعاليته ليست فعالة ضد علاج الكورونا. من يعاني من السمنة الزائدة فان طعامه يكون مشبعا بالسكريات والدهنيات وخال من عناصر الأكسدة المتوفرة في الخضار والفواكه، لذا تكون حالته أضعف أكثر من غيره.
الصنارة: قبل سنوات قمتم باجراء عمليات جراحية بمساعدة الروبوت، ما هي أهمية هذا الأسلوب الجديد ونجاعته؟
د. وسام: في العام 2017 أجرينا أول عملية من نوعها في البلاد، باستخدام روبوت دافنشي (الرسام الطلائعي، وهذا الربوت طلائعي)، لتحويل مسار في المعدة، وكان استخدام الروبوت جديدا في مجال الجراحة. في السابق كانت العادة أن يقوم الجراح باجراء العملية للمريض على مقربة من سرير العمليات، لكن مع روبوت دافنشي أتيح للجراح أن يجلس في غرفة صغيرة مجاورة لسرير العمليات، وتفعيل أذرع الروبوت من خلال التحكم بحركتها برؤية ثلاثية الأبعاد. وهكذا فان الروبوت أداة تحرر حركة الجراح داخل جسم المريض وهو الذي يجري العملية، وهذا يتطلب دقة عالية جدا وتمرس من قبل الجراح خاصة وانها ليست شائعة. من ايجابيات استخدام الروبوت أنه يعطينا دقة أكبر ورؤية ثلاثية لمنطقة العملية. واعتبر استخدام روبوت دافنشي فتحا جديدا في عالم الجراحة، يأتي بنتائج أدق في عدة مجالات، وهناك شركات عالمية تعمل اليوم على تطوير الروبوت وانتاج نماذج بحجم أصغر، منها شركات اتصالات رائدة حيث نعرف عن نجاحات في هذا المجال. ودخل مجال جراحة البروستاتا والجراحة النسائية وحجاب الحاجز والأمعاء الغليظة وغيرها، وسجل نجاحات أفضل بكثير من المنظار.
الصنارة: ما هي رسالتك لمرضى السمنة الزائدة وبماذا تنصحهم؟
د. وسام: أتوجه لمن يعانون من السمنة الزائدة ألا يتهاونوا بحالتهم، لأن منظمة الصحة العالمية أقرت بأن السمنة الزائدة هي مرض يحتاج الى علاج ملائم، أحد أفضل العلاجات الناجعة والحديثة هي اجراء عملية للسمنة الزائدة، ويمكن من خلالها تحسين وشفاء المتعالج من ضغط الدم والسكري بنسبة 70-90%، والعمليات عادة ناجحة جدا وترافقها متابعة فعالة، ونسبة المخاطر فيها قليلة جدا لا تتعدى 1-2%، لذا أطمئن الجميع أن العمليات ناجحة وناجعة وآمنة، وأقول لهم توجهوا للاستشارة وبناء عليه نضع خطة علاجية مناسبة لكل متعالج.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة