بايدن يهنئ نتنياهو على الفوز بالانتخابات

نتنياهو يتحدث هاتفيا مع بايدن (مكتب نتنياهو)
0 3٬111

هنأ الرئيس الأميركي، جو بايدن، مساء اليوم، الإثنين، بنيامين نتنياهو، بفوزه في الانتخابات الإسرائيلية، بحسب ما جاء في بيان مقتضب صدر عن حزب الليكود، وتغريدة لنتنياهو على “تويتر”.

 

وأفاد البيان بأن الرئيس الأميركي، بايدن، تحدث إلى زعيم المعارضة الإسرائيلية، نتنياهو، بعد أيام من فوز الحزب اليميني الذي يتزعمه نتنياهو بانتخابات الكنيست الـ25 وحصول معسكره على 64 مقعدا من أصل 120.

واستمرت المحادث حوالي 8 دقائق، وجاء في بيان الليكود أن بايدن أكد على التزامه تجاه إسرائيل، فيما رد نتنياهو قائلا: “سنحقق المزيد من اتفاقيات السلام التاريخية، إنها في متناول اليد. التزامي بتحالفنا وعلاقتنا أقوى من أي وقت مضى”.

وفي تغريدة على تويتر، قال نتنياهو: “اتصل بي الرئيس بايدن وهنأني بالفوز في الانتخابات وقال إن التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى”.

وتابع “شكرت الرئيس بايدن على صداقته الشخصية التي امتدت 40 عامًا بيننا والتزامه تجاه دولة إسرائيل”. وأضاف نتنياهو “قلت لبايدن إنه بوسعنا تحصيل المزيد من اتفاقيات السلام وكذلك التعامل مع تهديد العدوانية الإيرانية”.

وخلال ولاية نتنياهو السابقة، قامت إسرائيل بتطبيع العلاقات رسميا مع الإمارات والبحرين والمغرب تحت رعاية الإدارة الأميركية السابقة برئاسة دونالد ترامب.

من جانبها، قالت مسؤولة المكتب الإعلامي في البيت الأبيض، كارين جان بيار، للصحافيين، إن “الرئيس تحدث مع نتنياهو اليوم… لتهنئته بفوز حزبه”. وأكد بايدن أيضا على “متانة الشراكة الثنائية وشدد على دعمه الراسخ لأمن إسرائيل”.

وأضافت أن “البيت الأبيض سيواصل متابعة عملية تشكيل الحكومة الإسرائيلية ونتطلع للعمل معها”.

ونقلت الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” (واينت) عن مسؤولين أميركيين (لم يسمهم) قولهم إن السبب وراء تأخر بايدن في تهنئة نتنياهو هو انشغال الأول بجولات ميدانية استعدادا لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء.

وأشارت إلى أن المكالمة تأتي على خلفية مخاوف واشنطن بشأن حكومة نتنياهو المرتقبة، واحتمالية تعيين رئيس حزب “عوتسما يهوديت”، المتطرف إيتمار بن غفير، وزيرا للأمن الداخلي.

وقالت الصحيفة: “سيتعين على نتنياهو اتخاذ قرار إذا واصل خط الحكومة السابق المتمثل في إعادة العلاقات مع الحزب الديمقراطي، لكن من غير المؤكد أن هذا سيكون ممكنا بسبب الاستياء الذي يشعر به الديمقراطيون تجاهه وتجاه شركائه. إضافة إلى ذلك، يبدو أن إدارة بايدن ستتخذ موقفا متشددا في كل ما يتعلق بالبناء الاستيطاني”.

يأتي ذلك في ظل المخاوف التي عبّرت عنها إدارة بايدن من احتمال مشاركة الكاهاني، إيتمار بن غفير، المعروف بمواقفه العنصرية ضد الفلسطينيين، في حكومة نتنياهو المقبلة، دون ذكر اسمه صراحة.

وكان موقع “واللا” الإسرائيلي، قد أفاد في تقرير، بأن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، ألمحا للرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، خلال زيارته لواشنطن، نهاية الشهر الماضي، أن ثمة إمكانية ألا تعمل إدارة بايدن مع بن غفير ومع آخرين في اليمين المتطرف يتولون مناصب في الحكومة الإسرائيلية.

ونقل “واللا” عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إن بلينكن وسوليفان ذكرا أن إدارة بايدن ستعمل مع الحكومة المنتخبة في إسرائيل لكنه ستواجه صعوبة في العمل مع سياسيين معينين من دون ذكر أسمائهم.

وأشار “واللا” إلى أن إدارة بايدن قلقة بشكل خاص من التفوهات ومواقف بن غفير وأعضاء حزبه العنصرية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وكذلك ضد المواطنين العربي في إسرائيل.

وما زال من غير الواضح بعد إذا كانت الإدارة الأميركية ستتعامل مع رئيس قائمة الصهيونية الدينية، عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، بعد توليه منصب وزير، بالشكل نفسه مثلما ستتعامل مع بن غفير.

 

وقبيل الانتخابات، صرح بن غفير بأنه طلب من نتنياهو منحه حقيبة الأمن الداخلي حال تشكلت حكومة يمين. وقال إن خطته كوزير للأمن الداخلي تعتمد على نقاط بينها “تغيير قواعد إطلاق النار” تجاه الفلسطينيين.

وأوضح أنه سيمنح ضباط وجنود الشرطة حصانة شخصية قانونية، وسيعمل على توفير أسلحة شخصية للجنود بعد نهاية خدمتهم وسيفرض المزيد من القيود على الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال.

وسبق أن دعا بن غفير إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتسبب في تصعيد الأوضاع بالقدس المحتلة عقب إقامته مكتبا برلمانيا في حي الشيخ جراح، كما قاد المستوطنين مرات عديدة لدى اقتحامهم المسجد الأقصى.

وتحالف نتنياهو، الذي أصبح في طريقه لولاية سادسة كرئيس للحكومة وهو عدد قياسي، مع الصهيونية الدينية الذي يدعو إلى ضم المستوطنات، وهو وعد قطعه نتنياهو في عام 2020 قبل أن يتخلى عنه مقابل تطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين والاعتراف الأميركي بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل وبسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

وفي ظل إدارة بايدن، الأكثر تشددا في موقفها ضد المستوطنات، سيتعين على نتنياهو موازنة الأمور بدقة بين ائتلافه الناشئ والبيت الأبيض، علما بأن المستوطنين يتوقعون أن يكثف نتنياهو البناء الاستيطاني، بينما يقوم بقمع أعمال البناء الفلسطينية.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected] - [email protected]

قد يعجبك ايضا