اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

عم المرحومين أمير وتيماء ملحم : المشهد كان مؤلما حيث مرّ وقت طويل حتى تم تخليصهما من تحت السيارتين فنزفا حتى الموت


*شابان في زهرة العمر يتدفقان حيوية ونشاطا وطموحا ننظر إليهما وهما يموتان ولا نستطيع إنقاذهما*


محمد عوّاد


ما زالت الأجواء الحزينة تخيّم على قرية عرعرة في المثلث الشمالي وعلى المجتمع العربي بأكمله من الحادث الأليم الذي وقع ليلة الخميس الماضي, ليلة عيد الأضحى والذي راح ضحيته الشقيقان أمير وتيماء أبو العيلة ملحم (24 و 22 سنة) اللذان لقيا مصرعهما جراء سقوط سيارتين عليهما عندما كانا مع باقي أفراد العائلة يتناولان طعام الإفطار بعد صيام يوم عرفة.
وقد تم تشييع جثمان المرحومين في نفس الليلة بمشاركة الآلاف من أبناء عرعرة والمنطقة. وفي حيث مع عم المرحومين المربي عبد الهادي ملحم عن هذه الفاجعة قال لـ"الصنارة":
"ساعة وقوع الحادث كان المرحومان أمير وتيماء، إبنا شقيقي إبراهيم, يتناولان وجبة الإفطار بعد صيام يوم عرفة مع باقي أفراد الأسرة, وكان ذلك على بلكونة بجانب البيت الموجودة على عمق ثلاثة أمتار عن موقف سياراتهم المركونة في الأعلى, وفي غضون ذلك انزلقت شاحنة كانت مركونة بالجوار, أصابت سيارتين خصوصيتين من تلك المركونة في الموقف, فسقطت السيارة الأولى على مائدة الإفطار والثانية هوت بالضبط فوق السيارة الأولى. مائدة الطعام كانت طويلة ومن كان جالساً على طرفيها لم يُصب ولكن أمير وتيماء اللذين جلسا في وسط الطاولة سقطت عليهما السيارتان مباشرة وضغطتهما بشدة..".
وردّاً على سؤال فيما اذا توفيا على الفور قال المربي عبد الهادي:"رأيناهما وهما عالقان تحت السيارتين ينزفان دماً وكانا ما زالا على قيد الحياة. أحضرنا رافعات يدوية (جيكّات) وحاولنا رفع السيارتين عنهما ولكننا لم نستطع تحريكهما ولا قيد أنملة.. رأيناهما ينزفان ونحن لا حول ولا قوة لنا. وبسبب ضيق شوارع القرية والاكتظاظ فيهما تأخرت سيارات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف والشرطة من الوصول. أحضرنا جرارا (باچر)، ربطنا السيارة الفوقى وتمكنّا من رفع السيارة التحتى بالجيكّات اليدوية وسحبنا أمير وتيماء من تحتها ولكن للأسف الشديد كان قد مرّ وقت طويل ومع وصول سيارات الإسعاف تم إقرار وفاة تيماء على الفور فيما تم نقل أمير الى المستشفى حيث كان ما زال فيه روح وقلبه ما زال ينبض ولكن بعد فترة قصيرة توفي هو الآخر.
المشهد كان مؤلماً جداً, شابان في زهرة العمر يتدفقان حيوية ونشاطاً وطموحاً, ننظر اليهما وهما يموتان أمام ناظرينا من غير أن نستطيع تقديم أي مساعدة لهما"..
وردّاً على سؤال حول السبب الذي أدى الى انزلاق الشاحنة قال: "الشاحنة كانت مركونة بجانب بيت صاحبها,أخي (عم آخر للمرحومين) من غير أن يكون بداخلها أحد ولسبب غير معروف دحلت مسافة حوالي 30 متراً في طريق ذات منحدر قوي وأصابت السيارتين. وقد تم أخذ جميع السيارات ذات الصلة للفحص, والتحقيق في الحادث ما زال جارياً. سبب انزلاق الشاحنة لا تغير من المأساة شيئاً بالنسبة لنا فالمصاب جلل والمأساة كبيرة.
وردّاً على سؤال حول الشابين وبماذا يعملان قال: "تيماء عادت في نفس اليوم من القدس حيث تدرس في الجامعة العبرية علم الحاسوب. كانت ناجحة وطموحة وذات أخلاق عالية جداً ومتدينة. وأمير كان يعمل بأعمال عامة ويداه كانتا من ذهب. الإثنان كانا مهذبين وأخلاقهما سامية وعلاقتهما مع الآخرين كانت ممتازة, وبوفاتهما تركا والدين ثاكلين واخويْن (20 سنة وطالب ابتدائي).
وردّاً على سؤال حول سبب عدم وجود جدار واقٍ يمنع سقوط سيارات على باحة البيت قال: "هناك جدار حديدي ولكن لا يمكن لجدار من هذا النوع أن يمنع كارثة كهذه".
وحول قرار العائلة تشييع المرحومين بعد ساعات معدودة من الحادث وفي ساعات بعد منتصف الليل قال: "بعد أن تبيّن أنه تم إقرار وفاتهما أصرّيت على تشييعهما الى مثواهما الأخير في نفس الليلة وذلك لأنّها كانت ليلة عيد. وهكذا كانت الجنازة في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة الخميس/الجمعة الماضية بمشاركة الآلاف من عرعرة والمنطقة .المئات من نساء عرعرة تواجدن في البيت, وأعلنّا أنه لن يكون هناك بيت عزاء كي نوفّر على الناس مشقة المشاركة وكي لا نفوّت عليهم فرحة الاحتفال بالعيد وبسبب تقييدات الكورونا. ولكن رغم ذلك حضر الناس بالآلاف الى بيتنا معزّين, من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال, وحتى من الجولان وصلت وفود معزّية. وعندما كنّا نذكرهم بأننا حاولنا توفير الجهد عليهم كانوا يقولون: "إنهم أولادنا بالضبط مثلكم ومع حادث كهذا لا نريد الاحتفال بالعيد.. وقد سيطر الحديث عن هذا الحادث الأليم على جميع التجمعات خلال أيام العيد. فأسباب الوفاة وتوقيتها والشكل الذين لقيا مصرعهما, ليلة عيد وهما يتناولان طعام الإفطار في باحة بيتهما, يعجز أكبر مخرج سينمائي من وضع سيناريو كهذا".


>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة