مرفت عودة :”85% من الملابس التي نقوم بشرائها نتخلص منها بعد سنة واحدة فقط”

0 9٬240

صالح حسن معطي

play-rounded-fill
تنشط جمعية منديل في المجتمع العربي بشكل كبير في الأونة الأخيرة ، حيث تهدف الجمعية لتغيير مفاهيم استهلاك الملابس من اجل الحفاظ على البيئة  ، وتوجيه جمهور المستهلكين عن اضرار شراء كميات كبيرة من الملابس “.

وحول هذا الموضوع التقى مراسل موقع وصحيفة الصنارة مع مؤسسة جمعية منديل المحامية مرفت عودة والتي تحدثت عن الجمعية والفكرة على النحو الآتي :” إذا لاحظنا في السنوات الأخيرة كُل شيء يرتفع سعرة ونعيش في غلاء إلا موضوع الملابس لا ترتفع أسعارها ، خاصة وأنها بدائل رخيصة لتعويض انفسنا عن الأمور الغالية”.

وأكملت حديثها قائلة :” استهلاكنا اليوم للملابس  هو مفرط ،  ونستهلك اليوم ملابس بحجم أكبر من الاحتياجات التي نريدها مما يؤدي الى تلويث البيئة خاصة وأن صناعة الملابس هي ثاني أكبر ملوث للبيئة “.

  وحول موضوع استهلاك الملابس قالت مرفت عودة :” صناعة الملابس خلال ٣٠ سنة ضاعفت نفسها بنسبة ٤٠٠٪ ، والهدف كان تخفيض أسعار الملابس وحتى نستطيع الشراء ، وأصبحنا نشتري بكميات كبيرة للغاية ومع التطور التكنولوجي  وعالم الميديا والثورة الصناعية ، اليوم أصبح لدينا ملجأ سريع والعاطفي هو شراء الملابس ، ويتضح لنا اننا إن كنا سعداء نشتري ملابس او كنا تعساء نشتري ايضاً ملابس من اجل الحصول على هذه السعادة المؤقتة التي تسببها لنا شراء الملابس ، وخاصة الفئة التي تقوم بهذا الموضوع هي النساء والتي تعد الشريحة الأكبر “.

وأضافت عودة بحديثها للصنارة :”اليوم نحن بحاجة الى النظر الى الصورة بشكل اكبر ، ونكون كمستهلكين واعيين ، وان كمية الملابس التي نشتريها وكم نستهلك منها وما هي الأضرار البيئية للاستهلاك المفرط لهذه الملابس “.

وتطرقت عودة بحديثها ، أنه وبشكل سنوي يتم إنتاج١٥٠ مليار قطعة ملابس.ب معدل ١٣ قطعة للفرد الواحد  ، ويتضح ايضاً وفقاً للمعطيات والاحصائيات ، ان   نسبة ٨٥٪ من القطع التي نشتريها ، نقوم بالتخلص منها خلال سنة واحدة فقط ، “وبحالة إذا كنا قد استخدمناها اصلاً” ، حيث نشتري الملابس بسبب التخفيضات او لسبب عاطفي وليس لأننا بحاجة فعلية لها ، ونحن  نشاهد بشكل واقعي العديد من الأشخاص يتبرعون بالملابس وما زال السعر والغلاف عليها “.
وحول أضرار صناعة الملابس قالت عودة :” الأضرار من صناعة الملابس ، من زراعة القطن الذي يستهلك الكثير من الماء بشكل كبير ، وهي موارد طبيعية ، ناخذها من البيئة ، والمواد الكيماوية والمصانع التي تهخرج ثاني اكسيد الكربون للجو التي تعادل السفن والطائرات معاً ، وغير نقل الملابس من مكان لآخر وادوات البلاستيك التي يتم استخدامها لتغليف الملابس ، وإذا ركزنا على هذه الأمور ستتغير نظرتنا الى شراء الملابس والإدمان على شراء الملابس حتى وإن كنا بغير حاجتها”.
الهدف من إقامة جمعية منديل :” في البداية اود ان اقول ان موضوع البيئة مهم بنسبة كبيرة لي ، وهدفي ان اوصل رسالة  لتوعية الأهالي ومن أجل تخفيف استهلاك الملابس ومن هنا جائت فكرة الجمعية ، وخاصة لجمهور النساء اللواتي يستهلكن بنسبة كبيرة الملابس وان يكون الاستهلاك ذكي مع ارشاد عن كيفية التعامل مع شراء الملابس بكميات كبيرة وكيفية التصرف بالملابس التي يتم الاستغناء عنها ، وعن اهمية تبادل الملابس او حتى بيعها او إعطائها لشخص قريب لنا ، لنكون على علم وإدراك ان نسبة الملابس التي ستذهب الى النفايات قليلة”.
وحول نشاطات الجمعية على أرض الواقع قالت عودة :” نشارك في بازارات وعروض ونقوم بعرض ملابس اعمارها اكثر من ٣٠ عاماً ( من فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات) ، والتي كانت تصنع ببطئ وكانت صديقة ودودة للبيئة ، وكانت هذه الملابس التي تجسد الموضة البطيئة ، عكس الملابس اليوم  التي تعد موضة سريعة”.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا