اخر الاخبار
تابعونا

إصابة عامل (30 عاما) في ورشة عمل بعسفيا

تاريخ النشر: 2021-08-03 09:32:50
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

د .حنا سويد : الإحتباس الحراري والتغيرات المناخية قد تكون إحدى المسببات لتفاقم النزاعات الإقليمية أو تأجيج القائم منها

', '
', '
', '
', '
' ); $rand_keys = array_rand($input, 1); echo $input[$rand_keys] . "\n"; ?>
أكد عدد كبير من رؤساء الدول المشاركين في مؤتمر المناخ الدولي المنعقد في العاصمة الفرنسية  باريس أن الدول المتقدمة يجب أن تتحمل العبء الأساسي فيما يخص التصدي للتغير المناخي بصفتها المسؤولة عن هذه الظاهرة .



وشدد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن الاقتصادات النامية يجب بدورها أن تعمل بمنتهى السرعة للانتقال للعمل على مصادر الطاقة المتجددة.وأكد أن مستقبل الكرة الأرضية سيتعلق بالقرارات التي سيتم اتخاذها خلال المؤتمر.وقال هولاند إن التصدي للتغير المناخي يرتبط ارتباطا وثيقا بالحرب ضد الإرهاب. فلا يمكنني أن أفصل بين محاربة الإرهاب ومكافحة التغير المناخي".وأضاف: "أنهما أكبر تحدييْن يواجهانا، وعلينا أن نترك لأطفالنا ليس عالما محررا من الإرهاب فحسب، بل وكرة أرضية محمية من كوارث أيضا".بهذه المقدمة وضع الرئيس الفرنسي نقاط التحدي المقبلة امام الانسانية في القرن الحالي.. حول هذا المؤتمر والإحتمالات وفرص مواجهة هذه التحديات تحدث ل"الصنارة" عضو الكنيست السابق والباحث في مجال البيئة الدكتور حنا سويد وكان مدخلنا الى هذا الحوار عن الحاجة لعقد مؤتمر دولي حول المناخ..فقال د.سويد: "يأتي مؤتمر في باريس ضمن سلسلة من المؤتمرات التي عقدت في السنوات الأخيرة في كيوتو في اليابان وفي كوبنهاجن الدنمارك وفي البرازيل. وهو جزء من المجهود العالمي للتعامل مع مشاكل البيئة التي تفاقمت في السنوات الأخيرة وباتت مقلقة ولوضع حلول ملائمة ومواجهة التحديات التي تنبع من المشاكل البيئية.


وقد صدّق 195 طرفا على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ منذ اعتمادها في عام 1992. واعتُمد بروتوكول كيوتو في عام 1997 من أجل تطبيق الاتفاقية، ودخل حيّز النفاذ في عام 2005. وحدّد البروتوكول أهدافا تتمثل في تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة والحد منها للبلدان المتقدمة والبلدان ذات الاقتصاد الانتقالي.



الصنارة: مشاركة نحو 150 رئيس دولة مؤشر على الإهتمام العالمي الجدي بالموضوع لكن على الأرض والواقع الأمور ليست كذلك..



د. سويد: هناك إهتمام متفاوت بين الدول المختلفة حول أهمية الموضوع وتداعياته، ويزداد الإهتمام بشكل طردي مع تطور الدول المختلفة . فأمريكا والدول الأوروبية تبدو الأكثر إهتماماً . والحقيقة ان الدول الأوروبية هي أكثر المواقع الدولية المهتمة بالأمر وبإيجاد وإقتراح حلول ملائمة للمشاكل المناخية المتفاقمة. بينما الدول النامية والتي لا يمكن القول إنها غير مهتمة، لكن إمكانياتها ومواردها محدودة للتعامل مع مثل هذا التحدي وهذا التهديد البيئي. وهناك عمليًا تناقض في المصالح بين هذه الدول . فالدول المتطورة وبعد أن تطورت وشبعت تطوراً تريد الآن أن تقلل من استعمال الوقود الذي استعملته هي نفسها من أجل أن تصل الى هذه الدرجة من التطور حتى تحد من انبعاث الغازات الدفيئة الى الجو. وهذا معناه استعمال وسائل وأدوات مصادر طاقة بديلة ربما كلفتها أعلى ولكن بما أنها دول متطورة فبإستطاعتها ان تتحمل مثل هذه التكاليف من أجل إدخال الطاقات البديلة، وعلى سبيل المثال الصين مسؤولة عن انبعاث 30٪ من الغازات المسخنة للجو في حين أن الولايات المتحدة مسؤولة عن 16٪.
في المقابل فإن الدول النامية، أو الدول ذات الإقتصادات الناشئة التي مواردها محدودة هي بحاجة الى استغلال موارد الطاقة التقليدية مثل النفط وهي رخيصة نسبياً خاصة بعد هبوط أسعار النفط هي تريد ان تستعمل وسائل ومصادر الطاقة التقليدية مما يعني أن تنفث المزيد من الغازات الدفيئة الى الجو.



وهنا التناقض في مَن يدفع ثمن إلتزام جميع الجهات بالحلول المقترحة من أجل التعامل مع إنبعاث الغازات الدفيئة الى الفضاء، وتأثيرات أخرى أخذت تظهر جلياً نتيجة الإحتباس الحراري والمشاكل البيئية المعاصرة.



الصنارة: وبالنتيجة فإن البلدان الغنية ستزداد غنىً والفقيرة ستزداد فقراً؟



د.  سويد: نهاية الأمر هي كما قلت.  لذلك هناك حاجة الى أن ترسل الدول الغنية يدها الى محفظتها وان تخرج الترليونات من الدولارات وتقوم بإيجاد حلول للمشاكل المستعصية.فهناك تقديرات أن العالم بحاجة الى ترليونات من الدولارات سنوياً من أجل مواجهة التأثيرات الصحية والمناخية للإحتباس الحراري.



والنقاش يدور الآن حول هل يمكن الاكتفاء ببروتوكولات واتفاقات غير ملزمة، أو ان تكون هناك قرارات ملزمة للجميع ومراقبة دولية من الأمم المتحدة واذرعها المختلفة حتى يلتزم الجميع بالقرارات والخطوات التي يتم إتخاذها. فلغاية الآن كانت بروتوكولات إظهار نوايا وليست إلتزامات.فمثلاً إحدى المشاكل الرئيسية التي بحاجة إلى استثمارات كبيرة إرتفاع منسوب مياه المحيطات ما يهدد بالغرق عددًا كبيرًا من الجزر خاصة في المحيط الهادي وإذا لم تتخذ إجراءات وإقامة سدود وحواجز وسواتر فستغمر المياه كل هذه الجزر. كذلك الأمر في ڤيتنام، إذا ما إرتفع منسوب مياه المحيط متراً واحداً فإن المياه ستغمر مئات آلاف الدونمات من الأرض الزراعية التي يعتاش منها فقراء وفلاحو الفيتنام.



هذه الجزر وكذلك ڤيتنام وغيرها لم تسهم في خلق مشكلة الإحتباس الحراري والمشاكل المناخية لكنها هي الأكثر مهددة بنتائجه. وهي حتى لا تملك الإمكانيات والموارد لتقيم الحواجز والسواتر المانعة لترفع عن نفسها خطر غمرها بالمياه. والدول المتطورة هي المطالبة بأن تستثمر الأموال لكن لغاية الآن لم تفعل.



وقال الرئيس أوباما مثلاً إن أمريكا ربما تلتزم بصرف مئة مليار دولار سنوياً لمواجهة ظواهر الإحتباس الحراري ولكن الأمل في أن يقر الكونغرس الأمريكي مثل هذه الخطة هو شبه معدوم. لأن القضية أخذت أبعاداً سياسية حتى في داخل الولايات المتحدة. حيث الجمهوريون ينفون كليًّا وجود مشكلة من هذه النوع ويعتبرونها مؤامرة ضد الولايات المتحدة. ولا أمل حالياً وهم المسيطرون على الكونغرس بأن يفرزوا الميزانيات اللازمة من أجل مواجهة مثل هذه الأخطار. بينما الرئيس أوباما وإدارته ليسا حازمين في تقدير الضرر وفي الإعتراف أن هناك مشكلة تهدد مستقبل البشرية.



الصنارة: تأثير الإختلال المناخي والإحتباس الحراري قد يكون أحد المسببات لتفاقم النزاعات الإقليمية من خلال التأثير على الأمن الغذائي والمائي والهجرة. والمثير بالنسبة لنا مشاركة إسرائيل بحماس في هذا المؤتمر مع أنها لم تصرف او تخصص أي شيكل من ميزانيتها في مجال الحفاظ على المناخ؟



د. سويد:  بالنسبة للشق الأول من سؤالك هذا صحيح فأعتقد ان تفاقم مشاكل الإحتباس الحراري والتغيرات المناخية ستزيد من الهوة والفوارق بين الدول المتطورة والدول النامية وذات الإقتصادات الناشئة. وقد تكون وراء الأسباب التي تؤدي الى النزاعات الاقليمية ا والى تأجيج القائم منها .. اما بالنسبة لاسرائيل فهناك تفاوت بين توجه نتنياهو وحكومته التي تتبنى وتقتبس وتؤمن بوجهة نظر الجمهوريين في الولايات المتحدة لمشاكل البيئة والاحتباس الحراري بحيث أنها بأيديولوجيا لا تؤمن أن هناك مشكلة وأن واجب العالم المتطور والدول المتطورة ان تواجه هذه المشاكل. وهناك بعض منظمات المجتمع المدني التي بالحقيقة ليس لها حول ولا قوة في أن تؤثر على السياسات. هي تتحدث بصخب وضجيج حول مخاطر البيئة وقضايا البيئة ولكن هي بالواقع لديها قوة ولكن ليس لها تأثير فعلي على إتخاذ القرارات السياسية. 
التناقض في السياسات البيئية في إسرائيل هو صارخ أكثر فالإهتمام المحدود بالبيئة ينتهي على حدود المناطق المحتلة



. فإذا كانت هناك مشاكل بيئية في المناطق المحتلة فكأن لا دخل للإحتلال بها. والإحتلال يسهم اسهاماً كبيراً في خلق المشاكل البيئية في كثير من المناطق في الضفة الغربية وغزة وكذلك الجولان. لذلك لا أقيس ولا ابني على تصريحات نتنياهو فإسرائيل لا هي في العير ولا في النفير في هذا المجال. هي لا تسهم في إيجاد حلول للقضايا والمشاكل والتحديات البيئية والمناخية. وفي المقابل هي ربما جزء من المسببات ولو البعيدة بالخلفية لخلق المشاكل والتداعيات التي تنبع عن الإحتباس الحراري والتغيرات المناخية. مثلاً الهجرة والمهاجرين إحدى ظواهر ذلك البارزة جداً التي طبعاً إسرائيل لا تهتم بها ولا تبدي أي قلق حولها .



الصنارة: لو التفتنا إلى وضعنا كمواطنين عرب كيف يستطيع كلٌّ منا فردياً وشخصياً وكمؤسسات ان يسهم ولو بقسط من الحفاظ على البيئة وتخفيف الضرر البيئي؟



د. سويد: الشعار الأساسي الذي يؤخذ به في العقدين الأخيرين  بقضايا البيئة هو" فكّر كونيًا وأعمل محلياً". بمعنى أن نكون على وعي لتأثيرات التغيرات المناخية على مستوى الكون عامة، ونساهم في القضايا الصغيرة التي باستطاعتنا ان نساهم بها. ولنأخذ الموضوع بالتخطيط للبلدات وللمجتمع العربي في البلاد كمحفز حتى نحافظ على نظافة بلداتنا ونطور الرئات الخضراء والحدائق العامة وزراعة الأشجار. صحيح أن ذلك لا يؤثر على توازنات المناخ كونياً لكنه على الأقل يحسن البيئة القريبة من بيوتنا ومن مواطنينا، حتى لو لدينا الإحساس ان الدول المتطورة هي التي لوثت البيئة وهي التي أوصلتنا الى مشاكل المناخ التي نعيشها ورغم سخطنا على تعنت وممانعة هذه الدول لوضع الحلول ووضع الموارد اللازمة لمواجهة المخاطر، فإن ذلك يجب أن لا يمنعنا من ان نقوم بما باستطاعتنا ان نقوم به على الأقل لو كان له تداعيات محلية في بيئتنا المحلية ويحسن من مستوى معيشتنا وحياتنا.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة