اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:اتفاق الائتلاف للحكومة المرتقبة يعكس انعدام الثقة بين طرفيها ويؤكد زيف الادعاء انها حكومة طوارئ

المحامي زكي كمال: نظرة خاطفة على بنود الاتفاق الائتلافي بين الطرفين كافية لتفنيد الادعاء بوجود علاقة بين الحكومة المرتقبة وبين الكورونا* الاتفاق بصيغته المقترحة يثير أسئلة كثيرة حول مدى قانونيته من جهة وحول الجوانب الجماهيرية- الأخلاقية- القيمية التي تحكمه* الاتفاق يشمل بنوداً تشكل تغييراً جذرياً في كتاب القوانين الذي تسير دولة اسرائيل حسبه منذ اقامتها * الاتفاق يسوغ حالة يتم فيها تشكيل حكومة وسط حالة من « التسيب السلطوي والقيمي « واستخدام السلطة والقوة والتأثير لأغراض شخصية ومادية* محكمة العدل العليا امتنعت عن التدخل في الاتفاقيات الائتلافية واعتبرتها «شبه قانونية»* المحكمة ستضطر للتدخل هذه المرة لإلغاء بنود من الاتفاق او الغائه بالكامل ما يعني انتخابات رابعة* الكورونا كانت الأزمة الحقيقية الأولى التي واجهها نتنياهو ومواجهتها كانت فاشلة ودون خطط واضحة * أسعار النفط انخفضت بسنة 70% منذ بداية العام وهذا ناقوس خطر للدول التي تعتبر النفط مصدر دخلها الوحيد او الاساسي ومنها روسيا والسعودية مع اتضاح معالم وبنود الاتفاق بين الليكود وازرق ابيض والذي مهد الطريق امام تشكيل ما يسمى «حكومة الطوارئ» او «حكومة الوحدة» خاصة البنود التي تستوجب تشريعات كثيرة جديدة و» مبتكرة» من جهة واتضاح تخبط الحكومة حول ما يسمى « خطة الخروج من ازمة الكورونا»، عاشت البلاد طيلة الأسبوع الحالي تأثيرات وتبعات هذين الحدثين بما يشبه «هزات ارتدادية « تتبع الهزة الأرضية الكبيرة ، باختلاف كبير واساسي واحد هو ان هذه الهزات لن تنتهي بل انها سترافق إسرائيل لسنوات طويلة وربما تكون نتائجها غير قابلة للإصلاح على المدى البعيد والقريب على حد سواء. عن هذا والمزيد كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: «الصنارة»: معالم الحكومة القادمة وتركيبتها اتضحت والخروج من ازمة الكورونا بدأ ورغم ذلك ما زالت الحلبة السياسية والاقتصادية تعيش حالة من الغليان وعدم الاستقرار.. المحامي زكي كمال: سؤالك هام ويدمج عملياً بين امرين كبيرين للغاية لا اعتقد ان بينهما اية علاقة رغم ادعاء الليكود وازرق ابيض ورئيسيهما بنيامين نتنياهو وبيني غانتس ان «حكومة الطوارئ» كانت وليدة الحاجة الماسة لمواجهة الكورونا . نظرة خاطفة على بنود الاتفاق الائتلافي بين الطرفين كافية لتفنيد الادعاء بوجود علاقة بين الحكومة المرتقبة وبين الكورونا، ومن هنا جاء اصلاً الغليان في الساحة السياسية سواء كان ذلك من طرف الأحزاب التي ستبقى خارج الحكومة وهي يش عتيد – تيلم والقائمة المشتركة ويسرائيل بيتينو ومئات الشخصيات القضائية والاقتصادية والأمنية التي التمست الى محكمة العدل العليا ضد الاتفاق باعتباره في معظمه ، إن لم كله، غير قانوني بل غير دستوري ولذلك يطلبون من محكمة العدل العليا التدخل فيه وإلغاء بنوده بل الغاء الاتفاق كاملاً ناهيك عن الالتماس الذي يطلب من المحكمة الإعلان ان نتنياهو المتهم بتهم جنائية خطيرة ليس اهلاً لتشكيل الحكومة وهو التماس كانت محكمة العدل العليا قد رفضت التطرق اليه في السابق باعتباره سابقاً لأوانه. قبل الخوض في بنود الاتفاق لا بد من التأكيد على ان الاتفاق بصيغته المقترحة يثير أسئلة كثيرة حول مدى قانونيته من جهة وحول الجوانب الجماهيرية- الأخلاقية- القيمية التي تحكمه او تلك التي يتجاهلها الاتفاق خاصة وانه اتفاق « تم تفصيله وخياطته وفق مقاييس خاصة وشخصية تتعلق بالشخص وليس بالموضوع»، ناهيك عن أسئلة أخرى تتعلق بالجدول الزمني لتنفيذه أي لسن القوانين التي تضمن تنفيذ الاتفاق وسنعود اليها لاحقاً. «الصنارة»: وكيف ذلك؟ الحديث عن اتفاق ائتلافي سياسي حزبي سوف تقره الكنيست دون شك؟ المحامي زكي كمال: قبل الرد على سؤالك لا بد من الإشارة الى ان الحلبة السياسية والحزبية والائتلافية في إسرائيل: تتصرف « خاصة في العقدين الأخيرين والعقد الأخير تحديداً وفق سلسلة « قواعد وقوانين» صاغتها هي ووضعتها هي لنفسها أي لخدمة أهدافها خاصة بكل ما يتعلق بفحوى ومضمون الاتفاقيات الائتلافية وعلى سبيل المثال لا الحصر ما يسمى «الميزانية الائتلافية» او « المطالب الائتلافية المالية» والتي تقدر بمليارات الدولارات سنوياً او نقل اقسام ووحدات وهيئات من وزارة لأخرى ومنها مثلاً دائرة أراضي اسرائيل التي نقلت من وزارة الداخلية الى وزارة المالية برئاسة موشيه كحلون والتي ستنتقل كما يبدو هذه المرة الى وزارة البناء والإسكان التي سيتولاها الحاخام يعقوب ليتسمان الذي تخلى عن وزارة الصحة. هذه السلسلة من القواعد والاتفاقيات وصلت في كثير من الأحيان الى المحاكم وخاصة محكمة العدل العليا التي قررت في سلسلة مطولة من قراراتها اعتبار هذه الاتفاقيات قانونية او شبه قانونية. هذا ما سيحدث بل حدث وهذه المرة أي ان محكمة العدل العليا ستضطر الى قول كلمتها وقد بدأت بذلك بالفعل حيث طلبت من المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليت والمستشارين القضائيين في الليكود وأزرق ابيض تسليمها ردودهم على الالتماسات التي قدمت اليها، خاصة وان الاتفاق هو اتفاق بين شخصين بالأساس هما نتنياهو وغانتس، وهو اتفاق يمنح نتنياهو فوائد وامتيازات أولها البقاء في رئاسة الحكومة وثانيها التأثير « المسوغ قانونياً وائتلافياً» على مسارات عديدة تتعلق بالتعيينات في الجهاز القضائي وخاصة تعيين قضاة محكمة العدل العليا وأصحاب المناصب الكبيرة في الجهاز القضائي ومنهم المدعي العام للدولة خلفاً للمدعي العام السابق شاي نيتسان، ومن هنا تجئ المعركة الحالية بين المستشار القضائي للحكومة وبين القائم المؤقت بأعمال المدعي العام المحامي دان الداد. إضافة الى ذلك فإن الاتفاق يشمل بنوداً تشكل تغييراً جذرياً في كتاب القوانين الذي تسير دولة اسرائيل حسبه منذ اقامتها، خاصة وانها دولة بدون دستور لأسباب تتعلق بتعريفها كدولة يهودية وكوطن قومي ولأسباب سياسية تتعلق بالأوضاع الراهنة السياسية والإقليمية والعالمية، ومنها قضية « البديل «لرئيس الحكومة الفعلي وهو منصب لم يكن قائماً في القانون والعرف السياسي والحزبي بل تم « اختراعه» خصيصاً ليستجيب لطلبات بنيامين نتنياهو خاصة وانه يريد ان يضمن له هذا المنصب صلاحيات موازية ومساوية لصلاحيات رئيس الحكومة ناهيك عن انه يريد حل الحكومة والتوجه الى انتخابات رابعة اذا ما رفضت محكمة العدل العليا هذا البند . «الصنارة»: ولكن هذه طبيعة الاتفاقيات الائتلافية.. مساومات وتنازلات واتفاق في النهاية؟ المحامي زكي كمال: المفاوضات التي سبقت الإتفاق لم تكن مفاوضات ائتلافية بالمعنى المعتاد أي انها لم تتحدث عن « الخطوط العريضة للحكومة» كما لم تتحدث عن البرامج السياسية والاقتصادية حتى تلك المتعلقة بالخروج من أزمة الكورونا عطفاً على سؤالك الأول، بل تمحورت حول» التشريفات والتضييفات» أي اولاً حول « خياطة وصياغة درع من الحماية لبنيامين نتنياهو يضمن له إطالة امد الإجراءات القضائية التي بدأت ضده عبر لائحة الاتهام التي تضم الرشوة وخيانة الائتمان» والتي ستعقد المحكمة المركزية في القدس جلستها الاولى في 24/5/2020 اذا لم يقرر وزير العدل المؤقت امير اوحانا تمديد فترة اغلاق المحاكم مع الإشارة الى ان نتنياهو أراد تضمين الاتفاق بنداً ينص على الذهاب لانتخابات رابعة اذا ما ردت المحكمة العليا التماسه بعد ادانته في المركزية حتى لو كان حينها قد انهى حصته من رئاسة الحكومة وفق الاتفاق ، كما تمحورت ثانياً حول توزيع المناصب ما تمخض عن حكومة عملاقة تشكل 36 وزيراً و 16 نائب وزير ورئيسي حكومة وقصرين على حساب الدولة لهما . الاتفاق يسوغ حالة يتم فيها تشكيل حكومة وسط حالة من “ التسيب السلطوي والقيمي “ واستخدام السلطة والقوة والتأثير لأغراض شخصية ومادية لا علاقة لها من قريب او بعيد بالمصلحة العامة او الضرورات الأمنية والسياسية والاقتصادية والصحية التي تشكل عادة سبباً لبنود “ غريبة” في الاتفاقيات الائتلافية. صحيح ان محكمة العدل العليا امتنعت في السابق عن التدخل في اتفاقيات ائتلافية بمعنى انها رفضت الغاءها لكن قضاتها عادة ما “عبروا عن عدم ارتياحهم لبعضها” دون ان يصل ذلك حد اعتبارها غير مقبولة او غير قانونية ، لكن الأمر هنا يختلف جذرياً خاصة على ضوء التشريعات الخاصة وغير المسبوقة التي يتطلبها هذا الاتفاق والتي تشمل تغيير وتعديل قوانين أساس وتغيير نهج متبع أصبح بحكم التقادم والعادة يحمل “صفة شبه قانونية او حتى قانونية”، أي ان المحكمة ستضطر للتدخل وابداء رأيها من حيث الإجابة على السؤال حول ما اذا كانت هذه التعديلات والتشريعات والتغييرات والاضافات والضمانات والكفالات والقيود المتبادلة غير المسبوقة وخرق القواعد المتبعة لضمان ان يلتزم نتنياهو بالتنازل عن منصبه بعد عام ونصف أي التناوب وإعلان حالة الطوارئ دون مبرر لنصف سنة قابلة للتمديد حتى إشعار آخر، جاءت “ لأسباب معقولة ومقبولة “ او ما اذا كان لها “ ما يبررها ويجعلها مقبولة وشرعية” او لاستحقاقات صحيحة . محكمة العدل العليا تواجه هذه المرة تحدياً خاصاً سببه تبعات الاتفاق الذي يشكل خرقاً لأبسط القواعد الديمقراطية والإدارة السليمة ويجعل من العملية الديمقراطية في البلاد وسيلة للحصول على المنصب والمنفعة دون أي جانب قيمي وايديولوجي وإمكانية استبدال الحكم او رئيس الحكومة عبر صناديق الاقتراع وهي خطوة تشكل بداية لمنحدر خطير من حيث ثقة المواطن بالعملية الديمقراطية والانتخابية ودوره فيهما واهمية المشاركة المدنية في عمليات صنع القرار واتخاذه. هنا لا بد من كلمة عن وسائل الاعلام في البلاد التي انساقت وراء الاحداث وامتنعت عن آداء رسالتها وتنازلت عن واجبها الأول وهو طرح الأسئلة العينية والجوهرية” والابتعاد “ عن شخصنة القضايا السياسية، أي السؤال حول أي حكومة إسرائيل تحتاج اليوم والخطر المحدق بالجهاز القضائي بدلاً من السؤال الممجوج ليعلون ولبيد وغيرهم “هل ستجلسون مع الطيبي “. على سبيل المثال وليس الحصر الحكومة الانتقالية الحالية ومنذ الخامس عشر من آذار وحتى يومنا هذا أصدرت 70 امر طوارئ وهذا هو العدد الأكبر من أوامر الطوارئ التي صدرت في فترة واحدة منذ 1948، حيث كان عدد الأنظمة التي سنت في الحرب سنة 1948 15 أمراً وفي حرب يونيو عام 1967 (حرب الأيام الستة) 40 أمراً وخلال الأزمة المالية الاقتصادية والتضخم المالي عام 1979 أصدرت الحكومة 47 امراً وخلال حرب الخليج عام 1991 بلغ عدد الأوامر 10 وفي خضم الأزمات الاقتصادية والأمنية في السنوات 2000-2019 صدرت 16 امراً ، ورغم إعطاء الحق للشاباك بالتنصت على المواطنين في هذه الفترة لم يكن للإعلام الإسرائيلي الدور في هذه المواضيع الهامة بشكل يليق بمن يدعون بانهم أصحاب الكلمة الحرة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة