اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

فنّي الأشعة في مستشفى رمبام نزيه أبو وردة : العلاج بالأشعة يكون عادة مكمّلاً للعلاج الجراحي والكيماوي وبجلسات يومية يحدّدها الطبيب


* العلاج الخارجي بالأشعة مخصّص لأنواع السرطان السطحية وغير المتوغّلة وهناك علاج لأورام معينة بواسطة زرع عنصر مشعّ * الاكتشاف المبكر أفضل وسيلة للوقاية والعلاج, ومن المهم رفع الوعي لذلك * هناك زيادة في عدد المصابات بسرطان الثدي وانخفاض في سن الشباب والصبايا المصابين بأنواع السرطان المختلفة*
محمد عوّاد
لا توجد معلومات كافية عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي ولا عن الإصابة بأي نوع من أنواع السرطان الأخرى, ولكن ما هو مؤكد أنّ هناك أسباباً وراثية وأخرى بيئية وكيماوية وبيولوجية وأنّ نموّ الخلايا السرطانية أسرع بكثير من الخلايا السليمة.
بمناسبة شهر اكتوبر, شهر التوعية لسرطان الثدي الذي تكثف فيه منظمة الصحة العالمية البرامج التثقيفية والتوعوية وتروّج لتنفيذ برامج شاملة لمكافحة سرطان الثدي وتوصي باتباع استراتيجيات بشأن أهمية الاكتشاف المبكّر وإجراء فحص سريري للمواضع الظاهرة في الثدي بالتصوير الإشعاعي والفحص اليدوي, أجرينا هذا اللقاء الهام مع أخصائي العلاج بالأشعة فنّي الأشعة نزيه أبو وردة من قسم علاج الأورام السرطانية بالأشعة في مستشفى رمبام بحيفا.
الصنارة: أي أشعة تُستخدم لعلاج الأورام السرطانية؟
أبو وردة: الأشعة السينية, أشعة فوتونات وإلكترونات.
الصنارة: هل يتم الغلاج بالأشعة لكل أنواع الأورام السرطانية أم أنّ هناك أنواعاً محدّدة من السرطان؟
أبو وردة: هناك بعض الأنواع السرطانية التي لا تحتاج الى علاج بالأشعة. فهناك أنواع تحتاج الى عملية جراحية لاستئصال الورم, خاصة اذا كان الورم موجوداً داخل كابسولا (كيس). ولكن في الحالات التي يكون فيها الورم السرطاني له مركز وأطراف يقرّر الأخصائيون طريقة العلاج, فإذا كانت حاجة لعملية جراحية يتم فيها إزالة الورم ولكن يبقى تخوّف أنّه تم إزالة المركز فقط ولم تتم إزالة جميع الأطراف والتشعبات, وهنا تكون حاجة للعلاج بالأشعة للقضاء على الأطراف والخلايا السرطانية التي لم تتم إزالتها. لذلك فإنّ العلاج بالأشعة يعتبر علاجاً مكمّلاً.
الصنارة: هل العلاج بالأشعة مؤلم؟
أبو وردة:الأمر يتعلق بالمنطقة التي أصيبت بالسرطان, فتأثير العلاج بالأشعة هو تأثير تراكمي. فقد لا يشعر المريض أو المريضة بأي ألم خلال المرتين أو الثلاث الأولى للعلاج بالأشعة ولكن اذا كان السرطان في منطقة الرقبة والرأس, خاصة في الرقبة, يكون الوجع أكبر نتيجة العلاج, وهذا لا يحصل خلال العلاج نفسه بل بعده حيث تصبح لدى المريض صعوبة بالبلع والأكل. أما في منطقة الثدي فلا يحصل ألم بل يترك أثاراً من الإحمرار.
الصنارة: هل يترك علاج الأشعة علامات أو ندبات حروق؟
أبو وردة: مرة أخرى, الأمر يتعلق بأي منطقة في الجسم, فهناك مناطق حسّاسة مثل الثدي يترك فيها العلاج بالأشعة احمراراً أو حتى نوعاً من آثار الحروق أو ما يشبه آثار التسفّع في الشمس. ويشعر المريض/ة بنوع من التعب والنعاس وكأنّه/ها تعرض/ت الى أشعة الشمس مدة 3 - 4 ساعات.
الصنارة: هل قوة الإشعاع الذي يُعطى متساوية لأنواع السرطانات المختلفة؟
أبو وردة: الصفات الفيزيائية للأشعة تتعلق بموقع الورم في الجسم, فإذا كان السرطان في الجلد لا تكون حاجة لاستعمال أشعة توغّلية حيث لا تكون حاجة لدخولها الى العمق. وإذا كان السرطان سطحياً نستخدم أشعة إلكترونات بهدف الوصول الى الورم من دون الوصول الى الأنسجة المحيطة بالورم. كل هم ومهام الطبيب الذي يخطّط للعلاج هو عدم التسبب بضرر للأنسجة المحيطة, وهذا يُلزم استعمال أنواع متعدّدة من الأشعة, فهناك أشعة تتغلغل الى العمق وهناك أشعة سطحية لا تتوغّل اكثر من 2 - 3 سنتمترات. لنأخذ على سبيل المثال الورم السرطاني الموجود في الحوض, وهي منطقة عريضة, هناك لا يتم استعمال أشعة الكترونات بل أشعة فوتونات بهدف الوصول الى عمق معين وكي نُبقي الأنسجة المحيطة به سليمة.
الصنارة: وهل جميع أنواع الأشعة لها نفس التأثير؟
أبو وردة: في نهاية الأمر لجميعها نفس التأثير.
الصنارة: من المعروف أن تأثير الأشعة لا يكون انتقائياً بل يصيب أيضاً الخلايا السليمة..
أبو وردة: العلاج بالأشعة يعمل مبدأ معيّن, فالخلايا تحتوي على كروموزومات مرتبة على شكل سلم ذي طرفين وبينهما رابط, والأشعة تكسر الرابط لطرفي الكروموزوم وهكذا تتوقف الخلية عن التكاثر.هذا الأمر صحيح للخلايا السرطانية وللخلايا السليمة أيضاً ولكن بما أنّ الخلايا السرطانية تتكاثر بسرعة, يكون الضرر الأكبر على الخلايا السرطانية بينما الخلايا السليمة تقوم بإصلاح نفسها لاحقاً.
الصنارة: وهل تملك الخلايا السرطانية القدرة على تصليح نفسها؟
أبو وردة: هي ايضاً قادرة على تصليح نفسها ولذلك يسمّى السرطان بالمرض الخبيث حيث يملك القدرة على تجديد نفسه, ولكن عندما نعطي العلاج على مدار 30 مرّة نسبّب لها الضرر ونعيق تكاثرالخلايا على مدار شهر.
الصنارة: كيف يتم تحديد فترة العلاج بالأشعة ولماذا تتم الجلسات يومياً, ومن الذي يحدّدها؟
أبو وردة: هناك بروتوكولات, الأمر يتم حسب أبحاث منظمة الصحة العالمية وجميع مراكز علاج السرطان وحسب طرق علاج أثبتت نفسها خلال سنين. فسرطان الثدي يُعالج بحسب برنامج معين وعدد لقاءات معيّن.
الصنارة: بما أننا في شهر اكتوبر شهر رفع الوعي لسرطان الثدي, هل العلاج بالأشعة هو علاج مكمّل فقط أم أنه يمكنه أن يكون علاجاً بحد ذاته لسرطان الثدي؟
أبو وردة: العلاج بالأشعة يعتبر علاجاً مكمّلاً لسرطان الثدي أيضا. فالطريقة الأمثل لعلاج كل أنواع السرطان هي العملية الجراحية لاستئصال السرطان وإزالته, ولكن الأمر يتعلق بموقع الورم فإذا كان بجانب أوعية دموية أو قر أعصاب أو داخل الجمجمة, عندها يتم قياس العملية بمقياس الفائدة مقابل الضرر الممكن. ففي أورام الرأس والرقبة لا يسارعون في إجراء العملية الجراحية ويبدأون بالعلاج بالأشعة. وأحياناً يكون العلاج بالأشعة بديلاً للعلاج بالجراحة, وأحياناً أخرى يكون مكمّلاً للعلاج الجراحي ومكمّلا للعلاج الكيماوي.. وفقط في حالات قليلة يكون العلاج بالأشعة هو العلاج بحد ذاته, خاصة اذا استحالت إمكانية إجراء العملية الجراحية.
الصنارة: هل يتم تسليط الأشعة بشكل مباشر على الورم أم أنّ هناك طرقا أخرى مثل إدخال أجسام مشعة الى الجسم؟
أبو وردة: لعلاج الأشعة إمكانيات وطرق متعددة. فهناك العلاج بالأشعة بعد تحديد مكان الورم حيث نعطي الأشعة للمنطقة الموجود فيها الورم. وهذا يسمى العلاج الخارجي أي أن الأشعة تأتي من خارج الجسم. وهناك أيضاً علاج داخلي بحيث يتم إدخال عنصر مُشعّ الى داخل الجسم لفترات محدّدة, فمثلاً يتم إدخال عناصر مشعة الى الكبد لعلاج سرطان الكبد أو لعلاج سرطان البروستاتا.. حيث يتم إدخال ذهب مشعّ أو أي عنصر مشع آخر داخل العضو المصاب بالورم, ومع الوقت العنصر المشع يتحلّل ويتلاشى بعد أن زوّد المنطقة بالأشعة التي بإمكان الخلايا السليمة تحمّلها ولكن الورم نفسه لا يتحملها.
الصنارة: هل الشخص الذي تلقى علاجاً بالأشعة الخارجية أو تم زرع جسم مشعّ بداخله يكون مُشعّاً ويُمنع من مخالطة الآخرين؟
أبو وردة: العلاج الخارجي بالأشعة لا يسبب لأن يكون الشخص مشعّاً, ولكن من تم زرع جسم مشعّ بداخله يكون مشعّاً ولكن بجرعات خفيفة وغير ضارة. وفي حال كان العنصر المشع يصدر إشعاعاً بدرجة عالية يتم عزل المريض كلياً الى أن يتوقف الإشعاع من جسمه.
الصنارة: عندما تحاول تسليط الأشعة على الورم السرطاني هل بإمكانك التمييز بين الخلايا السرطانية والخلايا السليمة؟
أبو وردة: هناك تقنيات جديدة نستخدمها في رمبام لإعطاء العلاج بالأشعة من خلال تسليطها بالضبط على الورم, وهذا عندما يكون الورم قريباً من أعضاء حيوية في الجسم, حيث نفضّل إعطاء الأشعة فقط للورم نفسه بالإضافة الى هامش معين في محيطه بين 0,5 - 1 سنتمتر لضمان إصابة جميع الخلايا السرطانية.
وهناك مواقع أخرى في الجسم مثل سرطان الثدي نقوم بإعطاء الأشعة لكل الثدي لأن المنطق يقول إنه أذا كان الورم بداخل الثدي فإنّ له أطرافاً وتشعبات ولكننا لا نراها, وذلك بعد أن تتم إزالة الورم بالجراحة.
الصنارة: حسب الإحصائيات والمعطيات المتراكمة, أي أنواع السرطان يعالج أكثر بالأشعة؟
أبو وردة: أكثر أنواع السرطان التي تعالج بالأشعة هي أنواع السرطانات القابلة على الانتشار والتفشّي, إلا اذا كان موجوداً داخل كابسولا أو كيس, عندها يتم إزالته بعملية جراحية بشكل كلي. ولكن مشكلة السرطان أنّ له أذرعا وهمّنا هو التمكن من لبقضاء على كل الورم أي المركز وأطرافه حتى تتم السيطرة على تكاثر الخلايا.
سرطان الثدي هو الأكثرانتشارا بين النساء علماً أن هناك نسبة قليلة من الرجال مصابون بسرطان الثدي, وبين الرجال سرطان البروستاتا وسرطان الرحم لدى النساء. وأغلب مرضى سرطان الرئة لدىهم من الرجال, حيث يشكل التدخين عاملاً مساعداً للإصابة بسرطان الرئة.
الصنارة: يصل إليك مصابات بسرطان الثدي من المجتمع العربي من مختلف الانتماءات الدينية. هل تواجه معارضة لكون المعالج بالأشعة رجلاً, علماً أن العلاج يحتاج الى التعرّي؟
أبو وردة: نعم العلاج يحتاج الى التعرّي, والأمر ليس محصوراً فقط في المجتمع العربي بل لدى الجميع خاصة الفئات المتدينة من مختلف الديانات حيث تفضل بعض النساء أن يكون المعالج بالأشعة إمرأة. فإذا كانت هذه الإمكانية متوفّرة نلبي طلبهنّ ولكننا نشرح لهنّ أنه يهمنا راحتها النفسية ولا نقوم بعلاج أي مريض خاصة, أي امرأة الاّ بعد موافقتها. إننا نأخذ بعين الاعتبار حساسية هذا الأمر في كل مجتمع على محمل الجد.
الصنارة: هل طرأ ارتفاع واضح على مريضات سرطان الثدي في المجتمع العربي في الآونة الأخيرة؟
أبو وردة: هناك ارتفاع في كل الفئات المجتمعية ومعدل انتشار سرطان الثدي اليوم في البلاد هو واحدة من بين كل 8 نساء وفي المجتمع العربي واحدة من بين كل 7 نساء.
الصنارة: وهل انخفض معدّل الأعمار للمصابات بسرطان الثدي اكثر من السابق؟
أبو وردة: نعم. في السابق لم نشاهد إصابات بسرطان الثدي في سن مبكر. فمنطق السرطان هو أنه يهاجم الجسم عندما يكون ضعيفاً وهكذا ساد الاعتقاد أنه مرض لكبار السن ولكن اليوم نرى صبايا وشباباً يمرضون بأنواع السرطان المختلفة وبضمن ذلك سرطان الثدي. حيث بدأنا نرى صبايا في العشرينات من العمر يمرضن بسرطان الثدي وشباباً في الثلاثينات يصابون بسرطان البروستاتا.
الصنارة: هذه الحقيقة قد تكون بسبب الاكتشاف المبكر الذي قاد الى بداية علاجهم في جيل مبكّر؟
أبو وردة: هذا صحيح, كذلك فإن تقدم التقنيات في الطب والاكتشاف المبكر جعل المجموعة التي تخضع للفحص اكبر وأدى الى اكتشاف حالات أكثر من المصابين بالسرطان.
الصنارة: كيف يتم العلاج بالأشعة لسرطان الثدي من ناحية التقنية والطريقة؟
أبو وردة: في العلاج الخارجي تكون المريضة مستلقية على جهاز معيّن بحيث نستطيع إبراز المنطقة المصابة بالسرطان ونعطيها العلاج بهدف تحييد الأنسجة السليمة من الأشعة وتكون على سرير نتحكّم بزواياه وجهاز الأشعة يلفّ حولها بزاوية 360 درجة. المريض/ة في المركز والجهاز يدور حوله/ها.
الصنارة: بمناسبة شهر اكتوبر وبهدف رفع الوعي لسرطان الثدي ماذا تقول للنساء؟
أبو وردة: أقدّر تشديدك على هذا الأمر لأن هناك هدفا لزيادة الوعي لأهمية الاكتشاف المبكر ولزيادة الوعي لكل شخص عمّا يحصل لجسمه ولكي لا يكون إهمال نتيجة عدم الوعي. فقد يشعر الشخص بشيء ويهمله أو يؤجله بدافع أنه لا يريد الخضوع للفحص, ولكن علينا أن نتذكر أنّ الوقاية هي أفضل سبيل للعلاج وهذه المقابلة والنشر يزيدان الوعي لدى الناس حول المخاطر وأهمية الاكتشاف المبكر الذي يزيد من إمكانيات الشفاء منه أكثر.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة