اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

" نتنياهو خيّال الحصان"

', '
', '
', '
', '
' ); $rand_keys = array_rand($input, 1); echo $input[$rand_keys] . "\n"; ?>

بقلم : د. فواز كمال

باللغة العبرية نقول  " על הסוס- عال هاسوس"  ومعناها على صهوة الجواد، هذا هو وضع رئيس الوزراء بيبي نتنياهو هذه الأيام وذاك ما لا يُحسد عليه أبداً. وضعه فوق الفوق ومؤخّراً توجّه مباشرة عبر الفيس بوك ليخاطب خُمس المواطنين ( المنسيين) وشكرهم على اجتهادهم وانخراطهم بنجاح في مرافق الدولة ، وطلب منهم متابعة الكدّ والعطاء والتقدّم . ونحن نجيب بتواضع : كلّ هذا حصل بفضل الاجتهاد الشخصيّ " وبعرق الجبين " وليس مكرمة من الحكومة.



على الصعيد الحزبي والسياسي لا يوجد  اليوم منافس يُشكّل خطراً على نتنياهو وعلى الصعيد الدوليّ يسرح ويمرح بحريّة وبالرغم من ذلك يبقى شخصيّة عادية ورئيس حكومة روتيني دون إحداث إثارة قياديّة، يُلقبّونه بالساحر ولكن دون فعاليات خارقة ولا استعراضات تبهرنا وتعجبنا، وبالخلاصة يفتقد لزعيم يضع بصمات تاريخيّة.



أحيانا وعلى مرّ التاريخ تُتاح الفرص للقياديين لكي يدخلوا التاريخ  من مصراعيه وليسجلوا بصماتهم وميراثهم. واليوم مطروحة على الطاولة وأمام نتنياهو فرصة ذهبية ألا وهي مبادرة السلام العربيّة، ودون أن ننخرط في نقاش حول مخاطر وسلبيات المبادرة العربية للسلام يكفينا الالتفات نحو خمسين سنة لاحتلال شعب آخر ، بالإضافة لمقاطعة الدول العربية والإسلامية لإسرائيل والعزلة السياسية بين دول العالم.



في إسرائيل ظهر زعماء جريئون خطفوا هذه الفرص التاريخية وأبقوا ميراثاً كبيراً نطالعه من على صفحات التاريخ أوّلهم الزعيم بن غوريون الذي وافق على قرار تقسيم البلاد من أجل إقامة الدولة المنشودة. وهناك الزعيم  اليميني الشجاع مناحيم بيغن الذي انسحب من سيناء وأبرم اتفاقية السلام مع مصر ، ومن ثمّ إسحاق رابين الذي وقّع اتفاقيات السلام مع الأردن والفلسطينيين ، ومن ثمّ شارون الذي قرّر الانفصال عن غزّة والتمركز في مجمّعات الاستيطان الكبيرة. هذه الخطوات للزعماء كانت جريئة رغم كونها ضدّ التيار السائد في البلاد، ولكن ما يميّز الزعيم أو القائد هو اتخاذ القرارات الصحيحة لصالح الشعب والدولة.



نتنياهو يصرّح جهاراً ونهاراً بأنّه حامي حمى إسرائيل (protector ) ويتردّد باتخاذ القرارات المصيريّة الأمر الذي لا يمنحه مقعداً في صفحات التاريخ.  في السياسة لا يوجد فراغ (ستاتوس كوو)، وعلى الزعيم أن يخلق دوماً مبادرات دراماتيكية وايجابيّة.



الوضع الراهن في الشرق الأوسط وبعد الربيع العربي فإن معظم الدول العربية أصبحت واهنة وغير مستقرّة وهي لا تُشكّل خطراً على إسرائيل مع الأخذ بالحسبان تواجد محور الدول المعتدلة مثل السعودية ودول الخليج ومصر والأردن وتركيا المهتمّة بإيجاد حلّ جذريّ للقضية الفلسطينية. وهذا يتماشى ويتناسب  مؤخرا مع تصريحات نتنياهو بأن "المبادرة العربية شيء ايجابيّ ويجب التفكير بها جديّاً ، وأن تطبيع العلاقات مع الدول العربية المجاورة يساهم ويعطي دفعاً لإيجاد حلّ سلميّ مع الشعب الفلسطينيّ". 



هذا الوضع الجديد الذي خُلق  في منطقتنا يشكّل فرصة ذهبية لنتنياهو لانتهازها عِلماً بأن مبادرة السلام العربية ما زالت مطروحة منذ عام 2002 حين أعلنها الملك  السعودي عبدالله في مؤتمر القمة العربية في بيروت.



إسرائيل والسلطة الفلسطينية قطعتا شوطاً في إعداد الاتفاق بينهما وغالبية هذه البنود متفق عليها ومقبولة من قبل الطرفين، وبالخطوط العريضة ما يسمى باتفاق (أولمرت – أبو مازن) ، مع الأخذ بالحسبان التعديلات والتغييرات والإضافات التي يُمكن أن تطرأ على الاتفاق بسبب التغيرات الميدانية والحالة الأمنية. ولكن نواة الاتفاق والثوابت هي ذاتها ولا نعتقد أن بند حقّ العودة سيشكل حجر عثرة في وجه الاتفاق إذ أن الفلسطينيين أنفسهم يعرفون حقّ المعرفة بأنه من المستحيل عودتهم بشكل جارف إلى حيفا وعكا ويافا وغيرها.



لقد أضاعت إسرائيل الكثير من فرص السلام في الماضي والمطلوب من نتنياهو التمسّك بالفرصة المتاحة ألا وهي مبادرة السلام العربيّة التي قد تفتح أمامه الأبواب على مصراعيها لإقامة علاقات دبلوماسيّة مع أكثر من أربعة وخمسين دولة عربية وإسلامية. لقد باتت القضية الفلسطينية هامشيّة أمام الأوضاع الراهنة في المنطقة ، والأفضلية اليوم هي تحقيق الأمن والاستقرار، ومحاربة الإرهاب ومقاومة "الزحف الفارسي" على الدول العربية.



المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية يمكن احتواؤها تحت مظلّة الدول العربية المعنية، وبرعاية هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع روسيا وأمريكا مما يُعطي ضمانات عسكرية واقتصادية وسياسية لهذا الاتفاق المبرم والأبدي.



سيد نتنياهو



هذه فرصتك الذهبية ولا يجدر بك الجلوس مكتوف اليدين والاحتفاظ  بالكرسي  فقط، أنت الملقّب بالساحر عليك بخلط الأوراق وقلب الآية واختلاق واقع جديد فالظروف مواتية اليوم لتدخل صفحات التاريخ من أوسع الأبواب أسوة بمن سبقوك من زعماء إسرائيل. عليك فقط التحلي بالجرأة واتخاذ القرارات الصحيحة لمصلحة الشعب والدولة.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة