نظمي يوسف سلسع :”كلمة في رثاء فيدا مشعور”

0 7٬017

تتداخل مشاعر الحزن والحسرة والالم والذهول من جلل نبأ وفاة “فيدا حزينة مشعور” فارسة القلم واميرة الكلمة وملكة الصحافة، وفيما كانت هذه المشاعر تتفاعل وتغلي بمرجل الأسى، قفزت الى الذهن صور الذاكرة الجميلة مطلع الستينيات من القرن الماضي حينما كانت “فيدا” هذه الصبية الحسناء المشاكسة المتمردة تزرع مع شقيقتيها “روبي وكلافيل” شوارع مدينة بيت لحم القديمة بخطواتهن الانيقة.. بالفعل كانت مميزة ، حتى وهي في ثوبها المدرسي تميزت بفرادة على جميع الصبايا .. سلبت العيون والقلوب.. لها شخصيتها الخاصة، بحيث كانت أول صبية تقود السيارة وتعلن ذلك بـ”تشحيط” سيارة الموريس السوداء على أزقة هذه المدينة العريقة الوادعة الهادئة في ذاك الزمن الجميل.. 

من المؤكد ان الفارس لطفي مشعور حينما خطفها على حصان الصحافة الى الناصرة، وجد فيها كل ما كان يبحث عنه من زوجة ورفيقة وشريكة لاستكمال المسيرة، وبالفعل حينما ترجل الفارس واصلت فيدا المسيرة على النهج نفسه والتزام الصنارة، كما تأسست، كشجرة الزيتون تواصل ترسيخ الجذور والصمود على ارض الوطن ولتكون صمام الامان والحفاظ على القيم والمباديء والاخلاق الاصيلة، ولتستمر الصنارة في خدمة مجمل قضايا وهموم الشعب والارض والوطن التي تآمر عليه القريب والبعيد ..

الموت حق .. ومن حق فيدا ان تترجل وترتاح في جنات الخلد، ونسأل الله العلي القدير ان يرحمها برحمته الواسعة ويسكنها ملكوت السماوات مع الملائكة والقديسين.. وتعازينا القلبية لاسرتها الكريمة والاسرة الصحفية والاعلامية الفلسطينية والعربية.. 

الرب اعطى الرب اخذ فليكن اسم الرب مباركا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا