اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. خزيمة خمايسي :" الدواء "ريجنرون" ليس بديلا للتطعيم بل يعطى لمرضى الكورونا لمنع تدهور حالتهم الصحية"

تقرير : محمد عواد

بدأت صناديق المرضى مؤخراً باعطاء دواء ريجنرون (Regeneron) لمرضى الكورونا في حالة بسيطة حتى متوسطة الذين يُخشى ان يتفاقم المرض لديهم وتتدهور حالتهم وقد استخدم هذا الدواء في شهر اكتوبر 2020 لمعالجة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب قبل ان يحصل على مصادقة من قبل مديرية الدواء والغذاء(FDA) .

حول هذا المرضى ولمن وكيف يُعطى وما هي المعايير للمرضى الذين يمكن معالجتهم به اجرينا هذا اللقاء مع الدكتورة خزيمة خمايسي ابو سيبة مديرة وحدة طوارئ كورونا في صندوق المرضى كلاليت في لواء الشمال.


الصنارة: حدّثينا عن هذا الدواء، ما هو تركيبه ومما تم صنعه؟
د.خزيمة: هذا الدواء عبارة عن نوعين مختلفين من المضادات لمعالجة ڤيروس الكورونا من خلال التصاقهما بغلاف الڤيروس حيث يعيقان امكانية دخوله لباقي الخلايا ويمنعان تكاثره في الجسم، فبعد ان تمكن الڤيروس من دخول المجرى التنفسي لا نريده ان ينتشر الى باقي الجسم.

الصنارة: لمن يعطى او اي المرضى الذين يتقرر معالجتهم به؟
د.خزيمة: هدف دواء رينجنرون هو منع تدهور حالة مرضى الكورونا الموجودين بحالة بسيطة او متوسطة وهكذا يمنع تدهور حالتهم ويمنع اضطرارهم الى الوصول الى المستشفى. وكلما تم اعطاؤه مبكرًا اكثر كلما كان افضل.
اي اذا أُعطي تزامنا مع بداية ظهور الاعراض كلما كانت امكانية منع تدهور الحالة اكبر. اما الاشخاص الذين تتم معالجتهم به وبموجب اي قرار، فقد كان هناك اتفاق ما بين وزارة الصحة وصندوق المرضى كلاليت التي بنت نموذجًا يشمل معايير معينة تتنبأ بإمكانية تدهور المريض لحالة صعبة، هذه المعايير تشمل : جيل المريض، واذا كان متطعمًا ام لا، وهل دخل المستشفى من قبل ام لا، وهل يعاني من مرض مزمن مثل السكري او امراض كبد او امراض كلى او امراض رئتين او ضعف في المناعة. كل واحد من هذه المعايير يكتسب نقطة معينة في حساب استحقاقه لتلقي الدواء ام لا وكل من تصل عدد النقاط لديه، حسب المعايير المذكورة، الى اكثر من 7 يعتبر شخصا معرضا لان تتدهور حالته بسرعة في حال تعرضه الى الاصابة بڤيروس الكورونا ويكون معرّضًا الى الترقيد والعلاج في المستشفى.

الصنارة: هذا يعني ان الدواء لا يعطى للمرضى بحالة صعبة؟
د. خزيمة: هذا الدواء يعطى للمرضى بحالة بسيطة او متوسطة ويتم اعطاؤهم الدواء بشكل سريع لمنع وصولهم الى المستشفى.

الصنارة: كيف تم انتاج هذا الدواء؟ وهل المضادات الموجودة فيه تشبه المضادات الحيوية -الانتيبيوتيكا- ام المضادات الموجودة في التطعيم؟ وهل هو دواء تجريبي؟
د. خزيمة: المضادات الموجودة في الدواء شبيهة جدا بالمضادات الموجودة في التطعيم ولكنها مصنّعة وهو ليس دواء تجريبيا بل مصادق عليه من قبل FDA ويعطى عن طريق الوريد ، حيث نرصد المرضى الجدد الذين يناسبون الفئة التي يمكن علاجها بالدواء "ريجنرون" ونعرض عليهم الدواء وفعاليته واعراضه الجانبية، واذا وافق المريض على اخذ الدواء يتم ارسال سيارة اسعاف مع طبيب وممرض اليه في البيت ويتم اعطاؤه الدواء عن طريق الوريد مدة حوالي 20 دقيقة، بعدها نواصل متابعة وضعه في البيت مدة اكثر من ساعة للتأكد من ان كل شيء على ما يرام لديه. لغاية الان الاعراض الجانبية التي ظهرت على من تلقى الدواء كانت قليلة جدا ومعظمها كانت موضعية مثل الدوخة والاستفراغ والاحمرار مكان ادخال الدواء في الوريد . ومن المهم هنا ان نذكر ان بحثًا نُشر في "نيو انچلاند" اظهر نجاعة الدواء بنسبة 70٪ في منع تدهور حالة الذين اخذوه ومنع دخولهم الى المستشفى وبنسبة 80٪ في منع ظهور مرض مع اعراض . واظهر ايضا تقصير مدة الاعراض المرضية ب-3-4 أيام عند الشخص الذي اخذ الدواء .


الصنارة: هل كان يعطى هذا الدواء في المستشفيات وفقط مؤخراً تقرر اعطاؤه خارج المستشفيات؟
د.خزيمة: الدواء معروف منذ اكثر من سنة و اعطي لعدة اشخاص في المستشفيات عندما كان المريض يصل بحالة ليست صعبة، وفي البلاد تم اعطاؤه في مستشفيات بيلينسون ومستشفيات القدس وشيبا وهعيمق. وحسب النتائج التي ظهرت تقرر اعطاء هذا الدواء خارج المستشفيات ،فهؤلاء المرضى ليسوا بحاجة للعلاج في المستشفى والهدف هو منع و صولهم الى المستشفى وقد بدأنا في صناديق المرضى باعطائه اليوم (امس الخميس) اعطيناه لاوائل المرضى ونأمل ان تظهر نتائج جيدة لديهم.

الصنارة: هل هذا الدواء يجعل رافضي التطعيم يصرّون على رفض اخذ التطعيم؟
د.خزيمة: مهم ان اذكر هنا ان هذا الدواء ليس بديلا للتطعيم فدائما منع ظهور المرضى افضل من معالجته، وخلال دراسة الطب اول ما ندرسه هو الطب المانع لمنع الوصول الى المرحلة المرضية، والتطعيم هو افضل شيء في هذا السياق.
فكما نرى ،اكثر الاشخاص المعرضين للوصول الى حالة صعبة هم الاشخاص غير المتطعمين وهم اكثر الاشخاص الذين نعطيهم هذا الدواء ولكن الافضلية اولا وقبل كل شيء هي ان يتطعموا ولا يصابوا بالمرض.

الصنارة: هل يُعطى فقط في البيوت ام ايضًا في عيادات صناديق المرضى؟
د.خزيمة: كلا. لغاية الان الدواء لا يعطى في عيادات صندوق المرضى بل كما ذكرت نصل الى المريض في بيته وهذه هي المرحلة الاولى وقد يطرأ تغيير على ذلك في المراحل القادمة.

الصنارة: من الذي يقرر اعطاء الدواء للمريض، أهو طبيب العائلة؟
د.خزيمة: القرار لا يصدر عن طبيب العائلة بل يتم اتخاذ القرار مع وزارة الصحة حسب النموذج الذي بناه صندوق المرضى كلاليت والذي تستعمله وزارة الصحة. الادارة العليا في كلاليت تصلها قائمة المرضى الذين يمكن معالجتهم بالدواء من وزارة الصحة. والامر لا يتم من خلال طلب المريض من طبيب العائلة بل بالعكس. الامر ما زال في بدايته وتتم ادارته بشكل مركزي وفي لواء الشمال انا المسؤولة عن هذا الموضوع والامر لم يتم نقله الى طبيب العائلة.

الصنارة: حدثينا اكثر عن الاعراض الجانبية ولمن يُمنع اعطاؤه؟
د.خزيمة: الاعراض الجانبية التي ظهرت لا تزيد عن اي اعراض جانبية لاي دواء يعطى بالوريد مثل الرجفة الخفيفة او الاحمرار او الدوخة. ويُمنع اعطاؤه لكل من لديهم حساسية معينة لاحد مركبات الدواء وللاشخاص الذين لديهم صعوبة بالتنفس ويحتاجون الى اكسجين. فمثل هؤلاء اصبحوا مرضى بحالة صعبة وهذا الدواء لم يثبت نجاعته لدى هذه الفئة من المرضى. بل اثبت نجاعته لدى المرضى بحالات بسيطة والحالات المتوسطة.

الصنارة: هل يُعطى للأطفال وفي اي سن؟
د.خزيمة: يعطى لجيل 12 سنة فما فوق.

الصنارة: ما هو الوضع العام في البلدات العربية بخصوص انتشار الكورونا؟
د. خزيمة: الوضع يزداد سوءًا بشكل كبير. فاكثر من 40٪ من المتعالجين بحالة صعبة هم من العرب والارقام تتزايد بشكل متسارع وغالبية المرضى هم من الاولاد في جيل المدرسة وهذا واحد من الاسباب التي ادت الى تفاقم الوضع حيث التعليم في المدارس العربية يحصل بشكل تام ومتواصل ولا توجد عطل اعياد كما في المجتمع اليهودي .التزايد بالارقام نابع ايضا من عدم الالتزام بالتعليمات بشكل كافٍ فهناك الكثيرون الذين لا يستخدمون الكمامة وهناك تجهيزات كبيرة في المناسبات والاعراس والمدارس وبالمقابل نسبة التطعيم في مجتمعنا قليلة ، سواء في الوجبتين الاوليين او في الوجبة الثالثة. صحيح ان هناك حملة توعية كبيرة في الفترة الاخيرة من اجل حث الناس على أخذ التطعيمات وهناك تجاوب ما ولكنا ما زلنا متأخرين عن القطاع العام في الدولة.

الصنارة: هل سيتم، قريبا البدء بتطعيم الاطفال في سن 5 سنوات فما فوق؟
د.خزيمة: شركة فايزر قدمت نتائج ا بحاثها في هذا الموضوع FDA ونأمل ان تتم المصادقة عليه. النتائج الاولية مبشّرة واذا تمت المصادقة عليها فانها ستكون خطوة مباركة لان احد الامور الهامة للسيطرة على الوباء هو تطعيم اكبر نسبة من السكان.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة