مسؤولون ونشطاء من ام الفحم للصنارة : الإلتفاف الشبابي للقضايا الوطنية فاق التوقعات

0 146

صالح حسن معطي

مطلع هذا الأسبوع ، احتضنت قاعة مسرح وسينماتك في المركز الجماهيري بمدينة ام الفحم ، حضور المئات من الشبان والشابات ، لإحياء ذكرى هبة القدس والاقصى الـ 22 ، مما حرك الشارع الفحماوي بشكل كبير ، بعد ان كانت المناسبات الوطنية في السنوات الاخيرة بالمجتمع العربي ، تشهد تراجع بالاهتمام من قبل فئة الشبان ، مما اثار المخاوف لدى كبار السن والمسؤولين ، بعدم التفات الأجيال الصاعدة للقضية الوطنية الفلسطينية ، او الإطلاع عن قرب عن احداث عديدة مثل النكبة او انتفاضة الاقصى او هبة الكرامة التي عاشها المجتمع العربي قبل عام ، خاصة وان الحضور في العامين الاخيرين بمسيرة احياء هبة القدس والاقصى لم يشهد حضور كبير.

video
play-rounded-fill

وحول اهمية تواجد اجيال الشبيبة في المناسبات الوطنية ، والاهتمام بها ، التقى مراسل موقع وصحيفة الصنارة مع شخصيات سياسية ومسؤولين من مدينة ام الفحم للحديث حول هذا الموضوع.

فضيلة الشيخ رائد صلاح تحدث للصنارة قائلاً :” الحضور الشبابي في ذكرى إحياء هبة القدس والاقصى في مدينة ام الفحم ، يثلج الصدر ، ويفرحنا ويفرح اهالي الشهداء الذين كانوا متواجدين ، يفرحهم لأنهم متيقنين بأن الاجيال الصاعدة لن تنسى قضيتها ، وثوابتها وتاريخها وشهدائها الأبرار “.

وأكملت الشيخ رائد صلاح قائلاً :” يجب الاهتمام على ان يكون هنالك تواصل بين احداث ماضينا واجيال الشباب ، يجب ان يكون هنالك نشاطات ثقافية وطنية لإطلاعهم على احداث هبة القدس والاقصى وكيف بدأت احداثها وان نحدثهم عن الشهداء ، ويجب ايضاً ان يكون لديهم علم عن هبة الروحة التي عاشها اهالي مدينة ام الفحم والمنطقة وكيف تسلسلت الاحداث يومها وما كانت نتائج توحد اهالي المنطقة لحقهم حينها ، وايضاً يجب تسليط الضوء على هبة الكرامة التي حدثت العام الماضي”.

وأختتم الشيخ رائد صلاح حديثه قائلاً :” حينما تتبنى الأجسام المسؤولة في المجتمع العربي بشكل مستمر ندوات وامسيات ثقافية وطنية لاجيال الشبيبة ، سنرى جيل واعي يهتم بقضاياه ولن ينساها وسيتوارثها”.

واما مسؤول ملف الثقافة في بلدية ام الفحم ، الاستاذ وجدي جبارين فقد قال لمراسل موقع وصحيفة الصنارة :” ما زالت الشبيبة تحافظ على ماضيها وعلى احداث ابناء شعبها ، والحضور الذي شهده مسرح وسينماتك ام الفحم يوم الاحد الماضي ، خير دليل على أن هذا الجيل ليس كما يعتقد البعض او يفكر كبار السن ، بان المؤسسات في البلاد استطاعت من السيطرة عليه ، وتناسى قضايا مجتمعه ، ولكن الاستمرارية مهمة حسب رأيي من اجل كافة الاجيال الصاعدة ، يجب الاكثار من النشاطات الوطنية الفلسطينية ، وتسليط الضوء عليها من قبل البلديات والمجالس المحلية والحراكات الشبابية والاحزاب ، لان تاريخ شعبنا حافل بالوقفات المشرفة ، وإذا تم التخصيص بشكل مستمر ندوات ومحاضرات ثقافية ، بكل تأكيد سيستمر الالتفاف الشبابي حول القضايا الوطنية”.

المربي المتقاعد والسياسي يونس جبارين قالت لمراسل موقع وصحيفة الصنارة :” ما حدث في مدينة ام الفحم ، يوم الاحد الماضي ، ليس موضوع بسيط ، من الممكن ان نمر عليه مرور الكرام ، لأن في السنوات الاخيرة شاهدنا تراجع نسبي لدى الاجيال الشابة بالاهتمام بقضايا ابناء شعبها ، ولكن هذا التراجع تلاشى في احداث هبة الكرامة العام الماضي ، خاصة وان معظم المعتقلين كانوا من ابناء الشبيبة ، ولان هذه الأجيال عاشت العام الماضي مثل هذه الاحداث على ارض الواقع ، تعمقت في قضايا ابناء شعبها ، بشكل اكبر”.

واضاف يونس جبارين للصنارة :” أنا مثلاً من ضمن الاشخاص الذين عاشوا احداث هبة القدس والاقصى عام ٢٠٠٠ ، وكنت من ضمن المتواجدين على مدار ايام هبة القدس والاقصى حينها ، ولا انسى تفاصيل تلك الايام ، واعتقد بأن الاجيال الصاعدة اذا وفرت لها ندوات ومحاضرات وامسيات وطنية وثقافية ستحافظ على احياء تراث ابناء شعبها والاحداث الذي مر به اجدادهم على مر التاريخ”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا