اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

إمام مسجد العين في طمرة الشيخ عامر همّام في لقاء خاص بالصنارة


*الصلاة في البيوت كانت أنسب لحفظ النفوس وضمان عدم انتشار العدوى
*أحيينا ليلة القدر في ملعب بأحد الأحياء وكانت أجواء روحانية رائعة
*المشكلة الأساسية في افتتاح المدارس كانت لأنه جاء في نهاية رمضان بعد أن أصبح لدى الجميع نمط حياة معين
*أهم العبر بعد هذه الفترة من المكوث في البيوت هي أن الإنسان هو أكرم وأفضل وأعظم مخلوق في الكون وأن سلامته وأمنه وأمانه مقدم على كل شيء
*نأمل أن تكون قريبا انفراجة حقيقية وأن ييسر الله تعالى للعاملين في الأبحاث أن يتوصلوا الى إيجاد لقاح لهذا الوباء
محمد عوّاد
بعد أكثر من شهرين من إغلاق المساجد ومنع الصلاة فيها لأكثر من عشرة أشخاص, بسبب جائحة الكورونا, سُمح يوم أمس الأوّل الأربعاء بفتح المساجد للعبادة بشروط معينة أحدها ألاّ يزيد عدد المصلين عن خمسين شخصاً في كل مسجد والحفاظ على مسافة مترين بين المصلّين, علماً أنه سُمح في مطلع رمضان للصلاة داخل المساجد لتسعة عشر شخصاً إلاّ أن معظم الناس فضّلوا إقامة صلاة التراويح في بيوتهم أو في ساحات مفتوحة أخرى. وجاء ذلك في أعقاب انحسار العدوى بشكل كبير.
وفي طمرة تم إحياء ليلة القدر يوم أمس الأوّل في ملعب مدرسة الفارابي الإعدادية في الحي الجنوبي الشرقي من المدينة. حول ذلك وحول إغلاق المساجد منذ الخامس عشر من آذار الماضي والصلاة وحول التعبد في البيت,خاصة صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك وما يتوقعه بخصوص صلاة العيد أجرينا هذا اللقاء مع الشيخ المربي عامر همّام إمام مسجد العين في طمرة.
الصنارة: كيف مرّت أيام رمضان في ظل منع الصلاة في المساجد بسبب جائحة الكورونا وأين كنت تؤدي صلاة التراويح؟
الشيخ عامر: بداية, الحمد لله. مع كل الظروف التي مرّت علينا وعلى كل الناس الموجودين في مجتمعنا ودولتنا وفي كل العالم, مرّ علينا شهر رمضان هذه السنة بشكل مختلف لأننا كنّا في بيوتنا بسبب التقييدات التي فُرضت على المساجد بسبب انتشار ڤيروس الكورونا. لهذا كانت الصلاة في البيوت أنسب لحفظ النفوس وضمان عدم انتشار العدوى.
وقد كانت فتاوى العلماء متناسبة جداً بل كانت سابقة لتعليمات وزارة الصحة والاختصاصيين.

الصنارة: وكيف كانت الأجواء الرمضانية في البيوت؟
الشيخ عامر: نعم قضينا أجواء رمضان في البيوت وكانت فرصة أن نُحييي هذه الفريضة مع الأهل في البيت. فقد اكتشفنا أن البيوت بحاجة لذلك والحمد لله. كانت أجواء روحانية ذات طعم خاص لقضاء رمضان في البيت شعرت بطعم خاص ليس لأننا بعيدون عن المساجد بل لأن هذا الشعور النابع من التواجد بين الأهل والأولاد ليس متوفراً دائماً, حيث كنا نصلّي التراويح جماعة والى آخره من عبادة.

الصنارة: المساجد لم تغلق تماماً خلال هذه الفترة..
الشيخ عامر: إقامة الصلاة في المساجد كان يقتصر على أقل عدد ممكن لأن التقييدات كانت واضحة جداً, الى أن جاءت الانفراجة على مشارف آخر شهر رمضان, حيث كان مسموح لإقامة الصلاة في الأماكن المغلقة لـ - 19 شخصاً وفي الساحات المفتوحة لغاية خمسين شخصاً. والعودة الى المسجد لدينا في آخر الأيام لإقامة صلاة التراويح كانت مع عدد قليل داخل المسجد.

الصنارة: وماذا عن المحافظة على شروط وتعليمات وزارة الصحة؟
الشيخ عامر: كانت محافظة تامة على تعليمات وزراة الصحة من قبل جميع المصلين فالجميع التزموا بوضع الكمامات واستعمال المعقّمات والمحافظة على التباعد الاجتماعي. لقد كان تجاوب المصلين على قدر عالٍ من المسؤولية والحمد لله.

الصنارة: أين وكيف أحييتم ليلة القدر؟
الشيخ عامر: كان مفهوماً ضمناً أنّ الناس سترجع الى المساجد في ليلة القدر. وقد بادر شباب عندنا في الحي في منطقة مدرسة الفارابي, بينهم ولدان لي وابن جيراننا, بادروا الى إحياء ليلة القدر في الملعب وطلبوا مني أن أكون الإمام فقلت: "على بركة الله, أنا رهن إشارتكم والمطلوب أن ترتبوا المكان". الحمد لله فقد أحيينا ليلة القدر في ملعب مدرسة الفارابي بأجواء روحانية رائعة جداً..

الصنارة: كم كان عدد المشاركين؟
الشيخ عامر: العدد بقي في نطاق المسموح به, مع الحفاظ على أساليب ووسائل الوقاية حيث أحضر كل شخص المصلّي الخاص به والتزم جميع المصلين بوضع الكمامات وحافظوا على مسافة مترين بين كل مصلٍّ ومصلٍّ..

الصنارة: كما أعرفك في صلوات التراويح لعدة سنوات مضت في كل ركعة كنت تقرأ صفحة من القرآن. هل فعلت ذلك أيضاً في ليلة القدر؟
الشيخ عامر: في ليلة القدر كانت القراءة أقل وبوتيرة أبطأ كي نضمن استشعار حلاوة التلاوة. والحمد لله رب العالمين مرّت على خير حيث راعينا ظروف الناس.

الصنارة: مكان الملعب يقع وسط حي سكاني. هل كان مكبر صوت؟ وهل كان هناك احتجاج من قبل السكان؟
الشيخ عامر: نعم كان هناك مكبّر صوت ولم يكن أي تذمّر أو احتجاج فقد كان جميع الجيران في الصلاة معنا. كان تجاوب الجيران مع الحدث ومع الموضوع رائعاً جداً وبهذه المناسبة أود توجيه كلمة شكر للجيران لأنهم قاموا كما يقال بالعامية "بالباع وبالذراع" وقدموا كل ما نحتاجه مع من ضيافة من مشروبات ساخنة أو باردة, وأحد البيوت تكفّل بالسّحور لجميع المصلين. الأجواء كانت رائعة جداً. وقد أنهينا وصلينا الفجر أيضاً في الملعب.

الصنارة: بعد يومين - ثلاثة سنحتفل إن شاء الله بعيد الفطر السعيد. أين ستقيمون صلاة العيد. علماً أنّ صلوات الأعياد الماضية تمت إقامتها في الملعب البلدي بمشاركة المئات أو الآلاف؟
الشيخ عامر: بصراحة لغاية الآن (يوم أمس الأوّل) لا يوجد قول فصل نهائي بخصوص إقامة صلاة العيد, سواء في الملعب أو في مكان آخر. ولكن إذا بقي الوضع على ما هو فالنيّة أن نصلّيها في المسجد مع العدد المحدود ومع الحفاظ على التعليمات. ونغتنم هذه الفرصة لتهنئة أنفسنا وأمتنا العربية والإسلامية بحلول هذا الشهر المبارك علينا وانتهائه بسلامة. وإن شاء الله يعيده علينا بأجواء أفضل وأن يرفع عنّا البلاء والوباء وكل الأوجاع والأسقام وكل شيء يقلقنا.

الصنارة: أنت أيضاً مدرّس ومُربٍّ. كيف كان افتتاح المدارس في الأسبوع الأخير من رمضان وفي ظروف مناخية حارّة وقاسية جداً وفي ظروف الكورونا؟
الشيخ عامر: بصراحة, المشكلة الأساسية في افتتاح المدارس في رمضان ليس لكونه في رمضان تحديداً بل لأنه كان في نهاية الشهر, لأن الناس أصبح لديها نمط حياة معيّن, حيث تعودوا على النوم لساعات متأخرة جداً. ولذلك كانت هناك صعوبة. الحضور كان بنسبة 50% - 70% وليس اكثر. كانت هناك تغيّبات كثيرة. العودة للمدارس ليست سهلة بل صعبة خاصة في ظل التقييدات الموجودة حيث يتطلب من الطلاب لبس الكمامات وضرورة إجراء فحص لكل طالب لدى دخوله الى المدرسة. فالحديث يدور عن أطفال وأولاد والأمر ليس مفهوماً ضمناً. ومع هذا فإن العودة ورغم صعوبتها تبقى في ضمن المستطاع وليست مستحيلة.

الصنارة: ماذا تتوقع بعد عيد الفطر؟
الشيخ عامر: التوقعات تأتي بحسب الانفراج ومداه. فيوم أمس الأول (الأربعاء) فقط سمحوا بفتح المساجد وتأدية الصلاة داخلها بأعداد لا تتجاوز 50 مصلياً لكل مسجد مع المحافظة على تدابير السلامة. ونحن نقول إن شاء الله تكون انفراجة حقيقية وأن يكون وباء الكورونا هذا خلفنا, ونأمل أن يُيسّر ربنا سبحانه وتعالي للعاملين في مجال الأبحاث واللقاحات أن يتوصلوا الى إيجاد مصل ولقاح لهذا الوباء.

الصنارة: ما هي العبرة أو الرسالة التي يمكن الأخذ بها بعد كل هذه الفترة من المكوث في البيت بسبب وباء الكورونا؟ وهذه الجائحة التي غيّرت مجرى التاريخ في العالم؟
الشيخ عامر: أهم الرسائل التي يمكن أن يوجّهها الإنسان في مثل هذه الظروف هي أنّ اكرم وأفضل وأعظم مخلوق في هذا الكون هو الإنسان. وسلامة وصحة الإنسان وأمنه وأمانه مقدّم على كل شيء.
ثانيا : المكوث في البيت ليس حبساً وإنما هو فرصة للتواجد مع الأهل والأولاد وحتى أنها فرصة مدفوعة الأجر. فطالما يتذمر الكثيرون من عدم وجود الوقت للاهتمام بالبيت والأولاد وأفراد العائلة. هذه فرصة مواتية وتحتاج الى أخلاق عالية وصبر للتعرف على أهل البيت كل واحدد منّا وطباعهم أكثر. وهي فرصة للإنسان ليعطي وليجرب وأحياناً تحتاج الحياة أن نكون بعزلة عن بعض, وبذلك نحن نتنفس والأرض تتنفّس والسماء تتنفّس. والجميع يرتاح.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة