اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

د. خزيمة خمايسي أبو سيبة مديرة غرفة طوارئ الكورونا في كلاليت لواء الشمال في مقابلة خاصة بـ"الصنارة"

كلما ارتفعت نسبة التطعيم كلما اقتربنا من التخلّص من جائحة الكورونا التي لا يوجد لها أي علاج
*تناقل الأخبار والفيديوهات المضلّلة ردعت الكثيرين من المواطنين العرب ومنعتهم من التطعيم*أفضل نسبة تطعيم في البلدات العربية :كفر ياسيف(34%) ،سخنين (33%) ، طمرة (29%) وأقل نسبة في بلدات النقب:إكسيفة($%) ، حورة وشقيب السلام (5%)*كل الجائحات والأوبئة الفتاكة مثل البوليو والجدري والحصبة والإنفلونزا الإسبانية التي حصدت الملايين تم القضاء عليها بالتطعيم*التطعيم ناجع للطفرة البريطانية التي تتفشى بشكل أسرع وتصيب صغار السن أكثر*مع عودة الطلاب الى المدارس على جميع المعلمين أن يتطعموا لحماية أنفسهم وحماية الطلاب ويجب مراعاة كافة التعليمات والإجراءات الوقائية وإبقاء الشبابيك مفتوحة حتى في الشتاء*نتائج أبحاث أولية مطمئنة قد تقود الى المصادقة على تطعيم من هم دون السادسة عشرة*


محمد عوّاد


بغياب دواء لوباء الكورونا تعلّقت الآمال على اللقاح ضد الڤيروس علّه يكون المنقذ الذي سيوقف تفشي المرض الذي بات يحصد الأرواح أفراداً وجماعات. وحيث أنّ التطعيم يعتبر أفضل علاج وقائي في هذه الحالة يتوجب عل الناس أن يسارعوا الى تلقي التطعيم وقد حصل ذلك مع بدء التطعيم ولكن الوتيرة بدأت بالتضاؤل, علماً أن نسبة التطعيم في المجتمع العربي ما زالت أقل بكثير من النسبة العامة في البلاد, ومتدنية جداً في البلدات العربية في الجنوب.
حول هذا الموضوع ونجاعة التطعيم مع الطفرات المختلفة للڤيروس والخوف من تفشي الوباء بشكل كبير مع عودة الطلاب الى المدارس والبدء بفتح المرافق الاقتصادية والمرافق العامة أجرينا هذا اللقاء مع الدكتورة خزيمة خمايسي أبو سيبة أخصائية الأمراض المُعدية (الوبائية) ومديرة غرفة طوارئ الكورونا في صندوق المرضى كلاليت لواء الشمال وعضو اللجنة الاستشارية لمكافحة الكورونا في المجتمع العربي.
الصنارة: ما هو وضع التطعيم ضد الكورونا في المجتمع العربي؟
د. خزيمة: نسبة التطعيم في المجتمع العربي مقارنة مع النسبة العامة في البلاد منخفضة. فعدد الذين تطعموا لغاية الآن في البلاد 3.6 مليون بينما نسبة المواطنين العرب الذين تطعموا 21%. علماً أنّ نسبة المتطعمين العرب من جيل فوق الستين بلغت 64%. وفي الأيام الأخيرة طرأ انخفاض على وتيرة متلقي التطعيم.

الصنارة: هل السبب هو معارضة مبدئية للتطعيم أم صعوبة الوصول لمراكز التطعيم أم ماذا؟
د. خزيمة: بعد أن فتحنا مجال التطعيم لجميع الأجيال فوق 16 سنة توقعنا أن تزداد الوتيرة في المجتمع العربي. وبخصوص العزوف عن التطعيم في المجتمع العربي هناك عدة أسباب منها عدم الشرح والتوعية والإرشاد بما فيه الكفاية عن أهمية التطعيم وضرورته وأيضاً بسبب تناقل الأخبار والأفلام المضلّلة عبر مختلف وسائل التواصل والتي تحذّر من التطعيم، الأمر الذي يضلّل ويردع الكثيرين . في هذه الأيام ننظم حملات توعية حول أهمية التطعيم بكل الوسائل وبواسطة أطباء العائلة ومن خلال برامج تنظمها وزارة الصحة خصيصاً للمجتمع العربي عن طريق "الزوم". وفي منطقة الجنوب تم جمع المعلمين والمعلمات وتوضيح الصورة عن أهمية التطعيم بالإضافة الى برامج خاصة ومحاضرات لطبيبات نساء يتم بثها لكل الدولة أيضاً.
وبالنسبة لصعوبة الوصول، تم فتح مراكز خاصة للتطعيم في الأماكن التي كانت فيها صعوبة الوصول للبعض وإذا لم يكن ذلك في البلدة نفسها ففي البلدة المجاورة بالإضافة الى مراكز ومحطات تطعيم متنقلة. كما قامت وزارة الصحة بتطعيم جميع نزلاء بيوت العجزة والعاملين فيها, وكل ذلك بهدف رفع نسبة التطعيم. أما بالنسبة للبلدات التي فيها عدد كبير من العاجزين والمرضى على كراسي عجلات فقد فتحنا مراكز خاصة لهم في بلداتهم بمساعدة السلطات المحلية وباستخدام وسائل تساعدهم على الوصول الى هذه المراكز؟

الصنارة: هل النسبة منخفضة في جميع البلدات العربية أم أنّ هناك تفاوتاً بينها؟
د. خزيمة: هناك بلدات فيها نسبة تطعيم عالية نسبياً مثل: كفر ياسيف حيث وصلت نسبة التطعيم لجميع السكان الى 34% وسخنين (33%) وطمرة (29%). وفي هذه البلدات الثلاث بلغت نسبة التطعيم لجيل فوق الستين الى اكثر من 80%. بالمقابل النسبة المنخفضة جداً هي في البلدات العربية في النقب حيث بلغت في اكسيفة 4% فقط وفي حورة وشقيب السلام 5%.

الصنارة: ما هي خطورة ان تبقى نسبة المتطعمين منخفضة؟
د. خزيمة: كلما ارتفعت نسبة التطعيم كلما اقتربنا من التخلص من جائحة الكورونا لأنّه, لغاية اليوم لا يوجد لها أي علاج وحسب التاريخ الطبي الذي نعرفه كل الجائحات والأوبئة الفتاكة تم القضاء عليها عن طريق التطعيم مثل: الپوليو (شلل الأطفال), الحصبة, الجدري, الأنفلونزا الاسبانية, وهذه الأوبئة أودت بحياة ملايين كثيرة والطريقة الوحيدة التي تم القضاء عليها هي التطعيمات.

الصنارة: ما مدى نجاعة التطعيم للطفرات الموجودة؟
د. خزيمة: هذا سؤال المليون دولار. هناك عدد كبير من الطفرات للڤيروسات من عائلة الكورونا. فهذا الڤيروس "ذكي" وتحدث فيه عدة طفرات. ولكن يجب الاّ نخشى من كل واحدة من الطفرات. فالطفرة البريطانية ليست الأولى التي حصلت بل حصلت أكثر من 3 آلاف طفرة ولكن الطفرة البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية تختلف لأنها أكثر وأسرع انتشاراً وتأثيراً, خاصة الطفرة البريطانية فانتشارها وتفشيها أكثر وأسرع بنسبة 50% من الڤيروس الأصلي واليوم أكثر من 70% من مرضى الكورونا مصابون بالطفرة البريطانية. على ما يبدو وحسب أعمار المرضى اليوم بحالة صعبة, فإن هذه الطفرة تصيب صغار السن أكثر من الڤيروس الأصلي. ومعظم المرضى بالحالات الصعبة نرى أنّ معدّل أعمارهم آخذ بالانخفاض, ففي مستشفى العفولة هناك طفل بجيل 12 سنة بحالة صعبة وثلاث نساء حوامل اثنتان منهن موصلتان بالتنفس الاصطناعي والثالثة على وشك توصيلها بماكنة "إكمو". هذه الأمور لم تكن موجودة قبل شهر كانون الأول وبدأنا نراها بعد دخول الطفرة البريطانية. وقد بدأت تُجرى أبحاث كثيرة منذ دخول هذه الطفرات من قبل جميع الشركات التي أنتجت التطعيمات وفي هذا السياق ما يهمنا هو الأبحاث التي تجريها شركة فايزر. ولغاية الآن أظهرت عدة أبحاث "صغيرة" أنّ التطعيم يغطي الطفرة البريطانية, بينما نجاعته أقل على الطفرة الجنوب أفريقية, فهناك تغطية ما ولكنها لا تكفي.

الصنارة: هناك تخوّف من انتشار مجدّد للڤيروس مع عودة الطلاب للمدارس. هل هناك إجراءات وقائية خاصة؟
د. خزيمة: دائماً كان الجهاز التعليمي جهازاً حساساً بخصوص الخروج من الإغلاق وكيفية التعامل مع المدارس وبالذات بعد انتشار الطفرة البريطانية، فهناك توقعات أن ينتشر الڤيروس أكثر مع عودة الطلاب الى المدارس. ولهذا السبب هناك أهمية لأن بتطعيم كل من هو في جيل فوق 16 سنة وبذلك حتى لو كان طلاب المدارس حاملين للمرض يكون الذين تلقوا التطعيم محميين من العدوى. فإذا وصلنا الى نسبة تطعيم 70% من السكان فقد يؤمن لنا ذلك ما يسمّى حصانة القطيع, وبذلك تقل إمكانيات انتقال العدوى وفي حال انتقالها لا تسبب أعراض مرضية صعبة. هذا أفضل شيء يمكننا أن نفعله في هذه الظروف. من جانب آخر, على الطلاب في المدارس أن يراعوا جميع تعليمات وتوجيهات وزارة الصحة, بحيث لا يتعلمون بصفوف مكتظة بل بأعداد أقل من العادة وبمجموعات صغيرة وأن يضعوا الكمامات طيلة الوقت والمحافظة على النظافة وعلى تهوئة جيدة ودائمة للصفوف وأن تبقى الشبابيك مفتوحة حتى في فصل الشتاء.
أتوجّه الى جميع المعلمين وأطلب منهم الاّ يدخلوا الى الصفوف اذا كانوا غير مطعمين. فالطلاب في جيل أقل من 16 سنة لا يتطعمون ومعرضون لأن يصابوا وينقلوا العدوى, فالتطعيم يحمي الطلاب ويحمي المعلم نفسه.

الصنارة: هناك محاولات لسن قانون لإجبار المعلمين على تلقي التطعيم؟
د. خزيمة: وزارة الصحة تريد ذلك وقد توجّهت الى المحكمة في هذا الشأن ولكن يبدو أنّه لن يتم إجبارهم بالقانون لأنه لم يسبق أن كان تطعيم ضد أي وباء بالإجبار كذلك عارضت نقابة الأطباء أن يكون التطعيم قسرياً. المطلوب في هذه الحالة مسؤولية شخصية لكل فرد بخصوص كل الإجراءات والخطوات الوقائية مثل الكمامة والتطعيم والتباعد الاجتماعي. فمثلما هو غير أخلاقي أن يتم إجبار أحد على التطعيم كذلك من غير الأخلاق أن يدخل المعلمون الى المدارس من غير أن يتطعموا.

الصنارة: لماذا لا يتم اشتراط عودة المعلمين الى المدارس بتلقي التطعيم؟
د. خزيمة: في المستشفيات ونحن في كلاليت أوّل من تم تطعيمهم الأجهزة والطواقم الطبية والعامملين فيها, حيث توجّه كل مدير الى الجميع وحثّهم على التطعيم ولم تبقى الاّ نسبة قليلة جداً ممن لم يتلقوا التطعيم.

الصنارة: من تلقي جرعتي التطعيم حصل على شهادة سارية المفعول لستة. ماذا بعد الستة أشهر, تطعيم جديد, جرعة ثالثة؟
د. خزيمة: الزمن هو الكفيل للإجابة على هذا السؤال. فما حصل هو أننا نعلّق الآمال على التطعيم. والأبحاث التي أجريت على التطعيم أثبتت أنّ المضادات في الجسم تبقى بنسبة جيدة لفترة 6-8 أشهر. وبعدها, واذا تبيّن أن نسبة المضادات انخفضت عندها قد يتقرر تعزيز الجسم بجرعة ثالثة لرفع المضادات في الدم. هذا الأمر غير نهائي ويتعلق بما سيتبين بعد ستة أشهر.

الصنارة: مع كثرة الطفرات التي تحصل في هذا النوع من الڤيروسات ماذا لو حصلت طفرة تسبب مرضاً صعباً لدى الأطفال وتشكل خطراً عليهم. هل سيتم تطعيمهم عندئذ؟
د. خزيمة: تحت سن السادسة عشر هناك مصادقة على البدء بتطعيم أطفال في سن 12-16 سنة الذين يعانون من أمراض مزمنة وصعبة أو من هم في مجموعات الخطر. فهؤلاء اذا أصيبوا بالكورونا تكون حياتهم في خطر. وبسبب الطفرات بدأت جميع الشركات المنتجة للتطعيم خاصة فايزر وموديرنا, بإجراء أبحاث على تطعيم الأطفال, حيث جندت كل شركة 3000 طفل لإجراء الأبحاث حول تطعيمهم. وقد ظهرت أبحاث شركة فايزر على أوّل مئة طفل نتائج مطمئنة ويظهر أن التطعيم نفسه قد تتم المصادقة عليه لتطعيم أطفال في سن 10-16 سنة اذا تبيّن أنّ أعراض التطعيم الجانبية ليست صعبة. وقد تتم المصادقة عليه للأطفال من جيل صفر, خاصة أن التقنية الحديثة التي أنتجت فيها فايزر وموديرنا التطعيم تمكّنهم من إنتاج تطعيم فعّال على الطفرات الجديدة وبسرعة أكثر من كل التطعيمات السابقة ضد الأوبئة الڤيروسية السابقة. وقد يستخدمون هذه التقنيات لإنتاج التطعيم ضد لمرض الإنفلونزا الذي يغير نفسه ياستمرار هو الآخر.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة