اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": نتنياهو يحاول صياغة ديمقراطية جديدة يكون فيها فوق المحاسبة وطلب الحصانة إعتراف بالتهم الجنائية

*الحملات الانتخابية الأخيرة تجاهلت القضايا الاساسية وتمحورت حول شخص رئيس الحكومة وتصرفاته* إسرائيل تعاني من أزمات عديدة سياسية وحزبية وأخرى تتعلق بنظام الحكم وسيادة القانون والمستوى الاقتصادي* إسرائيل تواجه خطر تشكيل حكومة يمينية متطرفة بعد الانتخابات القريبة إذا ما فاز اليمين بمقاعد تزيد عن 61* الخطأ الأكبر الذي ترتكبه محكمة العدل العليا هي ان لا تقول كلمتها الواضحة والصريحة في قضية أهلية نتنياهو لتشكيل الحكومة القادمة* التاريخ يثبت ان عدم تدخل الجهاز القضائي في الوقت المناسب سمح بنمو أفكار وتوجهات خطيرة بين الحربين العالميتين الاولى والثانية* نتنياهو يقود حكومات تعمل على المس بسلطات تطبيق وفرض القانون كالشرطة والنيابة وألادعاء العام في محاولة لمنعها من قول كلمتها ضد سياسته التي تشمل سنا للقوانين العنصرية * ما يحدث في المنطقة من تقاسم للأدوار بين الدول ومن تصرفات أمريكية يجب ان يثير قلق اسرائيل ومواطنيها* بين إسرائيل وحركة "حماس" تناغم وتوافق وكل منهما يحافظ على الاخر وقد تحصل التسوية بينهما قريبا وقبل الانتخابات للكنيست في 2 آذار سنة 2020.

بينما يستمر العد التنازلي نحو الانتخابات البرلمانية القريبة في مطلع آذار، تواصل الحلبة السياسية والحزبية في البلاد" الغوص" أكثر فأكثر في نسخة جديدة من "وحل الاتهامات الانتخابية المتبادلة بين الأحزاب " ستكون كما يبدو أشد وأقسى من سابقتها، متناسية عن قصد وسبق إصرار الخوض في الأسئلة الحقيقية والملحة المتعلقة بالقضايا السياسية والاقتصادية والقضائية والاجتماعية الخطيرة والتحديات التي تواجهها إسرائيل على كافة الصعد المحلية والإقليمية والعالمية والتي ستتضح آثارها وآبعدها فور انتهاء الانتخابات البرلمانية القريبة.
حول هذه المواضيع أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال:

"الصنارة": العد التنازلي نحو موعد الانتخابات البرلمانية القادمة يتواصل ومعه تزداد حدة الاتهامات المتبادلة بين الحزبين او الكتلتين الكبيرتين.. ولا جديد في ذلك؟
المحامي زكي كمال: سؤالك هام جداً واستنتاجك في نهايته صحيح للغاية وهذا هو الخطر بعينه، فالتهم المتبادلة بين الاحزاب خاصة بين كتلة اليمين من جهة وبين "ازرق ابيض" من جهة أخرى، تنذر بحملة انتخابية مشبعة بالغرائز والتحريض وتجاوز كل الخطوط الحمراء سواء كان ذلك بين اليمين واليسار(رغم عدم ايماني بصحة هذه التقسيمات)، او تجاه القائمة المشتركة او بين الأحزاب المتدينة وتلك المطالبة بدولة علمانية تلغي السيطرة الدينية او الإكراه الديني واستمرار ضخ الأموال للفئات المتزمتة والمستوطنين، وهذا ما كان في الانتخابات الماضية ، لكن تكراره في الانتخابات القريبة ليس دليل صحة وعافية للحلبة الحزبية خاصة وللدولة عامة، بل انه ابعد ما يكون عن ذلك.

"الصنارة": ولماذا هذا القول ما دامت الانتخابات البرلمانية هي حلبة المواجهة بين الأحزاب والمواقف؟
المحامي زكي كمال: ما يجري في الانتخابات البرلمانية في العقد الأخير عامة والمرتين الأخيرتين خاصة هو امر خطير يندرج ضمن ظاهرة نفسية اجتماعية سياسية اقتصادية يمكننا تسميتها " ظاهرة الإنكار والتجاهل" وهي تتلخص في عدم الخوض خلال هذه المعارك الانتخابية او الحملات الانتخابية، سمها ما تشائين، في القضايا الأساسية والحياتية واليومية بل الاكتفاء بالقضايا العامة والشعارات الرنانة والبراقة والوعود التي لا تسمن ولا تغني من جوع والبرامج التي لا يمكن تنفيذها، وتلك التي طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغيره مع نية مسبقة بعدم تنفيذها.
إسرائيل تعاني من أزمات عديدة سياسية وحزبية وأخرى تتعلق بنظام الحكم وسيادة القانون والمستوى الاقتصادي خاصة على ضوء التقارير الاخيرة حول ازدياد اعداد الفقراء وتدهور أوضاع المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة وعدم تحويل الميزانيات الى الوسط العربي ولتمويل الخطط الحكومية لمكافحة العنف وغيره، ناهيك عن ازمة هي الأخطر في نظري وهي الصدام الكبير الذي يقود نتنياهو الدولة اليه وهو الصدام المقصود بين ما يطلق عليه نتنياهو " حكم الشعب" أي نتائج التصويت في صناديق الاقتراع وبين سلطة القضاء والنزاهة السياسية والشخصية أي نقاوة اليدين والابتعاد عن خرق القانون الجنائي وعدم استغلال القوة السياسية او الائتلاف الحكومي للتستر على المخالفين الجنائيين او للتهرب من حكم القانون ومن مواجهة لوائح اتهام جنائية عبر طلب الحصانة البرلمانية لأهداف ليست لها ولم تدرج ضمن "قانون الحصانة" الحالي الذي يمنحها لعضو الكنيست لتمكينه من آداء مهامه دون خوف، وليس للتستر لتنفيذ مخالفات جنائية خطيرة تشمل الرشوة وخيانة الائتمان .
إضافة الى ذلك فإن إسرائيل تواجه خطر تشكيل حكومة يمينية متطرفة بعد الانتخابات القريبة إذا ما فاز اليمين بمقاعد تزيد عن 61، وهي حكومة ستواصل سياستها المتطرفة التي تخدم اهداف اليمين المتطرف والأحزاب المتدينة وتواصل سياسة التمييز العنصري ضد المواطنين العرب عبر سن قوانين على شاكلة قانون القومية وقانون كمينيتس وقانون المصادرة وغيرها وضم مناطق الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عبر تكريس "حكم الأغلبية".

"الصنارة": لكن حكم الاغلبية هو أساس الديمقراطية؟
المحامي زكي كمال: ما يجري في إسرائيل في السنوات الأخيرة يثير أسئلة عديدة وهامة حول ما جاء في سؤالك، وحول ما إذا كانت إسرائيل تنتهج" حكم الاغلبية او ديمقراطية الاغلبية" التي تعتبر أساس الديمقراطية إذا ما ضمنت على قدم المساواة وبنفس القوة حقوق الأقلية في كافة مجالات الحياة السياسية والحزبية والثقافية والقومية وغيرها، وتضمن الفصل بين السلطات بمعناه الجوهري وليس الشكلي أي ليس الفصل فقط بل احترام السلطات الاخرى وعدم السعي الى سلبها صلاحياتها ومكانتها او التحريض ضدها.
ما يجري في البلاد يستوجب السؤال وبمنتهى الجدية حول ما اذا كانت الديمقراطية التي يتحدث اليمين عنها ويتحدث عنها رئيس الوزراء هي ديمقراطية الأغلبية ام انها دكتاتورية الاغلبية التي تعتمد الإقصاء والتمييز وعدم الاعتراف بحقوق الغير سواء كانت مدنية او قومية او إنسانية او حتى الحق في الاختلاف السياسي والمبدئي ما يشكل استمراراً للفكر والرسالة التي اطلقها بنيامين نتنياهو قبل عشرين عاماً واكثر حين وقف على تلك الشرفة المشهورة قبالة ميدان تسيون في القدس في مستهل حملة تحريض انتهت الى اغتيال رئيس الوزراء الراحل اسحق رابين عبر اطلاق النار عليه من قبل المتطرف اليميني يغئال عمير الذي تحاول زوجته اليوم، وهذا من سخريات القدر ومن سخريات الديمقراطية الإسرائيلية، قيادة حزب سياسي قد يخوض الانتخابات القريبة للكنيست ال 23 يعمل على الغاء القانون الذي يمنع اطلاق سراحه او العفو عنه، لأنه مجرم قتل رئيس وزراء في جريمة نكراء ربما أدت الى تغيير وجه الشرق الوسط والبلاد.
معنى ذلك ان اليمين اليوم يختلف كثيراً عما كان عليه في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي حيث كان ضمن صفوفه عدد من الشخصيات التي أمكن وصفها بانها متنورة وليبرالية تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون وسلطة القضاء، ليتحول اليمين اليوم الى مجموعة تتحدث صراحة وجهراً وعلناً عن تمييز عنصري على أساس قومي وعرقي وديني ولذلك ورغم ان الشعب اليهودي مؤلف من أطياف مختلفة وكذلك اليمين. لم نجد من يطالب هذه الأطياف بعدم سن قانون القومية او قانون كمينيتس وقانون المصادرة او القوانين التي تمنع مواطنات فلسطينيات من الإقامة في إسرائيل اذا تزوجوا من مواطنين عرب من إسرائيل ضمن قانون المواطنة ، وهنا ايضاً نلاحظ التناقض في مواقف اليمين الذي سن قانون المواطنة لدرء الخطر الديمغرافي لكنه يسعى الى ضم الضفة الغربية وحتى غور الأردن غير آبه بالشأن الديمغرافي الا اذا كان ينوي ضم الارض دون ضم السكان في خطوة تضعه في مصاف أنظمة الحكم التي تنتهج الفصل العنصري ، رغم حديثها عن منح الفلسطينيين حكماً ذاتياً لكن الحقيقة انه لا حكما ولا ذاتيا حيث ان اكبر الشخصيات الفلسطينيين الرسمية اذا ما أراد الانتقال من رام الله الى الخليل او بيت لحم او حتى اريحا والقدس بحاجة الى موافقة الجندي النفر في الحاجز العسكري .
في هذا السياق على إسرائيل إذا ما قررت ضم المناطق المحتلة اليها، عليها ان تسأل نفسها الأسئلة الهامة والجوهرية ومنها ما إذا كانت تريد ان تضم الى مواطنيها نحو مليوني فلسطيني ومنحهم الحقوق والواجبات او انها ستضم أراضيهم فقط ومواصلة تضييق الخناق عليهم وبهذا ستنضم إسرائيل الى دول الفصل العنصري دون ان تشفع لها المحافل الدولية او المؤسسات القضائية العالمية ومنها محكمة الجنايات الدولية والمدعية العامة فيها فاتي بنسودا وحتى غولدستون.

"الصنارة": ولكن ماذا سيحدث إذا حصل نتنياهو على 61 مؤيداً في الكنيست؟
المحامي زكي كمال: معنى ذلك ان دولة اسرائيل والتي تشدقت طيلة السنوات بوجود "حماة للقانون" منهم الشرطة والنيابة والمحاكم والمستشار القضائي والمفتش العام للشرطة ومراقب الدولة، ستشهد حقبة جديدة وخطيرة قد تقف فيها هذه الأجهزة خانعة خاضعة مستسلمة امام المد السياسي العنصري اليميني المتطرف الا اذا حدث ان أصدرت محكمة العدل العليا قراراً واضحاً بعد فوز نتنياهو في الانتخابات القادمة ، رغم ان رئيس الدولة اناط به هذه المهمة، وعندها سيطرح السؤال هل ستلغي محكمة العدل العليا قرار رئيس الدولة او توصيته رغم ان قانون أساس رئيس الدولة يمنحه هذه الصلاحية بشكل كامل ومطلق ويعتبرها جزءً من صلاحياته الدستورية، رغم ان محكمة العدل العليا نادراً ما تتدخل في قرارات رئيس الدولة وصلاحياته كما حدث مثلاً في قضية الحافلة 300 عندما اصدر رئيس الدولة في حينه حاييم هرتسوغ عفواً عن رئيس الشاباك ونائبه وعدد من ضباطه حتى دون محاكمتهم او التحقيق معهم ، وعللت المحافل القضائية ذلك التوجه أي عدم التدخل في قرار رئيس الدولة بأن اصدار العفو هو صلاحية دستورية مطلقة لرئيس الدولة لا تستطيع المحكمة التدخل فيه إضافة الى الانعكاسات الأمنية اذا ما تم تقديم رجال الشاباك للمحاكمة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة