اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

د. زياد خمايسي أخصائي طب وأمراض الجلد في لقاء خاص بـ"الصنارة": سموم قناديل البحر تسبب اللسعات والطفح الجلدي



تغزو في هذه الأيام, اسراب كثيرة من قناديل البحر شواطيء البلاد وشواطيء بلدان شرق البحر المتوسط, التي تهدّد المستجمين بسمومها اللاسعة التي تسبب الطفح الجلدي والتقرحات والالتهابات, وفي حال لم تتم معالجتها كما يجب تترك ندبات مستديمة, وفي حالات نادرة تؤدي الى إصابات بالغة خاصة للذين يعانون من حساسية لهذه السموم كما هو الحال للحساسية من لسعة النحل.



وقد سبق وغزت أسراب كبيرة من قناديل البحر هذه الشواطيء في العام 2015 غالبيتها من أصناف جديدة وتبث سموماً من أنواع مختلفة, علماً ان هذه الأصناف لم تكن تعيش في البحر المتوسط ولكنها بدأت تصل الى هنا في أعقاب عملية التوسعة  الأخيرة التي أجريت في قناة السويس, من المحيط الهندي والبحر الأحمر, وبعد أن دمّرت عملية التوسعة الحدود الطبيعية التي كانت تشكلها البحيرات المرّة في قناة السويس, ذات الملوحة العالية حيث كانت نسبة الملوحة العالية تمنع دخول بعض الحيوانات البحرية وبضمن ذلك قناديل البحر من المحيط الهندي الى البحر المتوسط.



حول خطورة سموم قناديل البحر على الانسان وطرق الوقاية منها والعلاج أجرينا هذا الحديث مع الدكتور زياد خمايسي أخصائي امراض الجلد.



"الصنارة": ما هي خطورة السموم التي تبثها وتفرزها قناديل البحر في حال ملامستها لجلد الانسان؟


د. خمايسي: هناك أنواع كثيرة ومختلفة ومتعددة من قناديل البحر وكل نوع يفرز انواع سموم مختلفة, منها ما يعتبر سموماً بسيطة وتؤدي الى لسعات خفيفة وهناك أنواع سموم خطيرة تؤدي ملامستها للجلد الى أعراض جهازية على الجهاز العصبي وعلى العضلات, وقناديل البحر التي تفرز هذه السموم الخطيرة هي مجموعة من الأنواع وليست نوعاً واحداً.



"الصنارة": بأي طريقة تؤثّر هذه السموم على الجلد؟


د. خمايسي: تسبب إثارة وتهيّجاً للجلد وتسبب الاحساس باللسعات البسيطة أو الحادّة وتؤدي الى طفح جلدي وهذا الطفح الجلدي قد يكون احمرار الجلد فقط أو قد تظهر أيضاً نتوءات جلدية مع ظهور وذمة (إستسقاء - בצקת) في البشرة وفي مرحلة لاحقة تظهر فقافيل وأكياس مائية على الجلد, وبعد ان تتفجّر هذه الأكياس المائية تحصل تقرّحات جلدية, وبعض هذه الأعراض تؤدي بالتالي الى التهابات جلدية الأمر الذي يلزم في بعض الاحيان العلاج بالمضادات الحيوية (انتبيوتيكا). وهذه هي مراحل تكوّن الطفح الجلدي.



"الصنارة": في الماضي كنا نعرف في بلادنا  أنواعاً من قناديل البحر التي لم تكن خطيرة الى هذا الحد. وحسب ما نُشر فإنّ أصنافاً جديدة وصلت شواطيء البلاد ذات سمية عالية..



د. خمايسي:  قناديل البحر التي اصلها من البحر المتوسط وتعيش فيه سمومها ليست خطيرة لدرجة أن تؤدي الى إصابات خطيرة في الجهاز العصبي أو العضلي الاّ في حالات نادرة, وتأثيرها فقط موضعي على  الجلد. ولكن الأمر يتعلق بالاشخاص أنفسهم فهناك البعض الذين لديهم ميول لأن يتأثروا بشدة من سم قناديل البحر تماماً كما هو الحال لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية من لسعة النحلة, وهؤلاء قد يسبب قنديل البحر لديهم هبوط  ضغط الدم والى مضاعفات اخرى صعبة.



"الصنارة": لدى المنقذين في الشواطيء المرخصة يوجد دائماً عبوات من الخل ويستخدمونه لتخفيف لسعة قناديل البحر. هل هذا يساعد؟


خمايسي: قبل الوصول الى استخدام الخل أفضل طريقة هي الوقاية. فإذا كنا نعرف أنّ هذا الشاطيء أو ذاك تكثر فيه قناديل البحر بالامكان تجنّب الدخول اليه. ففي مثل هذه الشواطيء مجرد الدخول الى الماء نشعر باللسعات حتى لو كان جسم قنديل  البحر بعيداً عن أجسامنا, واذا حدث وشعرنا باللسعات ونريد التخفيف منها يجب ان نغسل مكان اللسعات بماء البحر وليس بالمياه العادية لأن مياه البحر قادرة على إزالة الأجزاء التي علقت بالجلد, ويفضل أن تكون مياه البحر دافئة وليست باردة, واذا بقيت بعض الاجزاء عالقة على الجلد يجب إخراجها وازالتها بملقط جزءًا جزءًا . وفقط بعد ذلك يمكن استخدام الخل الذي يشكل نوعاً من التعقيم ويمنع الالتهاب ويزيل اجزاء قناديل البحر العالقة في الجلد.



"الصنارة": هل تستخدم الخل في عيادتك لمعالجة هذه الأمور؟


د. خمايسي: إذا وصل أحدهم الى العيادة لا أستخدم الخل لمعالجته بل أستخدم انوعاً من المراهم التي تحتوي على مضادات حيوية وبعض انواع الستيروئيدان وهذه المراهم تخفف آلام اللسع وتمنع حدوث الالتهاب الثانوي. كذلك هناك بعض الأقراص الدوائية خصيصاً لهذا الغرض.



"الصنارة": هل يقي كريم التسفّع من لسعات سموم قناديل البحر؟


د. خمايسي: كلا, فالمراهم الواقية من أشعة الشمس لا يُشبه تركيبها تركيب المراهم التي تقي من سموم قناديل البحر. هناك عدة أنواع مراهم كهذه أحدها تم تطويره في البلاد عام 2004 وهذا المرهم اذا دُهن على الجلد يشكل حاجزا وحدّاً مانعاً لوصول السموم الى الجلد وعملياً هو يخفف من وصول السموم الى الجلد بشكل كبير وبذلك يخفف اللسعات.



"الصنارة": هل هناك نوع فحص معيّن لمعرفة اذا كان شخص ما لديه حساسية لسموم قناديل البحر, كما هو الحال في حالة الحساسية للسعة النحل؟


د. خمايسي: لا يوجد فحص عملي للحساسية ضد سموم قناديل البحر فهناك الكثير من أنواع السموم المختلفة بحسب اختلاف أنواع القناديل ولا يوجد فحص يلائم جميع هذه السموم. وعمليا الحالات التي تحصل فيها أعراض ومضاعفات جهازية نادرة ولكنها قد تصل الى غرف الانعاش وتوجب علاجاً مكثّفاً.



"الصنارة": ما هي أهم طرق الوقاية؟


د. خمايسي: أن لا نقترب من الشواطيء التي فيها قناديل بحر, واذا شعرنا باللسعات الخروج من البحر بالاضافة الى استخدام المراهم الواقية.



"الصنارة": هل يمكن ان تترك سموم قناديل البحر ندبات مستديمة؟


د. خمايسي: بشكل عام لا, هذا في حال تمت معالجتها كما يجب, واذا حصلت تقرحات فإنها تكون عادة, تقرحات سطحية في طبقة الابيدرميس وليس تقرحات عميقة, ولكن اذا لم يتم معالجتها كما يجب فقد تترك ندباً مستديمة أو تسطح في الجلد.



"الصنارة": هل يظهر تأثير سموم قناديل البحر أم انه قد يستغرق ساعات طويلة أو أياماً؟


د. خمايسي: التأثير يكون مباشرة مع ملامسة الجلد, ولكن قد تزيد بعض الاعراض والمضاعفات بعد 24 ساعة او اكثر, ولكن الظاهرة الاولى تكون مباشرة. 



"الصنارة": كوسيلة اسعاف اوّلي هل يمكن استخدام عصير الليمون اذا لم يتوفّر الخلّ؟

د. خمايسي: ممكن ولكن الخل مقبول ومتبّع اكثر وناجع اكثر, وبعد ذلك يجب التوجه الى طبيب أخصائي بأمراض الجلد, علماًَ ان طبيب العائلة بامكانه ان يعطي العلاج أيضاً. وكثيراً ما يتوجه الينا اطباء العائلة أو أطباء من غرف الطوارئ للاستشارة في بعض الحالات.



"الصنارة": في الأيام الأخيرة رُصدت أسراب من قناديل البحر المتوجهة الى شواطيء البلاد, بعضها يبث السم الخطير بسرعة  تفوق سرعة انطلاق الرصاصة من المسدس, ولكن هناك نوع من التطمين بأنه تم في التخنيون إعداد دواء مناولة..



د. خمايسي: لقد واجهت في الايام القليلة الماضية الكثير من حالات لسع قناديل البحر وعالجت عدداً منها. يظهر ايضاً انها وصلت للشواطيء وقد يكون سبب وصولها في هذه الفترة درجة الحرارة والرياح والأمواج. فالأمواج العالية تقذف بقناديل البحر وتوصلها الى الشاطيء والسباحة في شواطيء ذات أمواج عالية تعرّض السبّاحين الى لسعات القناديل.



وبخصوص المرهم الذي تتحدث عنه فلم أسمع عنه وأعتقد أن المرهم هذا معدّ لمعالجة الأعراض والمضاعفات الجهازية. وأعود وأكرّر أنّ افضل وقاية عدم الدخول الى شواطيء فيها قناديل البحر واذا كان لا بد من ذلك يجب استخدام الكريمات الواقية التي تمنع وصول وتسرّب السم الى الجلد.






>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة