اخر الاخبار
تابعونا

الطقس - ذروة الموجة الحارة اليوم

تاريخ النشر: 2021-04-19 05:51:16
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.21
ليرة لبناني 10 - 0.0218
دينار اردني - 4.6540
فرنك سويسري - 3.6729
كرون سويدي - 0.3908
راوند افريقي - 0.22
كرون نرويجي - 0.3832
كرون دينيماركي - 0.5338
دولار كندي - 2.5743
دولار استرالي - 2.5055
اليورو - 3.9699
ين ياباني 100 - 3.1412
جنيه استرليني - 4.5117
دولار امريكي - 3.3
استفتاء

المحامي زكي كمال ل”الصنارة”: الدول العربية تعاني عقدة الأجنبي ومعظم حكامها يعتمدون على أمريكا في بقائهم وسلطانهم


اعتراف أمريكا بحق المغرب في الصحراء الغربية مقدمة للإعتراف «بحق» اسرائيل في ضم الضفة وغور الأردنترامب ينفذ معادلة «السلام لأسرائيل مقابل السلاح للعرب»اتفاقيات السلام الأخيرة تعني تغيير قواعد اللعبة السياسية العالمية والإقليمية وتجييرها لخدمة إسرائيل والمصالح الامريكية * إسرائيل المستفيد الأول من هذه الاتفاقيات وبعدها أمريكا اما الشعوب العربية فهي خارج نطاق الاهتمام علاقات اسرائيل والمغرب السياسية والأمنية * العلاقات المغربية الإسرائيلية متواصلة منذ 70 عاماً وسمحت بهجرة اليهود المغاربة مقابل المال ومساعدة إسرائيل للمغرب في التخلص من معارضي الحكم*

مرة أخرى تصدر إعلانات في واشنطن حول سلام وتطبيع وعلاقات دبلوماسية بين طرفين في منطقة الشرق الاوسط وهذه المرة بين اسرائيل والمغرب ، بانتظار اتفاقيات أخرى سيعلن عنها دونالد ترامب الذي تقترب ولايته من نهايتها قوامها واساسها ومنطلقها الوحيد الدفاع عن مصالح إسرائيل من جهة ودعم رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي يقترب من انتخابات برلمانية رابعة خلال عامين وجوهرها خطوات وتسهيلات بعضها يناقض القانون الدولي ومواقف الغالبية العظمى لدول العالم والمنظمات الدولية، وانتخابات في إسرائيل يبدو انها ستشهد انتهاء « كتلة اليمين» بتركيبتها المعتادة والولاء غير المحدود وغير المشروط لرؤساء الأحزاب المشاركة فيها لنتنياهو ..هذا هو قوام أحداث الأسبوع المنتهي الذي بدأ فيه العد التنازلي لبدء التطعيم او المصل الواقي من الكورونا.
حول هذه المواضيع أجرينا هذا اللقاء مع المحامي زكي كمال:
«الصنارة»: اتفاق سلام او مصالحة او تطبيع رابع بين اسرائيل ودولة عربية والاعلان كالعادة يصدر بتغريدة من واشنطن؟
المحامي زكي كمال: الإعلان عن اتفاق سلام او مصالحة او صلح بين إسرائيل والمغرب وإن كان هاماً الا انه ليس المهم ، فالأهم في نظري هو ما يرافق هذا الإعلان خاصة وما رافق إعلانات السلام او المصالحة او التطبيع السابقة مع البحرين والسودان والامارات العربية المتحدة من ملابسات وما تشمله هذه الاتفاقيات من مضامين من جهة والمصالح المتضاربة والمختلفة للأطراف المشاركة فيها وهي إسرائيل والدول العربية والولايات المتحدة ورئيسها ترامب وما تعكسه من توجه أميركي يعكس واقعاً جديداً تعيشه منطقة الشرق الاوسط والدول العربية والفلسطينيين يعني باختصار شديد تغيير قواعد اللعبة السياسية العالمية والإقليمية وتجيير كافة السبل لخدمة طرف واحد هو إسرائيل وسط موافقة عربية أصبحت مفهومة ضمناً ومسبقة.
«الصنارة»: فلنبدا باتفاق السلام او سمه ما شئت بين إسرائيل والمغرب؟
المحامي زكي كمال: قبل الخوض في تفاصيل الاتفاق بين المغرب وإسرائيل لا بد من الإشارة الى القاسم المشترك او القواسم المشتركة بين الاتفاقيات الأربع التي تم الإعلان عنها من قبل المندوب السامي للشرق الأوسط دونالد ترامب, بين اسرائيل من جهة وبين البحرين والامارات العربية المتحدة والسودان والمغرب من جهة أخرى، فالقاسم المشترك الأكبر والأبرز هو ان الإعلان عنها جاء من واشنطن قبل ان يعلن عنها الزعماء في الدول المعنية بها، وهذه خطوة غير مسبوقة في تاريخ الشعوب واتفاقيات السلام التي جرت مع اسرائيل واولها تلك بينها وبين مصر بعد زيارة الرئيس المصري أنور السادات الى إسرائيل ومن ثم تلك مع الأردن باتفاق تم التوصل اليه بين الملك حسين واسحق رابين وحتى مع اتفاقيات اوسلو وفي كلها جاء الإعلان في الدول المعنية ومن قبل زعمائها وصولاً الى احتفال رسمي او اعلان رسمي في واشنطن او برعاية واشنطن ومشاركة الرئيس الاميركي.
الأمر لن يقف عند هذا الحد فبعض هذه الاتفاقيات تم الإعلان عنها في واشنطن دون الإعلان عنها اطلاقاَ في الدولة العربية المعنية ، ناهيك عن ان الاتفاق بين اسرائيل والبحرين تم الاحتفال به رسمياً قبل التوقيع عليه خاصة وان البحرين انضمت الى ركب اتفاقيات السلام عشية توقيع الاتفاقية مع الامارات ، وناهيك عن ان اعلان الاتفاق مع السودان الذي جاء من واشنطن ما زال حتى اليوم خالياً من المضمون بسبب مطالب سودانية جديدة، وهذا كله يشير الى عدة أمور أولها ان السلام او اتفاقيات المصالحة يخدم اولاً وقبل كل شيء مصلحة إسرائيل التي تحولت الى الرقم الأهم وحتى المصلحة العليا والأولى من حيث الاهتمام خلال فترة ترامب الرئاسية وذلك بفعل هوية وتأثير معاونيه وكلهم من اليهود(كوشنير، فريدمان، غرينبلات وغيرهم) او من المؤيدين التامين لإسرائيل بفعل انتمائهم الى الجماعات المسيحية الافنجيلية ( مايك بومبيو، مايك بينس، نيك هيلي المندوبة في الأمم المتحدة سابقاً) أي ان اسرائيل هي المستفيدة اولاً واخيراً من هذه الاتفاقيات.
في المرتبة الثانية تاتي مصلحة الرئيس الأميركي ترامب الذي أراد دخول التاريخ كرئيس أميركي حقق اتفاقيات سلام بين اسرائيل والدول العربية قد تؤهله لامرين أولهما نقش اسمه في تاريخ الولايات المتحدة ومجاراة الرؤساء الذين سبقوه والثاني هو ربما ترشيح نفسه للحصول على جائزة نوبل للسلام اسوة بالرئيس السابق باراك أوباما..
«الصنارة»: وما مصلحة اسرائيل في سلام مع دول لم تكن معها حالة حرب؟
المحامي زكي كمال: مصلحة اسرائيل تكمن في عدة أمور أولها محاولة خلق حلف إسلامي سني يشكل حلفاً موازياً لايران وقطر وتركيا أي محاولة خلق تجمع لدول عربية منها الامارات والبحرين والمغرب والسودان وغيرها يعارض ايران ويرفض امتلاكها سلاحاً نووياً ويعتبرها الخطر الأكبر على هذه الدول تماماً كما كان نتنياهو قد اعلن أكثر من مرة من على منصة الأمم المتحدة، والى ذلك يجب ان نضيف إزالة القضية الفلسطينية من مقدمة أولويات الدول العربية واعتبارها قضية يمكن تأجيلها بعد سنوات كانت فيها حتى وفقاً للمبادرة السعودية للسلام والمسماة ايضاً المبادرة العربية ، الشرط الاول والأساسي لأي علاقات سلام بين اسرائيل والدول العربية.
خلق هذا الحلف يهدف بين أهدافه الكثيرة الى وضع تركيا في الزاوية واجبارها ربما على إعادة علاقاتها مع اسرائيل الى ما كانت عليه في السابق وهو ما بدا الحديث عنه ولو تلميحاً من ان تركيا قد تبادر الى إعادة علاقاتها التامة مع اسرائيل وإعادة سفيرها الى تل ابيب لمنع الدول الخليجية من مواصلة حصد الإنجازات والاهتمام الأميركي والدولي والإعلامي وجني الثمار الاقتصادية وحدها دون منافس.
نتنياهو الذي يستعد لانتخابات رابعة هو واحد من المستفيدين الأساسيين عبر موضعة نفسه كزعيم دولي بارز امكنه اخراج اسرائيل من عزلتها وإخراج نفسه من بوتقة الزعيم المحلي الى مكانة الزعيم العالمي الذي يرشحه البعض لجائزة نوبل للسلام، وهذا ما سيستخدمه ومؤيدوه سلاحاً ضد منافسيه في الانتخابات القادمة مدعياً انه جند العالم العربي الى جانب إسرائيل وضد ايران وفتح أبواب دول الخليج امام المواطنين الإسرائيليين والشركات الإسرائيلية نحو استثمارات بمليارات الدولارات، مقابل منافسيه الذين لا تجربة لهم .
«الصنارة»: وما هي مصالح الدول العربية، حكومات وشعوبا،من هذه الاتفاقيات ؟
المحامي زكي كمال: الدول العربية على اختلافها ومنها الامارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والمغرب هي دول « ضمتها الولايات المتحدة الى اتفاقيات السلام» دون ان تستفيد شعوبها أو تحصل على شيء، فالامارات حصلت على طائرات اف 35 واسلحة أخرى متطورة، اما البحرين فلم يتضح بعد ما جنته من ثمار بينما حصلت السودان على شطب اسمها من قائمة الدول الداعمة للارهاب والتي صاغتها الولايات المتحدة بدعم من اسرائيل ومقابل ذلك دفعت السودان 330 مليون دولار فدية وتعويضات، اما المغرب فقد حصلت على «اعتراف أميركي بضم منطقة الصحراء الغربية اليها « وهي المنطقة المتنازع عليها منذ اكثر من 40 عاماً مع موريتانيا وجبهة البوليساريو وهو اعتراف يناقض عملياً القرارات الدولية ومنها قرارات الأمم المتحدة التي تعترف بالبوليساريو بشكل او بآخر وتدعو الى حل النزاع عبر القنوات الدولية وليس عبر اعتراف من طرف الولايات المتحدة وهي ليست صاحبة الحق في ذلك، تماماً كما كان اعتراف الولايات المتحدة برئاسة ترامب بالجولان جزءاً من إسرائيل خلافاً للقوانين والقرارات الدولية ومواقف الدول العربية والأوروبية وغيرها.
ما يحدث في هذا السياق يشكل أفضل تجسيد لحالة معظم الدول العربية او لاستغلال الولايات المتحدة واسرائيل الوضع السيء للعالم العربي وهو عملياً اسم لا مبرر له فليس هنالك اليوم عالم عربي بل دول معينة تحكمها عائلات غنية او حكام بعيدون عن الديمقراطية او عسكريون تهمهم اولاً وقبل كل شيء مصلحتهم الشخصية التي تتلخص في بقائهم في السلطة دون أي اهتمام او اكتراث بمصالح شعوبهم التي لا حول لها ولا قوة ولا وزن لها ابداً في اتخاذ القرارات بل انها شعوب تقول آمين دون أي نقاش او مناقشة لقرارات حكامها مهما كانت هذه القرارات.
معظم الدول العربية تعاني اليوم أكثر من أي وقت مضى «عقدة الأجنبي» وهو الدليل الأول على انعدام ثقة الحكام العرب بدولهم ومصارفهم وهيئاتها الاقتصادية والسياسية حتى ان حكام هذه الدول يعكفون منذ إقامة دولهم وحتى اليوم على إيداع أموالهم الطائلة في بنوك اجنبية ما يعني ان الدول الغربية والأجنبية وشعوبها هي المستفيدة من فوائد وعوائد هذه الأموال وليس الشعوب العربية حتى ان أموال عدد كبير من القادة العرب « راحت هباءً منثوراً» بعد ايداعها في بنوك اجنبية كما كان عليه الحال مع عشرات مليارات الدولارات التي اودعها الرئيس الليبي السابق معمر القذافي في مصارف جنوب افريقيا وكما حصل مع أموال غيرهم التي تمت مصادرة أصولها في بنوك أمريكية وأوروبية.
هذا التصرف من قبل الزعماء العرب مرده خوفهم الدائم من انقلابات عسكرية تزيحهم عن السلطة وهو ما ينبع من ادراكهم ان شعوبهم لم تخترهم ولم تصوت لصالحهم وانها ربما لا تريدهم وبالتالي فإنهم يخشون ان يتم تأميم أموالهم اذا ما ابتعدوا عن السلطة طواعية او عنوة، ومن هنا فإن كافة هذه الاتفاقيات تعكس ضعف الدول العربية ورغبة زعمائها في الحفاظ على تمسكهم بالسلطة والعرش عبر التقرب الى مراكز القوى في أمريكا والحصول على أسلحة أمريكية والاستعانة بها ضد شعوبهم اضافة الى الاستعانة بالقدرة التكنولوجية الإسرائيلية والتأثير الإسرائيلي على الإدارة الامريكية وخاصة إدارة ترامب .
«الصنارة»: إدارة ترامب تواصل اتخاذ القرارات رغم انها «إدارة انتقالية»؟
المحامي زكي كمال: إدارة ترامب تواصل العمل على تحقيق اتفاقيات التطبيع والتي لا يتورع ترامب عن وصفها على انها « اختراقات تاريخية كبيرة» رغم انها عملياً اتفاقيات مع دول سادت بينها وبين إسرائيل علاقات سرية عسكرية وسياسية واقتصادية وأخرى على مدار عقود من الزمن.
إدارة ترامب تتصرف في هذا وخلافاً لكافة الاعراف فهي بصفتها إدارة انتقالية ووفقاً لما هو متبع في السياسة الامريكية منذ مئات السنوات لا تتخذ خطوات تشكل خلقاً وصياغة للحقائق على الأرض امام الإدارة الجديدة أي ان عليها، ليس وفقاً للقانون بل وفقاً للنهج المتبع، ان تنسق كافة خطواتها هذه مع الإدارة الجديدة، لكن ترامب وهو الرئيس الذي لم يترك عرفاً سياسياً او دبلوماسياً او قانونياً الا وكسره يواصل ممارسة خطواته حتى اليوم الأخير من رئاسته وذلك في محاولة لتحقيق عدة اهداف منها ترك بصماته على تاريخ الولايات المتحدة إضافة الى محاولة فرض الحقائق على أرض الواقع امام إدارة جو بايدن تمنعها من تغيير السياسات او القرارات او المواقف خاصة بكل ما يتعلق باسرائيل وايران والدول العربية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية عبر صفقات أسلحة مع معظم الدول في العالم والتي تشمل أسلحة امتنعت الولايات المتحدة عن بيعها لهذه الدول في السابق وغيرها.
ترامب تماماً كما يريد مساعدوه يريد تحقيق مكاسب لبنيامين نتنياهو واسرائيل ومن هنا تتواصل مساعيهم لجر دول عربية أخرى والاعلان عن ذلك بدلاً من هذه الدول وكأنها دول حاضرة غائبة تتخذ القرارات المتعلقة بها وبشعوبها في واشنطن في التوقيت والشكل الذي يختارهما ترامب لمصلحته ومصلحة إسرائيل، وربما سيكون بضمنها اتخاذ قرار امريكي يجيز لإسرائيل ضم مناطق من الضفة الغربية وغور الأردن رغم الحديث عن ان اتفاق السلام مع الامارات جاء مقابل تجميد قرار الضم.
ترامب وغيره يدركون ان بايدن سيمكث في البيت الأبيض في أحسن الأحوال فترة رئاسية واحدة أي حتى العام 2024 ومن هنا فإن ترامب يريد عملياً ويعمل فعلياً على زرع الأسس لحملته الانتخابية للعام 2024 كما اعلن مقربوه رغم الأصوات الخافتة لبعض منافسيه المحتملين في الحزب الجمهوري ومنهم مايك بومبيو الذي زار إسرائيل قبل فترة او مايك بينس الذي سيزور إسرائيل وربما يحمل في جعبته إعلانات عن اتفاقيات سلام بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية منها ربما عمان او قطر او جيبوتي وموريتانيا واللتين كانت لإسرائيل علاقات دبلوماسية وحتى سفارات فيهما، وربما ستكون السعودية الهدية الأكبر التي ستقدمها ادارة ترامب لإسرائيل قبيل انتهاء فترتها ، علماً ان السعودية شجعت السودان والبحرين والمغرب على توقيع الاتفاقيات مع اسرائيل كتمهيد للطريق امامها.
«الصنارة»: والمغرب على ماذا حصلت؟
المحامي زكي كمال: رغم اعلان ترامب عن « اتفاق تاريخي بين الصديقين الكبيرين للولايات المتحدة، المغرب وإسرائيل» فإن العلاقات المغربية الإسرائيلية تتواصل منذ نحو 70 عاماً وهي علاقات متشعبة تضمنت مساعدة اسرائيل للمغرب في التخلص من المعارض المغربي المهدي
بن برقة الذي اعتقلته المخابرات المغربية من فرنسا وتم تعذيبه حتى الموت وان هذه العلاقات اسفرت عن السماح لعشرات الالاف من اليهود المغاربة بالهجرة الى إسرائيل على ان تحصل المغرب على 250 دولار مقابل كل منهم، كما استمرت هذه العلاقات وتطورت بزيارات رسمية وأخرى الى المغرب قام بها قادة إسرائيليون منهم اسحق رابين وشمعون بيرس وعيزر وايزمان واهود براك ودافيد ليفي وسيلفان شالوم وعمير بيرتس وبنيامين بن اليعزر وغيرهم من كبار المسؤولين في الموساد والجيش وغيرها من الأجهزة الأمنية وهي زيارات يلفها الغموض والصمت والضباب حتى ان البعض يردد معلومات اشارت الى ان ممثلي الموساد حضروا بشكل جزئي اعمال القمة العربية التي جرت في المغرب عام 1965ومنهم رئيس الموساد مئير عميت وانهم اقاموا في فندق قريب بموافقة الملك المغربي الحسن الثاني الذي قرر قبل لحظات من بدء اعمال القمة “ترحيل” مندوبي الموساد خشية اكتشاف امر وجودهم لكنه سلم بروتوكولات القمة كاملة لإسرائيل بعد انتهاء اعمالها مباشرة ، ناهيك عن زيارات رسمية لعشرات آلاف المواطنين الإسرائيليين الى المغرب سنوياً واستثمارات لرجال اعمال إسرائيليين بعضهم من المواطنين العرب.
اتفاقية سلام بين اسرائيل والمغرب لها أهمية خاصة باعتبار المغرب رئيسة مؤتمر القدس ولجنة الأقصى المنبثق عن مؤتمر العالم الإسلامي وبالتالي وهذه الإتفاقية قد تمهد الطريق امام غيرها من الدول العربية والإسلامية ومنها السعودية التي اتضح ان لولي عهدها محمد بن سلمان دورا كبيرا في اتفاقيات السلام والمصالحة والتطبيع كلها بما فيها الاتفاق المغربي الإسرائيلي، وهو ما دفع وزير الخارجية المغربي الى الإعلان عن ان بلاده تواصل دعم حل الدولتين.
مقابل السلام بين المغرب وإسرائيل اعترفت الولايات المتحدة بحق المغرب في الصحراء الغربية أي ان إعادة فتح مكتب العلاقات بين اسرائيل والمغرب وفتح أبواب المغرب امام الاسرائيليين وحصول الرباط على أسلحة أميركية متطورة ثمنه تكريس وتخليد النزاع بين المغرب وجارتها موريتانيا وهو نزاع مسلح أوقع آلاف القتلى من الطرفين، أي زعزعة الاستقرار في المغرب وبينها وبين جاراتها مقابل هدوء يسود العلاقات بين المغرب وإسرائيل، علماً ان الصحراء الغربية هي منطقة شاسعة تقارب مساحتها 20 ضعفا من مساحة إسرائيل يدور حولها نزاع بين المغرب الجارة من الشمال وموريتانيا الجارة من الجنوب بينما يريد المواطنون المحليون هناك حكماً ذاتياً ، مع الإشارة الى ان موريتانيا انسحبت جزئياً من الصحراء الغربية وان جبهة البوليساريو المسلحة المحلية المدعومة من موريتانيا تسيطر على جزء من الصحراء الغربية بينما يسيطر الجيش المغربي على القسم الآخر الذي تم اليه نقل” مستوطنين” من مدن وقرى مغربية لتعميق التواجد المغربي هناك على حساب المواطنين المحليين وخلق توازن ديمغرافي ما.
ترامب برر اعترافه بحق المغرب في ضم الصحراء الغربية بكون المغرب قد اعترفت باستقلال أمريكا عام 1777، رغم ان القرار حول الصحراء الغربية جاء خلافاً لقرارات الأمم المتحدة ومعظم دول العالم قد يشير الى انه عازم قبل انتهاء فترته الرئاسية على الاعتراف بضم إسرائيل للضفة الغربية كما ان هذا الإعلان يعني ان المغرب لا يريد انتظار إدارة بايدن التي قد تعارض هذه الخطوة.
«الصنارة»: ترامب يتحدث عن اتفاقية تاريخية خارقة تشمل علاقات سلام كاملة بين إسرائيل والمغرب؟
المحامي زكي كمال: مقابل ذلك يتحدث نتنياهو عن إعادة افتتاح «مكتب مصالح» في اسرائيل والمغرب أي عملياً العودة الى ما كان عليه الوضع بين السنوات 1995- 2000 عشية وقف العلاقات بين البلدين بسبب انتفاضة الأقصى عام 2000، وهو اعتراف ضمني بأن هناك خلف الأكمة ما وراءها ليتضح لاحقاً ان هناك صفقة أسلحة كبيرة بين المغرب والولايات المتحدة تشمل طائرات مسيرة متقدمة جداً.
ترامب وجد كما يبدو صيغة جديدة لاتفاقيات السلام بين اسرائيل والدول العربية التي لم تحارب إسرائيل اصلاً ، ملخصها» السلام مقابل السلاح» وهذا ما حصل مع المغرب والامارات والبحرين وهذا ربما ما ستشمله اتفاقية تطبيع وسلام مستقبلية بين قطر وإسرائيل علماً ان قطر طلبت منذ سنوات الحصول على طائرات اف 35 واسلحة متطورة أخرى، إضافة الى ان ما فعله ترامب يعكس حالة جديدة وغير مسبوقة تقبل فيها الدول العربية دون اعتراض قرارات الإدارة الأمريكية التي أصبحت في نظر الأنظمة العربية المصدر الوحيد والضمان الأوحد لاستقرارها وبقائها وحمايتها من أي تهديد داخلي او خارجي وهنا تدخل اسرائيل على الصورة بقدراتها التكنولوجية والسيبرانية.
الاتفاق الأخير مع المغرب يسهل الطريق امام اتفاق بين السعودية وإسرائيل وصفه جاريد كوشنير بانه» اتفاق حتمي» وهو بذلك انما يلمح الى انه انجاز تاريخي وسياسي من جهة لكنه انجاز شخصي له قد يرشحه للحصول على جائزة نوبل.


>>> للمزيد من محلي اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة