اخر الاخبار
اسعار العملات
جنيه مصري - 0.2174
ليرة لبناني 10 - 0.0227
دينار اردني - 4.8316
فرنك سويسري - 3.5116
كرون سويدي - 0.3553
راوند افريقي - 0.2285
كرون نرويجي - 0.3705
كرون دينيماركي - 0.5028
دولار كندي - 2.5747
دولار استرالي - 2.2975
اليورو - 3.7575
ين ياباني 100 - 3.1166
جنيه استرليني - 4.4293
دولار امريكي - 3.426
استفتاء

د. محمد عمري : مرضى القلب الذين يصابون بالكورونا معرّضون للوفاة أكثر ب-5 أضعاف من غير المرضى ومرضى السكري أكثر ب-12 ضعفا


*التأثير قد يكون مباشرا على عضلة القلب أو بسبب الأضرار اللاحقة بالرئتين*لا أساس للإدعاء أن التدخين يحمي من فيروس الكورورنا*ما يسمى تطعيم القطيع فيه اعتبارات سياسية واجتماعية أكثر منها طبية* أفضل طرق الوقاية غسل اليدين بالصابون بفترات متقاربة ووضع الكمامة والكف عن المصافحة والعناق والتقبيل في الأعراس وخلال العيد*


محمد عوّاد


تشير الإحصائيات والدراسات الطبية والعلمية الى أنّ مرضى القلب الذين يصابون بڤيروس الكورونا ( كوڤيد - 19 ) معرّضون للوفاة اكثر بخمسة أضعاف من المعافين, كذلك تشير المعلومات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية الى أنّ مرضى السكري أيضاً الذين يصابون بالكورونا معرضون للوفاة نتيجة تفاقم المرض أكثر من غير المرضى بـ 12 ضعفاً.
حول خطر إصابة مرضى القلب بڤيروس كوڤيد - 19 ومجموعات الخطر الأخرى وطرق الوقاية أجرينا هذا اللقاء الخاص مع الدكتور محمد عمري مدير قسم القلب في مستشفى الانجليزي في الناصرة ومستشار أمراض القلب في صناديق المرضى.
الصنارة: هل كل شخص من جميع الفئات العمرية معرض للإصابة بڤيروس الكورونا، ولماذا يشكل خطراً على فئات عمرية معينة أكثر من غيرها ؟
د. عمري: نعم, كل إنسان من جميع الفئات العمرية معرّض للإصابة بالڤيروس. وكلما تقدّم الإنسان في السن تزداد خطورة ڤيروس كوڤيد - 19 بحيث يكون انتشار العدوى أكثر ومضاعفات المرض تكون أشد خطورة, وتزداد الحالات الصعبة أكثر والأضرار التي يسببها للجسم تكون أكثر..

الصنارة: في أي سن بالتحديد يكون الخطر كبيراً, وما السبب؟
د. عمري: لغاية سن الخمسين تكون المخاطر قليلة جداً. وبعد هذا السن تزداد الخطورة وتبرز أكثر بعد سن السبعين. وقد تم إجراء أبحاث علمية وطبية على مختلف الفئات العمرية التي أظهرت أنّ أكبر خطورة هي فوق سن السبعين. والسبب وراء ذلك هو لأن التقدم في السن بحد ذاته يضعف أعضاء وأجهزة الجسم بسبب الشيخوخة والتغيرات الطبيعية الحاصلة مع تقدم الإنسان بالسن, ولأنّ في هذه المرحلة العمرية تكثر الأمراض المزمنة مثل أمراض الرئتين والقلب والأورام السرطانية وضغط الدم التي تكون أكثر من المراحل المبكرة.

الصنارة: أي خلفية مرضية تكون اكثر خطورة للذين يصابون بڤيروس الكورونا؟
د. عمري: حسب الإحصائيات المتوفرة لدينا نرى أنّ أكثر مجموعة معرّضة للخطر بعد إصابتها بڤيروس الكورونا هي مجموعة مرضى الرئة المزمن حيث تكون معرّضة لمضاعفات أكثر, وكذلك مجموعة الأشخاص المصابين بأمراض قلب سابقة والذين لديهم قصور في عضلة القلب أو الذين مرّوا بنوبات قلبية في الماضي, ومرضى السكري ومرضى ضغط الدم ومرضى الكلى والدياليزا ومرضى السرطان الذين يتلقون العلاجات الكيماوية بحيث يكون جهاز المناعة خاصتهم ضعيفاً.

الصنارة: لماذا يكون مرضى القلب معرضين للوفاة بمقدار 5 أضعاف أكثر من غير مرضى القلب؟
د. عمري: كوڤيد - 19 يسبب أضراراً لمريض القلب اكثر, علماً أن هذا الڤيروس, بالأساس, هو مرض رئات والجهاز التنفسي. وأغلب الحالات الصعبة التي وصلت الى تفاقمات ومضاعفات صعبة وأدّت الى عرقلة تبادل الغازات في الرئتين هي حالات مرضى الرئتين بحيث يحتاج الإنسان الى التزود بالأكسجين او حتى الى ماكنة التنفس الاصطناعي. والحالات الثانية الصعبة هي التي يؤدي الڤيروس فيها الى إصابة مباشرة في القلب, أو أن القلب العليل والضعيف لا يتحمل عبئاً إضافياً تماما كما هو الحال في أي مرض آخر يصاب به مريض القلب, حيث يكون مريض القلب بشكل دائم معرّضاً للإصابة باضطرابات في عمل عضلة القلب أو النوبات او السكتات القلبية القاتلة.
كما أنّ الڤيروس نفسهقد يسبب , لدى بعض الناس, إصابة مباشرة لعضلة القلب بدون علاقة للرئتين. وعملياً كل إنسان يصاب بڤيروس كوڤيد - 19 ،من أي فئة عمرية كانت، قد تحصل لديه إصابة بعضلة القلب. وحيث أنّ معظم مرضى القلب من الفئات العمرية المتقدمة لذلك كلما تقدم الإنسان بالسن تكون الإصابة بڤيروس كوڤيد - 19 أكبر والضرر الذي يسببه لعضلة القلب يكون أكبر. فالإصابة المباشرة لعضلة القلب تضعفها وتؤدي الى قصور في وظائف القلب ويكون الشخص معرضاً للوفاة أكثر من غيره. وحيث أنّ الإصابة بمرض القلب نادرة في الجيل الصغير بينما تحصل أكثر في جيل متقدم أكثر فإنّ الإصابة بالڤيروس لدى الصغار لا تؤدي الى نفس نتيجة الكبار, لذلك يكون الضرر الذي يخلفه الڤيروس على عضلة القلب لدى الكبار أكبر.

الصنارة: هل الذين مرّوا بعملية قلب مفتوح معرضون لأن تحصل لديهم أضرار أكثر من غيرهم إذا تعرضوا للإصابة بالفيروس؟
د. عمري: كلا, هذه المجموعة لا تُعد من مجموعات الخطر, إننا نتحدث عن الذين تعرّضوا الى نوبات قلبية في الماضي والذين لديهم أمراض قلب مزمنة, أو قصور في عضلة القلب فهؤلاء يكون ضرر الإصابة بالڤيروس لديهم أكبر. وهذا يشمل كل مجموعة أمراض القلب المزمنة.

الصنارة: منظمة الصحة العالمية تقول إنّ مرضى السكري الذين يصابون بالڤيروس معرضون للوفاة أكثر من مرضى القلب..
د. عمري: هذا صحيح. فمرضى السكري يعانون أيضاً من أمراض أخرى مثل ضغط الدم أو جلطات دماغية أو أمراض مزمنة أخرى. وإذا نظرنا الى الإحصائيات والى نتائج الأبحاث نرى أن مريض السكري في جيل 70 سنة معرض للوفاة أكثر بـ 12 ضعفاً من شخص آخر ليس مريضاً بالسكري في نفس الجيل. وهناك إحصائيات يتم فيها إنزال تأثير مركبات أخرى على مريض السكري ويفحصون مدى تعرض مريض السكري للوفاة اذا أصيب بالكورونا مقارنة مع مجموعات أخرى. الإحصائيات ونتائج الأبحاث تتعلق بالجهة التي أعدّتها وعلى أي أساس تم بناء الإحصائيات. هناك أبحاث تشير الى أن مرضى السكري معرّضون للوفاة أكثر بـ5 أضعاف إذا أصيبوا بالكورونا وأبحاث أخرى تشير الى 12 ضعفاً وهناك أبحاث بيّنت 28 ضعفاً, وقد تم اختيار الرقم 12 من قبل منظمة الصحة العالمية كمعدّل. فإذا جرّدنا المتغيّرات غير المتعلقة من المتغيرات المتعلقة بغيرها فإن النتيجة تكون مختلفة.

الصنارة: هل المدخنون معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بأضرار صعبة من ڤيروس كوڤيد- 19؟
د. عمري: المدخنون معرّضون أكثر من غيرهم اذا تبيّن أنّه سبق وأصيبوا بالرئتين. لأنّ المدخّن لسنوات طويلة وبعد أن يتقدم في السنّ تكون التغييرات قد حصلت في الرئتين ويكون قد حلّ به مرض رئوي مزمن وفي هذه الحالة تكون الأضرار أكبر.

الصنارة: ماذا تقول للذين يقولون إنّ التدخين يحمي من الڤيروس؟
د. عمري: تم نشر نتائج أبحاث تقول ذلك ولكن لا أحد يعرف من هي الجهات التي أجرت هذه الأبحاث, لذلك لا يمكن الاعتماد على هذا النشر. حسب رأيي هذا ليس صحيحاً, فالدخان هو أحد مسبّبات الأمراض المزمنة وأمراض الأوعية الدموية. الڤيروس يصيب الرئتين وكذلك الدخان يضر بالرئتين. وفي حالات ڤيروس الكورونا, معظم الحالات كانت تحصل فيها إصابة بالرئتين قبل أن تظهر الإصابة بالقلب التي تحصل عادة في اليوم الخامس. وهناك حالات قد تحصل إصابة صعبة في القلب وحتى قد تصل الى حد الوفاة قبل أن تظهر الإصابة بالرئتين بسبب الڤيروس.

الصنارة: هل يمكن معالجة حالات الإضرابات بنبض القلب التي سبّبها الڤيروس؟
د. عمري: اضطرابات نبض القلب التي سببها كوڤيد - 19 يمكن علاجها ويمكن للإنسان أن يتعدّاها ولكن هناك حالات بدأت على شكل اضطرابات في نبض القلب وتطوّرت الى السكتة القلبية والوفاة.

الصنارة: هل يلحق الفيروس أضرارا بالأوعية الدموية وهل تبقى الأضرار في القلب بعد الشفاء من الفيروس ؟
د. عمري: بالنسبة للأوعية الدموية, يكون تأثير ڤيروس كوڤيد - 19 من خلال حصول تخثّرات الدم التي تحصل عادة في نهاية الأسبوع الأول بالإضافة الى الأضرار الأخرى التي ذكرناها, إذ تحصل تخثرات دم عامّة في جميع أنحاء الجسم, وهذه التخثرات معرضة للانتقال مع الدورة الدموية الى كل موقع في الجسم. وقد تحصل نتيجة لها مضاعفات أخرى والتهابات نسميها "التهابات استغلالية" أي أنها تستغل الموقف وتتطور والتهابات بكتيرية. وقد تحصل جلطات تصل الى الدماغ أو الى شرايين القلب والى كل عضو في الجسم وعندها تكون النتائج وخيمة, واذا وصل المريض الى هذه المرحلة يكون الخطر كبيراً, وكثير من المرضى الذين وصلوها لم ينجحوا بتخطّيها وتوفوا.
أما بخصوص التأثيرات المتأخرة التي قد تبقى بعد الإصابة والشفاء من الڤيروس, فإن الضرر قد يبقى على الرئتين وعلى القلب, بحيث تكون عضلة القلب أضعف مما كانت عليه قبل الإصابة علما أن هناك حالات حصل فيها تحسّن في أداء عضلة القلب.
الصنارة: ما سبب هذا التحسن, هل "الضربة التي لا تقتل تقوّي"؟
د. عمري: من الدراسات المختلفة التي أجريناها على عضلة القلب, هناك مصابون بڤيروس الأنفلونزا يصلون الى المستشفى مع حالة التهاب في عضلة القلب وهذه الإصابة مشابهة للإصابة التي يسببها كوڤيد - 19, ولكن في أغلب الحالات يحصل تحسّن, فخلال فترة مرض الأنفلونزا تضعف عضلة القلب بسبب الإلتهاب الحاصل من الڤيروس ومع الوقت يحصل تحسّن تدريجي. وهذا نلحظه في كل سنة حيث يرقد لدينا أشخاص مرضى في العشرينات من العمر. المضاعفات الحاصلة من ڤيروس كوڤيد - 19 شبيهة بالحالة التي تسببها الأنفلونزا وهذه أخطر مرحلة وقد يحتاج المريض الى ماكنة بديلة لعمل القلب والى التنفس الاصطناعي وفي هذه المرحلة يكون المريض معرضاً للوفاة بكل لحظة. أما اذا تعدّى المريض هذه المرحلة فقد تستعيد عضلة القلب عافيتها وتتحسّن, ولكن هناك مرضى الذين تضعف عضلة القلب لديهم بسبب الڤيروس بنسبة 10%.

الصنارة: هل يمكن الاعتماد على ما يسمى "مناعة القطيع" الى حين يتم إنتاج التطعيم لڤيروس الكورونا؟
د. عمري: هنا تؤخذ بالحسبان مقاييس يدخل فيها سياسيون واقتصاديون لأنّ ذلك له تأثيرات اجتماعية وانعكاسات مادية. إنه موضوع سياسي اكثر مما هو طبّي. من الناحية الطبية أقول إنه لا يمكن الاعتماد على "مناعة القطيع" لأن ذلك سيتسبب في الكثير من الوفيات وهناك أبحاث تؤكد أنّ مصابي الكورونا لا يستعيدون عافيتهم كما كانوا قبل الإصابة, فالإصابات قد تبقى طويلة الأمد في الجهاز العصبي وهناك من يفقدون حاسة الشم وحاسة الذوق جزئياً أو حتى كلياً. إصابات القلب والرئتين قد تتحسّن ولكن التحسن يكون جزئياً. لذلك من الناحية الطبية لا يمكننا الاعتماد على مناعة القطاع إلاّ اذا وصلوا الى نتيجة أنه لن يكون هناك تطعيم أو أنّ التطعيم له أضرار صعبة ويفضّل ألاّ يتم استخدامه, عندها قد يكون توجه نحو التضحية بمجموعات سكانية معينة بعدد قليل من الناس لإنقاذ باقي المجموعات. وهنا تدخل اعتبارات ليست بالضبط اعتبارات طبية. فالتطعيم الذي تم إنتاجه لڤيروس الـ"سارس" ألحق أضراراً بالناس أكثر مما أفادهم, وبعض الذين استخدموه أصيبوا بشكل بالغ, لذلك نحن الأطباء متخوفون من التطعيم الذي سيتم إنتاجه لكوڤيد - 19, وبعضه أصبح جاهزاً ولكن لغاية الآن لم تتم الموافقة عليه من قبل مديرية الدواء والغذاء الأمريكية (FDA) الى حين التأكد من أنها غير ضارة. فما هو حاصل اليوم هو أن التطعيم غير جاهز والڤيروس يواصل انتشاره في العالم وتأثيراته السلبية تضرب مختلف المجالات الحياتية.

الصنارة: وبغياب التطعيم ما هي أهم طرق الوقاية؟
د. عمري: هذا هو بيت القصيد بالنسبة للمجموعات السكانية التي ينتشر فيها المرض اكثر من غيرها, خاصة في هذه الفترة ،فترة الأعراس حيث لاحظنا أنّ الڤيروس ينتشر في مجتمعنا العربي بشكل كبير. يجب التقيد بتوصيات وزارة الصحة حيث تم إصدارها بعد دراسة معمّقة وبعد استشارة خبراء في المجال. الكمامة هي عامل مهم جداً في الوقاية ويجب الاّ نتهاون بذلك. يجب الكف عن تنظيم الحفلات والأعراس مع أعداد كبيرة من المدعوين والمشاركين فهذه بؤرة لنشر الڤيروس بشكل كبير في مجتمعنا. كذلك يجب الكفّ عن المصافحة والعناق والتقبيل في المناسبات, خاصة تقبيل العريس أو والديّ العريس. هذا أمر ممنوع ولا أحد يعرف أي من المدعوّين مصاب بالكورونا. كما يجب الحفاظ على التباعد الاجتماعي لمسافة مترين فإذا حافظنا عليه ينخفض احتمال انتقال الڤيروس تقريباً الى الصفر, فإذا كان الأشخاص قريبين من بعضهم وبدون كمامات فإنّ إمكانيات انتقال الرذاذ الصادر مع التنفس كبيرة ولكن البعد يضمن عدم انتقاله من شخص الى آخر, يترسّب على الأرض ولا يبقى في الهواء.
بالإضافة الى ما ذكر فإنّ التعقيم مهم فغسل اليدين بأي نوع من الصابون يقتل الڤيروس والكحول أيضاً يعقم اليدين. يجب غسل اليدين بفترات قريبة وأن نلتزم بتعليمات وزارة الصحة والامتناع عن الفعاليات التي تشكل بؤرة لانتشار الڤيروس.
وبخصوص عيد الأضحى يفضل الامتناع عن التجمعات العائلية وإذا كان لا بد منها من باب صلة الرحم يجب المحافظة على تعليمات وزارة الصحة الوقائية واختصار المصافحة والتقبيل ولبس الكمامات في العيد أيضاً.













>>> للمزيد من مقالات ومقابلات اضغط هنا

اضافة تعليق
مقالات متعلقة