اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. نمرود رحميموڤ لـ "الصنارة": لضمان نجاعة التطعيم يجب حقنه بعضلة الكتف بدون قرص الجلد

أثارت نتائج البحث الذي أُجري مؤخراً في المركز الطبي الجليل في نهاريا حول طريقة إعطاء التطعيم ضد ڤيروس كوڤيد- 19 وشكل غرز الحقنة في الكتف, أثار نوعاً من الذعر والتساؤلات بخصوص نجاعة التطعيم وفيما إذا تم حقنه بالطريقة الصحيحة التي تضمن نجاعته وتضمن وقاية من الأعراض الصعبة لمرض الكورونا.


وقد أجري البحث بمشاركة كلية الطب في جامعة بار إيلان في الجليل, بقيادة مدير قسم العظام "ب" وجراحة العمود الفقري في مستشفى نهاريا الدكتور نمرود رحميموڤ والدكتورة آنا تشرنيحوڤسكي الطبيبة الأخصائية بالأولتراساوند في المستشفى, وتبيّن أنّ "قرص" مكان الحقنة في الكتف و طيّه قد يسبب عدم وصول اللقاح الى المكان المطلوب وبذلك تقل نجاعته.


حول هذا الموضوع الهام وفي أوج حملة التطعيم للجرعة الثالثة أجرينا هذا اللقاء الخاص بـ"الصنارة" مع الدكتور نمرود رحميموڤ.


الصنارة: ما الذي دفعك الى إجراء بحث حول طريقة حقن اللقاح وحول كيفية غرز الإبرة؟
د. رحميموڤ: عندما بدأوا حملة التطعيم ضد الكورونا في الموجة الأولى ظهر عدد من الأشخاص المشاهير في وسائل الإعلام المختلفة وفي وسائل التواصل الاجتماعي خلال تلقيهم التطعيم وقد لاحظت أنّ في الكثير من الحالات كان الشخص الذي يعطي الحقنة يطوي الجلد من خلال قرصه في أعلى الذراع عندما كان يغرز الإبرة. وكأخصائي في طب العظام كان واضحاً لي أنّ قرص الجلد لدى إعطاء الحقنة يُبعد المسافة التي يجب أن تتغلغل خلالها الإبرة الى المكان المطلوب.

الصنارة: ما هي المسافة المطلوبة لدخول الإبرة ولماذا؟
د. رحميموڤ: ما يميّز التطعيمات ضد الكورونا من إنتاج شركة فايزر والتي نستخدمها في البلاد أنها تعتمد على تكنولوجيا تسمّى m-RNA وكي يؤدي التطعيم عمله يجب أن يدخل الى داخل نسيج العضل واذا لم يدخل رأس إبرة الحقنة لمسافة 5 مليمترات داخل العضلة فإنّ هناك مخاوف بأن لا يصل اللقاح الى الخلايا التي يجب أن يصلها وعندها تكون نجاعة التطعيم أقل من المطلوب. ومن أجل إثبات ذلك أجرينا البحث.

الصنارة: ماذا يحصل للتطعيم اذا وصل فقط الى الطبقة الدهنية تحت الجلد ولا يصل الى العضل خاصة لدى الأشخاص البدينين؟
د. رحميموڤ: كل تطعيم تم إنتاجه بتكنولوجيا m-RNA يجب أن يدخل الى خلية عضلية وعندها تتعامل الخلية مع مادة RNA الوراثية للفيروس وتعرض على سطخ الخلية "الأنتيغين", أي جزء الڤيروس الذي يرصده جهاز المناعة ويتعرف عليه على أنه ليس جزءاً من الجسم فينتج أجساماُ مضادة ضده.
كل هذا يحصل خلال فترة قصيرة جداً واذا لم يتم خلال بضع ساعات فإن اللقاح يخسر من فائدته ونجاعته. ففي الطبقة الدهنية الموجودة تحت الجلد توجد فُرص قليلة ليصادف اللقاح خلايا ، حيث لا توجد فيه الا كمية قليلة من الأوعية الدموية واللمفاوية وهكذا تكون إمكانية وصوله الى خلية التي من المفروض أن تعرف "الانتيغين" لجهاز المناعة ضئيلة جداً.

الصنارة: هل أجري البحث بشكل حصري على التطعيمات ضد الكورونا؟
د. رحميموڤ: البحث لم يُجرَ على التطعيم ضد الكورونا بشكل خاص ولكنه أُجري في المختبر على تطعيمات أخرى تم إنتاجها بتكنولوجيا m-RNA, وقد تبيّن أنّه عندما يتم حقن التطعيم في الطبقة الدهنية الموجودة تحت الجلد فإن نجاعة التطعيم تنخفض الى نسبة 30% من النجاعة المفروض أن تكون فيما اذا لو تم حقنه في العضل. لذلك فإننا نستنتج أن نجاعة أي تطعيم تنخفض اذا لم يُحقن في العضل.

الصنارة: أي عضل هو المكان الأمثل لحقن التطعيم فيه ؟
د. رحميموڤ: التطعيم ضد الكورونا مصادق عليه للحقن فقط في عضلة الكتف. ففي الشركة المنتجة والأجسام التي راقبته وفحصته في الولايات المتحدة وفي البلاد يشدّدون على ضرورة حقنه فقط في عضلة الكتف, لذلك على كل من يقوم بحقن التطعيم أن يفعل ذلك بموجب تعليمات المنتج.

الصنارة: ماذا يحصل لو تم حقنه في عضلة الفخذ؟
د. رحميموڤ: لا يحصل أي شيء ولكن المشكلة هي أنّ في عضلة الفخذ يكون عليه عبور مسافة أطول وطبقات سميكة أكثر من الدهون . ففي الفخذ توجد طبقات دهنية أكثر وحساب الزاوية والمسافة التي يجب حقن التطعيم فيهما يكون أصعب. لذلك يتم اعتماد عضلة الكتف وكل ما يجب فعله هو أن يجلس الشخص ويده ملتصقة بجسمه ومنفّذ عملية التطعيم عليه أن ينزل مسافة 3-4 أصابع من رأس الكتف وحقن التطعيم بشكل مستقيم وهكذا نصل الى المكان المطلوب في العضلة.

الصنارة: هل أصدرتم تحذيرات أو تعليمات كي يلتزم منفذو عملية حقن التطعيم بهذه التعليمات؟ فقد لاحظنا, لغاية اليوم (أمس الأول الأربعاء) أنّ البعض ما زالوا يقرصون الجلد لدى حقن التطعيم!
د. رحميموڤ: معك حق. فرغم أننا نشرنا نتائج البحث ورغم أننا أرسلناه لوزارة الصحة إلاّ أن وزارة الصحة لم تُصدر لغاية الآن تعليمات وتوجيهات واضحة حول هذا الموضوع وهذا يحزنني جداً ولهذا السبب أجري مقابلات مع وسائل إعلام كثيرة من أجل إطلاع الجمهور على أهميته. فكل من يصل لتلقي التطعيم باستطاعته إعطاء ملاحظة للممرضة بأن لا تقرص ولا تطوي الجلد أثناء حقن التطعيم, وآمل أن تقرر وزارة الصحة, قريباً إصدار توجيهات بهذا الشأن.


الصنارة: هل لقي هذا البحث اهتماماً وردود فعل خاصة؟
د. رحميموڤ: هناك اهتمام كبير بهذا البحث ليس فقط في البلاد بل في أوساط عالمية كثيرة أخرى, وفي الولايات المتحدة بشكل خاص.


الصنارة: من شارك في إجراء البحث؟
د. رحميموڤ: من قاد البحث هو أنا والدكتورة آنا تشرنيحوڤسكي الطبيبة المختصة بالأولتراساوند وباحثة في كلية الطب في جامعة بار إيلان.


الصنارة: متى أجريتم البحث بالضبط؟
د. رحميموڤ: بدأنا بالبحث بعد أن رأيت كيف تتم عملية حقن التطعيم وعندما ذهبت لتلقي التطعيم بنفسي, لاحظت أن الممرضة حاولت قرص الجلد وطيّه فطلبت منها عدم فعل ذلك بل أن تقوم بإدخال الحقنة بشكل مباشر ومستقيم الى العضل. عندها تحدثت مع مدير المستشفى البروفيسور مسعد برهوم الذي دعا الممرضة المسؤولة عن جميع التطعيمات في المستشفى وقمنا بتسوية الأمر داخل المستشفى. وقد تحدثت أيضاً مع المديرة العامة لشركة فايزر في إسرائيل بخصوص ضروروة حقن التطعيم بشكل مستقيم وقلت في نفسي إذا لم يتم اجراء بحث بشكل منتظم لن يتم تذويت الأمر كما يجب فبادرت الى إجراء البحث في نهاية كانون الأول وبداية كانون الثاني الماضيين وأرسلنا نتائج البحث الى الجريدة الطبية "ماكسيم". ومن المعروف أن كل جريدة طبية يجب أن تجري فحصاً من قبل مختصين الذين يبدون رأيهم بنتائج الفحص أو المقال أو البحث وعندها يتقرر إذا كان يستحق النشر..

الصنارة: وكيف كانت ردود فعل المختصين؟
د. رحميموڤ: كانت إيجابية جداً وطلبوا بعض التعديلات وتم نشره في حزيران وفي الأيام الأخيرة تحدثت الى العديد من محطات التلفزة ووسائل الإعلام المحلية والعالمية لإطلاع الجمهور على أهمية الطريقة التي يتم فيها حقن التطعيم لضمان نجاعته.

 

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة