اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

الدكتور أمير عليمي : اقترح أن تعود المدارس اليهودية أولا وبعد أسبوعين تعود المدارس العربية، بعدما نتأكد من نجاح التجربة


جوبه قرار الحكومة الذي أعلن عنه في مطلع الأسبوع عن عودة المدارس تدريجيا للعمل يوم الأحد القادم، بمعارضة شديدة وواسعة في أوساط الهيئات العربية والجمهور العربي وخاصة بين الأهالي، الذين يقلقون على أبنائهم فلذات أكبادهم، وتساءلوا كيف تسمح الحكومة لنفسها بفتح المدارس، في الوقت الذي تمنع فيه التجمعات وتمنع على العائلات الالتقاء حول موائد رمضان أو في الصلوات وغيرها من الطقوس الدينية، كما تحظر على الجمهور التواجد معا في الأماكن العامة. هذه التناقضات الحكومية ألقت بظلالها على الجمهور الذي لم يعرف كيف يتصرف ويكاد يفقد ثقته بالحكومة التي تتخذ قرارات متناقضة. ولا شك أن أكثر ما يقلق الأهل هو الوضع الصحي لأبنائهم وابقائهم بعيدين عن احتمال اصابتهم بفيروس الكورونا، لذا يعلنون عن امتناعهم عن ارسال أولادهم للمدارس في هذه المرحلة. ولاطلاع الأهالي على مخاطر عودة أبنائهم الى المدارس والحضانات ومعرفة الجوانب الصحية والوقائية، التقت "الصنارة" مع الدكتور أمير عليمي، طبيب أطفال ونائب مدير المستشفى الإنجليزي في الناصرة، وعضو لجنة الصحة القطرية العربية.

الصنارة: أعلنت الحكومة أنه ابتداء من يوم الأحد القادم، ستتم العودة تدريجيا الى المدارس بدءًا من رياض الأطفال وصفوف الأول حتى الثالث، هذا الإعلان خلق حالة من البلبلة والقلق بين الأهالي، كيف تفسر هذا الأمر، وما هي وجهة نظرك كطبيب مختص؟
د. أمير: هناك تضارب في الآراء حول العودة للمدارس وهناك مقولات كثيرة وعدم وضوح في عودة الطلاب. يتحدثون عن عودة الحضانات وطلاب الأول حتى الثالث وتقسيم الغرف وفرص مختلفة. وهناك تضارب على مستوى عالمي بالنسبة لتعريف من هو الولد وإمكانية حمله لفيروس كورونا. اليوم يفصلون بين الولد فوق العشر سنوات والولد تحت هذا السن، من ناحية أخرى ثبت أن الفيروس عند الأولاد يشبه سلوكه عند البالغين، لذا فان هذه المجموعة هي غير آمنة وتشكل مجموعة مشاكل، خاصة واننا نتحدث عن تجمعات طلابية.
لقد أجريت عدة أبحاث على صعيد أوروبي لبحث انتشار فيروس كورونا بين الأجيال المختلفة، احداها تم في إيطاليا حيث فحصوا انتشار المرض بين أطفال وقاموا بفحص وبائي للأشخاص عن قرب حيث فحصوا الأهل والأبناء داخل البيوت أثناء الحجر والفصل بينهم، وتوصلوا الى أن الأهل نقلوا المرض الى الجميع مع عدا الولد المعزول في غرفته.
الشق الثاني أن ليس معروفا اذا الأولاد تنشر او لا تنشر المرض، الا انهم يشكلون خطورة على الأهل والأجداد (كبار السن). نحن نميز بين المجتمع اليهودي والعربي في هذه الحالة، لأن لكل مجتمع عاداته وتقاليده، فعلاقاتنا العائلية تختلف، وخاصة العلاقة مع الأجداد والعيش معهم في كثير من الأحيان واللقاء بهم بحميمية، مما يؤثر ويساعد على انتشار المرض، بينما في المجتمع اليهودي يقومون بزيارة الأجداد في أوقات متباعدة.
الصنارة: بناء على ذلك، ما هي توصيتك أمام الأخطار الكامنة في عودة الطلاب الصغار للمدارس؟
د. أمير: هذا يتعلق بمدة معرفة انتشار المرض، فمجتمعنا يتأخر عن المجتمع اليهودي بأسبوعين - ثلاثة عن المجتمع اليهودي، ونذكر أن أول حالة أعلن عنها في مجتمعنا كانت بعد ثلاثة أسابيع من اعلان أول حالة في المجتمع اليهودي، من هنا علينا أن ننتظر أسبوعين أو ثلاثة لعودة أبنائنا للمدارس لكي نتمكن من السيطرة على المرض. ومثال آخر أنه بعد السيطرة على المرض في بني براك، تم تفشيه في قرية دير الأسد، مما يؤكد ما أذهب اليه. والأفراد المعرضون لفيروس كورونا في مجتمعنا هم حاملو أمراض مزمنة مثل السكري والضغط وغيرها. من الناحية النظرية لا يوجد مؤشر بأن الأولاد لا ينقلون المرض. من ناحية تعمل الحكومة على عدم تجمع الناس في مكان واحد، ومن ناحية أخرى تقرر ارسال الطلاب الى المدارس. أليست المدرسة مكان مشترك للطلاب والمعلمين؟ ألن يدخل الطلاب من نفس البوابة؟ ألن يستخدموا نفس المراحيض؟ ألن يجلسوا معا داخل غرفة واحدة؟ ألن يتواجدوا في الساحة خلال الفرصة، ومن يضمن ألا يقتربوا من بعض أو يلمسوا بعض؟ صحيح أن الأهل مكبلون في البيوت مع أطفالهم، لكن ألم يكن بالإمكان إيجاد حل آخر غير العودة الى المدارس؟ ألا يمكن توفير اطار للأولاد وتمكين الأهل من العودة الى أعمالهم؟ هل تنجح لدينا النويدات العائلية أم لا؟ وسؤال آخر ماذا مع المعلم الذي سيمكث طوال النهار مع الطلاب في ذات الغرفة، وخاصة اذا كان حاملا للمرض وهو لا يدري، لا سمح الله، ولا يمكن معرفة ذلك الا بعد انقضاء أسبوعين؟ وماذا ستكون وظيفة المعلم بالضبط في حال حصل خلاف ونزاع بين الطلاب، هل يتحول الى شرطي أم يبقى معلما؟ كيف عليه ان يتصرف؟
لم يتم اجراء فحص جوهري وعميق اذا كان بالإمكان إعادة أبنائنا الى المدارس بشكل صحي وسليم. خاصة وان الحديث يدور عن أبناء عشر سنوات، خاصة وأننا نعرف بأن هذه الفئة العمرية لديها مشكلة في أن الفيروس يتصرف بينها كما يتصرف بين الكبار.
الصنارة: يبدو أنك متردد تجاه عودة الطلاب وفتح المدارس، مالذي يوجهك في هذا الموضوع؟
د. أمير: لو أن ظروف ونهج حياة العرب مشابه لنهج وتصرف اليهود لما كنت مترددا. أضف الى ذلك فاني أعارض بشدة عودة المدارس في بلدة مثل دير الأسد، بينما أؤيد العودة في مدينة الناصرة التي فيها عشر حالات من 80 ألف نسمة، فالنظرة لعودة الطلاب ليست شمولية انما يجب أن تكون حسب المناطق، ومدى انتشار أو عدم انتشار المرض فيها. في المناطق الأقل خطورة يمكن العودة أما في المناطق الخطرة فلا أشجع ولا أدعم العودة. ولهذا كان اقتراحي أن تعود المدارس اليهودية أولا، وبعد أسبوع أو أسبوعين تعود المدارس العربية، بعدما نتأكد من نجاح التجربة على ضوء ما أشرت اليه سابقا من التباعد الزمني بين المجتمعين.
الصنارة: وكيف تصف الوضع حاليا خلال شهر رمضان الفضيل؟
د. أمير: لدينا اشكالية كمجتمع عربي متقارب ومتماسك ومتمسك في العلاقات العائلية والاجتماعية، وخاصة في هذه الأيام التي نمر بها وهي أيام شهر رمضان الفضيل، حيث تكثر الزيارات واللقاءات وبالتالي تجمع الناس مع بعض. فالزيارات لم تنقطع بين الأهل والأقارب، ولا يوجد ما يمنع ابن كفركنا من القدوم الى الناصرة، أو ابن كفر قرع من زيارة أقاربه في الطيبة، وهكذا فهناك تنقلات بين البلدات العربية، وتناول افطارات معا على نفس الطاولة ومن نفس الأواني، وبعدها تناول الحلويات والتسالي والسهر معا مما يخلق ظروفا مريحة لانتشار المرض، الأمر الذي لا يمكننا معرفته والتأكد منه الا بعد مرور أسبوعين، ونحن في منتصف شهر رمضان، وأمامنا عيد الفطر حيث الاحتفال واللقاء للمعايدة والتزاور. نحن نعلم أن الأعياد اليهودية انتهت قبل أسبوع، والحجر امتد حتى الأمس، كذلك الأعياد المسيحية انتهت في ظل الحجر والتباعد، لكن نتائج تلك الإجراءات اذا ما نجحت أم لا لم تعرف بعد، ولن نعرفها قبل مرور أسبوع آخر.
الصنارة: ما أن أعلنت الحكومة عن تسهيلات حتى خرجت أعداد كبيرة من الجمهور الى الأماكن العامة، هل خطر الوباء زال أم ما زال موجودا وما العمل أمام ذلك؟
د. أمير: ما يعقد الأمور في هذه المرحلة أننا لا نعرف من أين يأتي المرض. في البداية استوردنا الفيروس من الخارج، بمعنى أننا عرفنا مصدر المرض وقمنا بفرض الحجر على العائدين من الخارج، لمدة 14 يوما. لكن اليوم تحول انتشار المرض الى انتشار جماهيري، لا يمكن معرفة مكان تواجد المرض، ولم تؤخذ خطوات احترازية لمنع انتشاره كما يجب وبتنا لا نعرف من هو المريض المحتمل، فهو يمكن أن يكون انسانا عاديا ويحمل المرض وينقله لغيره، وهذا هو الأمر المخيف حيث يمكن أن ينفجر المرض بوجهنا مرة واحدة، فالانتشار الجماهيري أسرع وأخطر، خاصة وأن التقديرات تشير الى ان أسلوب العيش الحالي سيستمر لأشهر معدودة، من تباعد اجتماعي ووقاية شخصية، وهناك تقديرات أن الوباء سيعود في شهر تشرين الثاني القادم بشكل أقوى، إلا اذا تغيرت الظروف المناخية – وهذا ما لا نعرفه- وفاجأتنا للأحسن بتقليل العدوى، لكن الوضع في الدول الحارة حولنا وفي العالم لا تبشر بالخير.










>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة