اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2067
ليرة لبناني 10 - 0.0215
دينار اردني - 4.5906
فرنك سويسري - 3.6739
كرون سويدي - 0.3885
راوند افريقي - 0.2176
كرون نرويجي - 0.3726
كرون دينيماركي - 0.5317
دولار كندي - 2.5507
دولار استرالي - 2.4498
اليورو - 3.9580
ين ياباني 100 - 3.1315
جنيه استرليني - 4.3558
دولار امريكي - 3.255
استفتاء

نزيه أبو وردة في لقاء خاص بـ"الصنارة": ڤيروس الكورونا ليس قاتلاً ويجب تهيئة مجموعات الخطر للتعايش معه ولسنا متأكدين من أن التطعيم آمن

أثار النشر عن نجاعة التطعيم ضد ڤيروس الكورونا (كوڤيد - 19) بنسبة 94,5% نوعاً من التفاؤل والارتياح لدى أوساط كثيرة في العالم حتى أنه أدى الى ارتفاع في أسهم الشركات المنتجة للتطعيم والى استقرار في سوق الأوراق النقدية (البورصة) الأمريكية, علماً أنّ النتائج ما زالت تجريبية وأنّه ما زال أمامنا وقت طويل حتى يصبح التطعيم متاحاً.
حول نجاعة اللقاح ضد ڤيروس كوڤيد - 19 ونجاعة التطعيم بشكل عام وهل يوصى بأخذه لجميع الفئات وما هي الأعراض الجانبية له وغيرها أجرينا هذا اللقاء مع الدكتور رامي أبو فنّة أخصائي الأمراض الباطنية والقلب والبيوكيمياء الطبية (الوحيد في إسرائيل), والحاصل على لقب الدكتوراة في العلوم ، تخصص بالعلاقة بين جهاز المناعة وأمراض الجسم, والمسؤول الكبير عن مركز القسطرة في مستشفى هليل يافه في الخضيرة.
الصنارة: هناك نوع من التفاؤل بسبب النشر عن نجاعة التطعيم الذي يتم إنتاجه في شركتين أمريكيتين. هل هي بشائر خير فعلاً؟
د. أبو فنّة: التفاؤل يجب أن يكون تفاؤلاً حذراً فالخوف هو من إمكانية أن تكون للتطعيم المرتقب نتائج سلبية أكثر من النتائج الايجابية. الحديث يدور عن شركتين أعلنت نتائجهما, هما: شركة "فايزر" وشركة "موديرنا". الشركتان اعتمدتا في تصنيع التطعيم على نفس التقنية وهي تقنية جديدة. ففي السابق كان التطعيم سيتم إنتاجه من خلال أخذ الڤيروس وإضعافه أو قتله كلياً وبعد ذلك حقنه في الجسم, وعندها يطوّر الجسم مضادات حيوية ضد الڤيروس. أما التقنية الجديدة التي اعتمدت عليها الشركتان المذكورتان فهي حديثة العهد ولم تكن متابعة ومراقبة لنجاعتها مدة طويلة.

الصنارة: ما هي أسس هذه التقنية الحديثة؟
د. أبو فنّة: أسس هذه التقنية هي أخذ الڤيروس وبتقنيات هندسة وراثية يتم تحليل مركباته الموجودة على غلاف الڤيروس الخارجي وبعدها يتم اختيار پروتين أو المركب الذي يُعتقد أنّ له دوراً هاماً في ثبات ودخول الڤيروس للجسم. وقد اعتمدت الشركتان على پروتين أسمه Spike, فأخذوه وأجروا له تشفيراً وحقنوه في الجسم على مرحلتين تبعد المرحلة الثانية عن الأولى 22 يوماً. وما يحصل هو أنّ هذا المركب يدخل الى خلايا الجسم ، عندها تنتج خلايا جهاز المناعة مضادات خاصة ضد هذا المركب الذي يعتقد أنه مركب أساسي لقوة الڤيروس ودخوله للجسم والتسبب بالمرض.

الصنارة: يبدو أن نجاعته ما زالت غامضة فكيف يتحدثون عن نجاعة بنسبة 94,5%؟
د. أبو فنّة: شركة "موديرنا" أخذت 30 ألف شخص متطوع للتطعيم. أعطوا لنصفهم التطعيم وللنصف الآخر أعطوا حقناً لا تحتوي على التطعيم (تطعيم وهمي) من غير أن يعرف أي منهم ماذا تلقى. جميعهم لم تكن لديهم علامات أنهم تعرّضوا للڤيروس وقد يكون بعضهم قد تعرض ولكن بدون أعراض. ومن بين الـ - 30 ألف شخص كان 5 آلاف في سن فوق 65 سنة, أي ضمن مجموعات الخطر. كانت فئة تحت جيل 65 معافين ولا يعانون من أمراض, وفئة ثانية تحت جيل 65 مع خلفية أمراض تدخلهم الى مجموعة الخطر والمجموعة فوق جيل 65 مع أو بدون أمراض. وقد تم إعطاء آخر وجبة من التطعيم في الشهر الماضي وعادة يجب أن تستمر متابعة البحث, حسب بروتوكول الأبحاث, سنتين يتم خلالهما فحص أمان التطعيم, أي هل هو آمن, والأمر الثاني فحص نجاعة التطعيم, أي مدى مقدرة التطعيم على قتل الڤيروس وفيما إذا أُصيب ألاّ تكون الإصابة صعبة.

الصنارة: وكيف كانت نتائج هذه التجارب في شركة "موديرنا"؟
د. أبو فنّة: من بين الـ - 30 ألف شخص المشاركين في البحث تبيّن أن 95 شخصاً أصيبوا بالڤيروس, حسب الأعراض وفحص الأنف. وبعد فحص أيهم تلقى التطعيم الحقيقي وأيهم تلقى التطعيم الوهمي تبيّن أنّ 90 شخصاً تلقوا التطعيم الوهمي وخمسة تلقوا التطعيم الحقيقي . من هنا جاء النشر أنّ نسبة نجاعة التطعيم 94.5%.

الصنارة: تقول إنّ فترة متابعة التطعيم يجب أن تكون لسنتين فهل هذا يعني أنه لن يكون هناك تطعيم قبل سنة ونصف من اليوم؟
د. أبو فنّة: التوقعات أن يكون التطعيم جاهزاً ومُتاحاً في شهر آذار المقبل.

الصنارة: حتى لو لم تتم الفحوصات والمتابعات المطلوبة, للتأكد أنه آمن؟
د. أبو فنّة: بسبب وجود الوباء يتم طلب مصادقة مستعجلة من قبل مديرية الغذاء والدواء الأمريكية FDA, بسبب حاجة الناس السريعة للتطعيم. وبالنسبة لموضوع الأمان هناك علامة استفهام ليست بالبسيطة وهي: لغاية الآن لا يوجد أي شخص مستعد للقول بأن هذه التقنية (التي اعتمدت لإنتاج التطعيم) آمنة ولا يوجد لها أعراض جانبية, لا من قريب ولا من بعيد. وبالنسبة للنجاعة هناك شقان: ما هي الفترة الزمنية التي يغطيها التطعيم وهل التغطية تامّة وهل تمنح هذه التغطية وقاية من الحالات الصعبة؟!!
كل هذه عبارات وعلامات استفهام..

الصنارة: هناك من يحذّر من إمكانية أن يسبب التطعيم أضراراً ومضاعفات وأعراض جانبية خطيرة قد تصل حدّ الشلل!
د. أبو فنّة: اذا أخذنا التطعيم السنوي للأنفلونزا المجرب منذ عشرات السنين, فإنّ نسبة نجاعته المعروفة عالمياً تتراوح بين 30 و40%..

الصنارة: فقط لغاية 40%؟
د. أبو فنّة: هذا يؤكد الدوافع التجارية للتطعيم. فمعروف أن نسبة نجاعة التطعيم محدودة. وبالمقابل هناك أمراض جانبية لكل تطعيم. عندما يتم تطعيم ملايين الأشخاص فإنّ نسبة الأعراض الجانبية حتى لو كانت ضئيلة فإنّ آثراها قد يكون كبيراً وسيكون عددهم كبيراً أيضاً. فإذا عرفنا أن ڤيروس كورونا موجود بيننا وسيبقى موجوداً لا يمكن التأكيد أننا قادرون على القضاء عليه. فسياسة الاعتماد على شق واحد وتطمين الجمهور أنّ الفرج قريب هو عبارة عن زرع وهم عند الناس.

الصنارة: لماذا؟
د. أبو فنّة: لأن ڤيروس الكورونا سيبقى معنا الى ما شاء الله.

الصنارة: وماذا لو حصلت طفرة جينية في الڤيروس؟
د. ابو فنّة: عندها ستكون مصيبة. فكل طفرة تحصل في الڤيروس تكون لتساعده على الصمود والبقاء ولن تكون في صالح الإنسان.

الصنارة: ولكن ما الذي حصل لڤيروس الـ"سارس" و"الـ- "ميرس" وهما من عائلة كورونا ، حيث توقف تأثيرهما؟
د. أبو فنّة: ما حصل لهذين الڤيروسين هو أنه تم حصرهما لأنّ مدة صمود كل منهما منخفضة. فما يميّز ڤيروس كوڤيد - 19 هو أنّ نسبة انتشاره سريعة جداً ونسبة ثباته طويلة. كذلك فإنه ڤيروس غير قاتل..

الصنارة: إنك تفاجئنا بهذه المعلومة!
د. أبو فنّة: ما يقتل الإنسان المصاب بهذا الڤيروس هو ظاهرة في جهاز المناعة تسمّى "عاصفة جهاز المناعة"..

الصنارة: وضّح لنا هذه المفارقة؟
د. أبو فنّة: لتوضيح الأمر أقول إنّ الأطفال محميون من كوڤيد - 19 لأنّ جهاز المناعة لديهم غير متطوّر وليس كما يظن الكثيرون بأنه متطوّر وقوي..!

الصنارة: هذه مفارقة ومفاجأة أخرى!
د. أبو فنّة: التناقض هو أنّ الأطفال محميون لأن جهاز مناعتهم غير متطوّر وهكذا يتعايش معهم الڤيروس بحالة تكيّف (سمبيوزا). بمعنى أنّ الڤيروس يعيش مع الأطفال طالما جهاز مناعتهم لا يقاومه بشراسة . وبالمقابل لا يكون الڤيروس عنيفاً معهم. فالڤيروس جديد على الناس ولغاية اليوم لا يوجد أي جهة طبية مستعدة للجزم بخصوص هوية الأشخاص الذين تكون ردة فعل جهاز المناعة لديهم عبارة عن عاصفة فجائية. هناك فئة معينة كهذه ولا أحد يستطيع تحديدها. هذه العاصفة الفجائية تسبب شعوراً بالإحباط لدى الأطباء في العالم, فقد يكون جهاز المناعة لدى المصاب بالكورونا سليماً جدا وتنفسه عادي وفحوصات الدم سليمة مئة بالمئة ولكن فجأة تبدأ العاصفة التي أتحدث عنها فيدخل المريض الى ضائقة تنفس وتضعف الرئتان وبعدها يحصل فشل كلي لأجهزة الجسم وتؤدي بنسبة كبيرة للوفاة.

الصنارة: من بين تحذيرات البعض من التطعيم المرتقب هو أنه قد يؤدي الى أمراض يسببها جهاز المناعة (מחלות אוטואימוניות)?
د. أبو فنّة: مئة بالمئة. فقد يكون پروتين Spike هو الذي يسبب هذه العاصفة. لذلك أجريت بحثاً في مستشفى هليل يافه مع أشخاص مصابين بالكورونا بحالات حرجة وهدف البحث هو كيفية تجهيز الشخص المريض الذي سميناه "المريض في عين العاصفة". وقد كان التركيز على كيفية تجهيز جسم الإنسان أو جهاز مناعته بحيث يتم كبح جهاز المناعة ،وليس إحباطه، ليمنع حدوث العاصفة بحيث يتعامل جهاز المناعة مع الكورونا وكأنه ڤيروس انفلونزا عادي بدون حصول العاصفة, أي أن يتعامل جهاز المناعة مع الكورونا بلطف وليس بشكل عنيف وليس باستخدام كل "أسلحته الثقيلة". فردّة فعل جهاز المناعة الحادة تحصل لدى دخول جسم جديد اليه غير معتاد عليه وعندها يستخدم "كل الذخيرة" لديه وفي جميع الاتجاهات. أردنا في البحث أن "نُخبر" جهاز المناعة أنّ ڤيروس كوڤيد - 19 غير قاتل ويجب التعامل معه على نار هادئة الى أن تمر المحنة.

الصنارة: الى أن يتم صنع التطعيم ويصبح متاحاً, هل تنصح بأخذه؟
د. أبو فنّة: للأشخاص الذين ينتمون الى مجموعات الخطر فقط. وفي بحثنا طلبنا من الأطباء أن يواصلوا إعطاء العلاج المتبع, وهو نفس النوعين اللذين أُعطيا للرئيس ترامپ, وأضفنا له مادة تكبح جهاز المناعة ولا تُحبطه كلياً, وبذلك خفضنا نسبة الوفيات بين المصابين بالكورونا بحالة حرجة من 16,1% الى 4,9% وهذه نتيجة ممتازة وستكون لها أصداء وردود فعل عالمية كبيرة. فهذه أبحاث مثبتة لا سيما وأن الذين شفوا من بين المرضى المشاركين في البحث كانوا بدون أي إعاقة في الرئتين والذين شفوا مع العلاج كانوا بدون خلفيات مرضية, وقد تحققت هذه النتائج الممتازة من خلال آلاف فحوصات الدم التي أجريناها.
لذلك, خلاصة القول هي أنّ المعرضين للخطر هم كبار السن والأشخاص المعدودين على مجموعات الخطر ولذلك يجب أن يتركز التطعيم في فئات الخطر، أما مئات ملايين الأطفال فلا حاجة لتطعيمهم.

الصنارة: لماذا لم ينجح تطعيم القطيع؟
د. أبو فنّة: تطعيم القطيع لم ولن ينجح لأنّه في حالة الكورونا يسبب ضغطاً على المستشفيات والجهاز الطبي ككل. أما في حالة السيطرة على تفشيه السريع فقد ينجح. المنطق السليم يقول إنه لا حاجة لتطعيم الجميع أما المنطق التجاري فيختلف ويحث الجميع على التطعيم!

الصنارة: هل تعتقد أنّ كوڤيد - 19 تمّ تصنيعه في المختبر؟
د. أبو فنّة: احتمال أن يكون كوڤيد - 19 مصنّعاً ضئيل ولو كان بالفعل مصنّعاً لكان قاتلاً بنسبة أكبر. كطبيب أخصائي وموجود في المستشفيات وكباحث أعرف الأمر عن كثب أستطيع القول بشكل مسؤول وقاطع إن هناك عدة أسلحة نستطيع استخدامها ويجب استخدامها معاً كي ننجح في التعامل مع الڤيروس لأن هذا الڤيروس موجود بيننا وسيبقى بيننا لفترة طويلة.

الصنارة: هل الإغلاق هو جزء من الإجراءات اللازمة لمكافحة هذا الڤيروس؟
د. أبو فنّة: أنا ضد الإغلاق بشكل قاطع لأن سلبياته أكبر بكثير من إيجابياته. ولكن علينا أن نقوم بأمرين لهما نفس الأهمية, الأوّل هو الوقاية, فحتى لو وصل التطعيم وأصبح متوفراً ومُتاحاً, علينا ألاّ نوهم الناس بأن التطعيم هو الفرج ويمكن العودة الى الحياة كسابق عهدها.

الصنارة: ماذا يُطلب من الناس للوقاية من الڤيروس؟
د. أبو فنّة: يجب مواصلة الخطوات والسلوكيات الوقائية مثل مواصلة استخدام الكمامات والتباعد الاجتماعي بين الأشخاص, وبموازاة ذلك فتح المحلات التجارية والمرافق الاجتماعية ولكن مع تحديد عدد الأشخاص, المشاركة في الأعراس والمناسبات الاجتماعية بتقييدات معينة.
كذلك يجب فتح المدارس فإغلاق المدارس كان من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها سياسة معالجة الكورونا في الدولة. فنسبة الإصابة بالكورونا لدى فئة طلاب المدارس قليلة, وحتى لو أُصيب البعض, فليكن ولكن المسؤولية تحتّم علينا منع التماس المباشر بين كبار السن والصغار. أما أن يتم وضع جيل كامل وراء الحاسوب, علماً أنّ معظم الأطفال يواجهون صعوبة في التعلم عن بعد ناهيك عن أن التقنيات والبنى التحتية غير ملائمة لطريقة التعليم هذه فهذه الطريقة تضر أجيالاً كاملة بدون سبب طبي. المسؤولية تحتم الاستمرار باتخاذ وسائل الوقاية بالإضافة الى مسؤوليتنا نحن الأطباء, والتي تعادل نفس درجة أهمية الوقاية, وهي تجهيز الأشخاص من مجموعات الخطر لإمكانية إصابتهم بالكورونا. لذلك, على الجميع أخذ كمية مناسبة من ڤيتامين D الذي أعطيناه كأحد المركبات المناسبة للعلاج.

الصنارة: بأي كميات؟
د. أبو فنّة: وزارة الصحة أوصت بإعطاء بين 1000 و 4000 وحدة يومية التي تعادل نقطة الى 4 نقاط من السائل المركز ولكنني شخصياً أعطي عشرات أضعاف هذه الكمية.

الصنارة: وماذا عن الذين يتعرضون لأشعة الشمس بكثرة. هل يحتاجون الى ڤيتامين D أيضاً؟
د. أبو فنّة: كل الأبحاث التي أجريت في دولة اسرائيل تبيّن أنّ بين 80 و 90% من الناس لديهم نقص في ڤيتامين D. لذلك على الجميع أخذ هذا الڤيتامين بدون استثناء, كباراً وصغاراً. ففي عيادة صندوق المرضى التي أديرها. وبأمر منّي يتلقى جميع الأعضاء ڤيتامين D بالكمية التي ذكرتها والحمد لله نسبة الإصابات كانت خفيفة, وحتى الذين أُصيبوا لم نشعر بهم.

الصنارة: وما هو الأمر الثاني ذو الأهمية؟
د. أبو فنّة: الأمر الثاني هو التطعيم الهادف والمثبت حيث يُعطى لمجموعات الخطر وليس بشكل جارف للجميع. وبخصوص مجموعات الخطر فإنّ الجيل هو مركّب أساسي من سن 50 سنة فما فوق, والمجموعة الثانية هي الأشخاص مع السمنة الزائدة لأن الوزن الزائد يرافقه عادة نقص كبير في ڤيتامين D والمجموعة الثالثة هم الأشخاص الذين مرّوا بزراعة أعضاء في أجسامهم مثل المرحوم د. صائب عريقات بسبب الأدوية التي تحبط جهاز المناعة, وقد وصلت نسبة الوفاة لدى هؤلاء الى 70%.

الصنارة: نحن على أعتاب موسم الأنفلونزا. ما هي خطورة تزامن الأنفلونزا والكورونا في آن واحد؟
د. أبو فنّة: أكبر خطر هو الضغط الشديد الذي سيكون على المستشفيات وعلى الجهاز الطبي ككل, وستكون هناك بلبلة كبيرة لأن أعراض الأنفلونزا والكورونا متشابهة وعندها سيختلط "الحابل بالنابل", ولن تكون هناك إمكانية للجزم والتفريق بين مريض الأنفلونزا ومريض الكورونا الا بعد الفحص ألمخبري, وعندها ستكون صعوبة في إقناع المرضى بأنهم مصابون بهذا المرض وليس بالآخر. ولهذا السبب كان اقتراحي منذ البداية ترك الفحوصات ووقفها..

الصنارة: لماذا؟! وما هو اقتراحك للعلاج؟
د. أبو فنّة: اقتراحي للعلاج هو أن يدخل كل شخص تظهر لديه أعراض الأنفلونزا أو الكورونا التي هي أعراض متشابهة, في عزل لمدة ثمانية أيام. واذا كان هناك شخص مضطر الى العودة الى عمله بشكل سريع أو أن يخرج من العزل قبل انتهاء 8 أيام, عندها يجري فحصاً للكورونا واذا تبين أنّه سلبي يكون بإمكانه العودة الى حياته العادية. فحسب معطيات وزارة الصحة يتوافد في كل يوم من أيام الشتاء على أطباء العائلة في صناديق المرضى أكثر من 270 ألف شخص مع علامات أنفلونزا ولو أردنا إجراء فحص كورونا لجميعهم سينهار الجهاز الطبي. من هنا يجب أن تكون سياسة واضحة وسليمة.

الصنارة: ولكن ما يحصل اليوم هو تخبّط من حيث التعامل مع جائحة الكورونا!
د. أبو فنّة: طبعاً, فمنذ البداية بدأت الأزمة في البلاد مع 6 - 5 أشخاص كانوا على متن السفينة المصابة بالكورونا. العدو كان معروفاً ورغم ذلك انتشر المرض. فما هي الحكمة من فرض الإغلاق مع المعرفة أن هناك 60 شخصاً مصاباً أو 8000 شخص مصاب, مع العلم أنّ هناك آلاف مؤلفة خارج البلاد. فرض الإغلاق مثله مثل البحث عن أمر نعرف أننا لن نجده. الهدف الذي وضعوه أمامهم يعرفون أنهم لن يصلوه بالمرة. لذلك فإن سياسة العزل هي سياسة خاطئة وعبارة عن وهم وسراب. كان من المفروض أن يجيدوا التعامل مع الڤيروس لا أن يحجزوا الناس والتسبب بأضرار صحية ثانوية أخرى, أو نفسية أو اقتصادية واجتماعية. فحجز أشخاص في سن 70 سنة فما فوق لمدة سنة له أبعاد كبيرة وكل يوم هو عبارة عن شهر أو أكثر.

الصنارة: الخلاصة, هل نفرح بقرب توفّر التطعيم؟
د. أبو فنّة: صحيح أن التطعيم هو أمل في المستقبل ولكن يجب الاّ نبالغ بفاعليته وبقدرته على كبح الوباء, المسؤولية ملقاة على كل شخص وشخص ويجب أن يتم التقيد بكل التعليمات المتعلقة بالأساليب الوقائية والامتناع عن الاكتظاظ والتجمهر في الأفراح والأتراح بالإضافة الى تهيئة الأشخاص ومدّهم بڤيتامين D وحصر التطعيم فقط في فئات الخطر.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة