اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

"مدرسة الروابي للبنات": خلّاط قضايا واجهتها التنمر

بدأت منصة بثّ المحتوى الترفيهي والأفلام عبر الإنترنت "نتفليكس"، الأسبوع الماضي، بعرض المسلسل الأردني "مدرسة الروابي للبنات"، وهو من إنتاجاتها الأصلية، ومن تأليف وإخراج تيما الشوملي.

يركز المسلسل في حلقاته الـ 6 على الطالبات في "مدرسة الروابي للبنات": مريم ونوف ودينا، ورانيا، ورقية، وليان. هذا التركيز الذي اقتصر على الشخصيات الرئيسية وأغفل العوالم المحيطة بها، أدى إلى خلق مشكلة كان يتوجب على صنّاع المسلسل تلافيها؛ فهذا الأسلوب جعل الفتيات في المسلسل يتناوبن على لعب دور الضحية والجلّاد درامياً، وأَسقَط عن الشخصيات المحيطة بهن السمات الإنسانية، فتحولت لأدوات اجتماعية وحشية يسهل استثمارها.

هذا ما نشعر به، ونحن نتابع المسلسل الذي حبكت حكايته على شكل حرب بين فريقين من المراهقات: فريق المتنمرات الذي يضم ليان ورانيا ورقية، وفريق المنتقمات المؤلف من مريم ونوف ودينا اللواتي يحاولن في معركتهن هذه استغلال أسلحة سلطها المجتمع على النساء، وبينها معاداة المثليات والوصم الاجتماعي بحقهن في المجتمعات المحافظة، والعنف ضد الفتيات، والرقابة المفروضة عليهن من قبل الأقرباء من الذكور. لذلك، نجد أنفسنا أمام مسلسل يتناول بخجل قضايا مهمة وجريئة كجرائم الشرف ورهاب المثلية التي ينبغي على الدراما العربية أن توليها اهتماماً أكبر. بيد أن المسلسل يتناول بشكل أكثر عمقاً قضية التنمر التي بنيت عليها حبكته.

يتخلل المسلسل الكثير من الهفوات والأخطاء الدرامية، لتفقد الحكاية بعدها الواقعي والمنطقي في لقطات عدة، لكن حساسية القضايا التي يعالجها تغطي على الأخطاء الدرامية وترممها.

 

إلا أن المشكلة الكبيرة في المسلسل التي لا يمكن تجاوزها تكمن في أن الحكايات قد نسجت بنفس استشراقي غريب، يبدو عاجزاً في بعض اللحظات عن فهم البيئة التي تحتضن الشخصيات. فعلى الرغم من أن المسلسل يتناول أزمات يعاني منها المجتمع الأردني خاصة والعربي عامة، إلا أن لغة الحوار تبدو في الكثير من اللحظات بلا روح، وكأنها مترجمة وليست اللغة الأصلية التي نفذ فيها العمل. كما أن المبررات الاجتماعية التي يؤمن بها الجناة والتي تعزز مظلومية النساء في المجتمعات العربية نراها مفقودة في معظم المشاهد. ذلك يوحي بأن الدافع وراء صناعة المسلسل هو التعاطف مع الضحايا النساء في المجتمعات العربية، لكنه تعاطف لم يكن مصحوباً بالبحث الاجتماعي الذي تتطلبه صناعة الدراما.

من ناحية أخرى، لا بد من الإشادة بقدرة تيما الشوملي على صوغ الحكاية وإخراجها بأسلوب شيق، يجعلك غالباً تتابع الحلقات الست التي يتكون منها المسلسل بجلسة واحدة، إذ تمكنت من استخدام عدد من الحيل الدرامية لتحبك حكايتها التي لا تفتقر أبداً للحساسية الفنية. فعلى العكس من التجربة السابقة لإنتاجات "نتفليكس" في الأردن، أي مسلسل "جن" الذي تعرض لكم كبير من الانتقادات في العالم العربي، نجد أنفسنا اليوم أمام مسلسل تتقبله شريحة أكبر من الجمهور، علماً أن كلا المسلسلين يتقاطعان في البيئة الدرامية الحاضنة، التي كانت السبب الرئيسي وراء الحملات التي شُنت ضد مسلسل "جن". السبب في هذا الميل نحو تقبل العمل الجديد يرجع لمجموعة عوامل، بعضها يتعلق بحساسية القضايا الرئيسية في المسلسل وواقعيتها، وبعضها يتعلق بعوامل درامية وبالأسلوب الذي صيغ به المسلسل.

 

 


>>> للمزيد من فـــن اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة