اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

د. حنا سويد لـَ "الصنارة": تمديد قانون ال"فتمال"جيد بحد ذاته ولكنه جاء بمحسّنات لل"حريديم" وليس للبلدات العربية

صادقت الكنيست, نهاية الأسبوع الماضي على تمديد قانون ما يسمّى "ڤتمال" (ותמ"ל – ועדה תכנון ובניה למתחמים מועדפים לדיור - لجنة التنظيم والبناء لمناطق ذات أفضلية للسكن), بخمس سنوات إضافية, علماً أنه تم سن القانون لأوّل مرّة عام 2015 لتخفيف الإجراءات البيروقراطية وتسريع المصادقة على خرائط مفصلة للبناء لحل أزمة السكن في البلاد.

وبحسب القائمة العربية الموحدة فإنّ هذا الأمر كان واحداً من مطالبها المذكورة في اتفاقية الإتلاف الحكومي وأنّ هذا التمديد سيساهم في تسريع المصادقة على بناء 35 ألف وحدة سكن في المجتمع العربي. حول هذا الموضوع وحول كيف يستفيد المجتمع العربي، بشكل عملي وفعلي وبسرعة، من المصادقة على تمديد هذا القانون أجرينا هذه المقابلة مع الدكتور حنا سويد رئيس المركز العربي للتخطيط البديل, علماً أننا أجرينا اتصالاً مع النائب سعيد الخرومي (العربية الموحدة) للتحدث معه حول الموضوع ولكنه لم يستجب.

الصنارة: ما هي إمكانية استفادة المجتمع العربي من تمديد قانون الـ "ڤتمال" لخمس سنوات إضافية وكيف؟

د. سويد: تمديد القانون بحد ذاته جيد للبلدات العربية لأنه يضمن مسارات تخطيط باختصار وقت بالمقارنة مع اللجان اللوائية التي ، عادة, تتجمع فيها الخرائط لفترة طويلة وتطول فترة البحث فيها وإقرارها وكل تأجيل في إقرار المخططات هو عملياً إعاقة لعملية التخطيط والبناء السليمة. الـ "ڤتمال" أعطى فرصة لتجاوز كل هذه العقبات بحكم الصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها هذه اللجنة, وبالفعل منذ إقرار "الڤتمال" في العام 2015 لغاية اليوم أُقرّت خلال هذه الفترة مجموعة لا بأس بها من المخططات في البلدات العربية, ولكنها أُقرّت على الورق حيث تم إقرار آلاف وربما عشرات آلاف وحدات السكن في البلدات العربية.

 

الصنارة: هل القرارات بقيت حبراً على ورق؟

د. سويد: المسافة ما بين القرارات التي أقرّت على الورق وبين تنفيذ المخططات على أرض الواقع شاسعة، ولكن البيروقراطية التي كانت منوطة بمخططات من هذا النوع تم تجاوزها جزئياً بواسطة الـ"ڤتمال", الذي يمكن اعتباره ملجأ للسلطات المحلية العربية للتعجيل في عمليات التخطيط . وتمديد القانون يعطي فرصة للسلطات العربية لاستغلال هذا التمديد وأن تجهّز وتضغط من أجل أن يتم الإعلان عن مناطق التي يسري عليها قانون الـ"ڤتمال" وتُعد فيها خرائط التي توفر حلولاً لأزمة السكن في البلدات العربية.

 

الصنارة: ما المطلوب من السلطات المحلية غير الضغط؟

د. سويد: السلطة المحلية عليها أن تمارس ضغطاً وأن تطالب الجهات المعنية, بالأساس وزارة الإسكان ووزارة الداخلية وإدارة التخطيط ودائرة أراضي إسرائيل، للإعلان عن منطقة معينة كمنطقة يمكن إقامة فيها مخطط أو حيّ سكني وفق متطلبات لجنة الـ"ڤتمال".

 

الصنارة: هل مشكلة السكن التي يعاني منها المجتمع العربي هي تخطيطية فقط؟

د. سويد: هناك أمران تجدر الإشارة إليهما, الأوّل هو دين قديم، بمعنى أنّ ليس كل مخطط تم إقراره تم تنفيذه وبناؤه. فقد تكدّس مجموع كبير من الوحدات السكنية التي أُقرّت ضمن مخططات الـ"ڤتمال" في طمرة وعرابة وفي الكثير من البلدات العربية الأخرى ولكنها ما زالت حبراً على ورق فقط. هذه المخططات تنتظر الحصول على الميزانيات من أجل تطوير البنى التحتية والشروع بتنفيذها وتقسيم الأراضي على أصحابها المختلفين وهذا يستغرق وقتاً طويلاً, ولكن على الأقل الخطوة الأولى التي هي خطوة التخطيط أُنجزت  لذلك هذه الخطوة هي خطوة الى الأمام من أجل المبادرة والمباشرة بعدة خطوات يجب أن تتبعها.

والأمر الثاني هو أنّ التمديد بحد ذاته لم يأت بمحسّنات للبلدات العربية بل جاء بمحسّنات لليهود "لحريديم". لأن البنود التي أضيفت على قانون الـ"ڤتمال" تسهّل على بلدات فيها شريحة سكانية من "الحريديم" 50% أو أقل ،بأن يتم إعداد مخططات "ڤتمال" لهذه البلدات, بمعنى أن الهدف هو أن يستفيد "الحريديم" وأن يستغلوا الـ"ڤتمال", وأيضاً فيه إضافة أخرى تشجّع على التخطيط الذي يدمج ما بين الحلول السكنية وحلول المواصلات.

 

الصنارة: وضّح لنا هذه النقطة!

د. سويد: أي أينما يتواجد مركز للمواصلات، بمعنى محطة قطار أو محطة باصات كبيرة إلخ.. بجوارها ومحيطها القانون هذا يسهّل الإعلان عن منطقة يمكن أن يُقام فيها أحياء سكنية وبكثافة عالية حتى يتم استغلال المواصلات العامة وقربها من الأحياء السكنية. أي كي لا يضطر السكان الى السفر مسافة بعيدة بل يسافرون من بيوتهم الى مركز مواصلات قريب وهناك يستخدم المواصلات العامة.

 

الصنارة: هل هناك شروط حدّ أدنى لعدد الشقق التي يجب أن تقام في كل مخطط؟

د. سويد: لقد أجروا تنزيلاً للمواطنين العرب. فلدى اليهود كان العدد 750 وحدة سكنية كحد أدنى  وفي حالات معينة كان العدد ألفاً وقد خفضوا العدد لدى العرب الى 200 وحدة سكنية, ولكن هذا الأمر قديم وفي التمديد الجديد لم يطرأ تغيير,  ولا توجد محسّنات جديدة للعرب,  الكسبة الجديدة هي في تمديده, بينما أضافوا محسّنات "للحريديم".

 

الصنارة: هل بالفعل سيسرّع تمديد هذا القانون بناء 35 ألف وحدة سكن كما تقول القائمة العربية الموحدة؟

د. سويد: إنها تقديرات غير دقيقة. فقد يسرّع مئة ألف وحدة سكنية وقد لا يسرّع شيئاً, هذا القانون عبارة عن "أوتوسترادا" من يستغله يستفيد منه.

 

الصنارة: بأي جهة ترتبط مسألة استغلاله أو عدم استغلاله؟

د. سويد: منوط بالسلطات المحلية وبالحكومة ايضاً. فقد تطالب سلطة محلية معينة وزارة الإسكان ولكن وزارة الإسكان قد توافق, أو دائرة أراضي إسرائيل أو أي جهة رسمية أخرى.

 

الصنارة: هل بإمكان الـ"ڤتمال" تجاوز اعتراضات الجهات الرسمية لتسريع عملية الإقرار والتنفيذ؟

د. سويد: كل لجنة بإمكانها تجاوز الاعتراضات, ولكن قوة الـ"ڤتمال" تكمن في قدرته على تجاوز اعتراضات سلطة حماية البيئة والغابات والأحراش وجودة البيئة. ولكن اذا تم إعداد خريطة وعليها اعتراضات يكون لزاماً عليها مواجهة الاعتراضات من ناحية تخطيطية وفي هذا الأمر تشابه اللجنة اللوائية التي يمكنها رفض أو قبول الاعتراضات.

 

الصنارة: ما الفرق بين اللجنة اللوائية وبين لجنة "الڤتمال"؟

د. سويد:  في اللجنة اللوائية, كل المخططات التي فوقها من اللوائية الى القطرية عليها أخذها بعين الاعتبار, بينما الڤتمال تستطيع أن تشذ عنها ما عدا خريطة واحدة هي "تاما 35" التي يجب أن تلتزم بها بينما كل المخططات الأخرى بإمكانها محوها, ومن هنا أهمية الـ"ڤتمال".

 

الصنارة: المشكلة الكبيرة بالنسبة للمواطنين العرب في النقب هي القرى مسلوبة الاعتراف. هل هذا القانون يسهم في حلّها؟

د. سويد: الڤتمال لا يمت بأي صلة للقرى مسلوبة الاعتراف, فهو يبدأ بالسلطة المحلية المعترف بها. ولكن ربّما قد تتمكن المجالس الإقليمية العربية في النقب من استغلال "الڤتمال". فالسلطة المحلية هي التي بإمكانها أن تستفيد وأن تطالب. ولكن يمكن بقرار سياسي إقامة ڤتمال لقرى غير معترف بها هذا اذا رغبت الحكومة بذلك ووزارة الإسكان أيضاً, ولكن في النقب المشكلة ليست الأمور التقنية والطريقة والتكنولوجيا أو البيروقراطية بل المشكلة هي سياسية. الڤتمال لا يمكنه أن يكون حلاّ لقضية القرى مسلوبة الاعتراف.

 

الصنارة: أي أنه قد يكون مفيدا للبلدات العربية النشيطة التي تسارع وتقدّم الطلبات والمخططات وتلاحق الموضوع؟

د. سويد: مئة بالمئة. فرغم كل الأمور على السلطات المحلية استغلال هذه الفرصة بشكل حكيم وبمخططات تتلاءم مع احتياجاتها ومع نمط البناء المتبع فيها. كذلك فإنّ المكمّل هو الضغط من أجل تحصيل الميزانيات بسرعة من أجل تنفيذ التراكم الذي وفّرته لجنة "الڤتمال". فعملياً الڤتمال وفّرت تراكماً لمخططات وحدات سكنية كثيرة. الآن ولكي يترجم ذلك الى تنفيذ عملي هناك حاجة لميزانيات للبنى التحتية وتوزيع الأراضي وإجراء تطوير لتمكين الناس من البناء, فلا يمكن البدء بالبناء حسب مخططات الڤتمال اذا لم يكن هناك شوارع وخطوط ماء وخطوط مجاري, ولتنفيذ ذلك هناك حاجة للضغط على الوزارات الحكومية لتخصيص الميزانيات, وكل جهة تستطيع الضغط ،بما في ذلك الموحدة، لإحضار الميزانيات كي تتمكن السلطات المحلية من بناء البنى التحتية. فهمّنا ليس فقط تكديس خرائط بل همنا هو البناء.

 

الصنارة: هناك أحياء كبيرة في عدة بلدات عربية قائمة منذ سنوات وقدمت بصددها خرائط مفصلة وما زالت غير مرخّصة ويتهددها الهدم!

د. سويد: هذا صحيح, وهناك مشكلة توصيل هذه البيوت بالكهرباء التي كانت نقطة خلاف ما بين المشتركة والائتلاف الحكومي وبضمنه الموحدة. هناك حاجة ملحة لحل المشاكل الكبيرة للكم الكبير من الأحياء والبيوت العربية التي لا توجد فيها خدمات مثل الكهرباء وغيرها. لا أريد القول بأن أهون شيء هو المصادقة على مخططات بل لا أقول إنّ المصادقة على المخططات هي أصعب شيء. المشكلة هي بالتنفيذ ومنع هدم البيوت القائمة وتوصيل البيوت بالكهرباء وبباقي الخدمات, وحل مشكلة البيوت القائمة على الورق وبانتظار بناء البنى التحتية, واستصدار رخص بناء ولتطوير الأراضي على اسم أصحابها لأنه يتم هناك إجراء توحيد وإعادة تقسيم للأراضي.

 

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة