اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفسور بشارة بشارات، لـ "الصنارة": دولة اسرائيل غنية مع نظام صحي فقير لذا من حق الجهاز الصحي أن يحصل على الميزانيات

تواصل لجنة الصحة العربية اجتماعاتها مع الهيئات العربية التمثيلية، لمتابعة تطورات فيروس كورونا في المجتمع العربي، والعودة التدريجية الى الحياة الطبيعية ومنها عودة الطلاب للمدارس مطلع الأسبوع القادم، ويشارك في هذا النشاط البروفسور بشارة بشارات، رئيس جمعية تطوير الصحة في المجتمع العربي ومندوب وزارة الصحة في اللجنة القطرية لمتابعة أزمة كورونا في البلاد، وقد التقته "الصنارة" لسماع وجهة نظره في تطورات الموضوع، وقال في بداية اللقاء تعليقا على العودة التدريجية للحياة الطبيعية: " توجد بلبلة واضحة بين الناس حول مسألة العودة التدريجية للحياة، فالدولة أعلنت عن تسهيلات والسماح بخروج الناس وفتح بعض المرافق، وهذا تزامن مع بداية شهر رمضان في مجتمعنا، مما أوجد حالة من الشعور بالارتياح بين الناس، مما دعاهم الى التصرف وكأن الجائحة من ورائنا. صحيح أنه في الأسبوع الأخير نزلت دالة العدوى بالوباء في الجليل والمثلث بشكل ملحوظ، وبقيت في منطقة حورة في النقب، وهكذا فان شدة العدوى في انخفاض ملحوظ بشكل عام، لذا يمكن للمدارس العودة، ما عدا المناطق الحمراء، العودة طبعا بالتدريج مع اتخاذ كافة وسائل الحذر والتعقيم والوقاية وما شابه".
وأكد البروفسور بشارات أنه كان من الذين رأوا بتأخير فتح مدارسنا العربية أسبوعين عن المدارس اليهودية، وذلك لتأخر انتشار الفيروس في مجتمعنا بأسبوعين عن المجتمع اليهودي، وناشد ب. بشارات السلطات المحلية العربية برفع الجاهزية في مدارسنا لاستقبال الطلاب "خاصة وأن الوضع عندنا أصعب من الوضع في الناحية اليهودية، لذا من واجب سلطاتنا المحلية أن تستعد لذلك وتضمن عودة سالمة وآمنة لأبنائنا"، كما قال.
من ناحية أخرى نشهد حالة سيولة في الأخبار على مواقع التواصل المختلفة، والتي تنشر عن التوصل لدواء أو عقار مضاد لفيروس كورونا، ويرى ب. بشارات ضرورة التعامل مع تلك الأخبار بحذر وترو واعتبر محاولات ايجاد عقار "اجتهاد كبير" يحتاج الى وقت طويل حتى يتم التوصل اليه واقراره رسميا، وأضاف " ان الميزانيات التي قدمت لملاحقة فيروس كورونا وايجاد العلاج والتطعيم ضده على المستوى العالمي، أكبر بكثير مما رصد في أزمات سابقة مثل الايدز مثلا". وتابع ب. بشارات قائلا " لا أظن أن المحاولات الحالية لايجاد علاج مثمرة. فالتطعيم يحتاج اقراره الى مدة طويلة ربما لن تكفي الى حين عودة الفيروس المحتملة في الشتاء القادم مع الانفلونزا. وكي يتم التوصل الى دواء مصادق عليه، يجب أن يتم العمل عليه في المختبرات، بعدها يخضع لتجارب على الحيوان ثم الانسان، والى أن يصل الى الصيدلية بمصادقة رسمية، تمر فترة طويلة ربما تمتد الى سنوات. لكن الأمل كبير بايجاد التطعيم".
واستذكر ب. بشارات تفشي فيروس "سارس" عام 2002 وهو من عائلة "كورونا"، الذي انتهى مع قدوم الحر الشديد ولم يظهر ثانية، أما كورونا فيبدو أنه أكثر قوة من "سارس"، ويرى أن انتشاره في البلاد الباردة أكثر توسعا قائلا: " أومن مقتنعا أن انتشار كورونا في اقليم الشرق الأوسط أقل منه في الاقليم الأوروبي، مثال على ذلك لو قارنا بين الأردن وايطاليا، لرأينا الانتشار المتدني في الأردن والأرقام القليلة للاصابات".
ونسأل ب. بشارات رأيه في مدى الدعم المطلوب للقطاع الصحي، وهل هناك حاجة لاستمرار دعم الحكومة له بالميزانيات، بينما في المقابل هناك دعوات لدعم أصحاب المصالح الصغيرة اليوم والمستقلين الذين يتظاهرون في الشوارع بعدما ضاقت بهم السبل، وهم بحاجة لدعم مباشر من الحكومة كي يسدوا العجز الكبير الذي وقعوا فيه خلال فترة الحجر الصحي، فيجيب ب. بشارات بدبلوماسية دون المس بحق القطاع التجاري مؤكدا " دولة اسرائيل غنية مع نظام صحي فقير. النقص في أسرّة المستشفيات في اسرائيل أعلى منه عما في أوروبا. النقص في أسرّة العلاج المكثف أقل منه عما في أوروبا أيضا. أعتقد أنه من حق الجهاز الصحي أن يحصل على الميزانيات ليس في فترة الكورونا فقط، خاصة اذا علمنا أن هناك 5000 حالة وفاة تحصل سنويا نتيجة الاكتظاظ والتلوثات في المستشفيات، وهذا أمر غير موجود في دول العالم".
هذه المعطيات المقلقة تؤكد ما طالبت به أوساط عديدة من ضرورة تعيين وزير دائم للصحة وبوظيفة كاملة وليس كما كان عليه الأمر طوال الوقت، ويصبح الحديث عن تعيين طبيب عربي معروف في هذه الأيام، كوزير للصحة في الحكومة الائتلافية المزمع تشكيلها بين "الليكود" و"كاحول لفان"، أمرا عمليا ويبشر بامكانية وضع الجهاز والخدمات الصحية في مركز العمل الحكومي، ويعلق ب. بشارة بشارات على هذه المسألة بالقول: " يطمح المجتمع العربي لأن يكون في موقع اتخاذ القرار على أعلى المستويات في الدولة، ونحن نمتلك الكفاءات والقيادات الطبية والمجتمعية، ولدينا أكاديميين ومثقفين بارزين وأصحاب قدرات واضحة، من هذا المنطلق فاني أؤيد تعيين وزير عربي يكون شريكا وخاصة في وزارة الصحة ووزارات أخرى أيضا. وهناك حاجة لأن يكون عرب في الوظائف العليا أيضا وليس كوزراء فقط، فمثلا لا تجد في وزارة الصحة أي عربي من بين أصحاب الوظائف العشر العليا فيها، لذا أطالب أيضا بتعيين أكاديميين عرب في وظائف عليا داخل الوزارات".
ونعود في الحديث مع ب. بشارة بشارات وهو عضو أيضا في لجنة الصحة العربية، الى الدائرة الأولى وما يتوجب على الأهالي والناس بشكل عام عمله خلال فترة العودة التدريجية للحياة، فيقول موجها: " أود أن أطمئن أبناء مجتمعنا الى تحسن الوضع، لكن وأحذر هنا بأن الوقاية مطلوبة ولا يجوز الاستهتار بالأمر. نحن لا نعرف اذا ما سيعود فيروس كورونا وينتشر بقوة، وهذا احتمال قائم، لذا على الجميع التقيد بتعليمات وزارة الصحة والهيئات المخولة، وأحث الناس باتخاذ وسائل الوقاية وأهمها النظافة والتعقيم، وضع الكمامات والكفوف وعدم الاكتظاظ في الأماكن العامة". وتوجه ب. بشارات بنداء الى زملائه الأطباء والعاملين في الجهاز الصحي، الى التواجد في الشارع بين الناس لتقديم الشرح للناس الذين يستمعون لهم ويثقون بهم ويعتبرونهم قيادة طبية مؤهلة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة