اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

الدكتور رمزي حلبي : أزمة الكورونا ضربت الاقتصاد العالمي والإسرائيلي والمجتمع العربي

حول العدد الكبير للشركات التي أعلنت إفلاسها، الدكتور رمزي حلبي في لقاء خاص بـ"الصنارة":
أزمة الكورونا ضربت الاقتصاد العالمي والإسرائيلي والمجتمع العربي بالداخل وتصرف الحكومة بعدم المسؤولية ساهم في ذلك
*الضعفاء أصبحوا أضعف والأقوياء أقوى والمصالح الإقتادية العربية الأكثر تضررا*
محمد عوّاد
وصل عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها خلال سنة 2020 الى 5763 شركة بزيادة بنسبة 37% عمّا كان في العام 2019, حيث بلغ العدد 4560 شركة. ولا شك أنّ لجائحة الكورونا تأثير كبير على ذلك بسبب الإغلاقات التي أقرتها الحكومة, والتي لم تكن خالية من التخبطات والتردّد.
حول هذا الموضوع وفيما اذا كانت القرارات التي ألحقت الأضرار بالمرافق الاقتصادية محكومة بدوافع سياسية أو شخصية أو انتخابية أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور رمزي حلبي الباحث والمحاضر في موضوع الإقتصاد في جامعة تل أبيب.
الصنارة: ما سبب إفلاس عدد كبير من الشركات في إسرائيل خلال 2020 وبزيادة بنسبة 37% عن العام 2019.
الدكتور رمزي حلبي: هذا العام 2020 يعتبر عاماً لا مثيل له منذ بداية القرن الماضي, القرن العشرين, حيث حدثت هزّات أرضية في عالم الاقتصاد والتشغيل عالمياً. إنّنا نتحدث عن ارتفاع نسبة الفقر في إسرائيل من 8% الى 14% وعن ارتفاع مؤشر عدم المساواة بين الناس بحوالي 4%.
الصنارة: ما هي عوامل ارتفاع نسبة الفقر؟
الدكتور حلبي: عوامل ارتفاع نسبة الفقر هي فقدان رب العائلة لمكان عمله, حيث وجدت العائلات وحيدية المعيل نفسها في وضع سيء, وكذلك العائلات الشابة. وعندما نتحدث عن الشباب نقول إنّ حوالي 55% ممن فقدوا مكان عملهم والذين يتقاضون مخصصات البطالة هم من جيل الشباب من سن 14 عاماً الى 34 عاماً وهذا طبعاً شيء مقلق, خاصة أنّ عليهم العمل والتحصيل العلمي لتمويل وإعالة كبار السن في المستقبل بعد أن كان ضخ أموال من قبل الحكومة ورفع مستوى الديون والعيش في الميزانية. أضف الى ذلك أنّ الطبقة الوسطى وهم أساس الاقتصاد موجودة في تراجع كبير وتقلّص وهذا ينسحب على إغلاق بين 75 ألف لغاية 80 ألف مصلحة اقتصادية تُغلق هذا العام, علماً أنّه عادة يكون إغلاق حوالي 25 ألف مصلحة سنوياً. وهذا يدل على أنّ هذا العام, عام 2020, كما ذكرت أدى الى أن يزداد عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها بنسبة 37% عما كان عليه الوضع عام 2019. أضف الى ذلك, الارتفاع الذي حصل في عدد الملفات التي تعالجها مصلحة الإجراءات (دائرة الإجراء) (הוצאה לפועל) حيث ارتفع من 300 ألف ملف الى 308 آلاف ملف أي بزيادة حوالي 6%. كذلك فإنّ المخالفات والغرامات وصلت الى حوالي 600 ألف ملف وهذا ارتفاع بنسبة 46% وهذا طبعاً شيء مقلق خاصة في هذه الأوضاع السيئة التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي.
الصنارة: هل إدارة أزمة الكورونا من حيث اتخاذ القرارات بكل ما يتعلق بالمرافق الاقتصادية ساهمت في تأزيم الوضع؟
الدكتور حلبي: كل محاولات الحكومة لطرح برامج وخطط لدعم المصالح تم تنفيذ حوالي 40% فقط بسبب تعقيدات بيروقراطية, وكان هناك أيضاً تأجيل للمدفوعات وهذا لم ينقذ المصالح ولم يمنع انهيارها, كما ذكرت, برأيي المساعدات الحكومية لم تُعط بالشكل الصحيح وأيضاً ما تفعله الحكومة هو أنها تطرح كل مرّة طرحاً جديداً وكأنه الدواء الشافي ولكن كل الطروحات لم تكن أكثر من قرص أكامول لتسكين أوجاع الرأس. تصوّر أننا نتحدث في بداية العام 2021 وميزانية العام 2020 المنتهي لم تتم المصادقة عليها لغاية الآن, وكذلك لم تتم المصادقة على ميزانية العام 2021. علماً أن ميزانية العام 2019 التي تم تحضيرها عام 2018 كانت أساس العمل في العامين 2020 - 2021.
الصنارة: كل هذا ونحن مقبلون على انتخابات رابعة خلال سنتين!
الدكتور حلبي: نحن أمام انتخابات رابعة خلال سنتين وهذه الانتخابات تكلّف 150 مليون شيكل تكاليف مباشرة التي تذهب الى تمويل الأحزاب ولجنة الانتخابات, وأيضاً خسارة أكثر من 3 مليارد شيكل في الإنتاج وهذا يعني أنّ هذه الحكومة والمسؤولين عن الاقتصاد الإسرائيلي يتصرّفون بعدم مسؤولية وهذا واضح أيضاً بالهبوط المذهل الحاصل في ثقة الجمهور بالقيادات السياسية والاقتصادية, وهناك يظهر أيضاً أنّ حقوق المستهلك تتراجع بشكل خطير.
الصنارة: كيف ينعكس تراجع حقوق المستهلك؟
الدكتور حلبي: هناك رفع أسعار في عدد كبير من السلع وكذلك مراكز الخدمات لا تعمل بالشكل الصحيح, وأموال الجمهور أُهدرت. وهذا أيضاً يدل على تعامل البنوك مع المصالح, خاصة مع المصالح في المجتمع العربي فالبنوك تتعامل بتشديد كبير وتطلب الضمانات وغير مستعدة لأن تأخذ أي نوع من المخاطرة في إعطاء الاعتمادات المصرفية والقروض بالرغم من أنّ بنك إسرائيل يعطيها الأمان ويمنحها النقود بنسبة فائدة 0,1% أي تقارب الصفر. ومعنى ذلك أنّ بإمكان البنك إعطاء الإعتمادات المصرفية والقروض بفوائد متدنية ولكنه يعمل عكس ذلك, فالفوائد عالية والمطالبة بالضمانات ورهن الأملاك خاصة في المجتمع العربي, فيها نوع كبير من الإجحاف وعدم الاكتراث.
الصنارة: وأين دور وزير المالية ورئيس الحكومة اللذين تعهدا بتعويض جميع المصالح الاقتصادية التي تضرّرت؟
الدكتور حلبي: آخر خطة طرحها وزير المالية يسرائيل كاتس, تحدث فيها أساساً عن الإعفاء من ضريبة الأرنونا لفترة معينة وإعطاء الدعم للمصالح التي تضرّرت من 25% فما فوق بدلاً من 40% سابقاً, وتقديم موعد المنح الى ما قبل الانتخابات..
الصنارة: وماذا يعني ذلك؟
د. حلبي: هذا معناه الاقتصاد السياسي أو التحضير للانتخابات على حساب خزينة الدولة وهذا شيء مقلق جداً. برأيي, حدثت, على مستوى الماكرو, بعض الأشياء, فإذا نظرنا الى وضع الاقتصاد نرى أنّ هناك تراجعاً في السوق الحرّة وأنّ الفساد أصبح شرعياً. فالكثير من المصالح بدأت تعمل من البيت بحيث ارتفعت نسبتها من 30% الى 48%. كما تلقى 84% من الجمهور أو طلبوا خدمات ومنتجات عن طريق الوسائل الرقمية (الديچيتالية) أونلاين, وعن طريق الانترنت. وهذا يدل على أنّ الكثير من الأمور تغيّرت في حياتنا.
الصنارة: ماذا عن ارتفاع نسبة البطالة؟
د. حلبي: الشيء المقلق أيضاً هو الارتفاع المذهل في نسبة البطالة فنحن نتحدث اليوم عن بطالة تتخطى نسبة 20% وهذا شيء خطير جداً.
الصنارة: هناك تطمينات من بنك إسرائيل بأن العام 2021 سيشهد انتعاشة في الاقتصاد؟
د. حلبي: بنك إسرائيل يأتي بتوقعات تتحدث عن انتعاش في العام 2021, وأنا شخصياً أؤيّدها ولكن الانتعاش سيأتي في النصف الثاني للعام 2021, وذلك بعد الانتخابات وبعد أن يتم تشكيل حكومة جديدة وبعد أن تتخذ الحكومة الجديدة القرارات وتصادق عل ميزانية العامين 2020 و2021 وفقط عندها قد يحصل انتعاش اقتصادي.
الصنارة: على ماذا يعتمد بنك إسرائيل في توقعاته؟
د. حلبي: توقعات بنك إسرائيل تقول إنّ البطالة ستهبط الى نسبة 7,7%, وتقول أيضاً إنّ النمو الاقتصادي سيتخطى هذا العام نسبة 6% وفي العام 2022 سيكون 5,8%, ومعنى ذلك أنّ الاقتصاد الإسرائيلي سيعود الى مسار النمو.
الصنارة: وهل يمكن الاعتماد على هذه التوقعات خاصة للذين تعرّضوا الى خسائر وأضرار والى إعلان الإفلاس؟ وماذا عن المصالح العربية؟
د. حلبي: هذه التوقعات قد تكون صحيحة وقد تتحقق, ولكن الأبحاث تقول إن الأقوياء أصبحوا أقوى, وإنّ الضعفاء أصبحوا أضعف, ومن المعروف أنّ المجتمع العربي ضعيف نسبياً من الناحية الاقتصادية ونرى أنّ حوالي 60% من أصحاب المصالح في المجتمع العربي غير واثقين من أنهم سيستطيعون العودة الى مكان العمل أو الى تشغيل المصلحة وهذه طبعاً توقعات مقلقة الى حدّْ كبير.
الصنارة: إزاء كل هذه الأزمات نرى أنّ أسواق المال ترتفع ما السبب؟
د. حلبي: ملفت للنظر بالفعل أنه مع كل هذه الأمور أسواق المال ترتفع وذلك بسبب ضخ الأموال من قبل البنوك المركزية وبسبب ارتفاع أسهم "الهاي تيك" و"الكلين تيك" والـ"فين تيك" وهبوط أسهم شركات النفط والغاز. برأيي, كل الأمور, التي كانت تعمل حتى الآن في المرافق الاقتصادية تغيّرت كثيراً.
الصنارة: هل حملة التطعيم لها تأثير على الأوضاع الاقتصادية؟
د. حلبي: ارتفاع عدد السكان الذين يتلقون لقاح التطعيم ضد الكورونا, أمر إيجابي بحد ذاته, ويمكن أن يدعم الاقتصاد الإسرائيلي والاقتصادي العربي, ويمكن أن يساعد على العودة الى المسار الصحيح ولكن هذا سيأتي بعد عدة أشهر, كما ذكرت, إذ سنحتاج الى 3 أشهر على الأقل حتى تنتهي عملية التطعيم, ثم تأتي الجولة الانتخابية وبعدها يمكن أن يحصل نوع من الإنتعاش.
بصورة عامة ، نحن نقول إن هذه الأزمة ، أزمة الكورونا، ضربت الاقتصاد العالمي والإقتصاد الإسرائيلي والمجتمع العربي في الداخل بسبب ارتفاع نسبة العائلات تحت خط الفقر الى حوالي 53% . والنسبة العالية للعاطلين عن العمل وتراجع نسبة النساء العربيات في سوق العمل . كل هذه الأمور مجتمعة تقول إننا نأمل خيرا بالعام 2021 .....


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة