اخر الاخبار
تابعونا

مشاركة واسعة بصلاة العيد في ام الفحم

تاريخ النشر: 2021-05-13 11:09:53
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

البروفيسور يولي تمير :نسبة الفشل العالية بين الطلاب العرب في امتحانات ال"بيزا" تعادل نسبة الفقر في المجتمع العربي

', '
' ); $rand_keys = array_rand($input, 1); echo $input[$rand_keys] . "\n"; ?>
أظهرت نتائج امتحان الـ"پيزا" للعام 2015 الذي تنظمه منظمة الـ- OECD  ، أنّ مستوى تحصيل الطلاب الثانويين في سن 16-15 سنة لم يتحسّن طيلة السنوات العشر الأخيرة، وجاءت نتائج امتحانات العام 2015 التي نشرت يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع لتؤكد أن تحصيل الطلاب الذين أجروا الإمتحان أقل من التحصيل العالمي، حيث بينت أن 20% من الطلاب في إسرائيل رسبوا في امتحان الرياضيات والقراءة والعلوم.


وقد أجرت منظمة الـ- OECD امتحان "الپيزا" لـ540  ألف طالب من 72 دولة في العالم يمثلون 29 مليون طالب، ومن البلاد أجري الإمتحان لـ 6598 طالباً من 173 مدرسة من مختلف القطاعات ومن المجتمع العربي واليهودي ما عدا مدارس اليهود المتدينين المتشدّدين.



ومن الأمور المقلقة بالنسبة للطلاب العرب فقد تبين أن 45% من الطلاب العرب رسبوا في الإمتحانات الثلاثة: الرياضيات والقراءة والعلوم، مقابل 12% من الوسط اليهودي، كذلك دلت النتائج على وجود فوارق كبيرة جداً بين تحصيل الطلاب اليهود وتحصيل الطلاب العرب في المواضيع الثلاثة، بالإضافة الى وجود فوارق كبيرة جداً بين أعلى التحصيلات وأدنى التحصيلات وهذه الفوارق أعلى فوارق من بين جميع دول الـ- OECD. كما بيّنت النتائج أن التحصيلات المتدنية هي أدنى تحصيلات في مجموعة دول الـ .OECD



وتجرى امتحانات الـ"پيزا" مرّة كل ثلاث سنوات وتعتبر أكثر الإمتحانات شمولية وأهمية في العالم في مجال التعليم، وبخلاف امتحانات الـ "Timss" التي تفحص تحصيل طلاب الثوامن في الرياضيات والعلوم فإن امتحانات الـ-"پيزا" تفحص مهارات الطلاب وقدراتهم وليس بالضرورة المعلومات التي حصلوا عليها من خلال التعليم، والهدف من هذه الإمتحانات هو فحص فيما إذا تمّ تأهيل الطلاب بالشكل الصحيح لمعترك الحياة من حيث القدرة على الإندماج في سوق العمل والمشاركة في المجالات الإقتصادية العصرية.
حول هذه النتائج وأسبابها وطرق تحسينها، وأيضاً حول الجدوى من الوظائف البيتية التي تعطى للطلاب وتثقل عليهم وعلى أهاليهم بدون فائدة، حسب ادعاء الأهالي، أجرينا هذه المقابلة مع البروفيسور يولي تمير وزيرة المعارف سابقاً ورئيسة كلية شنكار حالياً.



الصنارة: 20% من الطلاب الذين أجروا امتحانات الـ-"پيزا" رسبوا في جميع المواضيع و30% منهم رسبوا في واحد من الإمتحانات.ماذا تعني هذه النتيجة؟


البروفيسور تمير: هناك جدال حول ما الذي تعكسه هذه الإمتحانات بالضبط وإذا كانت تعكس أموراً حقيقية بالفعل. هذه الإمتحانات لها دلالة ومؤشرات على أمور هامة ولكنها لا تعكس الواقع الحقيقي وأعتقد أنها تُظهر صورة سوداء أكثر من الصورة التي يظهرها الواقع. ففي نهاية المطاف إذا نظرنا الى دولة إسرائيل والى المكان الذي يتواجد فيه سكانها الشباب والى النجاحات التي يحقّقونها فإننا نرى أن جزءاً كبيراً من هذه الأمور تُدار بشكل مختلف عما تدل عليه نتائج هذه الإمتحانات.


الصنارة: ولكن الفارق بين النتائج العالية والنتائج المتدنية كبير والفجوة اتسعت عمّا كانت عليه في عام 2012 ؟


البروفيسور تمير: هذا الأمر يدل على شيء واضح جداً وهو أنّ النجاح في الإمتحانات في إسرائيل أو في العالم والنجاح  في التعليم وليس فقط في الإمتحانات، يعكس في نهاية المطاف الوضع الإجتماعي- الإقتصادي لعائلات الطلاب، وطبيعي أن تكون نسبة الفشل أكبر في الأماكن التي يوجد فيها فقراء أكثر. ونرى ذلك من خلال الفوارق في النتائج بين الوسط العربي والوسط اليهودي..


الصنارة: 45% من الطلاب العرب فشلوا في الإمتحانات الثلاثة، وكأن الطلاب العرب لا يتبعون لنفس جهاز التعليم؟!


البروفيسور تمير: هذه هي نسبة الفقراء في المجتمع العربي تقريباً. نسبة الفشل العالية بين الطلاب العرب تعكس الوضع الإجتماعي الإقتصادي للمواطنين العرب للأسف، فكلا الأمرين مرتبطان جداً ببعضهما البعض.


الصنارة: رغم مضاعفة ميزانية وزارة المعارف في السنوات العشر الأخيرة وإضافة 15 مليارد شيكل اليها إلاّ أن التحصيل لم يتحسن تقريباً. أين تكمن المشكلة؟


البروفيسور تمير: هذا صحيح. لقد بدأوا بزيادة ميزانية التعليم في فترة ولايتي في الوزارة من خلال الإصلاحات في مشروع" أفق جديد "وبعده في "عوز لتموراه"، بعد أن كانت ميزانية التعليم منخفضة جداً وذهب معظمها الى رواتب المعلمين، عندها كانت رواتبهم مخزية. وحتى بعد أن رفعنا الرواتب إلا أننا ما زلنا مع رواتب غير مرتفعة بما فيه الكفاية ولا تجذب المتميّزين والموهوبين للعمل في سلك التعليم، لذلك فإن المعلمين في الدولة ما زالوا بعيدين عن المكان الذي يمكننا أن نقول إننا استثمرنا بما فيه الكفاية وأحضرنا الأشخاص الجيدين الى جهاز التعليم الذين بإمكانهم إحداث التغييرات المطلوبة. وحتى إذا وصلنا الى هذا المكان فإن الفجوات لن تتقلص فرفع مستوى المعلمين قد يرفع مستوى الطلاب ولكنني لا أرى كيف يمكنهم تقليص الفجوات، لأن الأقوياء سيتقوون أكثر وكذلك الضعفاء ولكن الفجوات تبقى على ما هي.


الصنارة: جهاز التعليم العربي ما زال يعاني من تمييز صارخ وما زالت تنقصه أمور أساسية. فحتى الحواسيب التي كان على الطلاب استخدامها في امتحانات الپيزا لم تكن 
متوفرة في مدارس في النقب على سبيل المثال، ناهيك عن أمور أساسية أخرى وغرف تدريس وما الى ذلك..


البروفيسور تمير: يجب عدم التعميم، ففي النقب هناك مدارس مع حواسيب ولكنها لا تكفي. لا شك أن في أماكن كثيرة في الوسط العربي توجد مشكلة بنى تحتية. ولكن المشكلة الأكثر صعوبة في الوسط العربي هي أنّ إدارة جهاز التعليم في الوسط العربي ما زال يعاني من مشاكل كثيرة. وطالما لا يقوم قادة الوسط العربي بالخطوات المطلوبة لن يحدث التغيير المنشود.


الصنارة: أين تكمن المشكلة في جهاز التعليم العربي. هل ما زال الشاباك يتدخل في تعيين المعلمين وإدارة التعليم العربي؟


البروفيسور تمير: كلا.. كلا.. كلا.. فمنذ كنت وزيرة للمعارف لم يعد لجهاز الشاباك أي تدخل. والمشكلة تكمن في أنّ في الوسط العربي هناك اعتبارات عائلية وسياسية ويتم تعيين المعلمين والعاملين في جهاز التعليم بحسب القرب من رئيس السلطة المحلية أو أحد المقرّرين في هذا المجال. وهكذا لا يتم تعيين أفضل المعلمين. كذلك هناك حاجة لتحسين عملية تأهيل المعلمين في المجتمع العربي، بالإمكان استغلال القوى البشرية الموجودة في المجتمع العربي بشكل أفضل بكثير عندما يبدأ بتعيين المعلمين والمدراء بشكل موضوعي وليس بحسب تقسيم العمل داخل دوائر داخلية سياسية في البلدات العربية. وكل من يعرف الوسط العربي يعرف أنه يتم فيه توزيع وظائف أكثر من اللازم ويتم تقسيم الوظيفة وتجزئتها لأكثر من شخص يعملون بوظائف جزئية وهؤلاء لا يشاركون في دورات استكمال ولا يتقدمون. باعتقادي في الوسط العربي يوجد كادر ممتاز من المعلمين والمطلوب هو اختيار المعلمين حسب الجودة والكفاءات، وإعطاء المدراء إمكانية العمل بشكل مهني وليس بشكل جماهيري. عندها سيطرأ تحسين كبير على التحصيل العلمي في الوسط العربي. ولكن لغاية الآن لا تُدار أجهزة التعليم في المجتمع العربي بالشكل الصحيح من حيث تعيين المعلمين وذوي الشأن حسب المعطيات المهنية. على الأهالي في المجتمع العربي والمثقفين فيه أن يقوموا ويهتموا بإجراء التغييرات المطلوبة لتحسين التعليم من خلال الإصرار على تعيين أفضل المعلمين وهناك الكثير من المعلمين العرب ذوي الكفاءات العالية ويجب جلبهم الى جهاز التعليم. هذا بالإضافة الى ضرورة زيادة الميزانيات والموارد والإستثمار أكثر في المدارس العربية ولتقليص عدد الطلاب في الصفوف.


الصنارة: هل قلت ذلك لقادة المجتمع العربي عندما كنت وزيرة للمعارف؟


البروفيسور تمير: قلت هذه الأمور عدة مرات للجنة المتابعة وهم يعرفون ذلك. قلت لهم إن لديكم معلمين ممتازين ولكنكم لا تعيّنوهم حسب امتيازاتهم وهذا مؤسف، إذ توزّعون وظائف أكثر من اللازم وتبدّدون مهارات الممتازين ولا تستثمرون في تأهيل واستكمالات المعلمين لأن الوظائف مجزأة. وللتلخيص أقول إن هناك مشكلة متعلقة بالدولة التي عليها أن تستثمر أكثر في المدارس العربية ولكن هناك مشاكل تتعلق بجهاز التعليم العربي ويجب أن يتم التعامل مع المشاكل الحقيقية بشجاعة للرقي بجهاز التعليم العربي.


الصنارة: لننتقل الى موضوع آخر. الوظائف البيتية التي يتذمر منها الأهالي والتي تثقل عليهم وعلى الطلاب حسب رأيهم بدون جدوى، ففي كثير من الأحيان الأهل هم 
الذين يحلون الوظائف البيتية..


البروفيسور تمير: على الأهل ألاّ يعدّوا الوظائف بدلاً من أولادهم وأن يطلبوا منهم أن يجتهدوا ويحلوا الوظائف بأنفسهم.



الصنارة: الأهالي يقولون إن المعلمين لا يحضّرون الطلاب كما يجب لحل الوظائف!



البروفيسور تمير: على الأهالي أن يتوجهوا الى المدارس وأن يتحدثوا الى المعلمين والمدير عن هذا الموضوع وأن يذكروا أن المعلم لم يعدّ أولادهم كما يجب لحل الوظيفة. ولكن إذا كان همّ الأهل أن يحصل أولادهم على أفضل العلامات ويحلون الوظائف بدلاً عنهم فإنهم بذلك يعلّمون أولادهم على عدم الدراسة ويعودونهم على الكسل.


الصنارة: هناك من يقول إنه لا حاجة للوظائف البيتية فهي بدون جدوى.


البروفيسور تمير: لا أؤيد ذلك. فهناك حاجة للواجبات البيتية وعلى الطالب أن يتعوّد على تحضير دروسه وحل الوظائف والدراسة وهكذا يتعلم ويتواصل مع التعليم..
الصنارة: في فنلندا لا يعطون وظائف بيتية وتحصيلهم في امتحانات الپيزا أفضل تحصيل من بين كل دول الـ! OECD


البروفيسور تمير: جهاز التعليم في فنلندا يختلف عن جهازنا. فهناك يتعلمون ساعات أكثر في الصفوف ويحضرون الوظائف البيتية في الصفوف ويتعلمون ساعات أطول، وعدد 
الطلاب في الصفوف أقل من عندنا ولا يمكن مقارنة وضعنا بهم. 


الصنارة: كيف يجب أن تعطى الوظائف كي يستفيد منها الطالب بالفعل وكي لا يعتبرها الأهل معاناة أو عقابا لأولادهم؟


البروفيسور تمير: الوظائف البيتية يجب أن تتمحور حول المضامين التي يتم تعليمها في الصف وأن تكون ذات صلة بما يعرف الطالب ويقدر على حلها وليس بعيداً عن قدراته ومعرفته. ولكن ما يميز الأهل في دولة إسرائيل، اليهود والعرب، أنهم يشفقون على أولادهم ولا يرغبون بأن يشاهدوا أولادهم يتعذبون، حسب مفاهيمهم، ولا يريدونهم أن يبذلوا جهوداً وأن يتعبوا. فما أن يبكي أمامهم أولادهم حتى يسارعوا ليحلوا الوظيفة بدلاً منهم. وإذا حصل الطالب على علامة وتقدير منخفضين على الوظيفة تجد الأهالي غاضبين لأنهم هم الذين حلّوا الوظيفة فيعتبرونها علامة فشل بالنسبة لهم فيبدأون بتوجيه الإتهامات  وبالتذمر. يجب حث الطلاب على حل الوظائف والجد والإجتهاد. كفى تدليلاً لهم وكفى الدفاع عن مشاعرهم، فإذا ارادوا النجاح والتميّز والتفوّق لأولادهم عليهم أن يعرفوا أنّ ذلك لا يأتي بدون مجهود.
تابعوا آخر الأخبار على موقع "الصنارة نت" sonara.net


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة