بروفيسور نعيم شحادة: طورنا نموذجا ورؤيا جديدة لمحاربة وباء السكري

0 4٬254

بروفيسور نعيم شحادة: ” شهر السكري هذا العام مختلف بفضل “مشروع “سفيرا” السكري في الجليل الذي بدأ تنفيذه في خمس بلدات وهي: الناصرة، شفاعمرو، سخنين، نوف هجليل وصفد. نعمل من خلال المشروع على تحسين الظروف العامة لمعالجة وموازنة مرض السكري وتقليص عدد من ينتقلون من مرحلة “ما قبل السكري” الى مرض السكري. كذلك هناك الكثير من الفعاليات الميدانية والتوعوية التي نعمل في المنظمة الإسرائيلية للسكري على تنفيذها خلال شهر السكري.

مرحلة ما قبل السكري تعني ان مستوى السكر في الدم اعلى من المستوى الطبيعي المتعارف عليه لكنه ليس عالٍ بما فيه الكفاية ليدرج ضمن تعريف مرض السكري. في غالبية الحالات سيتحول الشخص الموجود في مرحلة ما قبل السكري الى مريض سكري خلال فترة زمنية لا تتعدى ال 10 سنوات. فان كنت موجودا في مرحلة ما قبل السكري، فان المضاعفات المعروفة كأمراض القلب وأمراض الاوعية الدموية من الممكن انها قد بدأت بالتطور عندك دون ان تكون قد وصلت لمرحلة تشخيص مرض السكري.
رغم ذلك يمكنك ان تأخذ جسمك الى مكان أفضل وأن تمنع حدوث المرض بواسطة اجراء تعديلات على نمط الحياة كالغذاء الصحي والتزام نشاط رياضي ثابت والمحافظة على وزن صحي. كل هذا من شأنه ان يساعدك على تحسين مستوى السكر مستواه الطبيعي.
حول هذا الموضوع اجرينا مع بروفيسور نعيم شحادة، مدير قسم السكري والسمنة في مستشفى رمبام، ومدير مشروع “سفيرا” السكري في الجليل ورئيس المنظمة الإسرائيلية للسكري.
بداية، ما هي مسببات حالة ما قبل السكري؟
لم يعرف بعد السبب الرئيسي وراء تطور حالة ما قبل السكري، ولكن معروف ان للتاريخ العائلي وللجينات ولنمط حياة الانسان دور مهم في ذلك. وجد الباحثون ان هنالك بعض الجينات المسؤولة عن مقاومة الانسولين في الجسم والتي من شأنها أن تلعب دورًا في تطور حالة “ما قبل السكري”. كذلك، فإن زيادة نسبة الدهن في الجسم وخاصة الدهن المتراكم في البطن والكبد والبنكرياس بالإضافة الى قلة الفعالية الجسمانية، يشكلان عاملان مهمان لتطور حالة “ما قبل السكري”.
حالة “ما قبل السكري”، تحدث عندما لا يقوم البانكرياس بإفراز كميات كافية من الانسولين للجسم او عندما تصبح خلايا الجسم مقاومة لفعالية الانسولين. او في حال حصول الحالتين معا. عند حدوث مثل هذا الخلل يبقى السكر متراكما في الدورة الدموية بدلاً من ان يدخل الى الخلايا بمساره الطبيعي.
ما هي عوامل الخطر لمرحلة ما قبل السكري؟
هي نفس العوامل التي تشكل خطرا على تطور السكري من نوع 2، وهي:
*الوزن: السمنة او الزيادة في الوزن هي عامل خطر لتطور وضعية “ما قبل السكري”، خاصة عندما يكون الدهن والشحم الزائد متراكم في منطقة البطن.
*محيط الخصر: محيط خصر اكبر من 80 سم لدى الاناث او اكبر من 102سم لدى الذكور يشكل عامل خطر ايضا
قلة الفعالية الجسمانية. *
*تاريخ عائلي: مرض السكري موجود بين أفراد عائلتك
الجيل: ان كان عمرك 45 او أكثر *
*سكري الحمل
متلازمة المبيض متعدد الكيسات PCO*
*النوم: مشاكل في النوم خاصة اولئك الذين يعملون في الورديات الليلة، او وجود مرض انقطاع النفس الانسدادي النومي
*ارتفاع ضغط الدم
* مستوى ال HDL لديك اقل من 35 mg\dL او ان مستوى دهن التريجليسريد اعلى من 250 mg\dL.
*الانتماء إلى جماعة قومية أو أقلية أفرادها معرضون لمخاطر الإصابة بمرض السكري

ما هي الفحوصات المخبرية المستعملة لتشخيص مرحلة ما قبل السكري؟

هناك بعض الاختبارات لتشخيص حالة ما قبل السكري :
فحص نسبة الجلوكوز في بلازما الدم بعد الصيام، أو على الريق.
اختبار تحمل الجلوكوز الفموي.
فحص مخزون السكر او معدل نسبة السكر في خلايا الدم الحمراء (HbA1c, ‏Hemoglobin A1c)
يعتبر كل من اختلال سكر الدم بعد الصيام او اختلال تحمل الجلوكوز او ارتفاع نسبة مخزون السكر دليلاً على أن المريض في مرحلة ما قبل السكري.

إذا كانت مستويات الجلوكوز في الدم ضمن المعدل الطبيعي، فمن المعقول أن يتم التحقق من ذلك كل 3 سنوات. أما إذا كنتَ في مرحلة ما قبل السكري، فينبغي إجراء فحص للتحقق من الإصابة بالنوع الثاني من السكري كل سنة بعد تشخيص حالة “ما قبل السكر”.

ما هو الجديد في طرق العلاج لمنع حدوث وتطور مرض السكري?

كي لا تصل الى مرحلة ما قبل السكري ولاحقا مرض السكري، يجب الاهتمام بأربعة امور اساسية وهي: تناول الأطعمة الصحية، ممارسة الرياضة، الحركة بانتظام والتحكم بالوزن.

ومن أجل تسهيل ذلك بادرنا في مشروع “سفيرا” السكري في الجليل وهو مشروع شمولي، يدمج ويربط بين البحث العلمي وعلاج مرض السكري والظروف الاجتماعية ومكان السكن. يهدف المشروع الى تقليص معدّلات الاصابة المرتفعة في الجليل والمجتمع العربي بمرض السكري ومضاعفاته ومنعها والوقاية منها وهو بشرى لمنطقة الشمال والجليل والمجتمع العربي الذي يشكل غالبية سكانه. بدأ تنفيذ المشروع في خمس بلدات وهي: الناصرة، شفاعمرو، سخنين، نوف هجليل وصفد وتستخدم فيه كل الأدوات المتاحة من أجل تحسين الظروف العامة لموازنة مرض السكري ولتقليص عدد من ينتقلون من مرحلة “ما قبل السكري” الى مرض السكري. كما وأن هناك الكثير من الفعاليات الميدانية التوعوية التي نعمل في المنظمة الإسرائيلية للسكري على تنفيذها خلال شهر السكري، والفعاليات الإعلامية من أجل نشر الوعي حول الموضوع والوصول الى الاهداف المنشودة ومحاربة وباء السكري.
يذكر ان “سفيرا”- مشروع السكري في الجليل على اسم راسل بيري، والذي تقوده كلية الطب على اسم عزريئيلي في جامعة بار إيلان في صفد، هو مشروع شمولي، يدمج ويربط بين البحث العلمي وعلاج مرض السكري والظروف الاجتماعية ومكان السكن، ويهدف الى تقليص معدلات الموت والاصابة المرتفعة في الجليل بمرض السكري ومضاعفاته ومنعها والوقاية منها. يعالج المشروع، الذي يمتد على مدار عشر سنوات، التحديات والعوامل متعددة المجالات، التي تؤثر على معدّلات الإصابة بمرض السكري وموازنته. كذلك بناء شراكات مع السلطات المحلية، صناديق المرضى والمراكز الطبية في الجليل، المكاتب الحكومية، مؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات الاهلية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة. وعلى سبيل المثال سيتم العمل مع السلطات المحلية لخلق بنية تحتية متطورة تعزّز نمط الحياة الصحي، مثل مسارات المشي، حدائق ومنتزهات مزودة بأجهزة رياضية ودوريات الفحص السريع للسكري بالإضافة الى بحث أكاديمي ومسح ميداني شامل يمّكن تطبيق التكنولوجيات الطبيّة المستقبلية والمتطورة على أرض الواقع.
الخبر والصور من تصويري وعلى مسؤوليتي: محمود أسعد 0507711238

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا