اخر الاخبار
تابعونا

ترامب جاد في ترشحه مجددا للرئاسة

تاريخ النشر: 2021-04-20 09:12:21
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

البروفيسور جهاد بشارة مدير وحدة الأمراض المُعدية في مستشفى بلنسون في مقابلة خاصة بـ"الصنارة"

البروفيسور جهاد بشارة مدير وحدة الأمراض المُعدية في مستشفى بلنسون في مقابلة خاصة بـ"الصنارة":
أسباب زيادة إصابة الأطفال بالكورونا مزيج من تفشي الطفرة البريطانية وعدم تلقيهم التطعيم
* الآن تُجرى أبحاث حول تطعيم الأطفال ولاحقاً قد يتم تطعيم الأطفال من جيل 6 - 15سنة *كان من الغباء إغلاق الناس في البيوت فخلال الإغلاق الثالث وصلت المستشفيات عائلات كان جميع أفرادها مصابين*يجب أن يكون تكافل وتضامن بيننا فالإمتناع عن تلقي التطعيم ونقل العدوى للآخرين قد يسبب لهم الموت وهذه جريمة*
محمد عوّاد
منذ تفشي وباء الكورونا في البلاد قبل سنة, بلغ عدد الأطفال (من جيل صفر - 18 سنة) الذين أصيبوا بالكورونا وتمت معالجتهم في المستشفيات 1787 طفلاً, بينهم 564 طفلاً في سن صفر -4 سنوات أصيبوا في الأشهر الثلاثة الأخيرة. وقد وصلت حالات مئة طفل الى الصعبة والحرجة وتم تخديرهم وربطهم بجهاز التنفس الاصطناعي وتوفي منهم تسعة أطفال .
واذا كان أهالي الأطفال مطمئنين على أطفالهم في الموجة الأولى والثانية لتفشي الوباء فإنّ الارتفاع في عدد الإصابات بين الأطفال بدأ يقلقهم, حيث بلغت نسبتهم اليوم من بين كافة المرضى 15%. وبلغ عدد الأطفال وأبناء الشبيبة الذين رقدوا في المستشفيات للعلاج من مرض الكورونا في الأشهر الأربعة الأخيرة 889 طفلاً وشاباً, وذلك تزامناً مع الانخفاض في معدّل أعمار المصابين بالمرض, فبعد أن كان المرض مقتصراً في معظم الحالات على المسنين فوق جيل الستين, أصبح 30% منهم بين جيل 40 - 60 سنة.
حول أسباب الزيادة المقلقة في إصابة الأطفال, خاصة أنهم ينتمون الى المجموعة التي لم تتلق التطعيم ومع عودتهم الى الدارس وفك الإغلاق وفتح المرافق الاقتصادية والأسواق, أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور جهاد بشارة مدير وحدة الأمراض المُعدية في مستشفى بلينسون في بيتح تكڤا والمحاضر بدرجة بروفيسور في كلية الطب في جامعة تل ابيب.
الصنارة: مطلع هذا الأسبوع توجهت وزارة الصحة الى المستشفيات طالبة منها الاستعداد لموجة وباء جديدة بالكورونا بين الأطفال وتجهيز غرف علاج مكثف للأطفال. ما السبب؟
الپروفيسور بشارة: حملة التطعيمات بدأت في 20 كانون الأول ، بداية للفئة العمرية فوق الستين والطواقم الطبية وبعدها بدئ بتطعيم فئات عمرية أصغر, حيث كانت بالتدريج من الـ - 55, وفوق الـ 50, وفوق الأربعين وبعدها من جيل فوق 16 سنة. وبالمقابل وصلت الى البلاد السلالة الجديدة للڤيروس التي يسمونها الطفرة البريطانية, علماً أنّ اسمها العلمي V-117. واليوم أصبحت هذه السلالة هي السلالة المهيمنة عندنا في البلاد, والأكثر انتشاراً وقد تبين أنها سريعة العدوى وتسبب مرضاً مدّته أطول من الذي تسببه السلالة الأصلية حيث يدخل الڤيروس الى الخلايا بسهولة اكثر ويتكاثر لفترة أطول, وهكذا تكون مدة الشفاء والتخلص من الڤيروس أطول مما كان عليه الوضع في السلالة الأصلية.
وهكذا ، مع زيادة الفئات العمرية التي تلقت التطعيم مقابل الأطفال لغاية سن 16 سنة الذين لم يتطعموا ، ومع وجود سلالة ڤيروس سريع الانتشار نرى أنّ معظم حالات مرضى الكورونا, سواء خارج المستشفيات أو بداخل المستشفيات من الفئات العمرية التي أقل من جيل 50 سنة ونرى عدداً أكبر من الأطفال وطلاب المدارس الذين يصلون الى المستشفيات.

الصنارة: كل هذا يحصل في فترة الإغلاق الثالث, علماً أنه لم يكن تاماً؟
الپروفيسور بشارة: معظم الأماكن كانت مغلقة والناس تواجدت في البيوت أكثر وقد كان انتشار العدوى داخل البيوت أكثرمما كان خارج البيوت. وفي مثل هذه الحالات من الغباء أن يتم حشر الناس في البيوت. كان من الأفضل ان يشمل الإغلاق المدارس أو المحلات التجارية بسبب التجمعات ، وأن يشمل تجمعات الأفراح والأتراح، ولكن مع وجود السلالة البريطانية كان يجب السماح للناس أن يتجوّلوا في الهواء الطلق لا أن يتم إغلاقهم في البيوت. وقد رأينا أنّ في هذه الموجة الثالثة وصلت عائلات كان جميع أفرادها مصابين بالعدوى.

الصنارة: اليوم بدأوا بفتح المدارس, فما هي توقعاتك بالنسبة لانتشار العدوى؟
الپروفيسور بشارة: اليوم أصبح الوضع مختلفاً فقد مرّ على الإغلاق أسابيع ونسبة التطعيم آخذة بالازدياد وبشكل عام بدأت نسبة وأعداد الحالات الجديدة بالانخفاض خاصة بين فئات العمرية التي تلقت التطعيم, وبسبب ذلك خفّ الضغط في المستشفيات وقلّت الحالات الصعبة التي بحاجة الى العلاج المكثّف. هناك تراجع في انتشار الڤيروس ومعظم الحالات التي تحصل اليوم هي بين الشباب صغار السن, علماً أنّ معظمهم لا يشعرون تقريباً بأعراض المرض وأغلبهم يكون لديهم مرض خفيف ولا يحتاجون الى علاج في المستشفى.

الصنارة: هناك تخوّف من زيادة العدوى بين الأطفال والشبيبة بسبب فتح المدارس!
الپروفيسور بشارة: مؤكد أنّه ستكون زيادة. فلو كنت مكان وزير الصحة, ورغم أن التطعيم لم يُجرّب على الصغار, لكنت طلبت تطعيم الصغار أيضاً. حسب رأيي يجب أن يتلقى الجميع التطعيم من جيل 6 سنين فما فوق وفقط بهذه الطريقة بإمكاننا الحصول على مناعة القطيع.

الصنارة: هل يمكن أن يتم تطعيم الأطفال قريباً؟
الپروفيسور بشارة: بدأوا يتحدثون عن إمكانية البدء بتطعيم الفئة العمرية 12 - 16 سنة. وفي شركة فايزر وموديرنا بدأت أبحاث حتى من جيل 6 - 7 , وفي نهاية الربيع وبداية الصيف القريب سنرى هذه النتائج بين الأطفال. باعتقادي ستكون فعالية التطعيم مشابهة لفعاليته على الكبار وأيضاً مضاعفاته ستكون أقل وبعد أن يتم تطعيم الجميع سنخرج من أزمة الكورونا كلها.
الصنارة: في المجتمع العربي نسبة التطعيم منخفضة جداً..
الپروفيسور بشارة: المجتمع العربي بهذا الخصوص مصيبة كبرى وأنا مُحبط جداً من هذا الوضع. أتوجّه للجميع، عبر صحيفتكم، وأقول لهم: "رجاءً أذهبوا لتلقي التطعيم. لا يوجد اليوم حل آخر أفضل من التطعيم لهذا المرض. يجب عدم الإصغاء الى كل من يظهر ويدّعي أنه تم اكتشاف علاج لأنه لا يوجد علاج لهذا المرض ابداً".
لقد بدأنا نرى حالات صعبة لدى أشخاص صغار بالسن وبدون خلفية مرضية أو أمراض مزمنة, وصلوا الى العلاج المكثف وأصبحوا مع مضاعفات توجب التنفس الاصطناعي والتوصيل بماكنة "إيكمو", وهناك أيضاً حالات موت. هناك أشخاص ظهرت لديهم أعراض خفيفة للمرض ولكن هناك مضاعفات صعبة للمدى البعيد تسبب إلتهابات لأعضاء كثيرة في الجسم ومنها: القلب والرئتين والأعصاب. وبما أنه لا يوجد علاج فإن التطعيم هو أفضل حل ومضاعفات التطعيم بسيطة. فحتى لو شعر كثيرون ممن تلقوا التطعيم ببعض الآلام في العضلات أو ارتفاع في حرارة الجسم ولكن جميع هذه المضاعفات عابرة بنسبة 100% بعد يوم أو يومين ولا توجد مضاعفات للتطعيم للمدى البعيد. كل الخزعبلات والخرافات التي يتناقلها البعض بأن التطعيم سيضر بالصفات الوراثية وبالـ - DNA وسيسبب عاهات وأمراضا مزمنة, كل هذه الخرافات لا أساس لها من الصحة.

الصنارة: الغريب أن مثل هذه الأمور تصدر عن بعض الأطباء!
الپروفيسور بشارة: هذا مؤسف وكل تلك الأمور أخبار مضللّة وخاطئة ليس لها أي اساس علمي أو طبي أو منطقي من الناحية العلمية. من المفارقة أن تكون هذه النعمة (التطعيم) بين أيدينا ويكون هناك من يمتنع عن أخذها. ففي دول كثيرة ومنها المانيا ودول أخرى متقدمة جداً يستجدون للحصول على التطعيم لأنه غير متوفر. وهنا خاصة في مجتمعنا العربي نستجدي الناس ليتلقوا التطعيم وكثيرون لا يستجيبون. لقد كنت من الأوائل الذين تطعموا واهتممت بأن تتلقى والدتي التطعيم, فالتطعيم يحمينا ويحمي من حولنا والمجتمع كله وهذا مهم جداً . يجب أن يكون بيننا تكافل وتضامن لأن نقل العدوى للآخرين قد يسبب لهم الموت وهذه جريمة.

الصنارة: هل فرض عقوبات أو منح محفّزات يساهم في استجابة الناس للتطعيم أكثر؟
الپروفيسور بشارة: حسب رأيي منح المحفزات قد يساعد وهذا أمر شرعي أن يتم منح محفزات للذين تطعموا, مثل أن يكون الدخول الى قاعات الرياضة وبرك السباحة والمطاعم, مسموحا فقط للمتطعمين وللذين شفوا من الكورونا, وأن يتم اشتراط إجراء فحص كل يوم لمن لم يتطعموا قبل الدخول الى هذه الأماكن كي لا يشكلوا خطراً على الآخرين.

الصنارة: اليوم يدور الحديث عن الحاجة لجرعة ثالثة بعد ستة أشهر. هل هذا صحيح؟
الپروفيسور بشارة: لغاية الآن هذا كله تخمينات وأغلب الظن أننا لن نحتاج الى ذلك. على ما يبدو قد يغطينا التطعيم لمدة سنة أو حتى أكثر ولكن ما زالت الوقت مبكراً للتحدث عن ذلك.

الصنارة: هل التطعيم القادم سيكون منوطاً بإجراء فحص مضادات قبل تلقيه؟
الپروفيسور بشارة: اذا عاد المرض بعد ستة أشهر ستكون حاجة لإجراء فحص مضادات وحسب النتائج سيتخذ القرار. الأمر الإيجابي في هذه التطعيمات من شركة فايزر وموديرنا هو أنه اذا حصل تغيير في الڤيروس وأصبح التطعيم غير فعال ضده, يمكن خلال أسابيع قليلة ملاءمته للسلالة الجديدة بسبب التقنية الخاصة التي تم إنتاج اللقاح بها.

الصنارة: من بداية الموجة الأولى ولغاية قبل فترة وجيزة لم تظهر مضاعفات خطيرة على الأطفال الذين أصيبوا بالكورونا ما السبب؟
الپروفيسور بشارة: الأغلبية الساحقة للأطفال ليس لديهم أمراض مزمنة, مثل أمراض الرئتين فهم ليسوا مدخنين ولا يعانون على الأغلب من أمراض القلب ولا من السمنة الزائدة. كذلك فإن كبار السن يضعف لديهم جهاز المناعة مع التقدم في السن، والحامل في الثلث الأخير للحمل يكون جهاز المناعة لديها ضعيفاً جداً وكأنها مريضة سرطان رغم عدم وجود أمراض مزمنة.

الصنارة: ماذا عن الرأي القائل إنّ السبب هو جهاز المناعة لدى الأطفال غير متطور وإن رد فعله لمقاومة الفيروس لا يكون عنيفا ؟
الپروفيسور بشارة: رد فعل جهاز المناعة لدى الأطفال لدخول الڤيروس الى الجسم يكون معتدلاً وليس عنيفاً. فجهاز المناعة لدى كبار السن يضعف مع التقدم في السن, ومن ناحية أخرى هناك فئة معينة يكون رد فعل جهاز المناعة لديهم لدخول الڤيروس "هستيرياً وعنيفاً" في محاولة للقضاء على الڤيروس بكل ثمن, كما قال شمشون: "علي وعلى أعدائي", بحيث يفرز الجسم أجساما مضادة بكميات هائلة وتحصل عاصفة تكون وظيفتها بالأساس محاربة الڤيروس, ولكن اذا زادت كميتها بشكل كبير تقضي على الڤيروس وأيضاً على المريض نفسه. أما عند الأطفال فهذه الظاهرة أقل. ولكن لديهم ظاهرة أخرى تسمّى متلازمة M.I.S, التي تسبب التهابات في الجلد والرئتين وفي غشاء القلب وفي عضلة القلب وشرايين القلب. وقد لاحظنا هذه الأشياء عند أطفال بعد أن أصيبوا بالكورونا بأسابيع وحتى بعدها بأشهر, علماً أنها ما زالت نادرة ولكنها موجودة وحصلت لدى أطفال كانت أعراض المرض لديهم خفيفة وبعد أن شفيوا من المرض.

الصنارة: هناك تنبّؤات سوداء ومتشائمة تتوقع و, أما أن يتحدثون عن ذلك بثقة كبيرة عن مئة أو مئات حالة صعبة للأطفال كل يوم, أو عشرات آلاف القتلى والموتى بسبب الكورونا, أو غير مسؤول.صول 100 حالة صعبة يومياً للأطفال سيصابون بالكورونا؟
الپروفيسور بشارة: منذ بداية تفشي الكورونا في البلاد, كنت أطلب من كل الذين بدأوا بهذه التنبؤات السوداوية وكأنهم متأكدون من كل شيء, التواضع في توقعاتهم لأنه ثبت أنها خاطئة ومغلوطة. ومن بين هؤلاء سياسيون ورئيس الحكومة وغيره. ظهروا وخوّفوا الناس وأرهبوهم. يصح القول إنّه من الممكن أو يُحتمل، أما أن يتحدثوا عن ذلك بثقة كبيرة عن مئة أو مئات الحالات الصعبة للأطفال كل يوم، أو عشرات آلاف القتلى والموتى بسبب الكورونا فهذا غير مسؤول.
وقد كان هناك من حذّر من كوارث ستحصل في فصل الشتاء عندما تلتقي الأنفلونزا مع الكورونا وأطلقوا اسما جديداً على مرض غير موجود لغاية اليوم "فلورونا" (دمج بين انفلونزا وكورونا), ولكن ما حصل أنه حتى الآن لم تصل ولا حالة أنفلونزا واحدة الى المستشفيات وهذا أمر لم يحصل في تاريخ البلاد.

الصنارة: هل السبب هو الكمامات والتباعد الاجتماعي؟
الپروفيسور بشارة: هناك من يرى أن هذا هو التفسير لذلك ولكني أرى أن هذا تفسير سطحي فليس جميع الناس يلتزمون بوضع الكمامات كما أنّ الناس لا تضع الكمامات في البيوت. وها نحن الآن في منتصف شباط ولغاية الآن لم تصل أي حالة أنفلونزا الى المستشفيات, وهذا لم يحصل في التاريخ. وهكذا لم يكن أي أساس للتحذيرات والتخويف والترهيب. مطلوب التواضع والتهدئة.

الصنارة: إذن، أفضل حل هو التطعيم؟
الپروفيسور بشارة: أدعو كل شخص أن يسارع الى تلقي التطعيم اليوم قبل الغد. شعبنا شعب واعٍ ومعروف بأنه مسؤول تجاه نفسه وتجاه الآخرين ومطلوب من جميع أفراده أن يتحملوا المسؤولية الفردية والمجتمعية وهذا من أجل مصلحتهم كأفراد وكعائلات وكمجتمع. من حق أي فرد أن يسأل ليتأكد ولكن يجب الإصغاء الى ما يقوله المختصون وليس للأخبار والڤيديوهات الكاذبة والمضللّة.

\




>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة