اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور رفعت صفدي :الإلتهاب الكبدي الحاد قد يؤدي الى فشل الكبد والى تشمعه والى سرطان الكبد


قليلون هم الذين يعرفون أهمية الكبد وأي وظائف هامة يؤديها ومعظم الناس يعرفون القليل جداً عن شؤون الكبد وأهميته. والكبد هو أكبر غدّة في جسم الإنسان ويتولّى مهمة تنقية الدم من السموم الكيميائية التي تدخل الى جسم الإنسان عبر الإستنشاق مع الهواء، أو عبر الطعام والشراب وما يدخل عبر المسامات الجلدية. وبالإضافة الى هذه الوظيفة الهامة فإن الكبد يعتبر مصنعاً للبروتين والعناصر الوقائية ومحطة للطاقة التي تخزّن الڤيتامينات والحديد والمعادن الأخرى، ويمنح الجسم الطاقة التي يحتاجها للبقاء على قيد الحياة.


والى جانب هذا الدور الكبير الذي يؤديه الكبد إلا أنه يتعرّض لأضرار جسيمة، وعادة يعاني المصابون بأمراض الكبد بصمت وبدون أن يشعروا بأعراض هذه الأمراض لأن الأعضاء لا تعرف التذمّر. وتتراوح النتائج الناجمة عن أمراض الكبد بين الخفيفة والمميتة. وأكثر ما يضر الكبد هو الكحول والإلتهابات الحادة الناجمة عن الإصابة بڤيروسات مسبّبة للإلتهاب فيتضخّم كثيراً إذا أصيب بالإلتهاب الحاد وتموت خلاياه السليمة وتحل محلها أنسجة متقرّحة بتليف الكبد ويمكن لهذا التليف أن يؤدي الى عجز الكبد والى سرطان الكبد والى الموت.


مؤخراً، أصيب إثنان من الشمال بڤيروس الهيباتايتيس من نوع A وقد اتضح أن مصدر الإصابة قد يكون شرب مياه ملوّثة بمياه المجاري والفضلات الآدمية في منطقة أريحا، حيث تبيّن أنّ أحدهما أصيب بالإلتهاب الكبدي الوبائي من نوع A والثاني بينت الفحوصات أنه حامل للڤيروس من نوع A . حول أخطار هذا المرض وطرق انتقال العدوى والعلاج والوقاية أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور رفعت صفدي أخصائي الأمراض الباطنية وأمراض الكبد ومدير قسم الكبد في مستشفی هداسا في القدس.


الصنارة: ما هي الڤيروسات التي تسبب الإلتهاب الكبدي الوبائي، وكيف يتم انتقال العدوى؟


البروفيسور صفدي: إننا نصنّف ڤيروسات الكبد بموجب الأبجدية وهناك أنواع من أمراض إلتهاب الكبد الوبائي(الهيباتايتيس) التي تسببها ڤيروسات E, D, C, B, A . الهيباتيتس A والهيباتيتس E متشابهان بطريقة العدوى، حيث تنتقل العدوى من البراز الى الفم، ولأنّ الڤيروس يتواجد بشكل كبير في البراز فإنّ كل من تكون يداه ملطختين بعد خروجه من المراحيض بسبب عدم غسله ليديه جيداً يكون عاملاً معدياً وبالتالي فإنّ الكثير من حالات العدوى بالڤيروس المسبب لهيباتايتس A وهيباتيتس E تحصل بسبب عدم قيام المصاب بأحد هذين الڤيروسين بغسل يديه جيداً بعد خروجه من المرحاض وفي حال ملامسة يديه الملوثتين بالڤيروس للأكل وقيام شخص آخر أو أشخاص آخرين بتناول ذلك الأكل تنتقل العدوى. وأكبر مثال على ذلك هو عندما كان الأولاد يرجعون قبل 30-40 سنة من الحضانة بعد أن يكون أحدهم قد تلقى العدوى من ولد آخر، وبعد ملامسة يدي والديه فإنه ينقل العدوى اليهما وهكذا. وفي تلك الفترة كانت العدوى سريعة الإنتقال بين الأطفال.


الصنارة: وما الذي يُحدثه ڤيروس هيپاتايتيس A أو E؟


البروفيسور صفدي: إنه يؤدي الى التهاب حاد في الكبد وفي بعض الأحيان يكون الإلتهاب صعباً جداً ولدى حوالي 1٪ من هذه الحالات الحادة يصل معهم الوضع الى فشل الكبد ويحتاجون الى زراعة الكبد ولكن لحسن الحظ أنّ الأغلبية الساحقة للحالات لا تصل الى هذه المرحلة الحرجة جداً. وإذا كان المصاب في سن فوق الأربعين سنة فإن الخطر لوصوله الى المرحلة الحرجة يكون أكبر من المصاب بسن أصغر.


الصنارة: وجود هذا الڤيروس في البراز يعني أنه يتواجد بكثرة في مياه المجاري أيضاً..


البروفيسور صفدي: هذا صحيح مئة بالمئة وعندما تسرّبت المجاري في الخضيرة قبل عشر سنوات الى مياه الشرب حصلت هناك حالة من العدوى والوباء في المنطقة.


الصنارة: وما هو علاج هذه الأنواع من الڤيروس؟


البروفيسور صفدي: لقد تدخلنا عالمياً وإقليمياً، لوقف العدوى وانتشار هذه الأوبئة، عن طريق التطعيمات. وبما أنّ الهيپاتايتس E لا يوجد له تطعيم وبما أنه نادر الوجود في بلادنا وموجود أكثر في شرق آسيا، لذلك تركزنا في بلادنا في ڤيروس هيپاتايتس A واعتبرنا أن 98٪ من الكبار الذين في سن الأربعينات والخمسينات لديهم مناعة من الڤيروس لأن في طفولتهم كان الڤيروس منتشراً ومن المرجح أن لديهم مناعة أو حصانة طبيعية. وابتداء من سنة 1999 بدأنا بإعطاء التطعيمات لكل من هم في عمر  سنة ونصف وسنتين ضد ڤيروس الكبد A، وهكذا فكل من وُلد في سنة 1997 فما فوق من المفروض أن يكون مطعماً ولديه مناعة ضد هذا الڤيروس وبالتالي، فإن الأشخاص الذين أصيبوا مؤخراً، والذين لا أعلم عنهم،من المرجح أن يكونوا مولودين قبل سنة 1997، أي أنهم لم يتلقوا التطعيم ضد ڤيروس الكبد A، وقد يكونوا قد تربوا في بيت شبه معقم ولم يصابوا بالعدوى في صغرهم بشكل تلقائي ولدى تناولهم الشراب أو الطعام الملوث في مناطق لم يتم إجراء التطعيم فيها مثل الضفة الغربية أصيبوا بالعدوى وذلك لأن البرنامج التطعيمي لم يدخل لا الى الضفة الغربية ولا الى الأردن ولا الى الدول العربية، لذلك نرى أنّ هناك الكثير من الحالات التي تصلنا مع الإصابة بڤيروس الكبد A عن طريق الأردن والضفة الى منطقة ما نسميها منطقة التطعيم الإسرائيلية.


الصنارة: وهل الإصابة تمنحهم حصانة طبيعية؟


البروفيسور صفدي: الإصابة عادة تستمر عدة أيام أو عدة أسابيع وبعدها يصبح الشخص مطعماً بشكل طبيعي وتلقائي. فهذا الڤيروس لا يبقى بشكل مستديم بل يزول بسرعة. وفترة الحضانة تتراوح بين 4 الى 8 أسابيع.


الصنارة: في حال عدم ظهور المرض هل هذا يعني أنّ الجسم تغلب عليه؟


البروفيسور صفدي: أو أنه لم يتلق العدوى أصلاً. ولكن إذا بينت فحوصات الدم أنه حامل للڤيروس، فإن معظم الحالات يحصل فيها التهاب خفيف مع ارتفاع خفيف في الحرارة وألم خفيف ومزاج متعكر قليلاً ليوم أو يومين، لدرجة أنه لم يتم تشخيصه بأنه مصاب بالتهاب الكبد الڤيروسي.


الصنارة: ما هي أعراض الإلتهاب الڤيروسي من نوع A؟


البروفيسور صفدي: الأعراض تتراوح بين الخفيف مع قليل من أوجاع البطن وارتفاع خفيف في درجة الحرارة وقليل من الإسهال وأوجاع بطن من ناحية اليمين، وفي الحالات الأكثر صعوبة يتحول البراز لديهم الى لون أبيض أو الى غامق مع اصفرار في الوجه وحالة من الغثيان والإسهال وفي الحالات القصوى يحصل فشل في الكبد وتحصل مشاكل في درجة الوعي لدرجة فقدان الوعي.


الصنارة: وكيف يتم العلاج في مثل هذه الحالات؟


البروفيسور صفدي: لا يوجد علاج للڤيروس بل يوجد تطعيم. ولكن إذا وصل الوضع الى فشل الكبد فإن المريض يحتاج الى زرع كبد.


الصنارة: وما هي أنواع الڤيروس الأخرى المسببة لالتهاب الكبد، وكيف تنتقل العدوى؟


البروفيسور صفدي: هناك أنواع D,C,B من الڤيروس المسبب لالتهاب الكبد. وڤيروس D هو ڤيروس متخلف، بمعنى أنه لا يستطيع العيش لوحده، ويحتاج الى ڤيروس B لكي يعيش في جسم الإنسان، أي أنه بحاجة الى جزيئات ينتجها ڤيروس B فيعيش بداخلها. وهكذا فإن العدوى بڤيروس B إما أن تكون بڤيروس B لوحده أو بڤيروس B وڤيروس D، أي أنهما متماشيان.



وڤيروسات B و C وD تنتقل بالعدوى الى جسم الإنسان من خلال اختلاط الدم بالدم وليس كما ڤيروس A من البراز الى الفم، وڤيروس B وD ينتقلان بكثرة أيضاً عن طريق العلاقات الجنسية بينما ڤيروس C يكون انتقاله عن طريق العلاقات الجنسية أقل نسبياً، وكذلك ينتقل ڤيروس B من الأم الحاملة للڤيروس الى مولودها خلال عملية الولادة. وبعد أن تتم العدوى تكون هناك فترة حضانة بين ستة أسابيه لغاية ستة أشهر بعدها تحصل حالة الإلتهاب الحاد وأعراض مشابهة تماماً لأعراض هيپاتايتس A، وغالباً لا يظهر اصفرار. وفي حالات نادرة قد تصل الحالات الحادة الى حدّ أن يتلف الكبد تلفاً تاماً وعندها يحتاج المريض الى زراعة كبد، ولكن هذه الحالات قلّت بوجود التطعيمات والعلاجات الجديدة. وبعد العدوى الحادة من كل هذه الڤيروسات هناك احتمالان: سيناريو 1 هو أن يتغلب الجسم على الڤيروس ويقضي عليه. وسيناريو 2، هو أن ينتقل هذا الڤيروس من مرحلة حادة الى مرحلة مزمنة، أي أنه كمن يعمل على نار هادئة، بحيث يبقى في الجسم ويتكاثر في الكبد وسط محاولة جهاز المناعة مقاومته من غير أن ينجح بذلك وهذه الحرب الدائرة بين جهاز المناعة والڤيروس تسمّى إلتهاباً والإلتهاب يُشفی عن طريق التئام والإلتئام هو ألياف تتراكم من درجة صفر و1 الى درجة 4 وهي تشمّع الكبد أو تليّف الكبد، ويستغرق عشرات السنين الى أن يتشمّع الكبد بشكل نهائي ويصبح خللاً في أداء الكبد مهدداً للحياة.



الصنارة: وما هي أعراض تشمع الكبد الكلي؟ 



البروفيسور صفدي: إمتلاء البطن بالماء ،التهاب في  ماء البطن،دوالي في المريء التي تنزف ولخبطة في الوعي


.
الصنارة: وما هي العلاجات؟


البروفيسور صفدي: توجد تطعيمات لهيپاتايتس B ولكن لڤيروس D وC لا يوجد تطعيم، ومنذ سنة 1992 أدخلنا إقليمياً كما هو الوضع عالمياً نظام تطعيم ضد ڤيروس الكبد من نوع B الى جميع غرف الولادة، بحيث يتلقى كل مولود أول إبرة تطعيم فعّالة قبل أن يصل عمره الى 12 ساعة، ضد ڤيروس B، والإبرة الثانية في جيل شهر والثالثة في جيل ستة أشهر في عيادات الأم والطفل. لكن الطفل المولود لأم ناقلة للڤيروس لا يكفيه التطعيم لأنه يتطلب عدة أسابيع لكي يأخذ مفعوله، ولذلك يجب أن يتلقى تطعيماً سلبياً آخر بالإضافة للتطعيم الفعّال ولذلك فإنّ وزارة الصحة أصدرت تعليمات بأن النساء اللواتي جئن من مجتمعات ذات خطورة عالية للإصابة بهيپاتايتس B يجب فحصهن خلال فترة الحمل لكي يتم تحديد ما يجب إعطاؤه للطفل، لكنهم لم يقولوا إنّ هؤلاء النساء هن من النساء العربيات، وأطباء النساء لم يفهموا التعليمات وظنّوا أن المقصودات هن فقط الأثيوبيات وللأسف نجد أن النساء العربيات الحوامل لم يتم فحصهن ولم يتم إعطاء الأطفال المولودين ما يجب أن يتلقوا، وهكذا فإن العدوى ما زالت تظهر بين أطفال مولودين عرب، وإن قلّت النسبة من 98٪ الى 5٪، ولكن ما زالت هناك عدوى بين النساء العربيات الحوامل مع ڤيروس فعّال كثيراً، وهنا تدخلنا بتدخلات علاجية إضافية وتعديلات تطعيمية الى أن تمكنا من حوصلة هذا العطب. واليوم هناك علاجات حديثة بإمكانها أن تشلّ ڤيروس B ولكنها لا تقضي عليه نهائياً.


أما في حالة هيپاتايتس C فقد تطورنا كثيراً في العلاجات وقد أدخلنا في العام الماضي أدوية جديدة الى سلة الخدمات الطبية ولدينا أدوية نسبة النجاعة فيها 95٪ بإمكانها أن تقضي على ڤيروس C.


من هنا فإن العلاجات لڤيروس B وC تحجّم خطر التحوّل الى تشمّع الكبد أو سرطان الكبد. فڤيروسات B وC وD هي ڤيروسات فعّالة تؤدي الى تشمع الكبد ومع الوقت الى سرطان الكبد.



إلتهاب الكبد الوبائي - Hepatitis من نوع A


طرق انتقال العدوى: 


ڤيروس HAV مقاوم للحرارة والبرودة والحموضة العالية وتنتقل العدوى عن طريق الفم بواسطة: 


 -1 شرب مياه ملوّثة بالفضلات الآدمية عن طريق المجاري.


2 - تلوث الأيدي ببراز شخص مصاب وملامسة شخص سليم أو ملامسة طعام أكل منه شخص سليم.


 - 3 تلوث الأطعمة والمشروبات عن طريق الذباب أو الأيادي الملوثة ببراز المصاب.


 - 4تلوّث بعض المأكولات البحرية نيئة مثل المحار والأصداف والأسماك النيئة بسبب المجاري التي تصب في البحار.


 - 5تلوّث الحقن ونقل الدم من شخص مريض الى شخص سليم.


الأعراض: 


ظهور حمّى خفيفة وفقدان الشهية وألم في البطن من جهة اليمين واضطراب معوي. بعد عدة أيام اصفرار في الجلد والعيون وتضخم في الكبد وفي حالات قصوى نادرة تشمع الكبد وسرطان الكبد.


طرق الوقاية:


غسل اليدين جيداً بالماء والصابون عند الخروج من المراحيض وعند تغيير حفاظ الأطفال. غسل الخضار والفواكه جيداً بالماء والصابون. عدم الإقتراب من خضار تُسقى بمياه المجاري غير المعالجة. النظافة، النظافة ثم النظافة.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة