اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

الوزير الأسبق يوسي سريد: الوضع الحالي أشبه بقبيلتين متخلّفتين قرّرتا الاقتتال الى الأبد

"الوضع أصبح ممّلاً، فقد أصبحت الأمور معروفة ومتوقعة ، بدأنا نعرف متى تبدأ ومتى تنتهي وماذا سيقول كل طرف وليس هناك أي تجديدات ، ولأسفي الشديد أقول إنني طوّرت نوعاً من السخرية إزاء ما يحدث". هذا ما قاله وزير المعارف الأسبق يوسي سريد يوم أمس في حديث خاص بـ "الصنارة" ردّاً على سؤال حول هذه الجولة من العدوان على غزة من جانب، وقصف البلدات الإسرائيلية بالصواريخ من قبل حماس والجهاد الإسلامي من جانب آخر.




وحول الضحايا والمواطنين الذين يدفعون الثمن ، سواء بحياتهم أو بممتلكاتهم أو عدم استقرارهم قال:" هنا تكمن المشكلة فلو كنت على علم أنّ نتنياهو هو الوحيد الذي سيدفع الثمن لكنت مطمئناً




. ولكن، ليس هو الذي يدفع الثمن لوحده ، وهذا هو الأمر المؤسف، ففي هذه اللحظات أفكّر بالأولاد من الطرفين. لهؤلاء علينا أن نقلق ولكن يسألونني في كل مرّة ما الذي يجب فعله، وفي الحقيقة، أقول لهم اليوم إنني لا أعرف ما الذي يجب فعله الآن ولكنّي أعرف ما الذي كان من المفروض فعله من قبل، ولو تمّ تنفيذه لما كنّا وصلنا الى الوضع الحالي ولما كنا مضطرين الى القيام بأي شيء دراماتيكي كالذي يحصل الآن . ولكن عندما لا يتم فعل أي شيء سنواصل من فترة الى أخرى مواجهة موجات عنف جديدة.



وحول الجمود في العملية السياسية قال:"هذا ما قصدته. فلو أني أرى أنه يتم بذل جهود جبّارة في القناة السياسية لكنت اعتبرت ازاء ما يحصل أنّ هناك بعض المجانين الذين يخرّبون ويجب القيام بأي شيء لردعهم. ولكني لا أرى ذلك ، وبما أن هناك أشخاصاً يرغبون بأن تكون الأمور كما هي عليها الآن، خاصة أن يروا حرباً هنا وهناك كل سنة - سنتين، فليكن لهم ما يريدون".



"الصنارة": الحكومة اليمينية الحالية ليست فقط أنها لا تنوي التقدم بالعملية السلمية مع الفلسطينيين بل تضع العراقيل أمام أي إمكانية لأي تسوية .



سريد: إنني أوافقك الرأي تماماً . فبدلاً من بذل الجهود للتسوية يبذلون الجهود لإفشال أي جهد باتجاه التسوية. وهذا ما يجعلني أؤكد أنّه لو تم القيام بما يجب من قبل لكنت الآن مستعداً لأن أسدي النصائح ما الذي يجب فعله مع من يقصف تل أبيب وسديروت وأي مكان آخر بالصواريخ .



"الصنارة": هناك من يدعو الى القضاء على حماس بأي ثمن غير آبهين بالنتائج وهناك من يدعو الى ضرب حماس وفي نفس الوقت التحدث مع أبو مازن...



سريد: ما حصل لغاية الآن أنهم بدلاً من التحدث الى أبو مازن يهينونه مرّة تلو المرّة. وقد قرأت مقالاً لسري نسيبة في موقع هآرتس، فاجأني باقتراحاته المعتدلة، ورغم اعتداله المفرط كانت هناك ردود فعل مقرفة ومخجلة من شدة تطرفها . فقد اتضح أنّ في ظل هذه الحكومة كلما كان الطرف الآخر معتدلاً أكثر يتعاملون معه بإهانة واستحقاق أكثر، لذلك ما العجب أن تسرح حركة حماس وتمرح في ظل هذا الواقع. فإذا كان الاعتدال يتعاملون معه إمّا بالتجاهل أو بالاستخفاف والإهانة ، فإن اللاعب الوحيد الذي سيبقى في الملعب هو حركة حماس.



"الصنارة": وكيف ستنتهي هذه الجولة؟



سريد: كما انتهت الجولات السابقة، وقف إطلاق النار وهدنة الى أن يقرّر أحدهم تجديد الاقتتال . فقد كنّا في هذا الفيلم ، وقد مللنا مشاهدة هذا الفيلم السيء ولا نريد مشاهدته أكثر.



"الصنارة": ما يحدث ينعكس سلباً على المواطنين العرب في البلاد ويزيد من مظاهر التعامل العنصري معهم...



سريد: لديكم أسباب وجيهة كي تقلقوا، فنتنياهو وليبرمان وبينيت وكل هذه المجموعة يحاولون وضع كل العرب في بوتقة واحدة ، والتعامل مع جميعهم على أنهم حماس أو كعملاء لمنظمة القاعدة أو للخلافة الجديدة أو كطابور خامس الخ... إنهم يفعلون ذلك عن قصد ويجب أن تقضّ هذه الأمور مضاجع المواطنين العرب في البلاد.



"الصنارة": المواطنون العرب وقيادتهم يتصرّفون بتروٍّ وفي نفس الوقت من حقّهم الاحتجاج على ما يحصل لإخوانهم في غزة والضفة.



سريد: هذا صحيح، ولكن كما ذكرت هذه الحكومة تواجه كل من يبدي اعتدالاً ورويّة بالتجاهل في أفضل الحالات، أو باستهزاء في الحالات الأسوأ أو أنهم ينكّلون به ويعاملونه بقساوة في أسوأ الحالات.


"الصنارة": والى ماذا ستقود هذه الأوضاع ومثل هذه السياسات؟ 


سريد: كنت أود أن أخبرك بشيء يدعوالى التفاؤل ولكن للأسف، لا يوجد أي شيء أقوله يحمل نوعاً من الأمل والتفاؤل. والوضع الحالي هو جولة تقود الى جولة أخرى.


"الصنارة": ردود فعل المجتمع الدولي ليست كما كانت في السابق وكأن الوضع أصبح لا يعنيه؟



سريد: إنني أتفهم المجتمع الدولي ، فقد وصلوا الى حالة من اليأس هم أيضاً. ولم يعد هناك ما يهمهم . لقد فهموا أن الطرفين المتنازعين غير مهتمين بتدخلهم فهموا المبدأ أنّ الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني عبارة عن قبيلتين متخلفتين قرّرتا أن تقتل الواحدة الأخرى في هذا الغاب وهذا الأمر لا يهدّد أي مصلحة هامة أو فورية من مصالحهم. لذلك فإنهم يقفون حتى إذا كانت هناك بداية لعملية سياسية فإنهم يجهضونها من خلال مواصلة بناء المستوطنات في الضفة. اليوم موقفي وموقف المجتمع الدولي واحد. موقف الحياد والمتفرج .


"الصنارة": أبو مازن قال إنه سيتوجه لمحكمة الجنايات الدولية بخصوص ما تقترفه حكومة اسرائيل الأمر الذي أدخل نتنياهو وحكومته في ضغط.


سريد: لكل طرف الحق باستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والدولية المتوفرة. لست مستشاراً للسلطة الفلسطينية ولا لحكومة اسرائيل، علماً أنني أرغب بإسداء النصائح ولكني لا أرى أن هناك من يصغي فقد حاولت سنوات طويلة ان أشرح ما هو الشيء المطلوب وأن الأوضاع السائدة ليست من مصلحتنا ولكن يبدو أن الناس تحب الوضع القائم.


"الصنارة": هل أنت راضٍ من ممارسة اليسار الإسرائيلي ومواقفه إزاء ما يحصل؟


سريد: اليوم لا أعرف من هو اليسار الإسرائيلي . هل هو يتسحاق هرتسوغ؟ فقد عرّفته إحدى محطات التلفزة أنه قائد معسكر السلام وإذا كان الأمر كذلك فإنني سأترك هذا المعسكر.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة