اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال لـ”الصنارة”:العالم في خضم الكورونا لن يقبل بضم أراضٍ محتلة والاحتجاجات في أمريكا قد تتحول الى تأييد للفلسطينيين

المحامي زكي كمال: إذا ما اتخذت اسرائيل قرارات تفسر على انها غبن تاريخي وخطوة عنصرية تدوس مبدأ المساواة، فعليها ان تتحمل عواقب اعمالها* حلف نتنياهو ترامب سيصبح حلفاً ابيض غير شرعي وفاسد” وإسرائيل سوف تُعَرَّف على انها دولة ابارتهايد استعمارية* لا يمكن الفصل بين القضية المطروحة، قضية الضم هذه المرة، وبين القضايا الأخرى وخاصة الشأن القضائي ومحاكمة رئيس الوزراء والخلافات داخل حكومة التناوب او التبادل وأزمة الكورونا والازمة الاقتصادية * نتنياهو يدرك ان الضم ليس قضية محلية سياسية فقط بل أكثر أي أنها قضية إقليمية ودولية *نتنياهو يدرك في قرارة نفسه انه لا يمكنه تجاهل مواقف وتقييمات وتقارير الأجهزة الأمنية والجيش وهي تقارير تعارض الضم وتحذر من تبعاته وتؤكد انه لن يعود بالفائدة على إسرائيل* الجانب الفلسطيني ورغم تهديداته بوقف التنسيق الأمني مع اسرائيل ما زال ينسق أمنياً معها* بينما يقترب الأول من تموز، يوليو، وهو الموعد الذي أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موعداً لتطبيق قضية الضم، ودون اهتمام أو إدراك للأبعاد الحقيقية للضم عالمياً وإقليمياً ،تشهد البلاد وعلى كافة الصعد الحزبية والسياسية والإعلامية والجماهيرية، خليطاً من اللغط والحديث المتضارب بل المتناقض يتراوح بين اعلان رئيس الوزراء من هذا الأسبوع، ان قرار الضم لن يتم طرحه على الكنيست او الحكومة للمناقشة او التصويت وبين اعلان عدد من وزراء الليكود ان الضم سيتم تنفيذه دون تأخير او تأجيل يقابله اعلان وزراء من “ ازرق ابيض” بأنهم سيصوتون ضد مخطط الضم اذا تم طرحه على الكنيست او الحكومة كخطوة منفردة وليس كجزء من خطة سلام واضحة مع الفلسطينيين وغيرهم وبالتنسيق، وكل ذلك وسط صمت أميركي رسمي سببه التناقض داخل الإدارة الاميركية حول السبيل الأفضل للضم وموعده. عن هذا وغيره كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: “الصنارة”: الأول من تموز يقترب بخطىً متسارعة وقضية الضم يلفها ضباب يزداد يومياً بدلاً من ان تتضح تفاصيلها. لماذا؟ المحامي زكي كمال: الإجابة عن هذا السؤال تحمل في طياتها ابعاداً وجوانب عديدة يجب الإشارة اليها وايضاحها اما الضباب الحالي فهو ليس “ ضباب المعركة” او “ ضباب عما قريب سينقشع” او “ ضباب مؤقت وغير متوقع” بل انه ضباب مقصود ومخطط يعتمد “ مخططوه” على نظرية سياسية هامة، بسيطة واساسية ملخصها “ خلط الاوراق وتعدد العناوين واتباع أساليب الايهام والتضليل بشكل يبعد المسؤولية او يلغيها او يحملها للغير” وكل ذلك عملياً لتحقيق اهداف وغايات قد تكون بعيدة عن الموضوع الذي تتم مناقشته او التعامل معه وتتعلق بقضايا أخرى سياسية وغيرها أي “ لغاية في نفس يعقوب”. “الصنارة”: لنخض في التفاصيل.. القضية المطروحة هي قضية الضم وبالتالي فإن النقاش والضباب الذي نشهده يتعلق بها. المحامي زكي كمال: سؤالكم يحمل في طياته فرضية اثبتت تجارب الماضي ان الواقع السياسي يختلف كثيراً عنها ، بمعنى ان أي قضية سياسية تطرح على جدول الاهتمام والنقاش لا تكون منفصلة تماماً وبشكل مطلق عن غيرها بل انها جزء من “ ارتباط المصالح والمواقف والاهداف المرجو تحقيقها” أي انه لا يمكن الفصل بين القضية المطروحة، قضية الضم هذه المرة، وبين القضايا الأخرى وخاصة الشأن القضائي ومحاكمة رئيس الوزراء والخلافات داخل حكومة التناوب او التبادل وأزمة الكورونا والازمة الاقتصادية التي تلتها والخلافات داخل اليمين والمستوطنين وهذا على الصعيد المحلي والداخلي فقط ناهيك عن القضايا الخارجية والعالمية ومنها الانتخابات القريبة في الولايات المتحدة والمظاهرات العارمة التي شهدتها اميركا بعد مقتل جورج فلويد والتي خفت حدتها وشدتها لتعود وتزداد مرة أخرى في الأيام الأخيرة( وصلت الدول الاوروبية ايضاً) بعد مقتل ريشارد بروكس بنيران الشرطة في اتلانتا قبل أيام. محلياً لا يمكن الحديث عن قضية الضم وموقف نتنياهو منها دون ربطها بما حولها، أي دون ربطها بالأمر الأهم في حياة رئيس الوزراء وهو مساعيه وجهوده للتخلص أو النجاة من الإجراءات القضائية بحقه التي بدأت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي مع تلاوة لائحة الاتهام بحقه والتي تشمل تهم الرشوة وخيانة الائتمان والثقة، وهنا لا بد من القول الى ان حديث نتنياهو عن الضم والتظاهر بانه “ في مقدمة سلم أولوياته السياسية والوطنية والأيديولوجية وانه المهمة الأولى من حيث الأهمية لأمن اسرائيل المستقبلي “هو حيلة أخرى من حيل نتنياهو بغرض ضمان بقائه والعوبة أخرى ضمن الاعيبه التي يخوضها ضمن صراع البقاء الشخصي السياسي والحزبي، تماماً مثل التهديد بانتخابات رابعة عبر استغلال فجوة في الاتفاق الائتلافي تتعلق بقضية الميزانية ( ميزانية لعامين او عام واحد هو العام الحالي 2020) او التلميح الى إمكانية ترشحه لمنصب رئيس الدولة ما يحول دون محاكمته جنائياً او حتى دعم ترشيح يتسحاق هرتسوغ لرئاسة الدولة ما سيضمن لنتنياهو العفو التام اذا ما تمت ادانته كما فعل والده حاييم هرتسوغ الذي قرر العفو عن أفراد الشاباك في قضية الحافلة رقم 300. بالنسبة لنتنياهو كافة الوسائل والطرق مشروعة إذا كان الأمر يتعلق بمصيره الشخصي والسياسي والقضائي بل حريته الشخصية أي الفارق بين السجن او العفو والحرية. “الصنارة”: أي أنك ترى ان الضم ليس قضية محلية سياسية فقط بل أكثر أي أنها قضية إقليمية وعالمية ودولية؟ المحامي زكي كمال: بالضبط فالحديث عن الضم يتزامن مع أوضاع عالمية تمزج بين الكورونا التي ما زالت تضرب العالم وبين تحركات واحتجاجات اجتماعية ومجتمعية وطبقية تجلت في تحطيم تماثيل ورموز لها علاقة بالاستعمار والعبودية. هذا الأمر خلق أزمة اقتصادية – اجتماعية عالمية أسفرت عن هزة أرضية قيمية انعكست في دول أمريكا الشمالية وحتى افريقيا بما يمكن وصفه بانه “ رياح غضب”. مئات ملايين المواطنين والمتظاهرين يؤكدون رفضهم لمظاهر الغبن والظلم والعنصرية والمس بمبدأ المساواة. إذا ما اتخذت اسرائيل، وسط هذه “الأحداث والتطورات القابلة للانفجار” قرارات تفسر على انها غبن تاريخي وخطوة عنصرية تدوس مبدا المساواة، فعليها ان تتحمل عواقب اعمالها، وعندها سيتحول شعار” حياة السود هامة” الى “ حياة الفلسطينيين هامة” وستردد وسائل الاعلام شعارات منها “ من مينيابوليس وحتى رام الله وجنين”. حلف نتنياهو ترامب سيصبح “ حلفاً ابيض غير شرعي وفاسد” وإسرائيل سوف تُعَرَّف على انها كولونيالية استعمارية تماماً كجنوب افريقيا سابقاً، ونتنياهو سيتحمل مسؤولية شخصية لأنه وضع إسرائيل في الجانب الخطأ من التاريخ وزجها في مواجهة قاتلة وخطيرة من روح العصر. نتنياهو يدرك في قرارة نفسه انه لا يمكنه تجاهل مواقف وتقييمات وتقارير الأجهزة الأمنية والجيش وهي تقارير تعارض الضم وتحذر من تبعاته وتؤكد انه لن يعود بالفائدة على إسرائيل. إضافة الى ذلك يبدو ان نتنياهو “ منى نفسه” بان الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب ستمنحه الضوء الأخضر التام وغير المحدود لتنفيذ الضم. الأمور على ارض الواقع أتت مختلفة تماماً فترامب يواجه أزمة ثلاثية الأبعاد هي الكورونا والمظاهرات الاحتجاجية ضد عنف الشرطة والأزمة الاقتصادية وتنامي البطالة وازدياد التنافر الاجتماعي والعرقي داخل بلاده، والى هذا يجب ان نضيف الانتخابات القريبة التي تلزم ترامب بالالتفات الى المنافس الديمقراطي جو بايدن الذي ابدى معارضة واضحة للضم علماً ان الاستطلاعات تشير الى تقدمه على ترامب. “الصنارة”: كيف يتفق ذلك واللقاءات مع السفير الأميركي في اسرائيل من جهة والتلميحات الى أهمية الالتفات الى مواقف الدول الأوروبية وربما حتى العربية؟ المحامي زكي كمال: الإدارة الأميركية هي جزء من عملية الضم والقرار فيها سيكون اولاً قراراً اميركيا يشكل حسماً بين توجهات السفير فريدمان التي تتشابه وتتطابق مع توجهات نتنياهو وبين توجهات جاريد كوشنير صهر ترامب، الذي ينتهج موقفاً يؤيد تنفيذ الضم فقط بالاتفاق والتنسيق وستكون الغلبة له. لو كانت الإدارة الأميركية قد حسمت امرها في قضية الضم لتم الإعلان عن ذلك فترامب لا يتوانى عن اعلان قراراته ومواقفه مهما كان مضمونها. من جهة أخرى لا بد الإشارة الى جوانب أخرى منها الجانب الفلسطيني الذي رغم تهديداته بوقف التنسيق الأمني مع اسرائيل فإنه ما زال ينسق أمنياً كما ما زال الهدوء على الحدود الجنوبية قائماً خاصة مع ادخال عشرات ملايين الدولارات من قطر بموافقة وزير الدفاع بيني غانتس الذي كان وصف ادخال هذه الأموال خلال المعركة الانتخابية بانها “ خاوة تدفعها إسرائيل لحركة حماس، وكل ذلك مقابل الموقف الأردني الواضح حول ان قضية الضم لن تمر دون رد، ومواقف الدول العربية الاخرى التي عبَّر عنها المقال الذي نشره سفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن يوسف العتيبة في صحيفة “ يديعوت أحرونوت” ، والذي جاء فيه ان على اسرائيل ان تختار “ فإما الضم وإما استمرار التطبيع والعلاقات مع الدول العربية عامة والخليجية خاصة” وهو مقال أخرج الى العلن العلاقات “غير السرية “ التي تقيمها إسرائيل مع دول عربية وخليجية. باختصار يمكن القول ان” شهر نوفمبر تشرين الأول هو المتغير الأكثر أهمية في قضية الضم” بمعنى ان قرار الضم منوط بانتخابات الرئاسة الأميركية القادمة التي يريد ترامب الفوز فيها وبالتالي فهو “في غنى عن المواجهات واتخاذ الخطوات التي قد تحرج الدول الداعمة له”. “الصنارة”: خلاصة القول ان نتنياهو لن ينفذ عملية الضم التي يريدها او انه لن ينفذ الضم نهائياً؟ المحامي زكي كمال: نتنياهو أبلغ مؤيديه كما قال بنحاس فالرشتاين أحد قادة المستوطنين ان الضم سيتم ربما على دفعات لأن الولايات المتحدة لم تعط الضوء الأخضر النهائي، وهذا يتفق بالضبط مع نهج نتنياهو الذي لم يبادر الى ضم الضفة الغربية رغم ضغط المستوطنين واليمين ورغبتهم في زيادة عدد المستوطنات والمستوطنين ومصادرة الأراضي الفلسطينية ، رغم انه يحكم إسرائيل منذ عام 1996 على فترات رئاسية كانت منها عشر سنوات متواصلة بل انه عمد الى اقناع مؤيديه انه يريد السلام لكن الفلسطينيين لا يريدون وأقنع الأميركيين ان لا شريك فلسطينياً للسلام . نتنياهو نجح في اقناع العالم وكثيرين في معسكر المركز- يسار في إسرائيل ان “ الحفاظ على الوضع الراهن ستاتوس كوو” هو أمر واقع يتم تطبيقه وان إسرائيل تمد يدها للسلام لكنها تنتظر الشريك الفلسطيني الملائم الذي يقبل بها دولة يهودية بينما الحقيقة هي ان الحديث عن “ إبقاء الوضع الراهن” كان بالنسبة لنتنياهو وعن سبق إصرار غطاءً لاستمرار عملية الضم الفعلي وإقامة النقاط الاستيطانية العشوائية وعلى اراضٍ فلسطينية وكذلك مضاعفة عدد المستوطنين في الكتل الاستيطانية وخارجها بشكل يجعل عملية تقسيم الأراضي بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطينيين امراً مستحيلاً. انغلاق الأفق السياسي من شانه ان يشعل نار المواجهات في المناطق الفلسطينية وان يؤدي الى انهيار السلطة الفلسطينية وتحميل اسرائيل نفقات ومهام اعالة 2.5 مليون فلسطيني في كافة انحاء الضفة الغربية وليس فقط المناطق “ سي C “ أي ان خطوات نتنياهو تجعل من اسرائيل دولة ثنائية القومية، وهو ما حاول اخفاءه عبر عدم التطرق خلال الحملات الانتخابية الثلاث الاخيرة الى القضايا الأيديولوجية والسياسية. “الصنارة”: وأين قضية التبادل مع مناطق في المثلث والنقب مثلاً؟ المحامي زكي كمال: الحديث عن التبادل السكاني سابق لأوانه وهو جزء من الصفقة الشاملة والنهائية ولكن الحديث عن الديموغرافيا والجغرافية في هذا السياق يتزامن مع تصريحات عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، حول “ قنبلة الولادات بين البدو في النقب والتي ستنفجر “ وضرورة “ تنظيم الاسرة” في النقب كما جاء خلال جولة حزب “ يمينا” في الجنوب التي قال سموتريتش فيها انه “ يجب تعزيز أوضاع البدو في النقب وإقامة المصانع لتشغيلهم وجعلهم غربيين لأن ذلك يعني ان يهتموا بالتعليم وان تقل اعداد الولادات أي ان تصبح العائلات اقل عدداً ، علماً انه كان بالحري به ان يتطرق الى “ القنبلة الديموغرافية لدى الحريديم والمتدينين” ناهيك عن انه نفسه اب ل 7 أطفال حتى اليوم. “الصنارة”: وماذا مع مواقف الدول الأوروبية؟ المحامي زكي كمال: الدول الأوروبية مجتمعة وكل على حدة أعلنت معارضتها للضم ربما باستثناء هنغاريا وزعيمها فيكتور اوربان الداعم لنتنياهو، وهذا ما اتضح خلال زيارة وزير الخارجية الألماني لإسرائيل الأسبوع الماضي، هذا إضافة الى تطورات حقوقية تتعلق بالدعوات الى مقاطعة إسرائيل وحركة المقاطعة BDS التي أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان ان دعمها لا يشكل دعماً للعنصرية والتمييز حتى ان المحكمة الزمت الحكومة الفرنسية بدفع تعويضات لنشطاء الحركة الذين تم اعتقالهم وادانتهم في فرنسا عام 2013، وهذا يعني منح الشرعية للدعوات لمقاطعة إسرائيل ومنتجاتها وربما لاحقاً مؤسساتها الأكاديمية والعلمية والشركات العاملة في الأراضي المحتلة. “الصنارة”: وهل لهذا القرار علاقة او تأثير على محكمة الجنايات الدولية؟ المحامي زكي كمال: الأمر يختلف فمحكمة الجنايات الدولية التي كانت المدعية العامة فيها فاتي بنسودا قد أعلنت نيتها اجراء تحقيقات حول جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل وحركة “حماس” كما أعلنت انها ستحقق في جرائم حرب ارتكبتها الولايات المتحدة وقوات حركة “طالبان” وغيرها في أفغانستان ، تعرضت الى فرض أوامر إدارية رئاسية أمريكية تتيح فرض عقوبات على موظفين بارزين فيها لهم علاقة بالتحقيقات حول أفغانستان وبالتالي منح وزير الخارجية مايك بومبيو بالتعاون مع وزير المالية (وزير الخزانة) إمكانية تجميد أصول واموال تتبع لهذه الشخصيات المرموقة. نشير هنا الى ان هذه التحقيقات تتم في حالة واحدة وهي ما إذا قررت دولة عضو في محكمة الجنايات الدولية عدم التحقيق في الجرائم او أعلنت عدم قدرتها على التحقيق، والولايات المتحدة ليست عضواً فيها وكذلك اسرائيل، ورغم ذلك تطالبانها باتباع معايير موضوعية والتحقيق في جرائم حرب في ايران سورياً مثلاً. “الصنارة”: وبالحديث عن إيران وسوريا. عقوبات أمريكية مرتقبة على سوريا ومحاولات “ لتوجه جديد” نحو ايران؟ المحامي زكي كمال: بالنسبة لسوريا فرضت الولايات المتحدة هذا الأسبوع عقوبات عليها قريباً وفق قانون “ قيصر” الذي سمي بهذا الاسم وفق كنية ضابط سابق في الشرطة السورية التقط في الاعوام2013 -2015 الاف الصور في المعتقلات السورية تظهر فظاعة النظام وقيامه بقتل عشرات آلاف المدنيين السوريين ، علماً ان فرض هذه العقوبات سيلحق الضرر بإيران وحزب الله ولبنان. هذه العقوبات تجئ رغم ان العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على الدول لم تنجح في خلق النتائج المرجوة خاصة بكل ما يتعلق بسوريا وايران، ففي ايران لم تنجح العقوبات والمظاهرات والاحتجاجات في اقناع النظام بتغيير نهجه وكذلك في سوريا حيث نجح نظام بشار الأسد بعد حرب أهلية دامت 9 سنوات من استعادة بسط سيطرته على معظم المناطق السورية وما زال يحظى باعتراف معظم بل كافة دول العالم على انه الرئيس المنتخب لسوريا علماً انه الزعيم العربي الوحيد الذي لم يتم تنحيته عن كرسيه رغم ان بلاده طالها “الربيع العربي” بخلاف ليبيا وتونس ومصر وغيرها وبالتالي من الواضح ان العقوبات تجاه أنظمة كإيران وسوريا لن تنجح اذا لم تتضمن المطالبة بل والإصرار على تغيير النظام. يشار هنا الى ان بشار الأسد وهو واحد من ثلاثة زعماء عرب يشكلون ويمثلون الجيل الشاب إضافة الى الملك عبدالله الثاني والملك محمد الخامس، حاول في بداية طريقه انتهاج الانفتاح والتحرر وفتح المجال امام التعددية عبر “ لقاءات سياسية مفتوحة” الا ان أجهزة الأمن اجبرته على وقف ذلك واقنعته ان “ سوريا ليست بريطانيا حيث درس طب العيون “ وان بقاء العلويين واسرة الأسد في الحكم والمحافظة على املاكهم وقوتهم السياسية والاقتصادية لن يتم اذا انفتحت سوريا واذا ما تمت التعددية. بالنسبة لايران التي عاد رئيس الوزراء نتنياهو لتكرار اسمها مرة أخرى في الفترة الأخيرة، فإن الرئيس الأميركي ترامب ورغم عدم تراجعه عن الغاء الاتفاق النووي معها، يطري عليها مرة تلو الأخرى خاصة بعد إطلاق سراح معتقل امريكي كان معتقلاً في إيران لمدة عامين وإطلاق سراح إيراني كان معتقلاً في اميركا، وبعد اعلان طهران استعدادها لصفقة تبادل أوسع. ترامب امتدح إيران وشكرها ودعاها الى اغتنام الفرصة وفتح صفحة جديدة مع أمريكا وعدم انتظار نتائج انتخابات الرئاسة في نوفمبر باعتباره واثقاً من فوزه ملمحاً بذلك الى انه يريد استئناف التفاوض مع إيران حول الاتفاق النووي. هذا رغم انه ألغى الاتفاق النووي معها وأصدر تعليماته خلافاً لموقف جنرالاته باغتيال الجنرال قاسم سليماني، لكن إيران ليست متلهفة لفتح صفحة جديدة حالياً. “الصنارة”: والكورونا اين هي من كل هذا؟ المحامي زكي كمال: نتنياهو يهتم بالكورونا باعتبارها رافعة تساهم في تحقيق ما يريد من تشديد لوسائل الرقابة الممنوحة له على المواطنين وفق “قانون الكورونا” المثير للجدل والذي كان رئيس الشاباك ارغمان قد طالب بأنهاء دور الشاباك في تعقب مرضى الكورونا. طلب ارغمان هذا جاء لتخليص الشاباك من ورطة القيام بمهمة مراقبة وتعقب المرضى وهي مهمة لا يريدها الشاباك بل انها “ على حد المرفوضة وليست ضمن مهامه كجهاز أمنى”. نتنياهو يستخدم الكورونا عبر مناورات ذكية لزيادة الصلاحيات الممنوحة له لتصل اسرائيل مرحلة معقدة قوامها أزمة صحية وكورونا لم يتم العثور بعد على علاج لها وأزمة اقتصادية خطيرة للغاية وتدهور في أوضاع قطاعات سكانية كبيرة وبطالة مرتفعة وغير مسبوقة ومحاكمة رئيس وزراء بتهم الرشوة وخيانة الائتمان وتهديد دائم بانتخابات رابعة على خلفية الضم او الميزانية او غيرها خاصة وان “ازرق ابيض” فشلت في منع الضم وربما ستنجح في الدفاع عن الجهاز القضائي في أحسن الأحوال. فيروس الكورونا تراجع في البلاد رغم الإصابات الجديدة لكن نتنياهو يواصل “ ترهيب المواطنين” ويبدو ان “فيروس الرعب” أصابه، ولذلك يواصل حربه ضد الجهاز القضائي ووسائل الاعلام التي كان قد حاول تجنيد أصحاب رؤوس أموال من أصدقائه لشرائها ومنهم الملياردير ارنون ميلشتين الذي حاول نتنياهو إقناعه بشراء يديعوت احرونوت وتخليصه من نوني موزس ومساعدته في مواجهة ايران التي تهدد بألقاء قنابل نووية على اسرائيل، والمليونير جيمس باكر الذي طالبه نتنياهو بشراء وسيلة اعلام إسرائيلية لمساعدته في البقاء في الحكم قائلاً “ اذا سقطت انا فمعنى ذلك سقوط وانهيار الدولة كلها” او الملياردير لاري اريسون الذي التقاه نتنياهو مرتين في هذا السياق. “الصنارة”: وعودة الى الولايات المتحدة.. توتر أمني وتوتر حول طريقة الانتخابات المحامي زكي كمال: المظاهرات الاحتجاجية هي بداية حقبة جديدة في الولايات المتحدة من السابق لأوانه التكهن بمعناها ومضمونها، لكن ترامب حاول استغلال هذه الاحتجاجات لمصلحته عبر صب الزيت على النار ونعت المتظاهرين بأنهم زعران وإدخال الجيش الى واشنطن وغيرها واتهام منظمة “ انتيبا اليسارية” كذباً بأنها تقف وراء الاحتجاجات. الولايات المتحدة تعيش اليوم ثورة في العلاقات بين البيض والسود وهي ثورة تهدد بتدمير الكثير من القواسم المشتركة وانهاء ظواهر جيدة وأخرى اقل جودة، كما قال لينين بأن “ عملية تقطيع الحطب قد تؤدي احياناً الى تطاير الشظايا الخشبية والاصابات” خاصة وأنها تتزامن مع قرب الانتخابات من جهة واتهامات ترامب بأن “ طريقة التصويت عبر مكاتب البريد تؤدي الى تزوير الانتخابات. المرشح الديمقراطي جو بايدن المح الى إمكانية ان يعمد ترامب الى “سرقة الانتخابات” او الى حالة أخطر وهي “ ان يتحصن ترامب في البيت الأبيض ويرفض مغادرته ويرفض قبول نتائج الانتخابات إذا ما خسرها “ علماً ان الانتخابات في الولايات المتحدة ستجري “ عن بعد” ما يزيد من احتمال تدخل جهات اجنبية وخارجية كروسيا وإيران وغيرها في نتائجها ومجرياتها. “الصنارة”: كيف ترى نتائج استطلاع معهد “سميث” للأبحاث الذي يمنح الليكود 41 مقعداً والمشتركة 16 مقعداً؟ المحامي زكي كمال: نتائج الاستطلاع المتعلقة بحصول الليكود على 41 مقعداً هي الدليل على تعاظم وازدياد حدة التوجهات اليمينية في اسرائيل وليس ذلك فحسب بل انها الدليل على ان غالبية الشعب الإسرائيلي هو يميني وان الأغلبية تقبل بنتنياهو رئيساً للوزراء ومتهماً بتهم جنائية خطيرة باعتباره الزعيم الأوحد والشخصية القيادية التي لا بديل ولا منافس لها خاصة على ضوء انهيار وتفكك “ازرق ابيض” وفقدان قائدها بيني غانتس مصداقيته وثقة الناخبين على اثر انضمامه الى حكومة التبادل او التناوب او الوحدة سمها ما شئت. اذا ما نظرنا الى مقاعد المشتركة ال 16 وفق الاستطلاع فإنها تعني ولأول مرة ان يصبح رئيس المشتركة عضو الكنيست ايمن عودة رئيساً للمعارضة بكل ما يعنيه ذلك من حصوله على امتيازات امنية وأعتبارية وفقاً للقانون على جلسة حتلنة شهرية على الأوضاع الأمنية واطلاعه على كافة اٍسرار الأمنية والأخرى للدولة ناهيك عن حصوله على حماية وحراسة الشاباك ووحدة حماية الشخصيات ، الا اذا تم تغيير وتعديل القانون.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة