اخر الاخبار
تابعونا
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

البروفيسور رياض اغبارية في لقاء خاص بـ"الصنارة": أكبر خطر على مرضى الكورونا هو تزامن النقص في فيتامينات C و D و B12 مع الرعب والهلع


*أفضل طريقة لتقوية جهاز المناعة والتصدي لفيروس الكورونا والإنفلونزا:الإكثار من أكل الخضار والفواكه واللحم الأحمر والكبد وشرب عصير الرمان والحمضيات وملعقة زيت قزحة على الريق وكل ذلك بعد موافقة الطبيب وبالتنسيق معه*شرب شاي النباتات الغنية بالزيوت العطرية مثل الزعتر والزوفا واستنشاق بخاره يساعد مرضى الكورونا على تفتح مجاري التنفس والشعب الهوائية*
محمد عوّاد
مع الزيادة المتصاعدة في عدد الإصابات بڤيروس الكورونا (كوڤيد - 19) ومع الإغلاق الثاني وتشديده والإعلان عن إمكانية تمديده لشهر أو شهرين أو حتى لسنة, ومع الضبابية التي تكتنف التطعيم المتوقع ضد هذا الڤيروس, ازدادت التوجهات نحو الصيدليات وعيادات الطب البديل والطب المكمّل بحثاً عن أي طريقة لتقوية جهاز المناعة.
حول هذا الموضوع أجرينا هذا اللقاء مع البروفيسور رياض اغبارية المحاضر والباحث في كلية الطب والصيدلة في جامعة بئر السبع.
الصنارة: في مثل هذه الفترة من كل عام تبدأ حملة التطعيم ضد الأنفلونزا ويبدأ إسداء النصائح المختلفة لتقوية جهاز المناعة. أي أغذية وعصائر تنصح بها مع اشتداد وطأة الكورونا لتقوية جهاز المناعة؟
البروفيسور اغبارية: ما يميّز أعراض ومضاعفات الكورونا عن باقي الأمراض الڤيروسية مثل الأنفلونزا أو الحصبة أو غيرهما هو أن مريض الكورونا يدخل الى حالة من الرعب بدرجة كبيرة, وهذا ما يجب الاّ يحصل. فمريض الأنفلونزا يتعامل مع المرض على أنه مرض عابر وغير قاتل. ولكن مرضى الكورونا, بسبب الإعلام والإغلاق والتشديدات يصابون بالخوف والرعب وهذا يحبط جهاز المناعة ويضعف فعاليته. كذلك يفقد المريض الشهية للأكل. علماً أن جهاز المناعة بحاجة لشيئين أساسيين: تغذية سليمة تشمل المواد الأساسية لاستخدامها لإنتاج كريات الدم البيضاء كي تحارب مسبب المرض ، والراحة النفسية.

الصنارة: الخوف والرعب لا يوفّران الراحة النفسية..
البروفيسور أغبارية: الخوف والرعب يؤديان الى إفراز الجسم لهورمون الكورتيزول (هورمون الضغط أو التوتر) Stress Hormon وهذا يُحبط جهاز المناعة ويضعفه.
وهكذا يشكل فقدان الشهية للأكل والخوف عاملين مساعدين لڤيروس الكورونا كي يتمكن ويسيطر على المريض.

الصنارة: ماذا يحدث لجهاز المناعة في هذه الحالة؟ كيف يعمل؟
البروفيسور أغبارية: كي يعمل جهاز المناعة كما يجب يحتاج الى عدم وجود الخوف والرعب وهورمون الكوتيزول، وفي نفس الوقت يحتاج الى المواد الأساسية التي يحتاجها بكميات كبيرة عندما يزداد عدد كريات الدم البيضاء وتزداد إفرازاتها بهدف الدفاع عن الجسم.

الصنارة: وما هي المواد الأساسية هذه؟
البروفيسور أغبارية: هناك مادتان اساسيتان هما: ڤيتامين C وڤيتامين D. ولهذا السبب يتم إعطاء مرضى الكورونا مع الأعراض ڤيتامين C و D. ولكن المهم في الأمر هو ألاّ ننتظر كي يمرض الشخص بالكورونا كي نساعد جهازه المناعة بتزويده بهذين الڤيتامينين وبإزالة الخوف عنه, بل يجب أن يكون الجسم مزوداً قبل الإصابة. كذلك هناك أهمية أيضاً لڤيتامين B12 المتوفّر بكثرة باللحم الأحمر والكبد.

الصنارة: ما هي وظيفة كل واحد من الڤيتامينات الثلاثة؟
البروفيسور أغبارية: ڤيتامين C و D ضروريان لجهاز المناعة لإنتاج كريات الدم البيضاء بجميع مركباتها وأنواعها. وڤيتامين B12 يحتاجه نخاع العظام لإنتاج كريات الدم الحمراء والهيموچلوبين. وبما أنّ ڤيروس الكورونا يسبب ضائقة تنفسية فإنّ لكمية كريات الدم الحمراء والهيموچلوبين ضرورة قصوى. وفي حال وجود نقص بڤيتامين B12 ونقص بكريات الدم الحمراء ونقص بالأكسجين لأن المرض يسبب ضائقة للرئتين عندها يحصل اختناق. وحتى عندما يتم اعطاء المريض تنفساً اصطناعياً لن يكون هناك ما يحمل الأكسجين لباقي أعضاء الجسم بسبب نقص ڤيتامين B12. فلو كان هذا الڤيروس يصيب الكبد لما كانت أهمية كبرى لكمية كريات الدم الحمراء بهذا الشكل. وكي تستطيع الكريات البيضاء محاربة الڤيروس وإفراز التسيتوكينات وتتمكن من بلع الڤيروس تحتاج الى أكسجين. لذلك فإن هذه الڤيتامينات الثلاثة أساسية. وحيث أن معظم الناس في جيل فوق الستين عاماً يعانون من نقص بهذه الڤيتامينات وأيضاً يعانون من أمراض مزمنة وأمراض جانبية أخرى مثل السكري والقلب وغيرهما ، وبسبب الضغط النفسي والخوف تزداد لديهم كمية الكورتيزول الذي يُحبط جهاز المناعة ومع النقص بالڤيتامينات يترعرع ڤيروس الكورونا ويفتك بمثل هؤلاء. وهكذا فإن مرضى الكورونا يختلفون عن مرضى الأنفلونزا حيث لا يدخل مرضى الأنفلونزا الى حالة من الهلع والرعب وهذه اكبر مشكلة لمرضى الكورونا في المستشفيات. فبعد أن يعرف الشخص أنه مصاب بالكورونا يختلج قلبه ويدخل الى حالة من الرعب فيزداد إفراز الكورتزول الذي يحبط جهاز المناعة، ومع فقدان الشهية ونقص الڤيتامينات ومشاكل التنفس يتدهور وضع المريض.

الصنارة: إذن مطلوب عدم التهويل والتخويف من المرض كما يحصل الآن في بلادنا!
البروفيسور أغبارية: في الدول الغربية يتجنبون تخويف المرضى خاصة المصابين بالكورونا. فتشديد الإغلاق ونشر الأعداد الهائلة من رجال الشرطة والجيش ونشر الأرقام العالية من الإصابات يدخل الرعب الى نفوس المرضى وهذا خطأ كبير. فهذا الأمر لا يحصل مع مرضى الأنفلونزا علماً أن عدد الذين يموتون من الأنفلونزا اكبر بكثير من الذين يموتون بالكورونا.

الصنارة: نعود الى السؤال الأوّل. كيف يمكن مساعدة جهاز المناعة من خلال نظام غذائي؟
البروفيسور أغبارية: قبل النظام الغذائي يجب التغلب على عامل الخوف. ولتقوية جهاز المناعة أنصح بالإكتار من أكل الحمضيات وشرب عصيرها وعصير الرمان والخضار والفواكه على أنواعها لما تحتويه من نسبة عالية من ڤيتامين C. كذلك الجلوس في الشمس لعشرين دقيقة في اليوم للتزود بڤيتامين D. وفي حال فقدان الشهية للأكل ولشرب هذه العصائر, وإذا كان الخوف والرعب مسيطرين على المريض, عندها يجب اعطاؤه الڤيتامينات على شكل أقراص. ولدى الطاعنين في السن ومن لديهم مشاكل في الجهاز الهضمي وبالذات في الأمعاء لا يتم امتصاص الڤيتامينات كما يجب, عندها يجب إعطاؤهم الڤيتامينات على شكل حقن.

الصنارة: كيف يعرف الشخص اذا كان يعاني من نقص بهذه الڤيتامينات أو ببعضها؟
البروفيسور أغبارية: يمكن فحص هذه الڤيتامينات الثلاثة بفحص دم عادي في العيادات الجماهيرية. وكل من يرغب بأن يعرف نفسه ويهيئها قبل أن يصاب بالمرض بإمكانه إجراء الفحوصات الروتينية وأيضاً فحص الڤيتامينات. يمكن اجراء فحص ڤيتامين D و B12 في عيادات صندوق المرضى مجاناً.

الصنارة: هل توجد مخازن لهذه الڤيتامينات في الجسم كما يوجد مخازن للحديد مثلاً؟
البروفيسور أغبارية: مخازن ڤيتامين B12 تكفي الشخص لثلاث سنوات وفي حال حصول نقص به فهذا يعني أن التناقص بدأ قبل ثلاث سنوات. فالكمية العادية يجب أن تكون بين 300 و 800 مايكروغرام. ومعظم الناس في جيل 60 - 70 وما فوق يعانون من نقص به. أما ڤيتامين D فيجب أن يكون بقيمة 30 - 100 ولكن معظم الناس لديهم 15 - 20. وبخصوص ڤيتامين C فنسبة النقص به أقل بكثير لكثرة تناول الناس للحمضيات والخضراوات والفواكه الغنية به.
ومن الأهمية بمكان التأكيد على أن ڤيتامين B12 وڤيتامين D لهما علاقة بالحالة النفسية. وكل من يعاني من حالات نفسية مشوشة أو اكتئاب أوّل فحص يجرونه لهم هو فحص ڤيتامين B12. لأن كل هورمونات الدماغ بحاجة اليه. وفي حال النقص به يكون نقص بالهيموچلوبين وبذلك يكون نقص بالأكسجين للمخ وهذا يمس بعمل السيرتونين والدوپامين وكل الهورمونات ، المعروفة بإسم هورمونات السعادة والتي تجعلنا نشعر شعوراً جيداً ، يتعرقل عملها فيصاب الشخص بالاكتئاب, وهذا يُفقد الشخص الشهية للأكل ويؤدي الى الخوف والهلع ويضعف جهاز المناعة. ويحق لكل شخص إجراء فحص ڤيتامينات مرّة في السنة في صندوق المرضى مجاناً, وبحسب النتيجة وتوصية الطبيب المعالج يتم إعطاؤه ڤيتامينات إما على شكل أقراص أو حقن.

الصنارة: هناك موضة شراء الڤيتامينات من الصيدليات بدون توصية ووصفات طبية!
البروفيسور أغبارية: ممنوع منعاً باتاً شراء الڤيتامينات بشكل عشوائي وبدون توصية الطبيب. اليوم في كل العالم التوصية هي عدم أخذ الڤيتامينات ألاّ بعد إجراء الفحص وفقط اذا كان هناك نقص. فكثرة الڤيتامينات تضر وتعطي نتيجة عكسية.

الصنارة: ما خطورة أن يصاب الشخص بالأنفلونزا والكورونا في آن واحد؟
البروفيسور أغبارية: في هذه الحالة تكون الضائقة التنفسية أكبر بكثير. وفوق هذا كله عندما يتم إخبار المريض بأنه مصاب بكلا الڤيروسين عندها سيدخل الى حالة من الهلع والرعب ويهبط جهاز مناعته بشكل كبير وقد يقضى عليه. من هنا أهمية عدم التخويف والترهيب الذي يستخدمه نتنياهو في الإجراءات الأخيرة. كما أنّ التخويف بشكل مفرط يجعل الناس عديمي الحذر, والمجتمع العربي يعاني من نوع من اللامبالاة وهذا خطير. فيجب أن لا يكون تخويف ولا عدم مبالاة, علماً أن نوبات الرعب والهلع لها أعراض شبيهة بالنوبات القلبية.

الصنارة: ما هي تأثيرات الإغلاق على الناحية النفسية؟
البروفيسور أغبارية: الإغلاق يسبب ضررا نفسيا أضعاف أضعاف الضرر الصحي الذي يصاب به مرضى الكورونا. فالذين يعانون من ضغط الدم المرتفع ويتعرضون للخوف يزداد لديهم إفراز الكورتيزول وهذا يرفع ضغط الدم ويزيد نبضات القلب ويقلص الأوعية الدموية ويرفع نسبة السكر والدهنيات في الدم ويحبط جهاز المناعة ويسبب الخوف والهلع.

الصنارة: هل تناول الأدوية المختلفة مع أقراص الڤيتامينات يؤثر على امتصاصها بالأمعاء؟
البروفيسور أغبارية: كثير من الأدوية تمنع امتصاص الڤيتامينات في الأمعاء لذلك يجب ملاءمة ذلك مع طبيب العائلة, خاصة مجموعات الخطر.

الصنارة: بماذا تنصح في هذه الفترة؟
البروفيسور أغبارية: هذه الفترة هي فترة موسم الرمان والرمان يقوي جهاز المناعة بشكل كبير ولكن بعض الأدوية مثل أدوية الدهنيات من نوع ستاتينات يُمنع أخذها مع كريب فروت ورمان لأنها تفقد مفعولها وفي هذه الحالة يجب استشارة الطبيب ليستبدل الأدوية بأنواع أخرى لا تتأثر بعصير الرمان والكريب فروت.

الصنارة: ماذا غير الرمان والحمضيات؟
البروفيسور أغبارية: حبّة البركة أو القزحة أو الحبّة السوداء المذكورة في بعض الكتب السماوية والتي استخدمها الفراعنة ووضعوها مع الجثث المحنطة وكذلك يستخدمها البوذيون في الهند والصين في المعابد وقت صلاتهم حيث يعتبرونها مباركة ومقدّسة. وقد اتضح أنّ لها فائدة كبيرة في تقوية جهاز المناعة. ففي العام 2014 فحص فريق باحثين من تركيا تأثير حبة القزحة على) سلالة أخرى من ڤيروس الكورونا , وذلك بعد أن فتك هذا الڤيروس بالطيور الداجنة هناك بكميات كبيرة, وقد جرّب فريق الباحثين التركي حبة القزحة على الخلايا المصابة بالڤيروس واتضح أنّها تمنع انتقال العدوى بين الخلايا وتمنع تكاثر الڤيروس. وبناء على ذلك تم اجراء أبحاث اخرى على هذا الأمر وأنا شخصياً أجرى أبحاثاً في مختبراتي حول تأثير القزحة على عدد من الأمراض. اليوم أنصح بتناول ملعقة صغيرة من زيت القزحة على الريق ولكن يجب التيقّن من مصدره ونقاوته وصلاحيته وظروف حفظه ، وعدم أخذه بدون استشارة الطبيب.
اليوم هناك 2700 نشرة علمية عن فوائد زيت حبّة البركة (القزحة) لـ - 270 مرضاً. وقد أثبتت فائدته في مكافحة الإيدز وإلتهاب الكبد الڤيروسي (الهيباتيتيس) والهربيس (بوضعه على تقرحات الهربيس) وكذلك يفيد في معالجة مرض الصدفية مع الاشارة الى ضرورة تخزينه في مكان بارد وفي الظل دون أن يتعرض لأشعة الشمس علما أنه يفضل أن يؤخذ طازجا فهو يفقد فائدته ومفعوله بعد سنة.

الصنارة: ماذا عن النباتات العطرية, هل تفيد في تقوية جهاز المناعة؟
البروفيسور أغبارية: نعم, الزعتر والزوفا (دقة العدس) والميرمية والزعتر الفارسي, فشرب مغليها يساعد على تفتح القصبة الهوائية والشعب الهوائية ، ويمكن اسنشاق بخار مغلي هذه الأعشاب العطرية بحيث تساعد على فتح مجاري التنفس.
وفي النهاية أود التأكيد على أن كل هذه النصائح تأتي بعد استشارة الطبيب وموافقته كي لا يتعارض استخدامها مع اي نوع من الدواء او لا يحصل أن يتناول المريض شيئا سواء على شكل غذاء أو شراب يكون يعاني من حساسية تجاهه.
كذلك أنصح بالاستماع الى الموسيقى والى أغاني أم كلثوم لاكتساب الهدوء والطمأنينة والأريحية.

 


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة