اخر الاخبار
تابعونا

ام الفحم: تحسن في الوضع الوبائي

تاريخ النشر: 2020-12-03 17:08:18
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

المحامي زكي كمال ل"الصنارة": ترامب يجند قادة دول عربية وافريقية وبلقانية لتوقيع اتفاقيات مع قادة اسرائيل وامريكا

ترامب يجند قادة دول عربية وافريقية وبلقانية لتوقيع اتفاقيات مع قادة اسرائيل وامريكا لضمان إعادة انتخابه وانتخاب نتنياهو *ترامب يسعى الى الحصول على جائزة نوبل للسلام * الحديث عن ان خطر الانتخابات الرابعة قد زال الى غير رجعة هو قراءة سطحية ومبسطة للواقع * نتنياهو يريد إرضاء الحريديم وابقائهم معه لأنه يدرك في قرارة نفسه انه سيذهب الى انتخابات مطلع العام القادم وفور بداية الجلسات المكثفة لمحاكمته* اعلان عوفر شيلح انه سينافس على رئاسة يش عتيد دليل على اقتراب موعد الانتخابات* محاولة سموتريتش تعديل قانون "من هو يهودي" تندرج ضمن الاستعداد للانتخابات ومحاولة إضعاف ليبرمان* المناوشات داخل الليكود تتواصل ونتنياهو لا يسمح بخلق خليفة له في الليكود* قضية الضم ليست جديدة فقد خططت اسرائيل لتنفيذها عام 1949 واقترحها رافي ايتان عام 1988 * الامارات تدرك ان اليوم لا يوجد عالم عربي بل دول عربية متناحرة * العلاقات والاتصالات والعلنية او السرية بين السعودية والسودان والبحرين واسرائيل تؤكد ان القضية الفلسطينية لم تعد المركز* الشعوب تريد سلاماً تنعم بثماره الاقتصادية والأخرى وليس سلاماً امنياً فقط بين الزعماء* وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً هاماً في العالم العربي وتدعم دون تردد مواقف الدول التي تمولها* مع نهاية أسبوع بدا للوهلة الاولى "كورونياً " بامتياز اتضحت فيه مرة أخرى وبشكل اكثر وضوحاً معالم الفشل الحكومي في مواجهة الكورونا وسط تذبذب قراراتها وخضوعها لاعتبارات سياسية حزبية ضيقة ورغم معطيات مخيفة حول عدد المصابين والوفيات جراء الكورونا ومعطيات اقتصادية قاتمة حول العجز المالي الذي تعانيه إسرائيل والذي يبلغ اليوم 8.1% ويحتمل بلوغه حتى نهاية العام 14% ، وعلى ضوء حديث خجول عن مراسم احتفالية على الساحات العشبية الخضراء في البيت الأبيض لتوقيع اتفاق السلام بين اسرائيل والامارات يبدو ان إسرائيل تدخل مرحلة ولو مؤقتة من الهدوء الحزبي والسياسي وان شبح الانتخابات الرابعة قد زال ما يفسح المجال امام استعادة النشاط الحكومي والبرلماني المعتاد. عن هذا والمزيد كان لنا الحديث التالي مع المحامي زكي كمال: "الصنارة": أسبوع ينتهي دون حديث عن انتخابات رابعة او ازمة ائتلافية..!؟ المحامي زكي كمال: اعتقد ان الحديث عن ان خطر الانتخابات الرابعة قد زال الى غير رجعة وأن البلاد ستدخل من اليوم حالة من الهدوء والسكينة او ان الحلبة السياسية والحزبية ستبدأ مرحلة طويلة من الانسجام والسلام هو حديث يعتمد القراءة السطحية والمبسطة للواقع دون الاخذ بعين الاعتبار حقائق واحداث معينة تبدو للوهلة الأولى غير مرتبطة لكنها في الواقع ترسم صورة مختلفة مفادها باختصار ان الهدوء الحالي هو هدوء ما قبل العاصفة وان السكينة المرحلية تشبه الى حد كبير الصمت الهادر الذي يسبق الهزة الأرضية ما يعني في نظري ومن المؤكد ان الانتخابات الرابعة هي مسألة وقت أي ان السؤال هو متى ستجرى وليس ما اذا كانت ستجرى. "الصنارة": وكيف ذلك؟ المحامي زكي كمال: يكفي ان نشير هنا الى ما رافق قضية اعلان الاغلاق من عدمه هذا الأسبوع وتراجع نتنياهو عن تأييده لمشروع او اقتراح البروفيسور روني غامزو المكلف بمواجهة الكورونا بعد رسالة غاضبة تشمل تهديدات علنية من رؤساء بلديات يسكنها الحريديم من ان الحريديم سيعيدون النظر في دعمهم لنتنياهو وتعاونهم معه خاصة وانه هو شخصياً من وقع مرة تلو الأخرى على قرارات اغلاق مدنهم وهو من ساهم في وصمهم بانهم ناقلون للأمراض مع كل ما يحمله ذلك من معانٍ تاريخية قاسية، ومن وصمهم بأنهم خطر صحي على الدولة، وهو ما دفع نتنياهو الى التراجع واستبدال الاغلاق التام بأغلاق ليلي لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يقي من الكورونا ، خاصة وانه يخشى انتقال تأييد الحريديم الى حزب " يمينا" برئاسة نفتالي بينيت الذي تزامن تراجع نتنياهو مع زيارة قام بها في بلدة بيتار عيليت التي يقطنها الحريديم او الى حزب " ازرق ابيض" الذي زار بني براك في نفس اليوم. نتنياهو يريد الحريديم معه لأنه يدرك في قرارة نفسه انه سيذهب الى انتخابات مطلع العام القادم وفور بداية الجلسات المكثفة لمحاكمته وذلك في محاولة لوقف الإجراءات القضائية او المماطلة الى ما بعد انتهاء عهد المستشار القضائي الحالي واختيار مستشار قضائي يوافق على الغاء لوائح الاتهام بحق نتنياهو أي ان نتنياهو يعد العدة لانتخابات وخطوات يهدف منها الى تحقيق غاية واحدة وهي وقف الإجراءات القضائية وضمان حريته ومكانته كرئيس للحكومة. "الصنارة": ولكن الأحزاب تشهد هدوءًا تاماً وهي بعيدة عن الانتخابات والتحضير لها! المحامي زكي كمال: المراقب للأحداث خاصة تلك التي تجري وراء الكواليس وفي عدد من الأحزاب وعدد من المجالات يؤكد ان الانتخابات قادمة ويكفي ان ننظر الى الصراعات داخل عدد من الأحزاب البارزة واولها حزب " يش عتيد" الذي أقيم قبل 8 سنوات برئاسة يائير لبيد دون ان يشهد انتخابات او منافسة داخلية ، وهو ما جاء في تصريحات عضو الكنيست عوفر شيلح الذي اعلن انه سينافس على رئاسة الحزب عبر انتخابات تمهيدية معللاً ذلك بكون يائير لبيد غير قادر على تجميع عدد او قدر كافٍ من التأييد يجعله يفوز برئاسة الحكومة، رغم ان هناك من يشك بان اعلان شيلح هذا جاء بالتنسيق مع رئيس حزبه وفي محاولة لإضفاء صبغة الديمقراطية على هذا الحزب وبالتالي سحب البساط من تحت أقدام معارضيه الذين اتهموه بأنه "دكتاتوري" وغير ديمقراطي خاصة وان اعضاءه او ممثليه في البرلمان يتم انتخابهم من قبل رئيس الحزب . مهما كان السبب والمبرر لخطوة عضو الكنيست شيلح فإنها إشارة أخرى الى ان الاحزاب بدات ألاستعداد للانتخابات القادمة التي تلوح في الأفق خاصة وان " الهدنة" بين ازرق ابيض والليكود والتي أنهت الخلاف حامي الوطيس حول الميزانية تنتهي في كانون الاول 2020 وتتزامن نهايتها مع بدء جلسات محاكمة نتنياهو قبل ان تبلغ المحاكمة ذروتها بثلاث جلسات أسبوعية ابتداءً من مطلع كانون الثاني 2021. اذا ما أضفنا الى ذلك النزاعات والمواجهات التي يشهدها الليكود خاصة بين وزير المالية الحالي يسرائيل كاتس ومن كان مرشحاً لهذا المنصب عضو الكنيست نير بركات رئيس بلدية القدس السابق وهو نزاع وصل ذروته خلال الأسبوع الأخير باتهامات خطيرة وجهها بركات لكاتس واصفاً إياه بانه فشل في مواجهة الأبعاد الاقتصادية للكورونا ليرد عليه كاتس انه واحد من اكثر رؤساء البلديات فشلاً في البلاد وان مدينة القدس تحولت في عهده الى مدينة فقيرة وضعيفة، ناهيك عن المواجهات بين الوزيرتين ميري ريغف وغيلا غمليئيل وغير ذلك، علماً ان استعدادات الليكود للانتخابات شملت ضم عضو الكنيست السابقة من حزب "يمينا" شولي معلم. "الصنارة": والملفت للانتباه هو ان نتنياهو كرئيس لليكود لم يعمل على خلق او إعداد خلف له؟ المحامي زكي كمال: هذا هو نهج نتنياهو فهو يمنع عملياً نمو او تطور خلف له في الليكود بل انه يعمل على منع ذلك أصلاً وهذا ما حصل مع كل من حاول منافسته ومنهم عضو الكنيست غدعون ساعر الذي لم يحصل على منصب وزاري في الحكومة الحالية رغم انه احتل مرتبة متقدمة واستعاض عنه بتعيين أعضاء من " المراتب المتأخرة " ومنهم امير اوحانا وغيره، وهو ما كان عليه مصير المنافسين القدامى لنتنياهو ومنهم سيلفان شالوم وغيره او حتى الوزير السابق آفي ديختر الذي كان "ذنبه" انه اعترض او تحفظ من الهجمات التي شنها نتنياهو ومقربيه في الحزب على الجهاز القضائي والمستشار القضائي للحكومة وكافة سلطات تنفيذ وتطبيق القانون ومنها الشرطة والنيابة العامة، وهي الهجمات التي يمكن الجزم انها أدت الى " إخافة" مسؤولي الجهاز القضائي وفي مقدمتهم المستشار القضائي مندلبليت وجعلهم يخشون الدخول في مواجهة او صدام معه ولعل اكبر دليل على ذلك هو اعلان المستشار قبل أيام انه لن ولم يغير رأيه في قضية الزام رئيس الوزراء نتنياهو بالخروج في إجازة جراء عدم قدرته على مزاولة مهامه بسبب لوائح الاتهام وهو تصريح يتماشى مع قرار محكمة العدل العليا وبإجماع 11 قاضياً بالسماح لنتنياهو بتشكيل الحكومة الحالية رغم ثلاث لوائح اتهام قدمها مندلبليت بحقه ، علماً ان هذا التصريح يلقي بظلاله على الالتماسات التي لا بد انها ستقدم الى محكمة العدل العليا بعد بداية جلسات محاكمة نتنياهو في كانون الثاني القادم وهي ما سيزيد من أهمية "منع تناقض المصالح" الذي يواجهه نتنياهو ومنعه من التدخل في تعيين وانتخاب المسؤولين في الشرطة عامة والوحدات المحققة والكبرى فيها خاصة وكذلك النيابة والمدعي العام ومن ثم المستشار القضائي ، كما ان هذا التصريح يتماشى مع إصرار المستشار القضائي على عدم التحقيق مع نتنياهو في قضية بيع الغواصات لمصر والقرار بشراء غواصات من المانيا والأسهم المشهورة في شركة نتان مليكوفسكي ابن عمه .الى هذا يجب ان نضيف عدد من اقتراحات القانون التي تشير الى اقتراب الانتخابات والتي تجيء لتحجيم أحزاب معينة كما حصل اكثر من مرة مع الأحزاب العربية وغيرها. "الصنارة": مثلاً؟ المحامي زكي كمال: مشروع القانون الذي طرحه عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش من حزب " يمينا" هو واحد من هذه الاقتراحات التي تشير الى ان الأحزاب تحاول كسب جماهير جديدة او تحجيم خصومها السياسيين واقصد هنا ما اقترحه سموتريتش من تعديل لقانون العودة ( חוק השבות) الذي يشكل مع قانون القومية اثنين من اهم القوانين في الدولة من حيث أهميته في تحديد هوية الدولة كدولة يهودية او دولة لليهود عبر تعديل قانون العودة او قانون " من هو يهودي" والذي ينص اليوم على ان اليهودي هو من يثبت انه يهودي من طرف والدته أي ان يثبت ان جدته او واحدة من جداته كانت يهودية وبالتالي يسمح له بالقدوم الى اسرائيل واعتباره يهودياً وحصوله على امتيازات القادمين الجدد ، أي السماح للجيل الثالث او الرابع من اليهود بالقدوم الى اسرائيل ، وبالتالي دفعت سموتريتش الى المطالبة بتعديل القانون بشكل يسمح فقط للاحفاد المباشرين( الجيل الثالث) او الأبناء ( الجيل الثاني) بالقدوم الى إسرائيل واعتبارهم يهوداً. الى جانب البعد الشرعي والديني من جانب سموتريتش الذي لم يخف انه يريد اسرائيل دولة شريعة يهودية هناك البعد السياسي اليميني الذي يدفع سموتريتش الى مشاريع قانون تضعه في "خانة اليمين الصهيوني القومي المتطرف" وتسحب البساط من تحت اقدام الليكود، ولكن فوق كل ذلك هناك بعد آخر ملخصه ان تغيير تعليمات القانون سيمس اولاً وقبل كل شيء بالقادمين الجدد من روسيا ودول الاتحاد السوفييتي سابقاً والذين تسود بينهم عادة الزواج المختلط كجزء لا يتجزأ من الحياة اليومية المعتادة والذين وصل اكثر من مليون منهم حال انهيار الاتحاد السوفييتي ليواجهوا تعنت الهيئات الدينية المتزمتة هنا في البلاد والتي أبقت نحو 450000 منهم تحت خانة" بدون ديانة معرفة" في بطاقات هويتهم علماً ان القادمين من الاتحاد السوفييتي سابقاً يميلون الى اعتبار "يسرائيل بيتينو" برئاسة افيغدور ليبرمان الممثل الأول وربما الأوحد لهم وبالتالي يريد سموتريتش العمل على تحجيم حزب ليبرمان خاصة على ضوء مواقفه الداعية الى انهاء سيطرة الأحزاب المتدينة والحاخامية الرئيسية ورجال الدين المتزمتين الذين يفرضون عنوة مواقفهم على العلمانيين وكم بالحري ان ليبرمان هو من منع في ختام الحملات الانتخابية الأخيرة تشكيل حكومة يمينية متطرفة برئاسة نتنياهو تشكل تحقيقاً تاماً لحلم سموتريتش وتحقق كافة أهدافه وطروحاته السياسية والدينية ومنها قضية الضم، علماً أن معارضي مشروع القانون اعتبروه عنصرياً بينما كان موقف الائتلاف الحكومي الحالي مغايراً حيث طالب سموتريتش بعدم طرحه بل الانتظار لتتم دراسته من قبل الائتلاف تمهيداً لعرضه على البرلمان كمشروع قانون حكومي يؤيده الليكود والأحزاب الدينية وحزب "يمينا" وبعض اعضاء ازرق ابيض ما يضمن حصوله على الأغلبية. "الصنارة": وبالحديث عن الضم. القضية ليست جديدة بل ان هناك من كان قد اقترحها عام 1988 وحتى من أراد تنفيذها عام 1949! المحامي زكي كمال: هذا صحيح فقضية الضم التي يحاول نتنياهو اليوم اعتبارها انجازاً له او يحاول اعتبارها مسجلة باسمه كانت قد طُرِحَت عام 1988 من قبل الوزير السابق رافي ايتان وهو أحد القياديين البارزين في الموساد وصاحب نشاط غني ويرتبط اسمه بقضية الجاسوس الإسرائيلي في مقر البحرية الأمريكية جوناثان بولارد وبشكل مميز يستوجب الوقوف عنده. رافي ايتان كشف في كتابه الذي يحمل عنوان": رافي ايتان- الرجل كاتم الأسرار" عن انه فور اعلان الأردن فك الارتباط مع الضفة الغربية في شهر تموز 1988 والذي كان عمليا مقدمة لإعلان الاستقلال الفلسطيني في تشرين الأول من العام نفسه، فإنه اقترح على اريئيل شارون الذي كان وزيراً للصناعة والتجارة في حكومة اسحق شمير في حينه ضم أجزاء من الضفة او فر ض القانون الإسرائيلي عليها لكن رئيس الوزراء شمير رفض ذلك وأصر على الانتظار حتى تتسنى الظروف لإعلان السيادة الإسرائيلية على كافة أراضي الضفة الغربية أي انه رفض خطة ألون –غاليلي التي تقضي بفرض القانون الإسرائيلي على أجزاء من الضفة الغربية. رافي ايتان كشف في كتابه ان اسرائيل كانت قد حاولت بعد أقل من عام على استقلالها عام 1948 وتحديداً في آذار 1949 خلق الظروف المواتية لضم الضفة عبر ابقائها خالية من المواطنين وذلك عبر حملة عسكرية خطط لها الجيش الإسرائيلي هدفت الى احتلال جنين ونابلس والخليل ومعظم أراضي الضفة الغربية والعمل على "اقناع" المواطنين في هذه المناطق وعددهم نحو 300000 مواطن في حينه بالنزوح الى الأردن، علماً ان هذه الخطة هذه لم تخرج الى حيز التنفيذ بعد ان وصلت انباؤها الى القيادة الأردنية وهو الأمر الذي أدى كما يعتقد رافي ايتان في كتابه الى تليين مواقف الملك عبدالله الأول ملك الأردن في حينه خلال المفاوضات للهدنة عام 1949 والموافقة على ان تكون منطقة المثلث ضمن حدود دولة إسرائيل وهي موافقة انقذت عملياً ما تبقى من مواطني الضفة الغربية من التحول الى لاجئين وانقذ عملياً الوجود الفلسطيني في منطقة المثلث والضفة الغربية والقدس ورغم ذلك تم اغتياله امام المسجد الأقصى وخلال زيارته لمدينة القدس لصلاة الجمعة، في 20 يوليو 1951، وبصحبته حفيده الأمير الحسين بن طلال. "الصنارة": أي مواضيع أخرى ذات صلة يكشف عنها هذا الكتاب ؟ المحامي زكي كمال: الكتاب يكشف تفاصيل حول أساليب استخدمتها القوات اليهودية وخاصة "البلماح" لإجبار الفلسطينيين على اخلاء قراهم متبعة أسلوب:" اخرجوا دون مقاومة والا سوف نستخدم السلاح ضدكم" إضافة الى معلومات حول قوة خاصة شكلها وزير الأمن اريئيل شارون خلال حرب لبنان عام 1982 تضم مئير دغان رئيس الموساد السابق ورافي ايتان وعوزي ديان، مهمتها اغتيال ياسر عرفات علماً ان ذلك لم يخرج الى حيز التنفيذ، ناهيك عن معلومات قيمة يشملها الكتاب حول نشاط ايتان في كوبا الشيوعية في عهد فيدل كاسترو ولقاءاته معه علماً انه رجل الموساد الثاني الذي التقى كاسترو إضافة الى مايك هراري مع الاشارة الى ان رافي ايتان عمل "تحت غطاء" إدارة مزرعة للبرتقال في كوبا وأن فيدل كاسترو كان مطلعاً بشكل ملفت للانتباه الى ما يحدث في اسرائيل والعالم حتى انه سأل رافي ايتان ما اذا كانت اسرائيل قد ساعدت جنوب افريقيا(الابارتهايد في حينه) على تطوير قنبلة نووية. كما يشمل الكتاب معلومات حول محاولة تجنيد عملاء للموساد في الصين عام 1965 وموافقة موريس كوهين وهو يهودي عمل مستشاراً للحكومة الصينية على مساعدة اسرائيل شرط منحها الصين تكنولوجيات عسكرية وهو ما رفضه رئيس الوزراء ليفي اشكول في حينه كي لا تغضب الولايات المتحدة ، وكذلك قيام ايتان بقتل اثنين من "التمبلريين" وهم أعضاء الشبيبة النازية الذين قاتلوا الى جانب الجيش الألماني- الفيرماخت- في الحرب العالمية الثانية ثم عادوا الى إسرائيل بعد انتهاء الحرب. "الصنارة": وعودة الى اتفاق السلام بين الامارات واسرائيل ووفد رسمي اماراتي سيزور اسرائيل في الثاني والعشرين من الشهر الحالي. المحامي زكي كمال: هذا الاتفاق وما يرافقه يخدم معركتين انتخابيتين الأولى في نوفمبر القريب في الولايات المتحدة والثانية مطلع العام القادم في اسرائيل ويخدم زعيمين هما بنيامين نتنياهو ومحمد بن زايد يريدان بقاء ترامب في الحكم لأربعة أعوام إضافية وبالتالي فأن الاتفاق وبضمنه السماح السعودي لشركات الطيران العالمية بعبور اجوائها خلال السفر من اسرائيل الى الامارات وكذلك اعلان دولة كوسوفو المسلمة الصغيرة التي لا تكاد تحظى باعتراف دولي يذكر عن إقامة علاقات مع اسرائيل وإقامة سفارة في القدس وهو ما اعلن عنه ترامب بغياب نتنياهو وقبل ان يعلن رسمياً عن ذلك في إسرائيل علماً ان اسرائيل كانت رفضت إقامة علاقات دبلوماسية معها في السابق ورفضت الاعتراف باستقلالها خشية ان يشكل ذلك سابقة تسمح بالاعتراف بكيان فلسطيني على غرار كوسوفو التي تعتبر ذات حكم ذاتي فقط. كل هذه الأمور هي نوع من " الأواني المستطرقة السياسية" يصب كل منها داخل الآخر ويصل ذلك الى ذروته في حفل رسمي لتوقيع اتفاقية السلام الإماراتية الإسرائيلية في البيت الأبيض وهو مكسب سياسي كبير لترامب يريد من خلاله التغطية على فشله في مواجهة الكورونا التي توقع يومياً نحو 1000 قتيل في الولايات المتحدة ويرفقها مظاهرات احتجاجية للملونين في اميركا. الاتفاق يستوجب الوقوف عنده لاستشراف ودراسة الردود والمواقف والتوجهات الجديدة فهو دليل على نهج او عهد جديد في الشرق الأوسط يمكن لدولة صغيرة مساحة وسكاناً لكنها ثرية مالياً ونفطياً ان تتحول الى دولة كبرى من حيث التأثير الإقليمي والعالمي وان تتخذ سياسات وخطوات لا تندرج بالضبط وفق افضليات الدول الكبرى التقليدية في المنطقة ومنها مصر والسعودية وان تقوم بمعاهدات لا تتفق وروح المبادرة العربية التي اعتبرت الحل السياسي اساساً للسلام أي حل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران 1967 شرطاً اساسياً وملزماً للسلام والتطبيع والعلاقات مع اسرائيل وتستبدلها بسلام اقتصادي يصب في مصلحة إسرائيل وأميركا ايضاً عبر صفقات تجارية وتكنولوجية وعسكرية تخلف آلاف او عشرات آلاف فرص العمل في هذين البلدين وهو ما اعتاد الرئيس ترامب استخدامه مبرراً لصفقات الأسلحة مع السعودية رغم خرقها لحقوق الانسان حيث اعتاد القول انها توفر مئات آلاف فرص العمل في الولايات المتحدة. الامارات تدرك انه ليس هناك عالم عربي اليوم بل دول عربية متناحرة تحارب بعضها عسكرياً واقتصادياً واعلامياً وتختلف حول دعم الحركات الإسلامية وخاصة الاخوان المسلمين وتدرك ان هناك عالم إسلامي منقسم حول ذلك وان هناك دول إسلامية وعربية لن تجرؤ على معارضة خطوة الامارات هذه لاعتبارات اقتصادية قوامها ان 8 ملايين عامل اجنبي من مواطني هذه الدول يعملون في الامارات العربية ويدخلون على ميزانية هذه الدول مليارات الدولارات التي لا تريد ان تخسرها ومن هنا جاء الرد الخجول لها على هذا الاتفاق ومنها مصر والباكستان وغيرها، إضافة الى حصول الامارات على أسلحة تمنحها التفوق العسكري منها طائرات اف 35 أي وطائرات بدون طيار وطائرات كشفت صحيفة " نيويورك تايمز" ان الامارات تريدها وهي من طراز Boing EA-18g Growler الحديثة والمتطورة التي يستخدمها سلاح الجو الأمريكي وتم السماح لسلاح الجو الأسترالي باستخدامها بشكل استثنائي. من جهة أخرى فإن إقامة الامارات والسودان والبحرين والسعودية والكونغو وكوسوفو وسلطنة عمان اتصالات مع اسرائيل مباشرة او غير مباشرة بينما ما زالت القضية الفلسطينية دون حل، هو امر يعني ان الشأن الفلسطيني لم يعد مركزياً بما يتعلق بالعلاقات مع اسرائيل وان دولاً إسلامية وعربية تبحث عن سلام اقتصادي وتكنولوجي مع اسرائيل أي اتفاقيات سلام تعود بالفائدة على مواطني الدولة عبر اتفاقات اقتصادية وتعاون تكنولوجي يضمن ارباحاً اقتصادية وزيادة في رفاهية هذه الدول بعكس السلام الأمني الذي يعبر عنه اتفاقيات السلام مع مصر والأردن . الامارات تدرك ان السلام بين القيادات لا يدوم وان الشعوب ستراجع مواقفها من ترحيبها بالسلام اذا ما اتضح لها انها ليست شريكة في جني ثمار السلام اقتصادياً واجتماعياً وسياحياً (الشعوب العربية ليست شريكة في اتخاذ القرارات كما هو واضح ومعروف للقاصي والداني)، والقيادة الإماراتية تفهم ان ثمار السلام اذا ما شعر المواطنون بها ستخلق حالة من القبول والتأييد حتى على المدى البعيد وان عدم وصول ثمار السلام الى المواطنين ستكرس في نهاية المطاف الكراهية والمعارضة ولذلك كان التركيز على تأييد الاتفاق بين مواطني الامارات باعتباره سلاما اقتصاديا يعود بالفائدة على الجميع وهذا ما انعكس في وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. "الصنارة": وكيف ذلك؟ المحامي زكي كمال: الدول العربية تشهد في السنوات الأخيرة عهداً جديداً من استخدام الاعلام لخدمة الأهداف السياسية للزعماء والدول وهذا ما برز منذ العام 2017 أي بداية الأزمة القطرية في الخامس من حزيران (ذكرى حرب الأيام الستة؟؟) حيث قررت السعودية والبحرين ومصر والامارات العربية المتحدة قطع علاقاتها مع قطر وتلتها اليمن والمالديف وجزر القمر، من حيث استخدام الدول الغنية لوسائل اعلام تمولها وتدعمها او لوسائل التواصل الاجتماعي بشكل منظم وما يتفق على تعريفه باسم " الذباب الالكتروني" لدعم مواقفها ومهاجمة من يعارضها والتشكيك بمصداقيته والسماح بان تقيم وسائل الاعلام هذه علاقات واتصالات مع إسرائيل ( لقاءات مسؤولين إسرائيليين مع موقع ايلاف السعودي ولقاء وزير خارجية البحرين لمراسل القناة 13 باراك رافيد وغير ذلك) او تجنيد وسائل الاعلام هذه لدعم جماعات متمردة تدعمها الدولة التي تمول وسيلة الاعلام كجماعة خليفة حفتر في ليبيا وعبد الفتاح البرهان في السودان وعبد ربه منصور هادي الرئيس الذي حكم اليمن عن بعد منذ بداية حرب اليمين وهو يتواجد في السعودية وغيرهم وغيرهم ، رغم ان بعض هؤلاء يقودون الى حرب أهلية داخل بلادهم تزرع العداوة والبغضاء والكراهية وليس السلام والوفاق.


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة