اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

ارتفاع تكاليف العلاج الخاص بمصر.. واتهامات باستغلال آلام مرضى كورونا

لم يكن الأستاذ الجامعي فؤاد فرج يتوقع أن محنة إصابته هو وزوجته بفيروس كورونا ستجعله يتعرض لأحد أصعب مواقف حياته بعد تجربة مريرة مع أحد المسشفيات التابعة للجامعة التي يعمل فيها أستاذا بكلية الطب البيطري.

ورغم تواصل فرج مع مدير المستشفى الجامعي هاتفيا بعد تدهور حالة زوجته التي عانت من صعوبة كبيرة في التنفس جراء إصابتها بفيروس كورونا، فإن المستشفى لم يوفر لهما سريرين بالعناية المركزة، بل رفض استقبالهما، حسب كلامه.

اضطر الأستاذ الجامعي إلى الذهاب لمستشفى خاص، ليُصعق مجددا جراء البيروقراطية داخل القطاع الطبي الخاص، ثم تتواصل صدمته بعدما أخبرته إدارة الحسابات أن سعر الليلة يبلغ نحو 16 ألف جنيه (الدولار يساوي نحو 16 جنيها)، وأن عليه أن يدفع نحو 50 ألف جنيه مقدما لثلاث ليال.

فور تلقي فرج تلك الردود الصادمة، قرر الاتجاه للعزل المنزلي مع زوجته على أن يسير وفق البروتوكولات العلاجية بعد تجربته المؤلمة. وبعد أن أثارت حالته موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، تدخل وزير التعليم العالي ووفّر له الرعاية في مستشفى جامعة عين شمس بالقاهرة.


ارتفاع الأسعار
وأعادت قضية فرج السؤال عن ارتفاع تكاليف العلاج والعزل في المستشفيات الخاصة، خاصة وأنه في الثاني من يونيو/حزيران الماضي أصدرت وزارة الصحة تعليمات بشأن تكلفة العزل داخل مستشفيات القطاع الخاص لتتراوح ما بين 1500 و3 آلاف جنيه، و7500 و10 آلاف جنيه للعزل بجانب الرعاية المركزة التي تشمل جهاز التنفس الصناعي، وتكلفة يوم الرعاية من دون جهاز تنفس صناعي من 5 آلاف حتى 7 آلاف جنيه، وهو لم تلتزم به المستشفيات الخاصة.

وفي يونيو/حزيران الماضي، قال خالد سمير عضو مجلس إدارة غرفة مقدمي الرعاية الصحية باتحاد الصناعات إن مستشفيات القطاع الخاص ترفض هذه الأسعار، مؤكدا أن معظم تلك المستشفيات ترى أن تقديم خدمة رعاية مرضى فيروس كوورنا مكلف جدا ولا يتم الربح منه.

هبة الشحات، ربة منزل، انتقدت هي الأخرى ما تعرضت له مع زوجها من المغالاة في أسعار المستشفى الخاص الذي ذهبت له من أجل إجراء تحليل كورونا لها، حيث وصلت تكلفة التحاليل والأشعة للفرد الواحد نحو 6 آلاف جنيه، الأمر الذي وصفته بالأسعار المبالغة، في ظل عدم وجود بدائل.

وفي حديثها للجزيرة نت، أوضحت هبة أن المشكلة لا تتعلق بذلك فحسب، بل فوجئت أيضا بتدني الخدمة الطبية رغم ارتفاع الأسعار، وعدم الاهتمام بكبار السن خلال فترات الانتظار الطويلة، التي أدت إلى حالات إغماء بينهم.


مطالب بالتخفيض
ويبلغ عدد المستشفيات في مصر 1848 مستشفى، بينها 1157 مستشفى خاصا بنسبة بلغت 62.6% من إجمالي عدد المستشفيات الحكومية التي تصل 37.4% بإجمالي 691 مستشفى، وفقا لآخر إحصاء رسمي صادر عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتبلغ عدد أسرة المرضى في مستشفيات مصر 131 ألف سرير، تشمل 96 ألف سرير في المستشفيات الحكومية و35 ألف سرير بالقطاع الخاص، بمعدل 13.5 سريرا لكل 10 آلاف مواطن، بحسب أحدث إحصاء للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

ويصل عدد أسرّة الرعاية المركزة داخل مستشفيات وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي نحو 10 آلاف سرير، عوضا عن 6 آلاف أخرى بالمستشفيات الخاصة، بالإضافة إلى أسرة مستشفيات الجيش والشرطة، بحسب تصريحات للدكتور شريف وديع مستشار وزير الصحة للطوارئ والرعاية العاجلة يوم 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ومع تزايد حالات الإصابة بالفيروس والحاجة إلى الرعاية الطبية وأجهزة التنفس الصناعي، يقول الدكتور محمد علي استشاري الكبد والجهاز الهضمي والمستشار الطبي لأحد المؤسسات الخاصة، إن الأمر يتطلب تنسيق العمل بين كل الجهات الحكومية والخاصة لدعم المرضى وعبور الأزمة.

وطالب المستشار الطبي المستشفيات الاستثمارية بالتخلي عن أسعارها المرتفعة لدعم الحالات الطارئة التي قد لا تجد أسرة أو أجهزة تنفس مع تفاقم الأوضاع الصحية، حيث لا يصح أن تتحول الجائحة إلى مجرد "بيزنس" (تجارة) للمتاجرة بآلام ومعاناة المرضى.

وأضاف محمد علي أن الدستور المصري يكفل حماية حقوق المواطن لتلقي الرعاية الطبية، على أن يكون المقابل مناسبا، حيث تنص المادة رقم 18 من الدستور على أنه لكل مواطن الحق في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة، منتقدا دور وزارة الصحة الضعيف في التعامل مع أزمة أسعار المسشفيات الخاصة التي وصفها بالخيالية.


أزمة متصاعدة
يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه مواقع التواصل غضبا واسعا مع تصاعد أزمة كورونا في البلاد وظهور أزمة في أسطوانات الأكسجين وارتفاع أسعارها، ومع تداول تصريحات لمسؤولين في مستشفيات عدة عن مخاطر نقص مخزون الأكسجين، وذلك بعد الصدمة التي سببتها مشاهد لموت مرضى كورونا بسبب نقص الأكسجين في مستشفيين منفصلين، وهو ما نفته السلطات الصحية وقالت إن الوفيات جاءت بسبب مضاعفات الإصابة بالفيروس، في حين أعلنت النيابة العامة التحقيق في القضية.

ويتهم نشطاء ومعارضون الحكومة المصرية بإهمال قطاع الصحة في مقابل المشاريع الإنشائية التي يتفاخر بها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وزادت مخصصات قطاع الصحة المصري في موازنة العام المالي الجاري بمقدار 20.5 مليار جنيه فقط عن العام المالي السابق، رغم تداعيات فيروس كورونا المستجد، حيث بلغت مخصصات قطاع الصحة نحو 93.5 مليار جنيه مقابل نحو 73.1 مليار جنيه بموازنة العام الماضي، بزيادة بنسبة 28%.

ولا تتناسب هذه الزيادات مع مقدار القروض والمساعدات التي حصلت عليها الحكومة لمواجهة جائحة كورونا، مما دعا مراقبين للتساؤل عن مسار ومصير أموال القروض والمساعدات الدولية المخصصة لمواجهة الجائحة.

ويتخطى إجمالي ما حصلت عليه مصر من قروض ومنح مساعدات منذ منتصف العام الماضي لمواجهة فيروس كورونا وتداعياته 9 مليارات دولار (نحو 140 مليار جنيه).


>>> للمزيد من عالمي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة