اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2053
ليرة لبناني 10 - 0.0213
دينار اردني - 4.5437
فرنك سويسري - 3.5196
كرون سويدي - 0.3725
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5109
دولار كندي - 2.5547
دولار استرالي - 2.3494
اليورو - 3.7991
ين ياباني 100 - 2.9325
جنيه استرليني - 4.4302
دولار امريكي - 3.222
استفتاء

البروفيسور سعيد زيداني في لقاء خاص بـ "الصنارة" حول الانتخابات الوشيكة

البروفيسور سعيد زيداني في لقاء خاص بـ "الصنارة" حول الانتخابات الوشيكة
الانتخابات قد تقود الى: تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو أو حكومة من مركبات أخرى بدون المشتركة

محمد عوّاد
يجتهد المحلّلون السياسيون, على اختلاف انتماءاتهم وميولهم، في صياغة سيناريوهات وتصورات حول ما ستفرزه الانتخابات البرلمانية التي ستجري يوم الثلاثاء القادم الموافق 23 آذار.
حول هذه الانتخابات وأبعادها ودور المواطنين العرب في اللعبة السياسية ،خاصة بعد انقسام القائمة ، أجرينا هذا اللقاء الخاص بـ"الصنارة": مع البروفيسور سعيد زيداني أستاذ الفلسفة في جامعة القدس سابقاً.
الصنارة: كيف تقرأ المشهد السياسي الحالي في إسرائيل عشية الانتخابات التي ستجري للمرة الرابعة خلال سنتين؟
البروفيسور زيداني: يوجد انزياح نحو اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل. اليسار بدأ يتلاشى ونرى ما الذي يحصل لحزب العمل وحزب ميرتس, مع أن "العمل" لم يكن مصنّفاً كحزب يسار في السنوات الماضية.اليوم لا تعاددل قوة المركز مع اليسار الثلث سواء من حيث عدد أعضاء الكنيست أو المؤيدين. لذلك فإن أي حكومة قادمة ستكون حكومة يمين ويبقى السؤال أي حكومة يمين. فجميع الاستطلاعات تعطي أحزاب اليمين ما لا يقل عن 80 عضو كنيست وفي الانتخابات السابقة لم يكن الوضع مختلفاً. الخلافات هو داخل معسكر اليمين بالأساس.

الصنارة: وعلى ماذا يدل ذلك؟
البروفيسور زيداني: هذا يقول إنّ المجتمع الإسرائيلي ذهب اليمين اجتماعياً اقتصادياً ودينياً. وهذا له علاقة لم يحدث في العالم طبعاً وإسرائيل جزء من التحوّلات الحاصلة في العالم في السنوات الأخيرة بشكل خاص.

الصنارة: وما هو موقع المواطنين العرب على الخارطة السياسية الإسرائيلية خاصة بعد انقسام القائمة المشتركة التي كانت مشروعاً وطنياً وانجازاً غير مسبوق؟
البروفيسور زيداني: يمكن النظر الى الموضوع من جانبين: نتنياهو نجح في تفكيك الأحزاب المعادية وبضمنها المشتركة من خلال الغزل مع منصور عباس, وكان لهذا بعض التأثير ولكن ليس كل التأثير. فقد نجح في القضاء أيضاً على حزب "أزرق - أببض". كذلك نحن, المواطنون العرب لسنا جزءاً عادياً من اللعبة البرلمانية لأننا مجتمع داخل مجتمع, إذ لسنا جزءاً من المجتمع الإسرائيلي بل مجتمع الى جانب مجتمع . القائمة المشتركة كان لها معنى كبير ووجودها قال إن هذا المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل يريد كذا وكذا, ولكنها ليست جزءاً شرعياً لأي ائتلاف حكومي لا من وجهة نظرها ولا من وجهة نظر الآخرين. بمعنى أنك تمثّل ما تمثل ولكنك لست جزءاً شرعياً من أي ائتلاف حكومي, سواء الذي يقوده المركز - يسار, أو اليسار أو اليمين واليمين والمتطرف. وفي أقصى الحدود تستطيع الدعم من الخارج..

الصنارة: من منطلق هذه الرؤية هناك حملة شعبية للمقاطعة؟
البروفيسور زيداني: لستُ من أنصار المقاطعة المبدئية لسبب واحد وهو أنّ الحقوق التي حصلت عليها, حقوق المواطنة, حتى لو أنها منقوصة, يجب ألا أتنازل عنها طواعية. بل علينا محاولة تعزيز حقوق المواطنة لا أن أتنازل عن شيء اكتسبه. فحق الانتخابات والترشّح انتزعته أو اكتسبته أو أُعطي لي ليس طواعية من الحكومة الإسرائيلية بل نتيجة لضغط دولي في البداية ويجب ألاّ أتنازل عنه. وللذين يقولون ما الجدوى من وجودي في البرلمان طالما أنا لست جزءاً من الحكومة, أقول: أعضاء الكنيست العرب يمثلون شعبهم في البرلمان ويؤثرون. وهناك مجالات كثيرة للتأثير ومجرد الحصول على عدد كبير من المقاعد يحدّد هوية من سيكون رئيساً للحكومة بدون اتخاذ موقف.

الصنارة: هل حصول القائمة المشتركة في الانتخابات الأخيرة على 15 عضواً رفع مكانة المواطنين العرب السياسية؟
البروفيسور زيداني: نعم. فمجرد الحصول على هذا العدد (15 عضواً) سيكون على من يريد تشكيل الحكومة أن يحصل على 61 عضواً من 105 أعضاء. والأمر الآخر هو أنّ هناك أهمية لتمثيل العرب في الكنيست من خلال العمل في اللجان البرلمانية ومن خلال التشريع ويكون بالإمكان أكثر للرقابة ولتمرير قوانين ومنع تمرير قوانين الى آخره.. وأيضاً لأن المنبر البرلماني يمنح موارد نتيجة العضوية في البرلمان, تساعد على القيام بنشاطات هامة داخل البرلمان وخارجه.

الصنارة: ألا يوجد تناقض في الدعوة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية وفي نفس الوقت مواصلة التعامل والاستفادة من باقي مؤسسات الدولة؟
البروفيسور زيداني: المقاطعون المبدئيون هم الرافضون لطبيعة الدولة ويقولون إن هذه الدولة عنصرية استعمارية إحلالية ولا يعترفون بالكيان الصهيوني, وعادة المقاطعون هم من أنصار الدولة الواحدة كحل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي, ويرفضون, حسب مبدئهم, أن يكونوا جزءاً من اللعبة البرلمانية التي تجمّل وجه إسرائيل وتُظهر إسرائيل على أنها دولة ديمقراطية تساوي بين جميع مواطنيها, ويعتبرون أن مقاطعتهم المبدئية تكشف عن عورة الديمقراطية الإسرائيلية, هذه هي الحجة التقليدية لأنصار المقاطعة بمعنى, أننا فلسطينيون ولنا قضايا عالقة وجزء من شعب مشرّد وواقع تحت الاحتلال. ولكن ،باعتقادي، الغالبية القصوى من المواطنين العرب باتجاه أنّ لنا حقاً في الانتخابات والترشح ونريد استعماله من أجل التأثير ومن أجل المكاسب بصفتنا دافعي ضرائب ويحق لنا الحصول على الخدمات والمخصصات الخ...

الصنارة: جزء ممّن يؤمنون بضرورة المشاركة والحصول على الحقوق يدعون الى التركز في القضايا والحقوق المدنية وترك كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.. هل يمكن الفصل بين الحقوق المدنية والحقوق القومية والوطنية؟
البروفيسور زيداني: هناك ثلاثة أنواع من القضايا, كما أرى في الوضع الحالي, والعلاقة بين هذه القضايا هي التي تحدّد المواقف المختلفة. القضية الأولى هي ما يُعرف بالحقوق المدنية: خدمات ومخصصات وملكات على أساس متساوٍ. وهناك القضية السياسية الوطنية, قضايانا الجماعية الداخلية, داخل إسرائيل وقضية اللاجئين والوقف الإسلامي الخ.. القضية الثانية هي ارتباطنا بالشعب الفلسطيني بصورة عامة ونضالنا ضد الاحتلال ومن أجل العودة. والقضية الثالثة التي برزت في الآونة الأخيرة هي قضية الصراع بين المحافظين اجتماعياً - دينياً وبين الناس اللبراليين بدرجات متفاوتة. نرى منصور عباس يتحدث عن "هذه تقاليدنا وقيمنا ومجتمعنا المحافظ", مقابل المعسكر الآخر وعلى رأسه الجبهة, باعتبارها ليس فقط كأكبر مجموعة بل باعتبارها أكثر المجموعات الأخرى ليبرالية من ناحية اجتماعية - ثقافية. هناك صراع في المجتمع والانقسام الأخير أعطاه حدّة بين المحافظين اجتماعياً دينياً والليبراليين اجتماعياً, أي المتدينين والمحافظين مقابل العلمانيين والليبراليين. منصور عباس يركّز على قضية المحافظ - الليبرالي ويعطي أهمية أقل للقضية السياسية- الوطنية. وهناك أصوات ليست قليلة تؤيد ذلك...

الصنارة: وهل الغاية تبرّر الواسطة لدرجة إمكانية الائتلاف مع نتنياهو وبين غڤير الكهاني؟
البروفيسور زيداني: منصور عباس لا يربط بين قضية المخصصات والقضية السياسية, أو أنه يخفف الربط بينهما. نتنياهو ليس لديه مشكلة في إعطائه الحقوق المدنية والاجتماعية, وسط تشديده على أن منصور عباس كمحافظ أقرب الى "شاس" و"يهدوت هتوراة" مما هو قريب على أيمن عودة وشركاه, وهذا يفسّر الغزل بين منصور عباس ونتنياهو وبهذا المفهوم منصور عباس يميني.

الصنارة: هل لدرجة التغاضي عن قانون القومية؟
البروفيسور زيداني: قانون القومية يتعلق بالقضية السياسية الوطنية وليس بقضية المخصصات. قانون القومية يقول إنّ هذا البيت وسور البيت وساحة البيت لليهود وليس للعرب شيء في ملكيته, وفي داخل البيت يتم التعامل مع اليهود والعرب بشكل متساوٍ.
مثل هذا التفكير أشبه باعتبار العرب داخل إسرائيل مثل أهل الذمّة. فحينما يكون التركيز على البُعد الاجتماعي, ليبرالي أو محافظ, وعندما يكون التركيز على الحقوق المدنية, يكون هناك استعداد لتخفيف المطالبة بالحقوق السياسية الوطنية وهذا هو منصور عباس. بينما الطرف الآخر يطالب بالحقوق المدنية وسط الالتزام بالسياسي الوطني وهذا هو أيمن عودة وشركاؤه بحيث يعتبرون المجتمع العربي مجتمعاً تعدّدياً وأنه يجب التركيز على الخدمات والمخصصات وارتباطها بالموضوع السياسي الوطني.
إنهما وجهتا نظر ولكل منهما لها تأييد في مجتمعنا. نهج منصور عباس يعيدنا الى فترة ما قبل 1976 عندما ركّز المخاتير على الخدمات والمخصصات بينما الموضوع الفلسطيني لم يكن الموضوع الحارق بالنسبة لهم, ولكن شروط منصور عباس مختلفة..

الصنارة: ما الذي ستفرزه هذه الانتخابات, حسب توقعاتك؟
البروفيسور زيداني: الاستطلاعات تقول: لا جديد عن الانتخابات التي سبقتها. المسألة سوف تُحسم لصالح نتنياهو أو ضده بفارق عضو أو عضوي كنيست. وإذا حصل معسكر نتنياهو وشركاؤه على 61 عضواً فإنه سيشكل الحكومة. وفي حال لم يحصل ذلك ستكون محاولات لتشكيل حكومة بديلة من العناصر المختلفة: لپيد والعمل وميرتس وساعر وليبرمان وبنيت. ومن المعروف أن هذه المجموعات ليست متجانسة بل متناقضة. الإمكانية الثالثة ستكون انتخابات خامسة بعد فترة من الزمن. وحسب الاستطلاع لا توجد صورة واضحة كيف يمكن تركيب الحكومة القادمة. نتنياهو نجح في تفكيك القائمة المشتركة وفي خفض نسبة التصويت بين الفلسطينيين داخل إسرائيل. ومجرد نقصان التمثيل العربي سيزيد تمثيل الأحزاب الصهيونية, ويطمح نتنياهو بالحصول على أكبر عدد هو وشركاه. واذا انخفضت نسبة التصويت لدى العرب سيحظى اليمين بـ 2 - 3 أعضاء وهذه هي لعبة نتنياهو: خفض نسبة التصويت للقوائم العربية.
لذلك فإن الإمكانيات هي: حكومة برئاسة نتنياهو أو حكومة بديلة من ساعر ولپيد وبينيت والعمل وميرتس, بدون القائمة المشتركة وبدون المتدينين, أو انتخابات خامسة, ولكن هناك إمكانية أخرى التي يجب عدم استثنائها. فإذا كان البديل هو الذهاب لانتخابات خامسة قد يحصل تمرّد داخل حزب الليكود على نتنياهو الذي جرّ البلاد لهذه الجولات المختلفة لأسبابه واحتياجاته الشخصية. فإذا تمت إزاحة نتنياهو عن رئاسة الليكود لن تكون أي مشكلة لتشكيل حكومة يمين موسعة وأي بديل سيكون بناء على نتائج الانتخابات. نتنياهو يعمل بعدة اتجاهات: تفكيك القوائم البديلة وتعريز سموترش وبن غڤير وخفض التصويت العربي, والتشديد على انجازه بجلب اللقاح ضد الكورونا وخروج إسرائيل, أول دولة في العالم, من الجائحة.

الصنارة: هل هذه الانجازات تتغلب على موضوع محاكمته بقضايا الرشوة والفساد وخيانة الائتمان؟
البروفيسور زيداني: لا شك أن لنتنياهو توجد انجازات ففي قيادته الوضع الاقتصادي جيد, والآن نجح في التطبيع مع 4 دول عربية بدون أن يتعامل مع القضية الفلسطينية بشكل جدي ونجح في نقل السفارة الأمريكية الى القدس والآن يركز على أنه أوّل من جلب اللقاحات ضد الكورونا بهذا الشكل وهذا لكم وهذه النتائج.
هذه الانجازات يفاخر فيها ويحظى بتأييد ولكن يبقى السؤال اذا كان هذا التأييد سيمكنه من تشكيل الحكومة القادمة.




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة