اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”:عهد نتنياهو السياسي انتهى وإسرائيل مطالبة بإعادة النظر في سياساتها وتوجهاتها التي اعتمدت التحريض والتمييز

*لائحة الاتهام المقدمة ضد نتنياهو خطيرة وغير مسبوقة وقائمة الشهود كماً وكيفاً تؤكد ذلك * اقتراح نتنياهو ان يترأس الحكومة نصف سنة ثم يستقيل هو كمين لقادة ازرق ابيض* ادعاء نتنياهو ان عدد الشهود دليل على ضعف الأدلة هو محاولة لاستعطاف الرأي العام وحلقة من حربه ضد الجهاز القضائي وسلطات فرض القانون* للأزمة السياسية المحلية تأثيرات دولية تجعل نتنياهو يبدو ضعيفاً وترفض الدول استقباله* إسرائيل تواصل العمل لتحقيق هدنة طويلة المدى مع “حماس” بينما ترفض الحوار مع السلطة الفلسطينية* “حماس” تريد الهدنة مع اسرائيل للحفاظ على مكتسباتها ولذلك لم تتدخل خلال المواجهة الأخيرة بين اسرائيل والجهاد الإسلامي *

بين لقاءات تفاوضية ائتلافية كتب لها الفشل قبل ان تبدأ، واتهامات متبادلة بين كافة اطراف وأقطاب الحلبة السياسية والحزبية من جهة وبين محاولات من بنيامين نتنياهو لتحقيق انجاز سياسي دولي عبر مشاركة، لم تحدث في نهاية المطاف، في لقاء قادة حلف شمال الاطلسي في بريطانيا استعاض عنها بلقاء «مصغر» مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في البرتغال، دارت الأحداث هذا الأسبوع وسط انتظار لما ستؤول اليه الأوضاع السياسية في الأيام المتبقية حتى انتهاء مدة ال 21 يوماً الممنوحة للكنيست لاختيار مرشح من صفوف أعضائها لتشكيل الحكومة بعد فشل بنيامين نتنياهو وبيني غانتس في ذلك، ما يعني التوجه لانتخابات ثالثة الا اذا جاءت المفاجأة من جهة افيغدور ليبرمان زعيم» يسرائيل بيتينو» على صورة انضمام الى حكومة يمينية مع الليكود والمتدينين تضم 63 عضو كنيست، مع استمرار الجدل والمواجهة بين الليكود والجهاز القضائي على خلفية لائحة الاتهام التي قدمت بحق بنيامين نتنياهو بتهمة تلقي الرشوة وعدد الشهود البالغ 333 شاهداً.
حول هذه المواضيع وغيرها أجرينا اللقاء التالي مع المحامي زكي كمال:

«الصنارة»: بعد ان ساد الاعتقاد بأن الانتخابات الثالثة أصبحت على الأبواب يعود عدم الوضوح مرة أخرى على ضوء السجال حول الحصانة لرئيس الوزراء من جهة والحديث عن « نغمة جديدة» من جانب حزب «يسرائيل بيتينو « قد تنتهي بانضمامه الى حكومة يمينية مصغرة.
المحامي زكي كمال: عدم الوضوح وانعدام الاستقرار أصبح السمة الواضحة للحلبة السياسية والحزبية في إسرائيل وهذا ما أكدته خلال السنة الأخيرة الانتخابات البرلمانية لمرتين متتاليتين دون ان تنجح مساعي تشكيل الحكومة ثلاث مرات، مع استمرار حالة التنافر الداخلي ومظاهر التحريض المتبادلة.
رغم ذلك فانه من الواضح ان عهد بنيامين نتنياهو السياسي والحزبي قد انتهى وان الحديث يدور عن التوقيت فقط، خاصة على ضوء لائحة الاتهام الخطيرة التي أعلن المستشار القضائي افيحاي مندلبليت تقديمها بحق نتنياهو والتي تشمل تهم الرشوة وخيانة الائتمان وغير ذلك ، والتي ارفقها بقائمة مطولة من الشهود تشمل 333 شاهداً من كافة القطاعات والاختصاصات، ولذلك فان هذا الامر هو الأهم وهو الموضوع الرئيسي والحقيقي الذي يستحق الوقوف عنده بل انه يتطلب من الجميع في اسرائيل التوقف وإعادة التفكير في أسباب ما وصلت اليه البلاد من حال سيء يقدم فيه المستشار القضائي للحكومة لائحة اتهام خطيرة بحق رئيس الوزراء قد تؤدي به الى السجن.
لائحة الاتهام مدعومة بلائحة مطولة من الشهود هي الدليل على ان رئيس الوزراء يواجه تهماً قاسية وان بنود لائحة الاتهام لم تكن من فراغ بل انها تعتمد على ادلة وبينات دامغة جعلت المستشار القضائي وهو المعروف برزانته وجديته، يقدم لائحة اتهام بهذه الخطورة.

«الصنارة»: اذا كانت النيابة العامة والمستشار القضائي على ثقة تامة بالأدلة والبينات فلماذا هناك حاجة لهذا السيل الجارف من الشهود؟ هل هذا يدل على ان الأدلة ضعيفة وان النيابة غير واثقة كما يقول نتنياهو؟
المحامي زكي كمال: هذا تحليل خاطيء وبشكل مقصود من طرف نتنياهو ومؤيديه يحاولون بواسطته صرف الانتباه عن الحقائق الواردة في لائحة الاتهام، عبر التأكيد على « قشور وشكليات « متناسين ان الحديث في هذه الحالة العينية يدور عن « كيف» وليس «كم « أي ان قائمة الشهود تشمل ثلاثة شهود ملك هم نير حيفتس وشموئيل فيلبر وآري هارو ، ورجال اعمال وأصحاب رؤوس أموال منهم شلدون ايدلسون وجيمس باكر وأرنون ميلتشين واور ألوفيتش نجل رجل الاعمال المتهم شاؤول ألوفيتش، ورون لاودر والملياردير الهندي راتن تاتا واودي أنجل وايلان شيلواح وغيرهم ورجال قضاء منهم المستشار القضائي السابق للحكومة يهودا فاينشتاين والمستشار القضائي الحالي للكنيست ايال ينون ومساعد النائب العام سابقاً المحامي آفي ليخت وغيرهم محامين منهم دافيد شيمرون وبنحاس روبين ورجال أمن منهم يوفال ديسكين رئيس الشاباك الأسبق وتمير باردو رئيس الموساد السابق وعوزي أراد رئيس مجلس الأمن القومي واعلاميين بارزين منهم ايلان يشوعا مدير عام موقع «واللا» الاخباري إضافة الى ينون ماغال ودوف غيلهار وباروخ شاي (هيئة البث حالياً والقنال العاشر سابقاً) ورون يرون(محرر يديعوت احرونوت) وعيران تفنبورن محرر موقع واينت ، والوزراء جلعاد اردان ويريف ليفين وزئيف ألكين والوزير السابق يئير لبيد وعضو الكنيست السابق ايتان كابل.
هذه القائمة تشير الى ان الشرطة اجرت تحقيقات معمقة وجدية بل رصينة الى ابعد الحدود وأنها لم تكتف بالتحقيق مع اشخاص في البلاد بل وصلت حد التحقيق مع شخصيات اقتصادية ومالية عالمية ناهيك عن تجنيد شهود ملك كانوا طيلة سنوات من أقرب المقربين الى رئيس الوزراء بل انه اعتبرهم بمثابة افراد من عائلته. من هنا فإن العدد يشير الى المستوى العالي من الجدية الذي ابدته الشرطة والنيابة خلال التحقيقات والجدية التي شهدتها النقاشات التي شهدتها النيابة العامة والتي شهدت خلافات في الرأي حول التهم خاصة حول ما اذا كانت اتصالات نتنياهو ومحرر ومالك يديعوت احرونوت نوني موزس تستحق اعتبارها رشوة وغير ذلك. هذا يعني المحاكمة قد تكون طويلة فعلاً وهذا يتعلق بوتيرة الجلسات التي ستعقدها المحكمة خاصة اذا جرت الجلسات بينما نتنياهو ما زال رئيساً للحكومة، وعندها قد يتذرع بجدول اعماله اليومي وجولاته وزياراته.
حديث نتنياهو واعوانه عن « سيل الشهود دليل على ضعف الادعاءات والأدلة» هو محاولة لاستدرار عطف اليمين والجماهير التي تؤيد نتنياهو وتعتبره بريئاً من كل تهمة كما انه جزء لا يتجزأ من الحملة التي يشنها نتنياهو وأعضاء الليكود واليمين منذ اعلان المستشار القضائي للحكومة تقديم لوائح اتهام قبل اكثر من أسبوعين والتي يحاولون من خلالها «إظهار النيابة العامة والشرطة والمحاكم عامة على انهم يتعمدون ملاحقة نتنياهو سياسياً وانهم يعملون لتنحيته قضائياً بعد ان فشلت في ذلك المحاولات في صناديق الاقتراع « او « انهم يعملون وفق أجندة يسارية تريد انهاء حكم اليمين عبر تلفيق التهم وفبركتها»..
«الصنارة»: وماذا مع الحصانة التي قد تمنع محاكمة نتنياهو أصلاً؟
المحامي زكي كمال: المستشار القضائي اعلن منتصف هذا الأسبوع ان نتنياهو يملك مهلة قدرها 30 يوماً للتوجه الى لجنة الكنيست في قضية الحصانة، ولكن هناك سوء فهم في هذا السياق.
الحصانة الممنوحة لكل عضو كنيست بشكل تلقائي منذ لحظة انتخابه جاءت لتعطي النواب إمكانية العمل وآداء مهامهم دون ان تتمكن أي جهة كانت من عرقلة عملهم او منعهم من ذلك، او الحد من حريتهم، لكن هذه الحصانة مشروطة وهي تمنع محاكمة أي نائب اذا ما كانت الاعمال التي قام بها جاءت «ضمن آدائه مهام منصبه كعضو كنيست» او انها « جاءت لتمكينه من آداء عمله كعضو كنيست او من اجل ذلك». من هنا فإن رئيس الوزراء مطالب بالتوجه الى لجنة الكنيست لطلب الحصانة، أي ان الحصانة له في هذا السياق، واقصد سياق لائحة الاتهام، ليست تلقائية كما يتخيل كثيرون بل ان عليه التوجه الى لجنة الكنيست طالباً منها ان تمنحه الحصانة التي تمنع عملياً محاكمته.
رئيس الوزراء مطالب عبر محاميه باقناع لجنة الكنيست، وهي ذات تركيبة سياسية حزبية بطبيعة الحال، بأنه قام بما نسب اليه في لائحة الاتهام ضمن مهام منصبه او من أجل آداء مهام منصبه، واذا لم تقتنع اللجنة بذلك فانها قد ترفض طلبه وتبقيه بدون حصانة، اما اذا وافقت فإنها ترفع توصية بهذا الصدد وبهذه الروح الى الكنيست بكامل هيئتها للتصويت عليه واقراره بأغلبية عادية.
الوضع الحالي في الكنيست أي الحديث عن حكومة انتقالية وكنيست غير فاعلة ودون لجان يصعب من هذه المهمة ويضع نتنياهو امام دوامة حقيقية، فاذا ما تم تقديم طلبه فإنه سيتوجب عليه الانتظار لأشهر طويلة حتى تلتئم الكنيست القادمة للتصويت على التوصية بمعنى انه سوف يستفيد من الأزمة السياسية الحالية ولكن اذا ما تقدم للجنة الكنيست الحالية رغم انها لجنة مؤقتة سيتم تشكيلها لهذا الغرض وتم رفض طلبه فإنه سوف يخسر بذلك سمعته وهيبته السياسية والجماهيرية وسيشكل هذا الأمر ضربة قاصمة لجهوده للفوز بالانتخابات البرلمانية القادمة.

«الصنارة»: ولماذا 30 يوماً منذ هذا الأسبوع؟
المحامي زكي كمال: لكل عضو كنيست تقدم بحقه لائحة اتهام الحق بمهلة 30 يوماً من يوم تسليم لائحة الاتهام لرئيس الكنيست للتوجه الى لجنة الكنيست لطلب الحصانة، ولكن خطأ تقنياً حدث في النيابة العامة أدى الى عدم تسليم لائحة الاتهام كاملة لرئيس الكنيست فور الإعلان عنها رسمياً من قبل المستشار القضائي، بل انها قدمت له مع لائحة الشهود منتصف هذا الأسبوع فقط، أي بعد عشرة أيام من الموعد الصحيح ولذلك جاء اعلان المستشار القضائي عن مهلة ال 30 يوماً تبدأ منذ منتصف الأسبوع الحالي وهذا ما يصب هذه المرة في مصلحة نتنياهو.
نتنياهو اذن امام معضلة حقيقية تتعلق بوضع الكنيست الحالية وعدم تشكيل اللجان فيها، ناهيك عن ان نتنياهو لم يضمن بعد حصوله على الأغلبية اذا ما وصل امر طلب الحصانة الى الهيئة العامة للكنيست، اما بالنسبة لنتنياهو فانه يمكنه مواصلة طرح الادعاءات التي يكررها مع مؤيديه منذ اشهر والتي تتمحور حول ان محاكمته تشكل تطبيقاً انتقائياً للقانون خاصة بكل ما يتعلق بالعلاقة بين السياسيين وأصحاب وسائل الاعلام، إضافة الى الادعاء حول ان الإجراءات القضائية ضده تشكل مساً بمبدا أساسي من مباديء الديمقراطية وهو ان الشعب هو من يختار قادته وان مقاضاته وتنحيته هي مس بحق الشعب وبتمثيل مئات آلاف مصوتي نتنياهو، وان ما يحدث هو مؤامرة بين الشرطة والنيابة والمحاكم والاعلام تهدف الى تنحية نتنياهو وانهاء عهده.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة