“حليمة” تفتح خزائنها القديمة في باقة الغربية الحافلة بالأزياء والأدوات والقصص الشعبية التراثية

0 332
  • فوزية كتانة مؤسسة مجموعة “خزانة حليمة” لـ”الصنارة”: دعونا الناس إلى فتح الخزائن القديمة في بيوتهم واخراج محتوياتها لإحيائها من جديد

زياد شليوط 

زرت مؤخرا مدينة باقة الغربية، بصحبة صديقي الأديب محمد علي سعيد، بهدف زيارة المجموعة النسائية التي أطلقت على نفسها اسم “خزانة حليمة”، هذه المجموعة التي أسستها وتقودها المربية والمستشارة السابقة السيدة  فوزية كتانة، والتي حولت بيتها إلى ملتقى لهذه المجموعة النسائية، التي يجمعها حب التراث والحفاظ عليه ونقله للأجيال الجديدة.

كانت في استقبالنا السيدة فوزية ومعها عدد من نساء المجموعة وهن السيدات: انشراح أبو طعمة، حنيفة نمر مواسي، حليمة محمد مواسي (زيمر)، سنية سعيد غنايم، رابعة مصاروة، حاجة روضة غنايم وشاركت نورا ابنة فوزية وابنها حكم.

تخبرنا السيدة فوزية أن المجموعة تضم 13 امرأة غالبيتهن العظمى من باقة وسيدتين من زيمر، وهن سيدات متقاعدات من أعمالهن السابقة، لكن جمعهن حب التراث وحبهن للعمل التطوعي ووجدن ضالتهن في هذه المجموعة التي حملت “عادت حليمة لخزانتها القادمة”.

تحدثنا السيدة فوزية عن حبها للعمل التطوعي: “لقد عملت سابقا مربية ومستشارة تربوية، وبعد خروجي للتقاعد قبل عام تقريبا، لجأت إلى كتابة قصص للأطفال وسردها أمام الأطفال وقمت بالتطوع في أحد المراكز، وقد زرت مركز تأهيل مصابين في حوادث، ولاحظت الاهمال الذي تعاني منه السيدات، وأخذت أزورهن لكن تقييدات الكورونا حالت بيني وبين استمرار الزيارات التفقدية، لكن الفكرة ما زالت تلح عليّ ولا بد أن أجد الوسيلة والوقت للعودة لدعم تلك النسوة.”

وتقول فوزية كتانة عن فكرة المشروع: ” كانت الانطلاقة الأولى مع الحاجة حليمة مواسي من زيمر، حيث توجهت إليّ في موسم الزيتون طالبة مني سرد قصة “شجرة الزيتون” للأطفال والتي كنت أصدرتها قبل ذلك في كتاب، وانضمت إليّ أربع نساء لهذا النشاط دون تخطيط، وبعد نجاح اللقاء شعرت بفخر واعتزاز خاصة من تواجد مجموعة نسائية نكمل بعضنا بعضا، ومن هنا نشأت الفكرة واخذت تتطور، بعدما تعرفت إلى سيدات أخريات يقمن بسرد القصص التراثية وتقديم ارشادات حول التطريز الفلسطيني في مدارسنا، فتوجهت لهن لتوحيد الجهود والعمل معا بشكل جماعي، فأيدن الفكرة وأخذنا نلتقي عندي في البيت”.

ولفت نظرنا أن اسم المجموعة له دلالات شرحت عنها فوزية قائلة: “راودتني دائما فكرة الحفاظ على تراثنا منذ الطفولة. وأثناء عملي في التعليم والاستشارة وخاصة في حصة المهارات وبالتعاون مع المعلمات تعاملنا مع التراث برؤية حديثة، وخاصة في تعريف الأجيال الصغيرة على التراث من ملابس ومأكولات وأدوات وعادات وتقاليد وغيرها. وبعدما تقاعدت والتقيت بالمجموعة النسائية أصدرنا نداء للأهالي باخراج ما تحويه خزائنهم القديمة من أدوات وأغراض كان يستعملها آباؤنا وأمهاتنا، ومن هنا جاءت التسمية “عادت حليمة لخزانتها القديمة”،المستقاة من المثل الشعبي باستبدال كلمة لخزانتها بدل عادتها، أي العودة إلى التراث ليس قولا فقط بل فعلا، وهذا ما نطبقه اليوم حيث نرتدي الملابس القديمة والتي باتت بنات الجيل الحالي يخجلن منها، وعندما أخذنا نخرج بهذه الملابس استغرب البعض في البداية، لكننا اليوم بتنا نخرج بهذه الملابس في كل المناسبات ونجد الترحيب والقبول”.

وتناوبت السيدات الحاضرات على تقديم المعلومات وعرض نماذج لقطع تراثية تستعمل في اللباس وتشرح لنا عن كل قطعة، مثل الكراميل والصفّة إلى شلحة والشال وبنطلون مخمل وغيرها، وكذلك سرد القصص القديمة وأبت المجموعة النسائية انهاء اللقاء إلا بوجبة طعام تراثية كانت من أشهى الوجبات المعدة بأيدي أمهاتنا من مجمعة “حليمة”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا