د. نزار حوراني :”احتمال حدوث الجلطة الدماغية لدى العرب أعلى بسبب نسبة مرضى ضغط الدم والسكري وأعداد المدخنين”

0 8٬425

نشهد في السنوات الأخيرة ارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة والوفاة بالجلطات الدماغية التي تباغت حتى صغار السن في المجتمع العربي على وجه الخصوصوتعود أسبابها الى عدة عوامل قد تكون غير ظاهرة للعيان من قبل المريض او افراد اسرتهومع ارتفاع عدد حالات الاصابة في هذا المرض الا ان مجال الطبي استطاع في السنوات الأخيرة إحراز تقدم كبير في علاج حالات الجلطات الدماغية خاصة اذا كنا نتحدث عن ما يسمى بـالقسطرة الدماغية” التي من خلالها يمكن فتح أي انسداد في شرايين الرأس وبالتالي علاج هذه الحالة.  ويعتبر المركز الطبي “تسافون“- بوريا أحد المراكز الطبية الرائدة في تقديم العلاج لمصابي السكتات او الجلطات الدماغية وذلك من خلال الوحدة المتخصّصة في علاج هذا المرض والتي أقيمت قبل حوالي 3 سنواتكما يستقطب المركز الطبي “تسافون” بوريا المرضى الذين يتم تشخيصهم على انهم يعانون من جلطة دماغية للعلاج في المركز الطبي من خلال وحدة علاج الجلطات الدماغية، حيث يوفّر المركز الطبّي الدعم العلاجي للمرضى بهذا المجال الذين يتم تحويلهم من سائر مستشفيات الشمال، حيث تم الاعتراف بهذا القسم كقسم تدريب للأطباء المتخصصين بموضوع الاعصاب ومعترف به من قبل وزارة الصحة.  

احتمال حدوث الجلطات الدماغية اعلى لدى العرب

وقال دنزار حوراني مدير قسم الاعصاب والجلطات الدماغية في المركز الطبي “تسافون” ان السكتة (الجلطةالدماغية عبارة عن وضع صحي طارئ يحدث نتيجة انسداد في أحد شرايين الدماغ ويؤدي لإصابة قسم من خلايا الدماغ، وبالتالي الى تلف في نسيج الدماغ وهذا قد يحدث نتيجة ضغط الدم العالي وغير المنتظم، ارتفاع السكري، ارتفاع نسبة الدهنيات في الدم، امراض القلب، والسمنة الزائدة والتدخين ايضاوعن معطيات الإصابة في البلاد قال د حوراني:” نتحدث عن حوالي 20.000 حالة مشخّصة في البلاد سنويا وعدد الحالات في ارتفاع مستمر خاصة بسبب نسبة التدخين العالية والضغوطات النفسية الاخذة في التزايد وارتفاع ضغط الدم وحالات السكري بحسب معطيات وزارة الصحة حول هذا الموضوعباعتقادي احتمالات حدوث الجلطة الدماغية في المجتمع العربي أكبر، لان عوامل الخطر والمسببات عند المجتمع العربي كضغط الدم والسكري وعدم تناول الادوية بانتظام، ونسبة المدخنين العالية مقارنة مع المجتمع اليهودي.

استعمال السموم من قبل الشباب يؤدي للجلطة الدماغية

وعن عوارض الجلطات الدماغية قال دحوراني: “الاعراض متنوعة قسم منها بالإمكان ملاحظته مثل ضعف في جهة واحدة من الجسم؛ اليد او الرجل او كلتاهما في نفس الوقت، وهذه من العوارض الشائعة جدا، صعوبات وتشويش في الكلام، التواء زاوية الفم، دوران مفاجئ وحاد، وجع رأس حاد وفجائي وغير اعتيادي، اضطراب في التوازن او الرؤية وما شابه ذلكنلاحظ في الفترة الأخيرة ازدياد بعوارض الخطر لدى الشباب مثل الضغط الدم والسكري والتدخين خاصة في المجتمع العربي وعدم تناول الادوية بانتظام، كما ان العوامل الوراثية تلعب دورا في الإصابة إما في جلطات القلب او الجلطات الدماغيةاستعمال السموم من قبل الشباب بالأخص في الجامعات له دور في حدوث الجلطات الدماغية إضافة لحدوث الالتهابات او النزيف في الدماغ“.

اللياقة البدنية ونظام الغذاء الصحي اهم سبل الوقاية

وعن سبل الوقاية من الجلطات الدماغية قال دحوراني:” الوقاية عبارة عن معالجة عوامل الخطر، مثلا اذا كان الشخص مدخن فالتوقف عن التدخين، والعمل على تنظيم ضغط الدم والسكري والدهنيات وتناول الادوية العلاجية بانتظام، المتابعة الطبية واجراء فحوصات دم روتينيةكما تعتبر اللياقة البدنية ونظام الغذاء الصحي اهم سبل الوقاية“.

كما تطرق دحوراني في حديثه عن علاقة التعرض للإصابة بالكورونا وحدوث الجلطات الدماغية فقال بهذا الخصوص:” هناك أبحاث عديدة أُجريت عن الموضوع في العالم، وقد وجدت علاقة ما بين حدوث الجلطات الدماغية للأشخاص الذين اصيبوا بالكورونا، حيث يعود السبب الى ان من أصيب بالكورونا، يحدث لديه حالة تخثر دم بشكل اعلى وبالتالي يعرضهم لاحتمال حدوث الجلطات الدماغية“.

الوصول بالإسعاف من شأنه يختصر الوقت لتقديم العلاج

اما أساليب العلاج المتبعة في المركز الطبي “تسافون” بوريا لمصابين بالسكتة الدماغية فقال دنزار حوراني: “انه هناك نوعين من العلاج، والامر يتعلق بنوع الجلطةفللجلطة الدماغية الحادة علاج عن طريق الدواء بالوريد والتي تعطى لأشخاص وصلوا غرفة الطوارئ خلال أربع ساعات ونصف من بداية العوارض، أي بعد هذا الوقت العلاج بالوريد لا فائدة منهاما النوع الثاني من العلاج فهو القسطرة الدماغية الي تجرى لشريحة معينة من المصابين بالجلطات بالأخص الجلطات الحادة والكبيرة، مع العلم ان 20% من الحالات تحتاج عادة قسطرة دماغية لإخراج تخثر الدم من الرأسبعد العلاج بالدواء او بالقسطرة، هناك مرحلة التأهيل وهي العلاج الطبيعي عن طريق الطاقم المختص وإعادة التأهيل مع قبل معالِج بالحركة او المعالج بالنطق في حالة وجود مشاكل نطق نتيجة حدوث الجلطة.

وعن اهم التوصيات التي يتوجب اتباعها لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين بجلطة دماغية قال دحوراني:” ان معرفة عوارض الجلطة الدماغية مهم جدا لمنع حدوثها او تطورها ولعلاجها بسرعة، لان عدم معرفة العوارض يمكنها ان تبقي المريض في البيت دون علمه بتعرضه لجلطة دماغيةعلى المريض ان يصل غرفة الطوارئ بسرعة ومفضل بواسطة الإسعاف وليس بشكل ذاتي، لكشف وجود العوارض عن طريق طاقم الإسعاف وبالتالي تحضير غرفة الطوارئ وتجهيز الطاقم المعالج لاختصار الوقت لعلاج الجلطة لان الوقت في مثل هذه الحالات يعتبر بالغ الاهمية، بينما وصول المريض بشكل شخصي او ذاتي قد يؤخر عملية تقديم العلاج اذ يُطلب من الطاقم الطبي أولا تشخيص الحالة ومن ثم تقديم العلاجفي بحث اجريناه في المركز الطبي وجدنا أن مصاب الجلطة الدماغية الذي يصل بالإسعاف لقسم الطوارئ، احتمال حصوله على العلاج الناجع أسرع من مصاب يأتي بشكل شخصي او ذاتي“. ففي بحث اجريناه في المركز الطبي تبين ان 50% من مصابي السكتة الدماغية يأتون للمستشفى لقسم الطوارئ بشكل ذاتي بسيارتهم الخاصة مما يؤخر وصول المريض لغرفة الطوارئ وبالتالي اكتشاف وجود جلطة دماغية بشكل متأخر.

 

 

 صورة د. نزار حوراني تصوير المركز الطبي تسافون(بوريا)

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا