اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

نفّار و بكري بحديث خاص لـِ"الصنارة": قرّرنا كسر الحواجز وحثّ أبناء الشبيبة على التبليغ عن أي إعتداء جنسي أو جسدي

*أخذت مع طاقم بيت لين قصتين صعبتين حقيقيتين وحوّلناهما الى موضوع للأغنيات*الرسائل التي يحملها فني هدفها ضمان حاضر ومستقبل أفضل لأولادنا*

تقرير : محمد عوّاد

"مش إجباري تقولّي مين معي                المهم أقلك إنّو أنا معك" 

"مسموح إنك ما تقول إسمك                  ممنوع لأي أحد يمسّ جسمك"

 

هذا هو مطلع أغنية  الراپ الأولى للفنان تامر نفّار التي بدأت تُسمع منذ يوم الاثنين الماضي على الإنستڠرام والتيك توك والموجهة لأبناء الشبيبة وعائلاتهم في المجتمع العربي والتي تهدف الى التحدث معهم بشكل مباشر حول موضوع الاعتداءات الجنسية والجسدية وحثهم على التبليغ عن أي اعتداء أو إهمال يتعرضون إليه والتوجّه الى "بيت لين - الناصرة" الذي تتم فيه معالجة الموضوع طبّياً وقانونياً ونفسياً واجتماعياً من قبل طاقم مختصين تحت سقف واحد.

وهذه الأغنية هي واحدة من ثلاث أغنيات مستوحاة من مشاعر وتخبطات حقيقية لأبناء شبيبة وأهاليهم شاركوا بيت لين الناصرة بمشاعرهم وتخبطاتهم عندما توجّهوا لمراكز الحماية. وخلال هذا الشهر ستُسمع أغنيتان أُخريتان في نفس السياق ولنفس الهدف.

وفي حديث مع الفنان تامر نفّار حول الموضوع قال لـ"الصنارة", ردّاً على سؤال حول قراره لتأدية وتقديم هذه الأغنية مع انّ أغانيه الراپ معروفة بأنها تحمل رسائل سياسية وتحديات مع المؤسسة من ناحية ومع الأعراف الاجتماعية من ناحية أخرى, قال: 

"لا أعتقد أنّ مضمون رسالة هذه الأغنية يختلف عن الطابع الذي أؤدّيه بل هو مشتق من نفس الراپ. ففي نهاية المطاف, الرسالة السياسية التي يتضمنها فنّي ليست من أجل طرح شعارات فحسب، أو من أجل العَلَم بل من أجل ضمان حاضر ومستقبل أفضل لأولادنا. السياسة التي استخدمها هي مجرّد أداة الهدف منها كي نكون محميّين وهذا يتوافق مع رسالة ومهمة بيت لين.

الصنارة: أنت معروف بشعبيتك لدى شريحة الشباب وأبناء الشبيبة. هل تعتقد أن الراپ قادر على إقناعهم وتوعيتهم أكثر من النشر بالطرق التقليدية؟

تامر: إذا تمكنت الأغنية على تشجيع وتحفيز طفل أو طفلة على كسر الصمت فإنّنا نكون قد نجحنا في المهمة. برأيي، يكفي تشجيع بعض الأشخاص من بين مليون أو مليونين مستمع استمعوا الى الأغنية وبذلك نكون قد أصبحنا الهدف, ونأمل أن يكون التأثير لدى أكبر عدد ممكن. 

 

الصنارة: ما هي الشريحة العمرية المتابعة لك والأكثر استماعاً الى أغانيك؟

تامر: الأجيال المتابعة لأغانيّ هي ما بين 14 سنة لغاية 45 سنة. 

الصنارة: هل تتضمن الأغاني رسالة للمعتدين أيضاً وليس فقط للضحايا؟

تامر: المعتدي يجب أن يتلقى العقاب والعلاج وليس أغنية. هذا رأيي وأعتقد أنّ المختصين في بيت لين لديهم الإجابة المهنية والعلمية أكثر.

الصنارة: لماذا هناك حاجة لحثّ المعتدى عليهم كي لا يسكتون؟

تامر: اعتقد أنّ الشعور بالعجز يردعهم . كذلك فإنّنا نتحدث عن فئة صغيرة في السن ولا تملك التجربة الكافية لإدراك أن الحل يكمن بعدم السكوت. فهؤلاء ما زالوا يتمتعون ببراءة الأطفال وكذلك التربية والعادات والتقاليد تقف مانعاً في أحيان كثيرة.

الصنارة:حسب  تجاربك السابقة في مجال الراپ كيف كانت ردود فعل المتابعين والمستمعين لفنّك؟

تامر: ردود الفعل إيجابية جداً وهناك الكثير من الدعم والتشجيع. كذلك يرى كثيرون أنّ أموراً شخصية بحياتهم ترتبط ببعض مضامين الأغنية. فالإغنية التي يحبها شخص معين بشكل عام يكون لها وقع وتأثير معيّن عليه وتذكره بأمور شخصية معينة, فالأغاني تأخذ كل إنسان الى المكان الموجود فيه.

الصنارة: حدّثنا عن الأغنيات الثلاث التي أعددتها لحملة بيت لين الناصرة!

تامر: هناك أغنية رئيسية واحدة وبعدها أخذنا الموسيقى نفسها وأعددنا قصتين مستوحاتين من قصص حقيقية وصلت الى بيت لين.

الصنارة: هل تسرد القصة في الأغنيات أم تداعياتها أم توجّه رسالة؟

تامر: أخذت من بيت لين قصتين صعبتين مرّت على طاقم بيت لين وحولناهما الى موضوع للأغنيات. وهذه الأغنيات عبارة عن إلقاء أكثر من راپ. 

الصنارة: ماذا تقول لهذه الشريحة العمرية من أبناء الشبيبة الذين يتعرضون الى نوع من الاعتداء أو الإهمال؟

تامر: أفضل رسالة أوجهها إليهم هو رقم هاتف بيت لين(*9519)  فهذا هو العنوان. وأقول لهم إنّ المعتدي الذي يظن أنه قوي فإنّ هذا الرقم أقوى منه.

الصنارة: هل مشاركتك في حملة التوعية هذه نابعة عن تجربة شخصية مررت بها أو تجربة لقريب أو صديق؟

تامر: كلا, بتاتاً, إنها رسالة إنسانية قبل كل شيء. 

 

 

مدير "بيت لين" الناصرة صالح بكري في مقابلة خاصة بالصنارة:

قرّرنا كسر الحواجز وحثّ أبناء الشبيبة على التبليغ عن أي إعتداء جنسي أو جسدي أو  إهمال بواسطة أغاني راب للفنان تامر نفّار

 

نظم "بيت لين" - الناصرة لحماية ومساندة الأولاد وأبناء الشبيبة الذين يتعرضون لاعتداءات جنسية أو جسدية أو يعانون من الإهمال, نظّم حملة جديدة فريدة من نوعها تهدف الى كسر الحواجز والمعيقات التي تقف أمام هذه الشريحة العمرية من المجتمع العربي من أجل التحدث عما تعرّضوا له ولحثّهم على التبليغ عما مرّوا به.

حول هذه الحملة التي تتحدث الى هذه الفئة بلغتهم عن طريق عرض أغنيات راپ للفنان تامر نفّار أجرينا هذه المقابلة الخاصة مع مدير بيت لين الناصرة العامل الاجتماعي صالح بكري. 

 

الصنارة: بعد حملة "المحادثة المجهولة" التي نظمتموها بهدف توعية الأهل والأطفال حول الاعتداءات الجنسية أو الجسدية أو الإهمال, اليوم تنظمون حملة جديدة. ما هي هذه الحملة وما الهدف منها؟

بكري: الحملة الجديدة هي حملة توعية فريدة من نوعها الهدف منها هو الوصول الى شريحة  أبناء الشبيبة في جيل 14 - 18 سنة الذين تم الاعتداء عليهم جسدياً أو جنسياً وأهاليهم، وأن نحث أبناء الشبيبة ونتحدث معهم ومع عائلاتهم حديثاً مباشراً بموضوع الاعتداءات الجنسية والجسدية. والشيء الجديد في الأمر هو أننا قررنا كسر الحواجز بواسطة التحدث بلغة المراهقين, بلغة بسيطة ونتحدث لأحاسيسهم وعن الصعوبات العاطفية التي يواجهونها بحالة تعرضهم لاعتداء خاصة لاعتداء جنسي, وخاصة في مجتمعنا العربي.

 

الصنارة: كيف, وما هي هذه اللغة؟

بكري: اللغة التي اخترناها هي لغة الموسيقى, وقد اخترنا أنا والطاقم هنا في بيت لين الناصرة موسيقى الراپ من خلال ثلاث أغنيات راپ تجسّد ثلاث قصص أو حالات وصلت الى مركز حماية الأولاد في الناصرة, بيت لين الناصرة.. 

 

الصنارة: هل هي قصص حقيقية؟

بكري: إنها قصص حقيقية من دون الخوض بالتفاصيل كي لا نكشف هوية أصحابها. وقد اخترنا التركيز  على المشاعر الصعبة التي وصل الأولاد معها الى بيت لين وعلى كل الأمور التي منعتهم من التحدث عما مرّوا به وعن كل الحواجز العاطفية التي رافقتهم وكل التخبّطات نتيجة هذا الاعتداء, الى أن وصلوا الى بيت لين وخرجوا بمشاعر أفضل بعد أن وجدوا من يصغي إليهم ويساعدهم.

 

الصنارة: من الذي يؤدي أغنيات الراپ؟

بكري: قمنا مع الطاقم بعقد جلسة مع الفنان تامر نفّار المعروف بأنه محبوب ومشهور في أوساط أبناء الشبيبة, وفي الجلسة عرضنا كل المشاعر الصعبة التي ترافق المراهقين في حالات حدوث الاعتداء, خاصة في المجتمع العربي ونظراً لصعوبته ولحساسيته, فقام الفنان تامر نفّار بتأليف ثلاث أغنيات اجتماعية احتجاجية ثورية تمثّل صوت الضحايا وهي عبارة عن خليط من مشاعر حقيقية التي شارك بها الضحايا طاقم بيت لين عند اتصالهم وعند قدومهم لبيت لين. هذا هو الأمر المختلف هذه المرة والأغنيات مستوحاة من مشاعر وتخبّطات حقيقية. 

 

الصنارة: هل كلمات الأغنيات تحكي القصة أم تحثّ أبناء الشبيبة على عدم الصمت والتوجّه للمساعدة؟

بكري: بما أننا نتحدث عن أبناء الشبيبة وعن خصوصية العائلات عرضنا عدة قصص متشابهة, مثلاً أغنية واحدة تتحدث عن كل موضوع الفضيحة وعن الصعوبات والتخبّطات التي تواجه المراهق والخوف من الفضيحة في المجتمع العربي: ماذا سيقول الناس عني, ولا أريد التسبّب بالفضيحة لأهلي ولا بتفكيك العائلة وأمور أخرى. لقد استوحينا كلمات الأغنيات من قصص متشابهة.

 

الصنارة: كيف كان تأثير فترة الإغلاقات بسبب الكورونا والتعلم عن بعد على حالات الاعتداء على الأطفال؟

بكري: الأمر الأساسي ه أننا اخترنا إطلاق هذه الحملة مع عودة الطلاب الى المدارس للتعلم تعليماً وجاهيا بعد فترة طويلة من الانقطاع عن المدارس نتيجة الإغلاق والتعلم عن بُعد. الأمر الأساسي الذي أنظر إليه من موقعي كمدير لبيت لين الناصرة هو أنّ منظومة الزوم والتعلّم عن بُعد أثبتت فشلها ليس فقط في المواد التعليمية بل أيضاً فشلت منظومة الزوم في رصد الأولاد وأبناء الشبيبة الموجودين في خطر, أو رصد حالات نفسية واعتداءات جنسية عن طريق الشبكة العنكبوتية. وأتوقع أن يتم الكشف عن عدد كبير من الاعتداءات الجنسية والجسدية خلال فترة الإغلاق بعد عودة الطلاب الى المدارس ولقائهم مع المستشارين, خاصة الاعتداءات من خلال الشبكة العنكبوتية لأن المراهقين وأبناء الشبيبة كانوا خلال فترات الإغلاق متواجدين وقتاً طويلاً في وسائل التواصل الاجتماعي مثل الانستڠرام وتطبيقات البوبجي والفورت نايت والسناتش آپ  وألعاب أخرى وعدة أمور كانت عملياً مصيدة للإيقاع بشبابنا ومراهقينا عن طريق ما يُسمّى بالپيدوفيليا..

 

الصنارة: هل ظهر ذلك جلياً في المعطيات الإحصائية خلال 2020؟

بكري: سنة 2020 كانت سنة صعبة جداً بالنسبة لأبناء الشبيبة فقد وصل الى مراكز بيت لين الثمانية في البلاد (بيت لين الناصرة هو المركز العربي الوحيد من بين الثمانية) 4417 ولداً وبنتاً الذين تم الاعتداء عليهم جنسياً أو جسدياً ووصلوا الى مراكز بيت لين للحماية. ومن بين هؤلاء الأولاد والبنات هناك 1680 حالة اعتداء داخل العائلة, وهذه نسبة عالية, علماً أنّها لا تشمل جميع البلاغات التي كانت يمكن أن تكون لو كان التعليم وجاهياً في المدارس.

وإذا نظرنا الى نسبة الاعتداءات من خلال الشبكة العنكبوتية, فإنّ "موكيد - 105" المختص بالاعتداءات عن طريق الشبكة العنكبوتية سجّل خلال 2020 ارتفاعاً بنسبة 56% من البلاغات عن اعتداءات جنسية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي. وقد تعاون "موكيد - 105" كثيراً معنا فهو يضم جانب الشرطة والعاملين الاجتماعيين وأشخاصاً من الشرطة المتخصصين بمخالفات "السايبر", وهذه الجهات تتعاون مع مراكز بيت لين ويوجهون الأهالي اليها, لمساعدة أولادهم.

 

الصنارة: كم عدد التوجهات التي وصلتكم في بيت لين الناصرة خلال 2020؟

بكري: في بيت لين الناصرة كان خلال 2020 حوالي 500 توجه بخصوص اعتداءات جنسية أو جسدية.

 

الصنارة: هل التوجهات كانت من المعتدى عليهم أم من الأهالي؟

بكري: نتلقى توجهات مباشرة من المعتدى عليهم أو من الأهالي أو من الشرطة أو من أجهزة التربية والتعليم أو الأطر اللامنهجية المختلفة أو المستشفيات, ولكن خلال سنة 2020 قلّت التوجهات والبلاغات من المدارس بسبب الإغلاق, والآن مع عودة الطلاب الى المدارس أتوقع أن تزداد البلاغات. فعملياً النسبة كانت عالية حتى بدون المدارس, علماً أنّ دور المعلمين والمستشارين والمربين مهم في مثل هذه الحالات.

 

الصنارة: من يتعرّض أكثر للاعتداءات الجنسية خاصة, الذكور أم الإناث؟

بكري: حسب المعطيات لدينا في بيت لين الناصرة نرى أن الاعتداءات على البنات أكثر وتعادل نسبة 57% وعلى الذكور 43%, ولكن من سنة لأخرى نرى أن الاعتداءات على الذكور آخذة بالتزايد. وهدف حملة التوعية أيضاً التأكيد على أن الاعتداءات الجنسية لا تقتصر فقط على الإناث, كما يعتقد الكثيرون.

 

الصنارة: ما سبب هذا التزايد؟ وهل هو تزايد حقيقي أم أنّ التوجهات أصبحت أكثر وبدأنا نعرف أكثر؟

بكري: في مجتمعنا يحصل تغيير وجزء كبير من الأهالي بدأوا  يدركون أنّ الذكور أيضاً يتم الاعتداء عليهم وقد ازداد عدد البلاغات عن هذه الاعتداءات مع أنّ الكثير منها يمر بكثير من التخبّطات والتردّد, ولذلك في أغاني الراپ التي اخترناها هناك أغنية رئيسية التي يغنيها الفنان تامر نفّار تتوجه في بدايتها بصيغة المذكر وفي نهايتها بصيغة المؤنث وذلك بهدف التغيير من تفكيرنا فنخاطب الذكور والإناث في آن واحد.


الصنارة: ما هي الاسباب التي تمنع الشباب وتصعب عليهم الابلاغ  في حالات الاعتداء ؟
بكري: أولا: خوف الضحية من المعتدي ، حيث يقوم بتهديد الشاب بايذاءه او ايذاء شخص قريب منه في حالة قام بالابلاغ ، وفي حالات الاعتداءات الجنسية من خلال الاننترنت ووسائل التواصل الاجتماعي هنالك تهديد من قبل المعتدي بنشر صور شخصية مهينة للضحية وابتزازها ( وهذا ما تجسده احدى اغاني تامر نفار  وهي رسالة موجهة للملايين من ابناء الشبيبة ) .
ثانيا: شعور المراهق أو الضحية وخوفه من ان لا يصدقه احد ، الجميع سوف يذنب الضحية وفي بعض الحالات شعور المراهق بانه شريك وانه سمح بالاعتداء عليه .
ثالثا: الخجل وشعور المراهق بانه تسبب بتشويه سمعة العيلة والاحساس بالفضيحة ( اذا بلغت الكل راح يعرف وكل البلد راح تعرف وتجيب سيرتي )
رابعا:البلبلة والمشاعر المختلطة عند الضحية اتجاه المعتدي خاصة اذا كان قريبا / من العائلة : " اذاني بس انا بحبو ، بديش اكون السبب بتفكيك العيلة ".



الصنارة: هل تتم عملية تشبيك وتنسيق بين جميع  الجهات المعنية بمساعدة ومعالجة الأطفال وأبناء الشبيبة الذين يتعرضون للاعتداءات المختلفة؟

بكري: نحن على تواصل مع كل الجهات الرسمية وغير الرسمية التي تتعامل مع موضوع الاعتداءات الجنسية والجسدية والإهمال ضد القاصرين. وما يميّز بيت لين هو أن كل الجهات المختصة موجودة تحت سقف واحد. فالمراهق والأهالي بإمكانهم تقديم البلاغ للشرطة داخل بيت لين وفي بيت لين الناصرة جميع أعضاء الطاقم هم من العرب ومدركون لجميع أمور الحساسية في مجتمعنا العربي. لذلك فإننا نتلقى البلاغ من الولد أو العائلة ونقوم بالتحقيق باللغة العربية وسط الأخذ بالاعتبار كل ما يتعلق  بالعادات والتقاليد والحساسية  ونقوم بعملية التشبيك, فنحن على تواصل مع مكاتب الشؤون الاجتماعية والمراكز العلاجية التي تقوم بعلاج ضحايا الاعتداءات الجنسية مثل جمعيات "عيلم" وجمعية "الكرم", فنقوم بتشبيك العائلات وارسالهم الى هذه المراكز بهدف علاج الصدمة ومعالجة الذي تعرض الى الاعتداء والتجربة الصعبة التي مرّ بها, فهذا العلاج يستغرق وقتاً وفي نفس الوقت يتلقى الأهالي إرشاداً والدياً حول كيفية التعامل مع موضوع الاعتداءات الجنسية.

 

الصنارة: كيف تتصرفون مع الاعتداءات الجنسية التي تتم داخل العائلة؟

بكري: نحن بتواصل دائم مع مكاتب الشؤون الاجتماعية أيضاً بخصوص الاعتداءات على أنواعها التي تتم داخل العائلة. فهناك وظيفة لكل الجهات المهنية لمساعدة هذه العائلات.

 

الصنارة: هل من رسالة أخرى للمجتمع بشكل عام؟

بكري: الأمر الأساسي هو أن نوجّه رسالة مهمة لمجتمعنا  العربي وللأهالي ولأبناء الشبيبة من خلال اللغة التي يفهمها أبناء الشبيبة, ونقول لهم أنهم ليسوا لوحدهم في حالات الاعتداء. نحن نشعر بألمكم, اتصلوا وشاركونا على الرقم 9519* بدون أن تعرّفوا على أنفسكم لنوجهكم ونرشدكم الى السبل حول كيفية التعامل مع هذه الحالات من الاعتداء. 

ومن المهم التأكيد على أن الخطوة الجديدة في هذه الحملة هي أنّنا نعرف أنّ المعتدي موجود أيضاً في وسائل التواصل الاجتماعي. فالتفكير خارج الصندوق قادنا الى الدخول الى هذه المنصات لتوعية الشباب ولذلك فإن الحملة كلها مبنية كي تكون داخل وسائل التواصل الاجتماعي حيث سيتم إسماع أغاني الراپ للفنان تامر نفّار على الانستڠرام والتيك توك, لأن الكثير من أبناء الشبيبة موجودون هناك.  فبعد دراسة رأينا أنّ هذه الشريحة العمرية موجودة داخل هذه التطبيقات وهدفنا هو حوار مباشر باللغة التي يفهمونها وقد بدأنا بملاحظة العدد الهائل من ردود الفعل لهذه الحملة غير التقليدية, بعد أن وضعنا صرخة هؤلاء الأولاد والتخبطات التي يمرون بها في حالة الاعتداء عليهم .

 

 

 

 

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة