رام بن براك للصنارة: منح وزير الشرطة قوة مفرطة أمر خطير وسنتصدّى له باللجان البرلمانية والاحتجاج الجماهيري

تصوير : نوعم موسكوفيتش- إعلام الكنيست
0 7٬196

 

* نتنياهو يستخدم أساليب “فرّق تسُد” وإخافة وترعيب المحاكم ورجال الشرطةوهو المسؤول عن تنصيب بن غفير أقل شخص ملائم لملء المنصب*

محمد عوّاد


ما أن تم انتخاب عضو الكنيست من الليكود يريف ليفين رئيساً مؤقتاً للكنيست حتى باشر الائتلاف الحكومي المرتقب, بإيعاز من رئيس الحكومة المنتظر نتنياهو, الى سن قوانين خاصة واستثنائية لتمكين نتنياهو من إرضاء الشركاء في الائتلاف الذي سيقيمه حيث تبيّن أنه إنصاع الى جميع طلباتهم وتم سن القوانين التي تتيح لأرييه درعي أن يتبوّأ منصب وزير رغم أنه مُدان إدانة مع وصمة عار, وتتيح لبن غفير أن يتولى منصب وزير الأمن القومي مع صلاحيات سيتم اقتطاعها من المفتش العام للشرطة وتتيحلسموتريتش  تعيين وزير إضافي (من قبله) في وزارة الأمن ووزير آخر  في وزارة التربية والتعليم, والقانون الذي “طبخه” نتنياهو لإتاحة الفرصة أمام عضوي كنيست الانفصال عن حزبهما اذا كانا يعادلان ثلث الكتلة. 

حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع عضو الكنيست رام بن براك نائب رئيس “الموساد” سابقاً.

الصنارة: دائماً كان الوزير, أيّاً كان, يبسط سياسته على الطواقم المهنية في وزارته فما الحاجة لقانون خاص يقتطع من صلاحيات المفتش العام للشرطة ويمنحها  لبن غفير الوزير المرتقب “للأمن القومي”؟

بن براك: بنظري يجب عدم المساس بأمر الشرطة وليس بالطريقة التي يفعلونها الآن. والأمر الأهم بالنسبة للعلاقة بين الوزير والشرطة هو أن تبقى الشرطة مهنية وخاضعة للقانون وما على الوزير إلاّ أن يحدّد سياسة عامّة. هذا هو الوضع اليوم ولا توجد مشكلة في استخدام القوة ولا مع فرض السلطة. المطلوب هو فقط تقوية جهاز الشرطة ولكن ممنوع منح القوة المفرطة لرجل سياسي وهذا الهدف من قانون بن غفير. سنحارب ذلك وآمل أن ننجح في كبحه وإحباطه.

 

الصنارة: بن غفير هو عضو الكنيست الوحيد الذي أدين بدعم الإرهاب واذا تم منحه القوة الطلقة والصلاحيات للتحكّم بالشرطة سيسعى الى تطبيق اجندته المتطرفة!

بن براك: لن اتحدث عن الشخص كشخص. فرأيي في بن غفير ومؤهلاته معروف. ولكن حتى لو تولّى وزارة الشرطة شخص يساري ومُسالم وأراد إحداث التغيير في الشرطة كنت سأعارضه بنفس الحدّة لأن على الشرطة ألاّ تكون سياسية بل مهنية .المستوى السياسي المنتخب هو الذي يحدّد السياسة والخطوط ولكن لا يمكنه القيام بأي عمل مخالف للقانون ولا توجد أي صلاحية لاستخدام القوة ويجب ألاّ يتدخل الوزراء السياسيون في قرارات مهنية للشرطة.

 

الصنارة: في حديثه أمام اللجنة الخاصة لم يُعرب المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي عن معارضة شديدة لما يجري..!

بن براك: المفتش العام وضّح أنه لا حاجة لتغيير أمر الشرطة من أجل محاربة الجريمة, الأمر الذي نريده جميعنا وليس الأمر مقتصراً على بن غفير, الذي برأيي, يذهب بعيداً بمخططاته, علماً أن سبب عدم النجاح في اجتثاث العنف هو لأن الشرطة تم إضعافها على مدار سنوات عديدة, وقد بدأنا في تفويتها في هذه الحكومة ولكن الأمر يتطلب وقتاً لتجنيد 5000 شرطي وزيادة أجورهم وتزويدهم بمعدات حديثة وعصرية.  فإذا استمر بن غفير خطّتنا لرأى النتائج الإيجابية في غضون سنتين.

 

الصنارة: ومع كل ما تقول نتنياهو انصاع لطلبات بن غفير؟

بن براك: لا شك أن نتنياهو هو المسؤول عن تنصيب بن غفير لهذه المهمة علماً أنه أقل واحد يلائم هذا المنصب إذا ما نظرنا الى ما فعله بحياته وما هي مؤهلاته ومدى معرفته للشرطة التي يعرفها من خلال غرف الاعتقال.

 

الصنارة: ماذا ستفعلون إزاء تقسيم وتجزئة الوزارات وقانون سموتريتش ودرعي ؟ وما هو مستقبل الجهاز القضائي والمحاكم ومكانة المستشار القضائي للحكومة؟

بن براك: هناك محاولة لاستخدام “فرّق تسُد”, ومحاولة لإضعاف الوزارات بموجب الميول السياسية من قبل أشخاص فاسدين. إننا نحارب ذلك من خلال اللجان البرلمانية ونعوّل على الاحتجاج الجماهيري الذي سنكون نحن جزءاً منه على أمل كبح هذه المحاولات.

الصنارة: وزير الأمن الداخلي الحالي بارليف قال إنّ بعض رجال الشرطة بدأوا يسرّبون معلومات من الجهاز وإنّ ذلك ناتج عن الخوف وبدافع التملّق, وهذا أمر خطير ولا ينذر بالخير!

بن براك: هذا أمر خطير بالفعل وبعض هذه الأمور صحيحة. ولكن هذا يحصل في كل مكان حيث يحاول نتنياهو إخافة وترعيب المحاكم والشرطة, وهذه هي النتيجة لهذه الأساليب الملائمة للجنائيين. وعلى من يخشى من الآتي  أن يسأل نفسه أين كان في يوم الانتخابات معأنه كان بإمكاننا منع هذه النتيجة. 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا