اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

نائلة عواد، مديرة جمعية نساء ضد العنف للصنارة: العام الحالي شهد زيادة بنسبة 60% في حالات العنف ضد النساء

شهد يوم الاثنين الماضي، 19 تشرين أول 2020 جريمتي قتل بشعتين، بحق امرأتين زوجتين ووالدتين شابتين، على مسافة ساعتين من الزمن ومسافة عشرات الكيلومترات التي ربطت بين شمال وجنوب البلاد، رسّخت تجاوز عمليات القتل للانتماء القومي أو الديني، فكانت الضحية الأولى امرأة عربية تسكن في بلدة "كريات حاييم" بالقرب من حيفا، تدعى نجاح منصور في الخامسة والثلاثين من عمرها، وهي من سكان كوكب أبو الهيجاء بالأصل، سبقت وأن تزوجت وأنجبت، وبعد الطلاق انتقلت الى مكسنها في كريات حاييم، حيث حضر شريكها وقام بقتلها وفق الشبهات طعنا بالسكين، وكادت تقع جريمة ثالثة في نفس اليوم في قرية بئر المكسور لولا تدخل الابن، الذي أنقذ والدته وأصيب وإياها بجروح، نتيجة مهاجمة زوجها لها.
ولم ينته الأسبوع قبل أن يأتينا بخبر جريمة رابعة أودت بحياة امرأة شابة والمشتبه أيضا زوجها. لكن هذه المرة، وكي تكتمل الدائرة، كانت الضحية فلسطينية من منطقة قلقيلية.
انه أسبوع دم الزوجات القاني، الذي يستصرخ المسؤولين والهيئات والأفراد، أن الأمر عمّ وطمّ، فلم تعد الكلمات تنفع ولا المظاهرات تشفع، ولا بد من خطوات عملية تشريعية، تضع حدا لحالة استسهال قتل المرأة بشكل خاص، والقتل المتفشي عموما.
ثلاث جرائم تطال ثلاث نساء في ثلاث مناطق
مددت محكمة الصلح في الكريوت، اعتقال شريك المغدورة نجاح منصور، مروان سمري (28 عاما)، لمدة ثمانية أيام على ذمة التحقيقات في جريمة قتل نجاح، التي لقيت مصرعها يوم الاثنين الماضي، بعد تعرضها للطعن داخل منزلها في كريات حاييم بمنطقة حيفا، والشابة نجاح منصور (35 عامًا) من سكّان كوكب أبو الهيجاء سابقًا.
وجاء في بيان صادر عن المتحدث باسم شرطة اسرائيل للاعلام العربي:" القت الشرطة القبض على مشتبه من سكان كريات حاييم، يبلغ من العمر 28 عاما بشبهة قتل زوجته. وقد تم العثور على الضحية في منزلهما حيث قامت طواقم طبية باقرار وفاتها".
وفي جريمة أخرى، قتلت ايرينا غريفنف (67 عاما) بعد العثور عليها فاقدة للوعي في شقة سكنية ببئر السبع. وأقر طاقم طبي وفاة المرأة بعدما لم تجد محاولات إنقاذ حياتها نفعا. وتلقت الشرطة بلاغا حول محاولة زوج الضحية الانتحار من على سطح بناية سكنية، وقد جرى إحالته للمستشفى لتلقي العلاج. وبعدها مددت المحكمة توقيفه.
وفي بيان آخر أعلن المتحدث باسم شرطة اسرائيل للاعلام العربي، بأنه وقع يوم الاثنين الماضي اعتداء على امرأة (36 عاما) وابنها (11 عاما) في منزلهما في بئر المكسور، حيث أصيبت المرأة باصابات متوسطة أما ابنها اصيب باصابات طفيفة. وقامت الشرطة بالقاء القبض على زوج السيدة كمشتبه في القضية وأحيل الى التحقيق.
وشهدت قرية النبي إلياس شرق مدينة قلقيلية في الضفة الغربية فجر يوم الأربعاء، جريمة قتل راحت ضحيتها مواطنة في العشرينيات من عمرها، وهي أم لطفلين وحامل بالطفل الثالث.
وقام طاقم الإسعاف بنقل جثة السيدة لمستشفى درويش نزال الحكومي، وفتحت الشرطة والمباحث الجنائية تحقيقًا على الفور لمعرفة ملابسات الحادث، وتم توقيف الزوج بشبهة اقدامه على تنفيذ الجريمة.
تظاهرات نسوية غاضبة واطلاق صرخة احتجاج
بادرت جمعيات نسوية الى جانب ناشطات وناشطين نسويين، الى وقفات غضب واستنكار مناهضة لجرائم قتل النساء في مختلف البلدات والمدن في البلاد.
جرت قبالة مقر الكنيست تظاهرة احتجاجا على اباحة دم النساء، وقال النائب احمد الطيبي انه انضم الى التظاهرة لان أمن النساء يتصدر سلم أولوياته وأولويات القائمة المشتركة. وانتقدت النائبة سندس صالح الحكومة قائلة، انها تغلق النساء داخل البيوت مع رجال عنيفين ولا تمول الحلول ولا تقيم ملاجئ للرجال العنيفين.
ونظمت وقفة بمدخل مدينة الناصرة قرب دوار البلدية، بمشاركة المنظمات النسوية الفاعلة من نعمت، نساء ضد العنف، مركز الطفولة، مهباخ ومعا. وبمشاركة نساء من الوسط اليهودي. وجهت فيها ريهام أبو العسل، سكرتيرة مجلس نعمت في لواء الناصرة النقد للحكومة بعد تحويل الميزانيات. كما وجهت رسالة إلى المجتمع العربي، قائلة:"مجتمعنا أيضا تقع عليه مسؤولية حماية النساء، وهنا المسؤولية الأولى، حيث يجري قتلهن مجازيا بإستمرار عبر التشهير بهن، وليس فقط القتل الفعلي، تشريع القتل في عقليتنا المجتمعية عامل أساسي في القتل، القتل مرفوض تماما، وعلينا تحمل المسؤولية".
من ناحية أخرى جددت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينة مطالبتها للقيادة السياسية بضرورة اقرار قانون حماية الأسرة بشكل فوري، لما يمثل من مقومات حد ادنى لتوفير حماية للنساء، امام استمرار عمليات القتل، والعنف الممارس بحقهن، مع تصعيد حملات مهاجمة القوانين التي تهدف للدفاع عن المرأة، وصون حقوقها، في مجتمع باتت بعض أطرافه المنظمة ترى الهجوم على المرأة ومنظماتها ونشيطاتها، مدخلا لزعزعة الحكم والمجتمع ودعم أجندتها المبنية على ثقافة سلاطين العصور الوسطى، مستندين الى عامل الجهل وعدم القراءة والتدقيق، وموروث ثقافي على مدار سنوات طويلة يتمثل بالنظرة الدونية للمراة بالرغم من التقدم الكبير الذي شهدته البشرية .
جائحة كورونا تؤدي لارتفاع حاد بنسبة العنف الأسري
هذا، وتشير الاحصائيات أنه قُتِل منذ مطلع العام الجاري 69 ضحية بينها 13 امرأة في جرائم قتل مختلفة بالمجتمع العربي. وحسب معطيات وزارة الرفاه فان التصريح عن حوادث عنف تضاعف في فترة الكورونا بين آذار – أيلول، حيث تلقى مركز الدعم في الوزارة 6615 تقريرا مقابل 2286 تقريرا من السنة الماضية في نفس الفترة، وأنه خلال أيلول فقط تم الابلاغ عن 627 مقابل 235 حالة عنف داخل العائلة.
ويستشف من المعطيات ان ارتفاعا بنسبة ستة عشر بالمئة (16%) طرأ على نطاق اعمال العنف الاسري منذ تفجر ازمة الكورونا. وأعلنت الشرطة انها أنشأت ستة عشر قسما اُسريا في انحاء مختلفة من البلاد، بحيث يرأس كل قسم ضابط له اختصاص اجتماعي. وتم تعزيز وتعميق الاتصال بين الشرطة وخدمات الرفاه الاجتماعي التي تطلع بدورها الشرطة على شكاوى ترفع اليها وتخص العنف الاسري، كما يتسنى للنساء الاتصال بالشرطة عبر الانترنت او بواسطة تطبيق خاص يمكنهن من استدعاء الشرطة في وقت الضيق.
نائلة عواد، مديرة جمعية نساء ضد العنف لـ "الصنارة": العام الحالي شهد زيادة بنسبة 60% في حالات العنف ضد النساء
وفي حديث أجرته "الصنارة" مع السيدة نائلة عواد، مديرة جمعية نساء ضد العنف، أطلقت تسمية "مجازر" على جرائم قتل النساء المستمرة، والتي بلغت ذروتها الأسبوع الماضي، وأضافت أنه " دون وضع خطة عملية للتعامل مع ضحايا العنف لا يمكن للحل أن يكون ناجح".
وكشفت عواد في حديثها بأن " العام الحالي شهد زيادة بنسبة 60% في حالات العنف الجسدي والكلامي والاقتصادي ضد النساء داخل العائلة، مقاترنة بالعام الماضي، وزيادة بنسبة 21% في قضايا التحرش الجنسي". وأشارت عواد بأن خطة حكومية أقرت في العام 2017 لمناهضة العنف ضد النساء، بحيث يرصد مبلغ 50 مليون شيكل في السنة الأولى على أن يتضاعف المبلغ تصاعديا كل عام، لكن الخطة لم تنفذ بالشكل الصحيح ولم تحول الميزانيات المطلوبة، بل جرى تحويل مبلغ 30 مليون شيكل فقط في العام 2019 لوزارة الرفاه، وفي نهاية العام تم تحويل 20 مليون، لم يستغل المبلغ فعاد لخزينة الدولة.
وأكدت عواد أن المطلوب حاليا تحويل مبلغ 150 مليون شيكل بشكل فوريث لتغطية الفجوات والمباشرة في برامج العلاج سواء في مكاتب الرفاه الاجتماعي أو المدارس وغيرها، وأضافت "نعلم أن هناك ميزانية بقيمة 20 مليون شيكل مخصصة لعلاج الرجال العنيفين، وكادت تلك الميزانية أن تتحول لأمور أخرى لولا تدخل الجمعيات النسوية وضغطها، فتم اعادة الميزانية وهناك نية لفتح 3-4 مآوي لرجال عنيفين وتطبيق برنامج علاجي معهم يؤهلهم للعودة الى بيوتهم".
ووجهت عواد اللوم للشرطة على تقاعسها واستخفافها قائلة: "الشرطة كجهاز عنصري تتحمل مسؤولية في توفير الحماية للنساء، فلا يعقل أننا لا زلنا لا نعرف شيئا عن 60% من جرائم القتل ضد نساء عربيات وقعت خلال عشر سنوات من 2008-2018. من جانبنا قدمنا التماسا للمحكمة للحصول على معلومات حول تلك الجرائم كي نحدد المسؤول وأين التقصير، فلا يعثل أن يواصل المجرمون تجولهم بحرية بيننا وكأن شيئا لم يكن".
وردا على سؤال حول شعور الناشطات في مجال العمل النسوي، خاصة أن نسبة الجريمة ترتفع في ظل غياب حلول عملية، قالت نائلة عواد: " صحيح أنه ينتابنا التعب أحيانا والغضب تارة لكن الاحباط ليس الحل. بودي الاشارة أنه اذا قام كل شخص من موقعه وبدافع المسؤولية بدوره في التصدي للجريمة أو التحرش الجنسي وعدم الصمت أو التبرير، واذا أخذت القيادات دورها في موقع اتخاذ القرار بعدم المساومة على حقوق المرأة، واذا تم التعامل مع الجرائم ضد النساء مثل التعامل مع أي قضية وطنية، وكذلك مواجهة الخطاب الأصولي في تعامله مع المرأة، واذا توقفت الشرطة عن تقاعسها في ملاحقة المجرمين، فان تلك الظاهرة ستختفي أو تتراجع بشكل كبير. فالتغيير لا يقتصر على الجمعيات وليس وظيفتها لوحدها، انما هذا واجب المجتمع كله".









>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة