اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

وزير الثقافة الفلسطينية في حديث مع صحيفة "الصنارة": الحراك الثقافي داخل 48 شكل عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية الشعب العربي الفلسطيني الوطنية

قام وزير الثقافة الفلسطيني، د. عاطف أبو سيف يرافقه مدير عام الوزارة، جاد غزاوي بلقاء أعضاء الأمانة العامة "للاتحاد العام للأدباء الفلسطينيين- الكرمل 48"، في قرية كوكب أبو الهيجاء يوم الجمعة 10 أيلول الجاري.

افتتح اللقاء مرحبا عضو الأمانة العامة ومدير المكتبة العامة في كوكب، الكاتب مصطفى عبد الفتاح وتلاه رئيس مجلس كوكب أبو الهيجاء، زاهر صالح الذي رحب بالوزير والمدير العام والأدباء وأعلن عن دعمه للحركة الثقافية ونشاطات اتحاد الأدباء ودعاهم إلى تكثيف نشاطهم الثقافي.

وعقدت جلسة عمل بين وزير الثقافة وأعضاء الأمانة العامة، تحدث في بدايتها الكاتب سعيد نفاع، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء الفلسطينيين- الكرمل 48، مستعرضا الواقع الثقافي الفلسطيني بشكل عام ونشاطات اتحاد الأدباء في الداخل، كما ساهم أعضاء الأمانة العامة بطرح مساهماتهم واقتراحاتهم ورد الوزير أبو سيف على الجميع باسهاب وصراحة، ومما قاله أنه يؤمن بمأسسة التعاون في العمل بين الوزارة واتحاد الأدباء في مجال الإبداع الأدبي.

وعلى هامش الزيارة، التقى مندوب صحيفة "الصنارة"، الوزير عاطف أبو سيف، وأجرى معه الحوار التالي.

الصنارة: ما هو هدف زيارتكم اليوم إلى كوكب ولقاء اتحاد الأدباء، وهل هنالك رؤية لوزارة الثقافة الفلسطينية نحو بلورة ثقافة موحدة؟

أبو سيف: نحن ننظر للثقافة الفلسطينية ككل متكامل لا يمكن تجزئته، الثقافة عنصر موحد وأساسي في تكوين هوية الشعب الفلسطيني ولا يمكن تجزئتها أو التسليم بوجود هذا التقسيم. هذا الفهم يدفعنا للتواصل والتعاون مع مختلف المؤسسات الثقافية الفلسطينية، سواء داخل مناطق السلطة الفلسطينية أو الداخل الفلسطيني أو الشتات، لأننا نريد أن تكون رؤية واحدة للثقافة الفلسطينية. مثلا اتحاد الأدباء الفلسطينيين في مناطق 48 مؤسسة فلسطينية مهمة، ترعى وتنظم العمل الثقافي في الداخل الفلسطيني، لذلك نحن نسعى لتعزيز وتعميق العلاقات معه، لتحقيق الهدف الأسمى للحفاظ على هويتنا الوطنية من خلال الثقافة. 

الصنارة: أنت من مواليد مخيم جباليا، بناء عليه وكونك اليوم وزيرا للثقافة الفلسطينية، هل هناك تواصل ثقافي مع قطاع غزة المحاصر، وهل من حياة ثقافية هناك؟

أبو سيف: أنا قضيت معظم حياتي الثقافية في غزة. الحياة الثقافية في غزة منتعشة ويوجد فيها حراك ثقافي فاعل، خاصة على مستوى الجيل الجديد. في قطاع غزة يوجد ما يقارب 54 مؤسسة ثقافية فعالة ومسجلة في الوزارة، وهناك منصات ثقافية ونحن نسعى داءما لعلاقات مع هذه المؤسسات والاشتراك معها في فعاليات مختلفة، سواء على صعيد الأدب أو التراث وقطاعات الفنون المختلفة، مثل السينا والمسرح الى جانب مؤسسات وطنية كبرى مثل اتحاد التعبيريين الكبرى واتحاد الكتاب التابعة لمنظمة التحرير.

لا يمكن أن نقبل بتجزئة الثقافة الفلسطينية، تحت أي ظرف سياسي بتجزئة هذ الثقافة ، رغم الانفصال نحن نعمل بشكل مستمر ونزور غزة شهريا ونرعى أعمالا ونشاطات ونشارك بها. وأنوه بهذا الصدد أنه قبل أسبوعين قمت بالمشاركة في حفل تخريج 80 موسيقيا صغيرا في "مؤسسة السنونو" في قطاع غزة، تحت رعاية وتمويل الوزارة.

الصنارة: أنت مطلع على الحراك الثقافي في الداخل، وكانت لك عدة زيارات ومشاركات، كيف ترى الحراك الثقافي في الداخل؟

أبو سيف: الحراك الثقافي داخل 48 شكل عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية الشعب العربي الفلسطيني الوطنية. الثقافة الفلسطينية أداة أساسية في المقاومة ابتداء من الشاعر نوح ابراهيم ومطلق عبد الخالق وصولا الى آخر فلسطيني مبدع، وكونت جزءا أساسيا في الدفاع عن الوجود. الثقافة جزء أساسي من الدفاع عن الوجود السياسي الفلسطيني في الداخل، وما شهدناه في كوكب من حراك ثقافي انما يصب في الحفاظ على عروبتها، الثقافة هي التي تمنع محو الهوية الوطنية. حركة الابداع الفلسطيني مزدهرة في الداخل، من حيث عدد الأدباء، عدد المنشورات ودور النشر، وحتى على صعيد الدراسات النقدية، الى جانب وجود المؤسسات ودورها الهام، كما لمست من خلال زياراتي في الداخل الدور الايجابي لعدد من المجالس البلدية والمحلية التي تدعم وترعى نشاطات ثقافية. الثقافة هي الجين الوراثي للهوية الوطنية الفلسطينية .اذا حافظناعليها وفعلناها  نحافظ على نقاء الهوية.

الصنارة: هناك اشكالية في العلاقة بين المثقف والسياسي، من خلال موقعك كمثقف وأديب وسياسي وترأس وزارة في السطة الفلسطينية، كيف تتعامل مع هذه الاشكالية؟

أبو سيف: هذه الاشكالية في العلاقة بين المثقف والسياسي كانت قائمة منذ فجر الحضارة. ودائما كان النقاش كيف للمثقف أن يتعايش مع السلطة، لأن هناك توجه في أن السلطة تقف ضد حرية الابداع، لكن أقول أن الأمر في سياقنا الفلسطيني مختلف. عندما بدأت نشاطي السياسي –على سبيل المثال- كنت في صفوف الثورة الفلسطينية في الانتفاضة الأولى، اعتقلت وسجنت لدى اسرائيل، ولم يكن عملي في السياسة جزءا من البحث عن السلطة انما عن رغبة ذاتية، لأنه لا يمكن أن أكون شابا فلسطينيا تحت الاحتلال، ولا أقارع الاحتلال أو لا أشارك في نضالات شعبي ضد الاحتلال وممارساته القمعية، فالعمل السياسي كان تلقائيا وطبيعيا في ظروفنا، ومع ذلك فهو أمر مؤقت بكل الصفات. على المثقف أن يوازن ما بين نزوعه نحو الابداع والتحرر، وما بين دوره كسياسي في التأكد من فرض النظام  ومن الحفاظ على التنظيم. 

أظن عندما يكون المثقف في موقع المسؤولية سيكون أكثر مقدرة في الدفاع عن المثقفين من داخل المؤسسة، وهذا ما أحاول دائما أن أفعله، وعندما دخلت الوزارة وجدت أنه لا تتوفر قوانين تحمي حقوق المؤلف فقمنا بسن قانون لحماية حقوق المؤلف، كذلك نسعى حاليا لسن قانون الحق في الثقافة أي أن تلتزم السلطة أو الدولة برعاية الثقافة في البلاد عبر قانون وليس عبر اجتهادات. اذا المثقف فهم دوره بالدفاع عن شريحة المثقفين أو الثقافة داخل المؤسسة الرسمية قبل وبعد كل شيء، التزام الانسان بالعمل السياسي في فلسطين هو ليس من أجل البحث عن العمل في السلطة، بل من أجل الانخراط في كفاح شعبه ونضال شعبه وهذا استكمال لدوره الطبيعي.



>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة